يا من يرحل في كل يوم مرحلة، وكتابه قد حوى حتى الخردلة، ما ينتفع بالنذير والنذر متصلة، ولا يصغى إلى ناصح وقد عذله، ودروعه مخرقة والسهام مرسلة، نور الهدى قد بدا ولكن ما رآه ولا تأمله، وهو يؤمل البقاء ويرى مصير من قد أمله، قد انعكف بعد الشيب على العيب، كن كيف شئت فبين يديك الحساب والزلزلة، ونعم جلدك فلابد للديدان أن تأكله، فيا عجبًا من فتور مؤمن موقن بالجزاء والمسألة استيقن.