نظر الله بعين الاختيار إلى آدم، فحظي بسجود ملائكته فأقامه في منزلته، وإلى إدريس فاحتال بإلهامه على جنته، وإلى نوح فنجا من الغرق بسفينته، وإلى هود فعاد على عاد شؤم مخالفته، وإلى صالح فتمخضت صخرة بناقته، وإلى إبراهيم فتبختر في حلة خلته، وإلى إسماعيل فأعان الخليل في بناء كعبته، وإلى لوط فنجاه وأهله من عشيرته، وإلى
[ ١ / ٢٩ ]
شعيب فأعطاه الفصاحة في خطبته، وإلى يوسف فأراه البرهان في همته، وإلى موسى فخطر في مكالمته، وإلى داود فألان الحديد له على حدته، وإلى سليمان فراحت الريح في مملكته، وإلى أيوب فيا طوبى لركضته، وإلى يونس فسمع نداه في ظلمته، وإلى زكريا فقرن سؤاله ببشارته، وإلى عيسى فكم أقام ميتًا في حفرته.