إن كان القدر حجة لك أيها الظالم الجاهل في ترك حق ربك، فهلا كان حجة لعبدك وأمتك في ترك بعض حقك؟ بل إذا أساء إليك مسيء، وجنى عليك جان واحتج بالقدر: لاشتد غضبك عليه، وتضاعف جرمه عندك، ورأيت حجته داحضة ثم تحتج على ربك به، وتراه عذرًا لنفسك؟ فمن أولى بالظلم والجهل ممن هذه حاله؟!