لم يكن ما كان مني استهانة بحقك، ولا جهلًا بك، ولا إنكارًا لاطلاعك، ولا استهانة بوعيدك، وإنما كان من غلبة الهوى، وضعف القوة عن مقاومة مرض الشهوة وطمعًا في مغفرتك واتكالًا على عفوك، وحسن ظن بك، ورجاء لكرمك، وطمعًا في سعة حلمك ورحمتك، وغرني بك الغَرور والنفس الأمارة بالسوء وبسترك المرخي عليَّ، وأعانني جهلي ولا سبيل إلى الاعتصام إلا بك، ولا معونة على طاعتك إلا بتوفيقك.