خطب الحجاج بن يوسف يومًا، فأطال الخطبة، فقال أحد الحاضرين: الصلاة! فإن الوقت لا ينتظرك، والرب لا يعذرك، فأمر بحبسه، فأتاه قومه وزعموا أن الرجل مجنون، فقال الحجاج: إن أقر بالجنون خلصته من سجنه، فقال الرجل: لا يسوغ لي أن أجحد نعمة الله التي أنعم بها عليَّ، أثبت لنفسي صفة الجنون التي نزهني الله عنها، فلما رأى الحجاج صدقه خلى سبيله. فالمتأمل يرى أن صدق الرجل كان سببًا في خروجه من السجن.
[ ١ / ٤٠ ]