فإن الإنسان لا يخلو من معصية، ولو خلا عن معاصي بالجوارح لم يخل عن الهم بالذنب بقلبه، فإن خلا عن ذلك لم يخل عن وساوس الشيطان بإيراد الخواطر المذهلة عن ذكر الله، ولو خلا عنه لم يخل عن غفلة وقصور في العلم بالله وصفاته وأفعاله، وكل ذلك نقص ولا يسلم أحد من هذا النقص حتى تقول الملائكة: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك.