العاقل لا يستغرب الحديث عن الزواج هنا؛ لأنه يعلم أنه من الوسائل العملية، وهو حصن حصين، وفيه يحقق الإنسان لنفسه العفة والسكن والمودة والرحمة، ويحمي نفسه من سعار الشهوة المحرمة.
عن ابن مسعود - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا معشرَ الشَّبَابِ، مَنِ استطاع مِنْكُمُ الباءةَ فليتزوج، فإنَّهُ أغضُّ للبصرِ، وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطيع فعليهِ بالصَّومِ؛ فإنَّهُ له وجَاء" (١).
وعن أنس - ﵁ - مرفوعًا: "إِذَا تَزوَّجَ العَبدُ فَقَدِ استَكمَلَ نِصفَ الدينِ، فَليتَّقِ الله فِي النصفِ الثاني" (٢).
_________________
(١) أخرجه البخاري في الصوم (٤/ ١١٩ - فتح)، ومسلم في النكاح (١٤٠٠).
(٢) حسن. أخرجه البيهقي (٥٤٨٧ - شعب)، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (٤٣٠).
[ ١١٢ ]