في معركة أجنادين، احتاج عمرو بن العاص - ﵁ - إلى معرفة شيء عن جيش الروم، فقرر الذهاب إلى قائد الروم على أنه رسول من قائد المسلمين إليه، ولما انتهى عمرو من مهمته، وقام ليخرج فأرسل القائد إلى حراسه أن يقتلوا عمرًا عند خروجه، وأثناء خروج عمرو ناداه رجل كان يعرفه، وحذره من غدر الروم، قائلًا: أحسنت الدخول فأحسن الخروج، ففهم عمرو، ورجع إلى القائد، وقال له: إني قد سمعت كلامك وسمعت كلامي، وإني واحد من عشرة أرسلنا عمر بن الخطاب لنكون مع عمرو بن العاص قواد جيشه، وقد أحببت أن آتيك بهم ليسمعوا كلامك، ففرح القائد بذلك، ووجدها فرصة ثمينة ليقتل عشرة من المسلمين، فقال لعمرو: اذهب وأحضرهم، وأرسل للحراس ألا يتعرضوا له بسوء، فنجا عمرو وعاد إلى جيشه سالمًا، فلما علم قائد الروم بهذه الحيلة، قال: خدعني الرجل، هذا والله أدهى العرب.