أين من حصَّن الحصون المشيدة واحترس، وعمر الحدائق فبالغ وغرس، نصب لنفسه سري العز وجلس، وبلغ المنتهى ورأى الملتمس، وظن في نفسه البقاء ولكن خاب الظن في النفس، أزعجه والله هادم اللذات واختلس، ونازله بالقهر فأنزله عن الفرس، ووجه به إلى دار البلاء فانطمس، وتركه في ظلام ظلمة من الجهل والدنس، فالعاقل من أباد أيامه فإن العواقب في خلس.