الشكوى إلى الله ﷿ لا تنافي الصبر، فإن يعقوب ﵇ وعد بالصبر الجميل، والنبي إذا وعد لا يخلف وقال: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف: ٨٦] وكذلك أيوب أخبر الله عنه: أنه وجده صابرًا مع قوله: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣]، إنما ينافي الصبر شكوى الله، لا الشكوى إلى الله، كما رأى بعضهم رجلًا يشكو إلى آخر فاقة وضرورة، فقال: يا هذا تشكو من يرحمك؟
وإذا عرتك بلية فاصبر لها صبر الكريم فإنه بكم أعلم
وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم