فهذا مما يعين على اكتساب الأخلاق الفاضلة، ومما يبعث على التخلي عن الأخلاق الساقطة، فعلى من نُصِحَ أن يتقبل النصح، وأن يأخذ به؛ حتى يكمل سؤدده، وتتم مروءته، ويتناهى فضله.
بل ينبغي لمتطلب الكمال -خصوصًا إذا كان رأسًا مطاعًا- أن يتقدم إلى خواصه وثقاته، ومن كان يسكن إلى عقله من خدمه وحاشيته -فيأمرهم أن يتفقدوا عيوبه ونقائصه، ويطلعوه عليها، ويعلموه بها؛ فهذا ما يبعثه للتنزه من العيوب، والتطهر من دنسها.
_________________
(١) حسن. أخرجه أبو داود (٤٩١٨) وغيره، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (٦٦٥٦)
(٢) "فيض القدير" (٦/ ٢٥٢).
[ ٧٨ ]
قال الإمام الشافعي ﵀:
تَعمّدني بنُصحِكَ في انفرادي وَجَنِّبني النصيحةَ في الجماعَة
فإن النصحَ ببن النَّاس نَوع مِنَ التوبيخ لا أرضَى استِماعَهْ
فإن خالَفْتَني وعَصَيتَ قَولي فلا تجزَع إذا لم تُعطَ طاعَهْ