يعد تذكر الموت وأهوال القيامة من أفضل الأسباب لترك العادات السيئة والأخلاق الرذيلة، قال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (١٨٥)﴾ [آل عمران: ١٨٥].
وعن سهل بن سعد - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أتاني جبريلُ فقال: يا محمدُ عش ما شئتَ فإِنَّكَ ميتْ، وأحبب من شئت فإِنَّك مُفارِقُهُ، واعمل ما شئت فإنك مجزيٌّ به، واعلم أنَّ شرفَ المؤمنِ قيامُهُ بالليلِ، وعِزَّهُ استغناؤُهُ عن الناسِ" (١).
قال الناظم:
جزى الله عنا الموت خيرًا فإنه أبرُّ بنا من كل بَرٍّ وألطفُ
يعجل تخليص النفوس من الأذى وُيدني إلى الدار التي هى أشرفُ
فتذكر الموت باعث من البواعث الرئيسة للعمل الصالح والخلق الحسن، بل تذكر الموت، وأهوال القيامة، والبعث والحساب آثار حسنة في تغيير الأخلاق.
_________________
(١) حسن. أخرجه الحاكم (٤/ ٣٢٤) وغيره، وحسنه الألباني في "الصحيحة" (٨٣١).
[ ١٠٣ ]