أخرج ابن إسحاق عن أسماء بنت أبي بكر -﵂- لما خرج رسول الله - ﷺ - وخرج معه أبو بكر، أي في الهجرة، احتمل أبو بكر ماله كله معه، خمسة آلاف أو ستة آلاف درهم، فانطلق بها معه، قالت: فدخل علينا جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره، فقال: والله إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه!! قالت: كلا يا أبت إنه قد ترك لنا خيرًا كثيرًا، قالت: وأخذت أحجارا فوضعتها في كوة البيت الذي كان أبي يضع ماله فيه، ثم وضعت عليه ثوبًا، ثم أخذت بيده فقلت: يا أبت، ضع يدك على هذا المال، قالت: فوضع يده عليه فقال: لا بأس، إذا كان قد ترك لكم هذا فقد أحسن، وفي هذا بلاع لكم، تقول أسماء: ولا والله ما ترك لنا شيئًا، ولكن أردت أن أسكت الشيخ بذلك" رواه أحمد.
إنه الصبر على ضيق المعيشة من أجل نصرة دعوة الحق.
***
[ ١ / ٣٩ ]