===============
﴿أَسْمَاءٌ وَأَلْقَابٌ قَابِلَةٌ لِلتَّغْيِيرِ في مَوْضِعِ الْقَافِيَة﴾
سَأَلْتُ النَّدَى وَالجُودَ حُرَّانِ أَنْتُمَا * فَقَالاَ جَمِيعًَا إِنَّنَا لَعَبِيدُ
فَقُلْتُ وَمَنْ مَوْلاَكُمَا فَتَبَسَّمَا * إِليَّ وَقَالاَ ﴿/٥//٥﴾ وَ﴿//٥/﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَصَحُّ وَأَقْوَى مَا سَمِعْنَاهُ في النَّدَى * مِنَ الخَبرِ المَأْثُورِ مُنْذُ قَدِيمِ
أَحَادِيثُ تَرْوِيهَا السُّيُولُ عَنِ الحَيَا * عَنِ البَحْرِ عَنْ كَفِّ الأَمِيرِ ﴿//٥/﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَشَارَتْ إِلَيْنَا بِالبَنَانِ [حَنَانُ] * وَأَتْرَابُهَا مِثْلُ الظِّبَاءِ حِسَانُ
﴿عُمَرُ بْنُ أَبي رَبِيعَة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَهْلًا وَسَهْلًا مَرْحَبًَا رَمَضَانُ ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
مَا زِلْتُ أُعْرَفُ بِالإِسَاءةِ دَائِمًَا * وَيَكُونُ مِنْكَ الصَّفْحُ وَالغُفرَانُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
في وَفَاةِ مَنْصُورٍ الطَّيِّب، وَمحَمَّدٍ الظَّالِم:
لَوْلاَ وَفَاةُ محَمَّدٍ لَتَصَدَّعَتْ * أَكْبَادنَا أَسَفًَا عَلَى [مَنْصُور]
في نجَاةِ محَمَّدٍ الطَّيِّب، وَوَفَاةِ مَنْصُورٍ الطَّيِّب:
لَوْلاَ نجَاةُ محَمَّدٍ لَتَصَدَّعَتْ * أَكْبَادنَا أَسَفًَا عَلَى [مَنْصُور]
لَوْلاَ نجَاةُ محَمَّدٍ لَتَصَدَّعَتْ * أَكْبَادنَا أَسَفًَا عَلَى [الحَمَدَاني]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
سَأَلْنَا عَنْ ثُمَالَةَ كُلَّ حَيٍّ * فَقَالَ القَائِلُونَ وَمَنْ ثُمَالَةَ
فَقُلْتُ فُلاَنٌ بْنُ فُلاَنَ مِنهَا * فَقَالُواْ زِدْتَنَا بهِمُ جَهَالَة
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٣٥ ]
زَعَمَ الفُوَيْسِقُ أَنْ سَيْقْتُلُ [يَاسِرًَا] * أَبْشِرْ بِطُولِ سَلاَمَةٍ يَا [يَاسِرُ]
﴿جَرِير﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَتَحِيَّةً وَكَرَامَةً يَا [مُصْعَبُ] * وَمَعَ التَّحِيَّةِ وَالْكَرَامَةِ مَرْحَبُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إَذِا لَمْ أَكُنْ لَكَ وَالزَّمَانُ شُرُمْ بُرُمْ * فَمَا فيَّ خَيْرٌ وَالزَّمَانُ تَرَللَّلِي
وَإِنْ يَكُ أَقْوَامٌ أَضَاعُوكَ إِنَّني * حَفِظْتُ الَّذِي بَيْني وَبَيْنَكَ يَا [عَلِي]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَإِنْ يَكُ أَقْوَامٌ أَضَاعُوكَ إِنَّني * حَفِظْتُ الَّذِي بَيْني وَبَيْنَكَ يَا [رِضَا]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَإِذَا تَكُونُ كَريهَةٌ أُدْعَى لَهَا * وَإِذَا الغَنَائِمُ قُسِّمَتْ يُدْعَى [عَلِي]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٣٦ ]
تَرَى سَيْفَهُ دَوْمًَا يُرَافِقُ غِمْدَهُ * وَلَيْسَ يُرَافِقُ نَطْعَهُ ﴿٠٠٠٠﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِنَّ المُرُوءةَ وَالشَّهَامَةَ وَالنَّدَى * في قُبَّةٍ ضُرِبَتْ عَلَى ابْنِ ﴿قَطَامِشِ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
سَأَلْتُ النَّدَى هَلْ أَنْتَ حُرٌّ فَقَالَ لاَ * وَلَكِنَّني عَبْدٌ لِ ﴿/٥/﴾ بْنِ ﴿/٥//٥﴾
فَقُلْتُ ابْتِيَاعًَا قَالَ لاَ بَلْ وِرَاثَةً * تَوَارَثَني عَنْ وَالِدٍ بَعْدَ وَالِدِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
﴿فِعَالُ/فِعَالِ/فِعَالاَ/فَعِيلُ/فَعِيلِ/فَعِيلاَ/فَعُولُ/فَعُولِ/فَعُولاَ/﴾
﴿فِعَاهُ/فَعِيهُ/فَعُوهُ/فِعَاهَا/فَعِيهَا/فَعُوهَا/﴾
* وَبِضِدِّهَا تُتَبَيَّنُ الأَشْيَاءُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
ضَحِكَتْ وَقَالَتْ هَكَذَا الشُّعَرَاءُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي﴾
[ ١٣٣٧ ]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
قُبْحًَا لِذَا الْعِلْمِ الَّذِي تَدَّعُونَهُ * إِذَا كَانَ في عِلْمِ النُّفُوسِ فَنَاءُ
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
عَمَمْتَ المَشَارِقَ وَالمَغَارِبَ بِالنَّدَى * كَأَنَّهُمُ أَرْضٌ وَأَنْتَ سَمَاءُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِنَّ البِلاَدَ إِلى القِصَاصِ ظِمَاءُ * وَلَطَالَمَا حَقَنَ الدِّمَاءَ دِمَاءُ
﴿المِصْرَاعُ الأَوَّلُ لي، وَالمِصْرَاعُ الثَّاني لأَمِيرِ الشُّعَرَاء أَحْمَد شَوْقِي؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا سَيِّدِي إِنَّا نَسِيرُ بِقَفْرَةٍ * طَالَ الطَّرِيقُ بِهَا وَقَلَّ المَاءُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لاَ زِلْتَ تَلْهُو في شَبَابِكَ عَابِثًَا * حَتىَّ رَمَتْكَ الغَادَةُ الحَسْنَاءُ
[ ١٣٣٨ ]
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لاَ زِلْتُ أَبحَثُ في المَدَائِنِ وَالقُرَى * حَتىَّ رَمَتْني الغَادَةُ الحَسْنَاءُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
حِجَارَةُ بخْلٍ مَا تجُودُ وَرُبمَا * تَفَجَّرَ مِنْ صُمِّ الحِجَارَةِ مَاءُ
فَلو أَنَّ مُوسَى جَاءَ يَضْرِبُ بالعَصَا * لَمَا انبَجَسَتْ مِنْ ضَرْبِهِ البُخَلاَءُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَخْجَلتَني بِنَدَى يَدَيْكَ فَسَوَّدَتْ * مَا بَيْنَنَا تِلْكَ اليَدُ البَيْضَاءُ
فَغَدَوْتَ يحْسُدُكَ الكِرَامُ الغُرُّ بي * وَغَدَوْتُ يحْسُدُني بِكَ الشُّعَرَاءُ
﴿البُحْتُرِيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَنَاْ لَسْتُ مَنْ يَنْسَى وِدَادًَا سَابِقًَا * لأَحِبَّةٍ قَدْ أَحْسَنُواْ وَأَسَاءواْ
[ ١٣٣٩ ]
وَلَرُبَّ ذَنْبٍ أَسْوَدٍ شَفَعَتْ لَهُ * فِيمَا مَضَى عِنْدِي يَدٌ بَيْضَاءُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
شَكَتْ قَبْلَكُمْ في شِعْرِهَا الشُّعَرَاءُ * فَصَبرًَا جَمِيلًا أَيُّهَا الأُدَبَاءُ
أَلُو الْفَضْلِ في أَوْطَانِهِمْ غُرَبَاءُ * تَفِرُّ وَتَنأَى عَنهُمُ القُرَبَاءُ
﴿البَيْتُ الأَوَّلُ لمحَمَّدٍ الأَسْمَر، وَالأَخِيرُ لأَبي العَلاَءِ المَعَرِّيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
شَكَتْ قَبْلَكُمْ في شِعْرِهَا الشُّعَرَاءُ * فَصَبرًَا جَمِيلًا أَيُّهَا الأُدَبَاءُ
رُوَيْدَكُمُ لاَ تَتْرُكُونَا فَإِنَّكُمْ * حَقِيقَتُنَا وَالكُلُّ بَعْدُ هَبَاءُ
وَعيشُواْ كَمَا عِشْنَا بِمِصْرَ فإِنَّنَا * وَنحْنُ بَنُوهَا فَوْقَهَا غُرَبَاءُ
وَإِنَّا لَنَنْسَى مَا بِنَا مِنْ تَعَاسَةٍ * إِذَا كَانَ خَلْفَ سِتَارِهَا سُعَدَاءُ
[ ١٣٤٠ ]
وَمَا ضَرَّنَا أَنْ يُنْكِرَ النَّاسُ فَضْلَنَا * إِذَا كَانَ فَضْلًا لَيْسَ فِيهِ خَفَاءُ
لَقَدْ كَانَ ظَني أَنَّكُمْ أَسْعَدُ الوَرَى * وَمَا لِلأَدِيبِ بِغَيرِ مِصْرَ شَقَاءُ
وَلَم أَدْرِ أَنَّ الشَّرْقَ وَالغَرْبَ وَاحِدٌ * وَأَنَّا لَدَى كُلِّ البِقَاعِ سَوَاءُ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وُلِدَ الهُدَى فَالكَائِنَاتُ ضِيَاءُ * وَفَمُ الزَّمَانِ تَبَسُّمٌ وَثَنَاءُ
اللهُ قَدْ أَثْنى عَلَيْكَ فَهَلْ لِمَن * أَثْنى عَلَيْهِ إِلَهُهُ إِطْرَاءُ
دَاوَيْتَ مُتَّئِدًَا وَدَاوَواْ طَفْرَةً * وَأَخَفُّ مِنْ بَعْضِ الدَّوَاءِ الدَّاءُ
أَنْصَفْتَ أَهْلَ الْفَقْرِ مِن أَهْلِ الْغِنى * فَالْكُلُّ في حَقِّ الحَيَاةِ سَوَاءُ
لَوْ أَنَّ إِنْسَانًَا تَخَيَّرَ مِلَّةً * مَا اخْتَارَ إِلاَّ دِينَكَ الْفُقَرَاءُ
[ ١٣٤١ ]
لَيْسَ الغَنيُّ عَلَى الفَقِيرِ بِسَيِّدٍ * الاِثْنَانِ بَيْنَهُمَا اسْتَقَرَّ إِخَاءُ
وَالمُسْلِمُونَ جَمِيعُهُمْ جَسَدٌ إِذَا * عُضْوٌ شَكَا سَهِرَتْ لَهُ الأَعْضَاءُ
اللهُ لِلأَمْرِ الجَلِيلِ أَعَدَّهُ * إِنَّ العَظَائِمَ كُفْؤُهَا العُظَمَاءُ
مَا بَالُهُ لَمْ يَعْرِفِ اللهْوَ الَّذِي * يَلْهُو بِهِ مِن حَوْلِهِ القُرَنَاءُ
ظَنُّواْ بِهِ كُلَّ الظُّنُّونِ وَإِنَّهُ * مِنْ كَلِّ مَا ظَنُّوهُ فِيهِ بَرَاءُ
قَالُواْ عَلَيْهِ شَاعِرٌ أَوْ سَاحِرٌ * يَا إِفْكَ مَا نَادَى بِهِ السُّفَهَاءُ
إِنْ كَانَ حَقًَّا مَا افْتَرَوْهُ فَكَيْفَ لَمْ * تَنْطِقْ بِمِثْلِ حَدِيثِهِ الشُّعَرَاءُ
سَلْ مَن عَلَى بَابِ الرَّسُولِ تَرَبَّصُواْ * وَالكُلُّ يحْرِصُ أَنْ تُرَاقَ دِمَاءُ
نَثَرَ التُّرَابَ عَلَى الوُجُوهِ فَأَصْبَحُواْ * حَتىَّ كَأَنَّ عُيُونهُمْ عَمْيَاءُ
[ ١٣٤٢ ]
وَمَشَى إِلى الصِّدِّيقِ يَصْحَبُهُ إِلى * بَلَدٍ كَرِيمٍ أَهْلُهُ كُرَمَاءُ
مَا دَارَ في خَلَدِ اللِّئَامِ وُجُودُهُ * في الغَارِ لَمَّا بَاضَتِ الوَرْقَاءُ
مَا مِنْ طَعَامٍ يُرْزَقَانِ سِوَى الَّذِي * لِلْغَارِ قَدْ جَاءتْ بِهِ أَسْمَاءُ
﴿الأَبْيَاتُ [١]، [٣]، [٤]، [٧] لأَمِيرِ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي، وَالبَاقِي لهَاشِمٍ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
سَعِدَتْ بِطَلْعَتِكَ السَّمَاوَاتُ الْعُلاَ * وَالأَرْضُ صَارَتْ جَنَّةً خَضْرَاءَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَلَرُبَّمَا انْتَفَعَ الْفَتى بِعَدُوِّهِ * كَالسُّمِّ أَحْيَانًَا يَكُونُ دَوَاءَا
﴿الطِّغْرَائِيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَمْشِي بِهَا مُتَعَثِّرًَا وَكَأَنَّهُ * أَعْمَى يجُرُّ وَرَاءهُ عَمْيَاءَا
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٤٣ ]
يَمْشِي بِهَا مُتَعَثِّرًَا وَكَأَنَّهُ * أَعْمَى يَجُرُّ وَرَاءهُ عَمْيَاءَا
وَلَرُبَّمَا انْتَفَعَ الفَتى بِعَدُوِّهِ * كَالسُّمِّ أَحْيَانًَا يَكُونُ دَوَاءَا
﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ فَقَطْ لِلشَّاعِرِ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَيَا رَبِّ لَوْ سَوَّيْتَ بَيْني وَبَيْنَهُ * لَمَا كَانَ عَدْلًا أَنْ نَكُونَ سَوَاءَا
فَحَمْدًَا عَلَى أَنْ نَالَ كُلٌّ مَقَامَهُ * فَكُنْتُ لَهُ أَرْضًَا وَكَانَ سَمَاءَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِبْلِيسُ وَالدُّنيَا وَنَفْسِي وَالهَوَى * كَيْفَ النَّجَاةُ وَكُلُّهُمْ أَعْدَائِي
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٤٤ ]
أَنَا في زَمَانٍ غَادِرٍ أَصْحَابُهُ * يَتَلَوَّنُونَ تَلَوُّنَ الحِرْبَاءِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
كُلُّ المَصَائِبِ قَدْ تَمُرُّ عَلَى الفَتى * فَتَهُونُ غَيْرَ شَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ
﴿ابْنُ أَبي عُيَيْنَة؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَا انْفَكَّ سَيْفُكَ غَادِيًَا بِكَ رَائِحًَا * في حَصْدِ هَامَاتٍ وَسَفْكِ دِمَاءِ
﴿الْبُحْتُرِيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَا كُلُّ ذِي وَلَدٍ يُقَالُ لَهُ أَبٌ * كَمْ وَالِدٍ كَالصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يُخْفِي الزُّجَاجَةَ لَوْنُهَا وَكَأَنَّهَا * في الكَفِّ قَائِمَةٌ بِغَيْرِ إِنَاءِ
﴿البُحْتُرِيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٤٥ ]
وَقَالُواْ بِهِ دَاءٌ عُضَالٌ أَصَابَهُ * وَقَدْ عَلِمَتْ نَفْسِي مَكَانَ دَوَائِي
﴿قَيْسُ بْنُ المُلَوَّحِ الْعَامِرِيّ / مَجْنُون لَيْلَى﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَمَّا المُصَابُ فَكَانَ شَرَّ مُصَابِ * يَا فَجْعَةَ الْقُرَبَاءِ وَالْغُرَبَاءِ
مَاتَتْ أَمَانِينَا الحِسَانُ أَجِنَّةً * لَمْ تَكْتَحِلْ أَجْفَانُهَا بِضِيَاءِ
﴿الْبَيْتُ الأَوَّل: لهَاشِمٍ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف، وَالثَّاني إِيلِيَّا أَبي مَاضِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَفَكُلَّمَا نَصَرَ الحَقِيقَةَ عَاقِلٌ * قَامَتْ عَلَيْهِ قِيَامَةُ السُّفَهَاءِ
أَفَكُلَّمَا جَاءَ الزَّمَانُ بِمُصْلِحٍ * قَامَتْ عَلَيْهِ قِيَامَةُ السُّفَهَاءِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا أَيُّهَا البَطَلُ الشَّهِيدُ تَحِيَّتي * أُهْدِيكَهَا أَوْ إِنْ تَشَأْ فَرِثَائِي
وَأَنَا الَّذِي أُرْثِي النُّجُومَ إِذَا هَوَتْ * فَتَعُودُ لِلدَّوَرَانِ بِالجَوْزَاءِ
[ ١٣٤٦ ]
﴿الْبَيْتُ الأَوَل لهَاشِمٍ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف، وَالثَّاني لأَمِيرِ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا أَيُّهَا البَطَلُ الشَّهِيدُ تَحِيَّتي * أُهْدِيكَهَا أَوْ إِنْ تَشَأْ فَرِثَائِي
مَا كُنْتُ أَعْلَمُ قَبْلَ مَوْتِكَ أَنمَا * شَمْسُ الأَصِيلِ غُرُوبهَا في المَاءِ
﴿الأَوَّلُ فَقَطْ لهَاشِمٍ الرِّفَاعِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
للهِ دَرُّكَ أَيُّ صَاحِبِ حِيلَةٍ * أَصْبَحْتَ فِيهَا وَاحِدَ الحُكَمَاءِ
عَرَّضْتَ لِلشُّعَرَاءِ عِرْضَكَ عَامِدًَا * كَيْمَا تُعَدَّ بجُمْلَةِ الشُّعَرَاءِ
لاَ يُعْجِبَنَّكَ مَا صَنَعْتَ فَإِنَّمَا * دَاوَيْتَ دَاءَكَ يَا شَقِيُّ بِدَاءِ
﴿ابْنُ الرُّومِيِّ بِتَصَرُّفٍ في الْبَيْتِ الثَّاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٤٧ ]
أَنَاْ لَمْ أَجِئْ بِقَصِيدَةٍ خَمْرِيَّةٍ * مَا لي وَلِلتَّشْبِيبِ بِالصَّهْبَاءِ
لاَ تَسْأَلُوني مَدْحَ كُلِّ مُتَوَّجٍ * إِنِّي نَبَذْتُ سَفَاسِفَ الشُّعَرَاءِ
بَاعُواْ لأَجْلِ المَالِ مَاءَ حَيَائِهِمْ * مَاذَا تَكُونُ النَّقْسُ دُونَ حَيَاءِ
لَمْ يَفْهَمُواْ مَا الشِّعْرُ إِلاَّ أَنَّهُ * قَدْ بَاتَ مَرْقَاةً إِلى الإِثْرَاءِ
وَلِذَاكَ مَا لاَقَيْتَ غَيْرَ مُشَبِّبٍ * بِالغَانِيَاتِ وَطَالِبٍ لِعَطَاءِ
ضَاقَتْ بِهِ الدُّنيَا الرَّحِيبَةُ فَانْثَنى * بِالشِّعْرِ يَسْتَجْدِي بَني حَوَّاءِ
شَقِيَ القَرِيضُ بِهِمْ وَمَا سَعِدُواْ بِهِ * لَوْلاَهُمُ أَضْحَى مِنَ السُّعَدَاءِ
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
المَنْظَر: عُرْوَةُ عَلَى فِرَاشِ المَرَضِ وَبجَانِبِهِ عَمُّهُ هُصَرُ يُوَاسِيهِ وَعُرْوَةُ يَقُولُ لَه:
[ ١٣٤٨ ]
يَا عَمُّ أَيْنَ رِعَايَةُ الآبَاءِ * وَحُقُوقُ عَهْدٍ بَيْنَنَا وَوَفَاءِ
لاَ كَانَ مِنْكَ الوَعْدُ مَأْتِيًَّا وَلاَ * جَادَتْ يَدَاكَ لِظَامِئٍ بِالمَاءِ
صَيَّرْتَني ذَا عِلَّةٍ وَتَرَكْتَني * أَبْغِي العَزَاءَ وَلاَتَ حِينَ عَزَاءِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
هُصَر:
يَا عُرْوَةُ اسْتَمْسِكْ بِأَهْدَابِ النُّهَى * وَالصَّبْرِ لاَ تَعْجَلْ لَنَا بجَفَاءِ
إِنَّ الأُمُورَ جَمِيعَهَا تَجْرِي عَلَى * قَدَرٍ مُطَاعٍ حُكْمُهُ وَقَضَاءِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
عُرْوَة:
سَعِدَتْ بهَا رُوحِي زَمَانًَا لَيْتَهُ * لَمْ يُرْمَ مِنْكَ بِنَكْبَةٍ نَكْبَاءِ
يَا طُولَ آهَاتِ الفُؤَادِ غَدَاةَ أَن * عَصَفَتْ بجَنَّاتي يَدُ الأَنوَاءِ
[ ١٣٤٩ ]
وَاعَدْتَني بِزَوَاجِهَا في عَوْدَتي * فَإِذَا بِصَوْتِ العُرْسِ صَوْتُ بُكَاءِ
يَا مُنيَةً عَادَتْ إِليَّ مَنِيَّةً * هَلْ مِنْ سَبِيلٍ بَيْنَنَا لِلِقَاءِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَيَا جُودَ [/٥/ ٥] نَاجِ [/٥/ ٥] بحَاجَتي * فَلَيْسَ إِلى [/٥/ ٥] سِوَاكَ وَسِيطُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَأَكثَرُهُمْ عَاشَرْتُهُمْ فَإِذَا هُمُ * ذِئَابٌ عَلَى أَجْسَادِهِنَّ ثِيَابُ
﴿أَبُو فِرَاسٍ الحَمَدَانيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَلِلسِّرِّ مِنيِّ مَوْضِعٌ لاَ يَنَالُهُ * نَدِيمٌ وَلاَ يُفْضِي إِلَيْهِ شَرَابُ
﴿المُتَنَبيِّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٥٠ ]
خَاطِرْ بِنَفْسِكَ كَيْ تُصِيبَ غَنِيمَةً * إنَّ القُعُودَ مَعَ النِّسَاءِ يُعَابُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَخُذْ عِبْرَةً بمُغَفَّلٍ بَاتَ عِرْضُهُ * مُعَافىً وَأَمَّا مَالُهُ فَمُصَابُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
للهِ لُبْنَانٌ وَمُرْتَفَعَاتُهَا * للهِ ذَاكَ المَنْظَرُ الخَلاَّبُ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَلَيْتَكَ تَحْلُو وَالحَيَاةُ مَرِيرَةٌ * وَلَيْتَكَ تَرْضَى وَالأَنَامُ غِضَابُ
وَلَيْتَ الَّذِي بَيْني وَبَيْنَكَ عَامِرٌ * وَبَيْني وَبَينَ العَالَمِينَ خَرَابُ
إِذَا نِلْتُ مِنْكَ الْوُدَّ فَالكُلُّ هَينٌ * وَكُلُّ الَّذِي فَوْقَ التُّرَابُ تُرَابُ
﴿أَبُو فِرَاسٍ الحَمَدَانيّ، بِاسْتِثْنَاءِ الْبَيْتِ الأَخِيرِ فَهْوَ لِلْمُتَنَبيُّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٥١ ]
عَارٌ إِذَا أَنْشَبْتُ فِيكَ مخَالِبي * إِذْ لَيْسَ مِن خُلُقِي افْتِرَاسُ كِلاَبِ
لَيْسَ الغَبيُّ بِسَيِّدٍ في قَوْمِهِ * لَكِنَّ سَيِّدَ قَوْمِهِ المُتَغَابِي
﴿الْبَيْتُ الثَّاني فَقَطْ لأَبي تَمَّام﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَمَّا المُصَابُ فَكَانَ شَرَّ مُصَابِ * يَا فَجْعَةَ الإِخْوَانِ وَالأَصْحَابِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَتَصَارُعُ الأَعْدَاءِ فِيمَا بَيْنَهُمْ * شَيْءٌ يَسُرُّ خَوَاطِرَ الأَحْبَابِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا رَبِّ رِفْقًَا بي وَخَلِّ شَبَابي * وَارْحَمْ قُلُوبَ أَحِبَّتي وَصِحَابي
أَنعِمْ عَلَيَّ مِنَ السَّمَاءِ بِنَجْدَةٍ * رُكْني ضَعِيفٍ وَالعَدُوُّ بِبَابي
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٥٢ ]
وَلَرُبَّمَا كَانَ السُّكُوتُ جَوَابَا
﴿مَثَلٌ عَرَبيٌّ أَوَّلُ مَنْ قَالَهُ ٠٠٠﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِذَا دَامَ لِلْمَرْءِ السَّوَادُ وَلَمْ تَدُمْ * نَضَارَتُهُ ظَنَّ السَّوَادَ خِضَابَا
فَكَيْفَ يَظُنُّ المَرْءُ أَنَّ خِضَابَهُ * يُظَنُّ سَوَادًَا أَوْ يُخَالُ شَبَابَا
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
حُورٌ سَحَرْنَ وَمَا نَفَثْنَ بِرُقْيَةٍ * فَبَلَغْنَ مَا لاَ يَبْلُغُ النَّفَّاثُ
أَلحَاظُهُنَّ مَتى نَظَرْنَ إِلى الْفَتى * لاَ شَيْءَ إِلاَّ رِيقُهُنَّ غِيَاثُ
كَمْ بِتُّ في أَحْضَانِهِنَّ مُقَسَّمًَا حَتىَّ كَأَنيِّ بَيْنَهُمْ مِيرَاثُ
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
كَعَابٌ يَسُرُّ العَينَ مِن حُسْنِ خَطْوِهَا * تَثَنٍّ بِأَعْطَافٍ وَلِينُ حَدِيثِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٥٣ ]
أَلاَ يَا حَمَامَ الأَيْكِ إِلْفُكَ حَاضِرٌ * وَغُصْنُكَ مَيَّادٌ فَفِيمَ تَنُوحُ
﴿محْمُود سَامِي البَارُودِي؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا لَيْلُ دُمْ لي لاَ أُرِيدُ بَرَاحَا * حَسْبي بِبَهْجَةِ وَجْهِهَا إِصْبَاحَا
حَسْبي بِهَا شَمْسًَا وَحَسْبي رِيقُهَا * خَمْرًَا وَحَسْبي خَدُّهَا تُفَّاحَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا فِتيَةَ النِّيلِ المُبَارَكِ إِنَّنَا * نَأْبى وَنَرْفُضُ أَنْ نُسَاقَ قَطِيعَا
حُبُّ الجِهَادِ عَقِيدَةٌ أُشْرِبْتُهَا * مِنْ ثَدْيِ أُمِّي مُنْذُ كُنْتُ رَضِيْعَا
فَإِذَا دَعَتْني لِلْجِهَادِ شَرِيعَتي * لَبَّيْتُ دَاعِيَهَا الكَرِيمَ سَرِيعَا
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٥٤ ]
مَاذَا سَتَفْعَلُ أَيُّهَا المَغْرُورُ * يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاءُ تَمُورُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِنَّ الْقَلِيلَ إِلى الْقَلِيلِ كَثِيرُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
ذَهَبَ الْفَرَزْدَقُ بِالمَكَارِمِ وَالْعُلاَ * وَابْنُ المَرَاغَةِ بِالمُنى مَسْجُورُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِذَا قَدَرُ الإِنْسَانِ كَانَ بِبَلدَةٍ * دَعَتْهُ إِلَيْهَا حَاجَةٌ فَيَطِيرُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَتىً يَشْتَرِي حُسْنَ الثَّنَاءِ بِمَالِهِ * وَيَعْلَمُ أَنَّ الدَّائِرَاتِ تَدُورُ
﴿أَبُو نُوَاس / الحَسَنُ بْنُ هَانِئ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَلاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يُرَوِّضُ نَفْسَهُ * عَلَى نَائِبَاتِ الدَّهْرِ حِينَ تُغِيرُ
﴿أَبُو الْعَتَاهِيَة ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٥٥ ]
النَّاسُ دَمْعُهُمُ عَلَيْكَ غَزِيرُ * وَالحُزْنُ في كُلِّ الْقُلُوبِ كَبِيرُ
فَجَمِيعُهُمْ يُثْني وَإِنْ لَمْ تُولِهِمْ * خَيْرًَا لأَنَّكَ بِالثَّنَاءِ جَدِيرُ
﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ لي، وَالثَّاني لِكُثَيِّر عَزَّة بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَرَى الحُبَّ ذُلًاّ وَالشِّكَايَةَ ذِلَّةً * وَإِنيِّ بِسَتْرِ الذِّلَّتَينِ جَدِيرُ
وَلاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يُرَوِّضُ نَفْسَهُ * عَلَى بَادِرَاتِ الحُبِّ حِينَ تُغِيرُ
﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ فَقَطْ لحَافِظ إِبْرَاهِيم؟، وَالثَّاني لأَبي الْعَتَاهِيَة ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٥٦ ]
أَتَتْني تَقُولُ أَفي مَشِيبِكَ صَبْوَةٌ * وَأَنْتَ خَلِيقُ بِالعَفَافِ جَدِيرُ
فَقُلْتُ دَعِيني إِن أَمُتْ بِصَبَابَتي * فَقَلْبيَ في العُشَّاقِ مَاتَ كَثِيرُ
﴿بَهَاءُ الدِّينِ الزُّهَير﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِذَا كُنْتَ لَوْ دَامَ السَّوَادُ وَأَخْلَقَتْ * محَاسِنَكَ الأَيَّامَ قِيلَ كَبِيرُ
أَتخْدَعُ نَفْسَكَ يَا فَتى بخِضَابِهِ * وَأَنْتَ كَبِيرٌ كَيْ يُقَالَ صَغِيرُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٥٧ ]
يُعَيِّرُني الأَعْدَاءُ دَوْمًَا بِأَنَّني * وَلاَ ذَنْبَ لي فِيمَا ابْتُلِيتُ ضَرِيرُ
وَمَنْ قَدْ رَأَى سُبُلَ المُرُوءةَ وَالتُّقَى * فَإِنَّ عَمَى عَيْنَيْهِ لَيْسَ يَضِيرُ
بَلاَءُ العَمَى أَجْرٌ وَذُخْرٌ وَعِصْمَةٌ * وَإِنيِّ إِلى تِلْكَ الثَّلاَثِ فَقِيرُ
﴿بَشَّارُ بْنُ بُرْد﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
تَقُولُ حَذَارِ الْقَوْمَ إِنَّ صُدُورَهُمْ * وَعَيْنُ أَبي حِقْدًَا عَلَيْكَ تَفُورُ
فَقُلْتُ لَهَا قَدْ يُؤْخَذُ الظَّبيُ غِرَّةً * وَنَصْطَادُهُ بِالْكَلْبِ وَهْوَ عَقُورُ
﴿ابْنُ مَيَّادَة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
قَالَتْ وَقَدْ هَدَّ ابْتِسَامَتَهَا الأَسَى * صَدَقَ الَّذِي قَالَ الحَيَاةُ غُرُورُ
أَكَذَا نمُوتُ وَتَنْقَضِي أَحْلاَمُنَا * في لحْظَةٍ وَإِلى التُّرَابِ نَصِيرُ
فَتَفَتَّتَتْ أَكْبَادُنَا بِكَلاَمِهَا * إِنَّ البُكَاءَ عَلَى الشَّبَابِ مَرِيرُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٥٨ ]
عَادَ السُّرُورُ لِمِصْرِنَا وَالنُّورُ * وَتَدَفَّقَتْ لِلْخَيْرِ فِيهِ بحُورُ
لاَ أَرْجَعَ الرَّحْمَنُ أَيَّامًَا مَضَتْ * كَانَتْ عَلَيْنَا بِالشَّقَاءِ تَدُورُ
لَمَّا أَتَيْتَ لَنَا كَغَيْثٍ هَاطِلٍ * سَارَ الرِّضَا وَالخَيْرُ حَيْثُ تَسِيرُ
سَوَّيْتَ بَينَ ضَعِيفِنَا وَقَوِيِّنَا * لَمْ يَبْقَ فِينَا خَادِمٌ وَأَمِيرُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
العُصْفُور:
يَا بَاشِقُ ارْحَمْني وَرِقَّ لحَالَتي * دَعْني لأَفْرَاخِي الصِّغَارِ أَطِيرُ
فَتُصَفِّقُ الأَوْرَاقُ عِنْدَ سَمَاعِهَا * صَوْتي وَيَهْتِفُ بِالخَرِيرِ غَدِيرُ
مَاذَا جَنَيْتُ وَإِنَّني يَا سَيِّدِي * طَيرٌ ضَعِيفٌ جُنحُهُ مَكْسُورُ
مَا في حَيَاتي لِلرُّبى ضَرَرٌ وَلاَ * جَوْرٌ وَيَكْفِي أَنَّني عُصْفُورُ
[ ١٣٥٩ ]
مُتَنَقِّلٌ بَينَ الغُصُونِ كَأَنَّني * ظِلٌّ أَظَلُّ مَدَى النَّهَارِ أَدُورُ
إِنيِّ خَطِيبٌ وَالْغُصُونُ مَنَابِرِي * وَالسَّامِعُونَ جَدَاوِلٌ وَزُهُورُ
﴿الشَّاعِرُ القَرَوِي // رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
رَدَّ الْبَاشِقُ عَلَيْهِ قَائِلًا:
خَلِّ الْبُكَاءَ فَلَيْسَ دَمْعُكَ مُشْبِعًَا * جَوْفي وَنَارُ الجُوعِ فِيهِ سَعِيرُ
أَنَا إِنْ رَثِيتُ لأَنَّةٍ أَوْ زَفْرَةٍ * أَيَسُدُّ جُوعِيَ أَنَّةٌ وَزَفِيرُ
أَنْتَ الْكَبِيرُ عَلَى الْبَعُوضِ تَصِيدُهُ * وَأَنَا عَلَى هَذَا الْكَبِيرِ كَبِيرُ
فَابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَانهَهَا عَن غَيِّهَا * أَوَلَسْتَ أَنْتَ عَلَى الضَّعِيفِ تجُورُ
وَاصْبرْ عَلَى حُكْمِ الْقَضَاءِ فَإِنَّمَا * كَأْسُ الْقَضَاءِ عَلَى الجَمِيعِ تَدُورُ
﴿الشَّاعِرُ القَرَوِي // رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٦٠ ]
عُرْوَةُ في الرَّمَقِ الأَخِير يهْذِي وَيَقُول:
البُعْدُ قَاسٍ وَالفِرَاقُ مَرِيرُ * وَالدَّهْرُ عُدْوَانًَا عَلَيَّ يجُورُ
رَقَّتْ ليَ البَيْدَاءُ حِينَ رَكِبْتُهَا * أَمْشِي بِغَيْرِ هُدَىً بِهَا وَأَسِيرُ
عَفْرَاءُ قَدْ حَانَ القَضَاءوَلَيْسَ لي * إِنْ جَاءَ ني مِنهُ الغَدَاةَ مُجِيرُ
قَسَمًَا بحُبِّكِ وَالمَوَاثِقُ في دَمِي * تَطْفُو بِقَلْبِ مُعَذَّبٍ وَتمُورُ
بِالشَّوْقِ يحْرِقُ في الفُؤَادِ وَإِنَّهُ * لَتَنُوءُ أَضْلاَعٌ بِهِ وَصُدُورُ
مَا كُنْتُ إِنْ نَزَلَ القَضَاءُ بجَازِعٍ * فَلَقَدْ تُرِيحُ مِنَ العَنَاءِ قُبُورُ
[ ١٣٦١ ]
وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَتَأْتِيَنَّ مَنِيَّتي * إِنَّ المَنَايَا غَايَةٌ وَمَصِيرُ
لَكِن أَمُوتُ عَنِ المَنَازِلِ نَائِيًَا * قَدْ فَاتَني خِلٌّ وَعَزَّ نَصِيرُ
لَمْ يَبْكِني أَهْلٌ وَلَمْ يَنْدُبْ عَلَى * قَبْرِي بَوَاكٍ دَمْعُهُنَّ غَزِيرُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَلَرُبَّمَا انْتَفَعَ الفَتى بِعَدُوِّهِ * كَالسُّمِّ أَحْيَانًَا يَكُونُ عِلاَجَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٦٢ ]
عِيدُ المَسِيحِ وَعِيدُ أَحْمَدَ أَقْبَلاَ * يَتَبَارَيَانِ وَضَاءةً وَجَمَالاَ
مِيلاَدُ إِحْسَانٍ وَهِجْرَةُ سُؤْدُدٍ * قَدْ غَيَّرَا وَجْهَ الْبَسِيطَةِ حَالاَ
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
قَصْرٌ يُقِرُّ العَينَ مِنهُ مجْلِسٌ * بَهِجُ الجَوَانِبِ لَوْ مَشَى لاَخْتَالاَ
لاَ زِلْتَ تَفْتَرِشُ السُّرُورَ بِصَحْنِهِ * بُسُطًَا وَتَلْتَحِفُ النَّعِيمَ ظِلاَلاَ
﴿ابْنُ زَيْدُون﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٦٣ ]
إِنيِّ لَبِسْتُ مِنَ الغِنى سِرْبَالاَ * لَمَّا مَدَدْتُ إِلى الأَمِيرِ حِبَالاَ
لَوْ يَسْتَطِيعُ النَّاسُ مِن إِجْلاَلِهِ * وَهَبُوهُ مِنْ جِلْدِ الوُجُوهِ نِعَالاَ
إِنَّ المَطَايَا قَدْ شَكَوْنَ لأَنَّهَا * قَطَعَتْ إِلَيْهِ مَفَازَةً وَجِبَالاَ
فَإِذَا نَزَلْنَ بِهِ نَزَلْنَ مخِفَّةً * وَإِذَا رَجَعْنَ بَنَا رَجَعْنَ ثِقَالاَ
﴿أَبُو العَتَاهِيَة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٦٤ ]
لَئِنْ كُنْتُ مَعْرُوفًَا بحُسْنِ صَحَابَتي * فَفي غَضْبَتي لاَ أَعْرِفُ الإِنْصَافَا
فَخُذْ عِبْرَةً بمُغَفَّلٍ بَاتَ عِرْضُهُ * مُصَابًَا وَأَمَّا مَالُهُ فَمُعَافى
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
عَارٌ إِذَا أَنْشَبْتُ فِيكَ مخَالِبي * إِذْ لَيْسَ مِن خُلُقِي افْتِرَاسُ خِرَافِ
وَلَرُبَّمَا عَوَتِ الكِلاَبُ فَأَرْشَدَتْ * نحْوَ الكِرَامِ شَوَارِدَ الأَضْيَافِ
﴿الْبَيْتُ الثَّاني فَقَطْ لِصَفِيِّ الدِّينِ الحِلِّيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٦٥ ]
أَخْلاَقُهُ جَلَّتْ عَنِ الأَوْصَافِ * وَكَذَا تَكُونُ طَبِيعَةُ الأَشْرَافِ
الحَاكِمُ الْفَرْدُ الَّذِي شَهِدَتْ لَهُ * أَعْدَاؤُهُ بِالعَدْلِ وَالإِنْصَافِ
﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ لِسِبْطِ بْنِ التَّعَاوِيذِي، وَالآخَرُ لِصَفِيِّ الدِّينِ الحِلِّيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٦٦ ]
أَخْلاَقُهُ جَلَّتْ عَنِ الأَوْصَافِ * وَكَذَا تَكُونُ طَبِيعَةُ الأَشْرَافِ
الْعَالِمُ الْفَرْدُ الَّذِي شَهِدَتْ لَهُ * أَعْدَاؤُهُ بِالعَدْلِ وَالإِنْصَافِ
وَإِذَا تَشَعَّبَتِ المَسَائِلُ مَرَّةً * في الفِقْهِ أَقْبَلَ بِالجَوَابِ الشَّافي
طُبِعَ الفَقِيهُ عَلَى الخِلاَفِ وَجُودُهُ * في النَّاسِ مَسْأَلَةٌ بِغَيْرِ خِلاَفِ
لاَ عَيْبَ فِيهِ غَيْرَ أَنَّ سَخَاءهُ * في النَّاسِ مَنْسُوبٌ إِلى الإِسْرَافِ
﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ لِسِبْطِ بْنِ التَّعَاوِيذِي، وَالْبَاقِي لِصَفِيِّ الدِّينِ الحِلِّيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٦٧ ]
لَئِنْ كُنْتُ مَعْرُوفًَا بِطُولِ تَمَهُّلِي * فَفي غَضْبَتي لاَ أَعْرِفُ الإِمْهَالاَ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَإِذَا خَطَبتَ عَلَى الرجَال فَلاَ تَكن * غَثَّ الْكَلاَمِ تَقُولُهُ مختَالاَ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ مِنَ السُّكُوتِ بَلاَغَةً * وَمِنَ التَّكَلُّمِ مَا يَكُونُ خَبَالاَ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٦٨ ]
هَذَا مجَالٌ لِلْفَتى كَيْ يَزْدَهِي * فِيهِ وَلِلْحَسْنَاءِ كَيْ تخْتَالاَ
ظَنَّ المَغُولُ جُنُودَهُمْ تحْمِيهِمُ * وَالقِرْدُ يحْسَبُهُ أَبُوهُ غَزَالاَ
فَتَجَحْفَلُواْ وَتَهَدَّدُواْ وَتَوَعَّدُواْ * حَتىَّ طَلَعْتَ فَأَجْفَلُواْ إِجْفَالاَ
سِيقَتْ إِلَيْكَ خِفَافُهُمْ وَثِقَالُهُمْ * تَبَعًَا وَسُقْتَ إِلَيْهِمُ الآجَالاَ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٦٩ ]
مَنْ كَانَ يملِكُ ثَرْوَةً أَوْ مَالاَ * مَلَكَ الرِّقَابَ بمَالِهِ وَتَعَالى
وَعَلاَ رُءوسَ القَوْمِ وَاسْتَمَعُواْ لَهُ * وَرَأَيْتَهُ بَيْنَ الوَرَى مخْتَالاَ
لَوْلاَ دَرَاهِمُهُ الَّتي في جَيْبِهِ * لَرَأَيْتَهُ شَرَّ البَريَّةِ حَالاَ
فَإِذَا تَكَلَّمَ كَاذِبًَا قَالُواْ لَهُ * لاَ فُضَّ فُوكَ لَقَدْ صَدَقْتَ مَقَالاَ
وَإِذَا الفَقِيرُ أَصَابَ قَالُواْ لَمْ تُصِبْ * وَكَذَبْتَ يَا هَذَا وَقُلْتَ ضَلاَلاَ
إِنَّ الدَّرَاهِمَ في البِلاَدِ بِأَسْرِهَا * تَكْسُو الرِّجَالَ مَهَابَةً وَجَلاَلاَ
فَهِيَ اللِّسَانُ لِمَن أَرَادَ فَصَاحَةً * وَهِيَ السِّلاَحُ لِمَن أَرَادَ قِتَالاَ
﴿محَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الهَاشمي﴾
[ ١٣٧٠ ]
عَامٌ جَدِيدٌ قَدْ أَتَى مخْتَالا * مَلأَ الْوُجُودَ بَشَاشَةً وَجَمَالا
فَأَهِلَّهُ بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ يَا * رَبِّي وَأَصْلِحْ في الْبِلاَدِ الحَالاَ
إِنَّا لَنَذْكُرُ بِالمُحَرَّمِ فِتيَةً * بِكِفَاحِهِمْ ضَرَبُواْ لَنَا الأَمْثَالاَ
خَرَجُواْ لِيَثرِبَ هَارِبِينَ بِدِينِهِمْ * قَدْ فَارَقُواْ أَصْحَابهُمْ وَالآلاَ
وَلِنُصْرَةِ الحَقِّ الَّذِي خَرَجُواْ لَهِ * بَذَلُواْ النُّفُوسَ وَقَدَّمُواْ الأَمْوَالاَ
وَمَنِ ابْتَغَى الإِصْلاَحَ في دُنيَا الوَرَى * رَكِبَ الشَّدَائِدَ وَامْتَطَى الأَهْوَلاَ
كَمْ مَرَّ بِالوَادِي حَكِيمٌ ضَائِعٌ * يَبْكِي عُلاَهُ وَيَشْتَكِي الإِذْلاَلاَ
فَالنِّيلُ عَبْدٌ وَالكِنَانَةُ في أَسَىً * وَالشَّعْبُ يَشْكُو الجُوعَ وَالإِقْلاَلاَ
[ ١٣٧١ ]
مَا أَنْتَ إِلاَّ عِيدُ كُلِّ مُعَذَّبٍ * في الأَرْضِ قَدْ ذَاقَ الضَّنى أَشْكَالاَ
أَمْسَى وَأَصْبِحَ في القُيُودِ مُكَبَّلًا * وَقَدِ ارْتَدَى مِنْ بُؤْسِهِ سِرْبَالاَ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
قَدْ يُدْرِكُ المجْدَ الفَتى وَلَوَ انَّهُ * صِفْرُ اليَدَيْنِ وَثَوْبُهُ مَرْقُوعُ
﴿ابْنُ هَرْمَةَ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٧٢ ]
أَيَا جُودَ [/٥/ ٥] نَاجِ [/٥/ ٥] بحَاجَتي * فَلَيْسَ إِلى [/٥/ ٥] سِوَاكَ شَفِيعُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
تَعْصِي إِلَهَكَ ثُمَّ تَزْعُمُ حُبَّهُ * إِنَّ المحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقًَا لأَطَعْتَهُ * إِنَّ المحِبَّ لِمَنْ يحِبُّ مُطِيعُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٧٣ ]
أَقَادَ لَنَا كَلْبًَا بِكَلْبٍ وَلَمْ يَدَعْ * دِمَاءَ كِلاَبِ المُسْلِمِينَ تَضِيعُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَكَيْفَ أُطِيعُ الْعَاذِلاَتِ وَحُبُّهَا * يُؤَرِّقُني وَالْعَاذِلاَتُ هُجُوعُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا آلَ طَاهِرٍ المُطَهَّرِ كَاسْمِهِ * كَمْ فِيكُمُ لِلْخَيرِ مِنْ يُنْبُوعِ
يَا آلَ كَارِمٍ المُكَرَّمِ كَاسْمِهِ * كَمْ فِيكُمُ لِلْخَيرِ مِنْ يُنْبُوعِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٧٤ ]
أَصُونُ عِرْضِي بِمَالي لاَ أُدَنِّسُهُ * لاَ بَارَكَ اللهُ بَعْدَ العِرْضِ في المَالِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَإِذَا الغَبيُّ رَأَيْتَهُ مُسْتغْبِيًَا * أَعْيى الطَّبيب وَحِيلَةُ المحْتَالِ
﴿بِشْرُ بْنُ المُعْتَمِر﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
تَتَزَلْزَلُ الدُّنيَا إِذَا غَضِبُواْ فَإِنْ * بَلَغُواْ الرِّضَا أَمِنَتْ مِنَ الزِّلْزَالِ
﴿ابْنُ حَيُّوس﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٧٥ ]
العِلْمُ عُنوَانُ السَّلاَمِ وَإِنَّمَا * هُمْ أَفْسَدُوهُ بِسُوءِ الاَسْتِعْمالِ
﴿محْمُود غُنَيْم﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مُتَفَرِّدٌ بجَرَاءةِ الأَبْطَالِ * بِبَرَاءةٍ كَبَرَاءةِ الأَطْفَالِ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَكَثِيرَةُ الأَمْثَالِ إِلاَّ أَنَّهَا * في ذَا الزَّمَانِ قَلِيلَةُ الأَمْثَالِ
﴿ابْنُ حَيُّوس﴾
[ ١٣٧٦ ]
وَإِذَا نَظَرْتَ إِلى الذَّخَائِرِ لَمْ تجِدْ * ذُخْرًَا يَكُونُ كَصَالحِ الأَعْمَالِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
كَعَابٌ يَسُرُّ العَينَ مِن حُسْنِ خَطْوِهَا * تَثَنٍّ بِأَعْطَافٍ وَلِينُ مَقَالِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَلَوْ أَنَّمَا أَسْعَى لأَدْنى مَعِيشَةٍ * كَفَانيَ مَا لَمْ يَكْفِ غَيرِي مِنَ المَالِ
وَلَكِنَّمَا أَسْعَى لمجْدٍ مُؤَثَّلٍ * وَقَدْ يُدْرِكُ المجْدَ المُؤَثَّلَ أَمْثَالي
﴿امْرُؤُ القَيْس﴾
[ ١٣٧٧ ]
مَا كَانَ قَبْلَكَ في الزَّمَانِ الخَالي * مَنْ يَسْبِقُ الأَقْوَالَ بِالأَفْعَالِ
جَادَتْ سَمَاؤُكَ لي وَمَا اسْتَسْقَيْتُهَا * وَمَنَحْتَني مَا لَمْ أَقُلْ بِسُؤَالي
فَأَرَى القَوَافيَ إِن أَتَتْ بِبَدَائِعٍ * لَكَ بَعْدَ رَبيِّ الفَضْلُ فِيهَا لاَ لي
﴿ابْنُ حَيُّوس﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٧٨ ]
لَمَّا وَقَفْتَ عَنِ البِلاَدِ محَامِيًَا * أَبْدَعْتَ في التَّفْصِيلِ وَالإِجْمَالِ
هِيَ وَقْفَةٌ لَكَ مَا عَرَفْنَا مِثْلَهَا * لِسِوَاكَ فَهْيَ عَدِيمَةُ الأَمْثَالِ
سُلْطَانُ وَالسُّلْطَانُ أَنْتَ صَنَعْتَ مَا * تَبْقَى مَآثِرُهُ عَلَى الأَجْيَالِ
مَمْدُوحُ وَالمَمْدُوحُ أَنْتَ صَنَعْتَ مَا * تَبْقَى مَآثِرُهُ عَلَى الأَجْيَالِ
محْمُودُ وَالمحْمُودُ أَنْتَ صَنَعْتَ مَا * تَبْقَى مَآثِرُهُ عَلَى الأَجْيَالِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٧٩ ]
وَالمحْسِنُونَ لَهُمْ عَلَى إِحْسَانهِمْ * يَوْمَ القِيَامَةِ عَشْرَةُ الأَمْثَالِ
وَجَزَاءُ رَبِّ المحْسِنِينَ يجِلُّ عَن * عَدٍّ وَعَنْ وَزْنٍ وَعَنْ مِكْيَالِ
﴿حَافِظ إِبْرَاهِيم﴾
يَا قَوْمِ إِنْ لَمْ تُسْعِفُواْ فُقَرَاءَكُمْ * فَلِمَ ادِّخَارُكُمُ إِذَنْ لِلْمَالِ
أَوَلَسْتُمُ أَبْنَاءَ مَنْ سَارَتْ بِهِمْ * في المَكْرُمَاتِ رَوَائِعُ الأَمْثَالِ
إِنيِّ نَظَرْتُ إِلى الذَّخَائِرِ لَمْ أَجِدْ * ذُخْرًَا يَكُونُ كَصَالحِ الأَعْمَالِ
وَجَزَاءُ رَبِّ المحْسِنِينَ يجِلُّ عَن * عَدٍّ وَعَنْ وَزْنٍ وَعَنْ مِكْيَالِ
﴿الْبَيْتَانِ الأَوَّلاَنِ لإِيلِيَّا أَبي مَاضِي، وَالثَّالِثُ لِلأَخْطَلِ بِتَصَرُّف، وَالأَخِيرُ لحَافِظ إِبْرَاهِيم؟﴾
[ ١٣٨٠ ]
أَفَتِلْكَ عَاقِبَتي وَذَاكَ مَآلي * خُطُّواْ المَضَاجِعَ وَادْفِنُواْ آمَالي
لاَ تَخْدَعُوني بِالمُنى وَحَدِيثِهَا * قَدْ كَانَ ذَلِكَ في الزَّمَانِ الخَالي
فَلَقَدْ بَرِمْتُ بِمِصْرَ حِينَ وَجَدْتُّهَا * قَبرَ النُّبُوغِ وَمَسْرَحَ الجُهَّالِ
بَلَدٌ تَسَرْبَلَ بِالحَرِيرِ جَهُولُهُ * وَمَشَى الأَدِيبُ بِهِ بِلاَ سِرْبَالِ
إِنْ شِئْتَ أَنْ تحْيَا بِمِصْرَ فَلاَ تَكُن * حَيَّ الضَّمِيرِ تَعِشْ خَلِيَّ البَالِ
وَاظْفَرْ بِذِي جَاهٍ فَعِشْ في ظِلِّهِ * أَوْ عِشْ بِلاَ جَاهٍ وَلاَ أَمْوَالِ
اللهُ يَشْهَدُ لَوْ أَرَدْتُّ بَلَغْتُهُ * لَكِنَّ مَاءَ الوَجْهِ عِنْدِي غَالي
﴿حَافِظ إِبْرَاهِيم﴾
[ ١٣٨١ ]
انْظُرْ إِلى هَدْيِ الصَّحَابَةِ وَالَّذِي * كَانُواْ عَلَيْهِ في الزَّمَانِ الخَالي
تَاللهِ مَا اخْتَارُواْ لأَنْفُسِهِمْ سِوَى * سُبُلِ الهُدَى في القَوْلِ وَالأَفْعَالِ
دَرَجُواْ عَلَى نهْجِ الرَّسُولِ وَهَدْيِهِ * وَبِهِ اقْتَدَواْ في سَائِرِ الأَعْمَالِ
أَهْوَاؤُهُمْ تَبَعٌ لِدِينِ نَبِيِّهِمْ * وَسِوَاهُمُ تَبَعٌ لِكُلِّ ضَلاَلِ
مَا شَابَهُمْ في دِينِهِمْ نَقْصٌ وَلاَ * في قَوْلهِمْ شَطْحُ الجَهُولِ الغَالي
فَهُمُ النُّجُومُ هِدَايَةً وَإِضَاءةً * وَعُلُوِّ مَنْزِلَةٍ وَبُعْدِ مَنَالِ
في اللَّيْلِ رُهْبَانٌ وَعِنْدَ جِهَادِهِمْ * لِعَدُوِّهِمْ مِن أَشْجَعِ الأَبْطَالِ
وَإِذَا دَعَا لِلْخَيْرِ دَاعٍ شَمَّرُواْ * يَتَسَابَقُونَ بِصَالِحِ الأَعْمَالِ
[ ١٣٨٢ ]
قَالُواْ الجَلاَءُ فَقُلْتُ حُلمَ خَيَالِ * لاَ تَطْمَعُواْ في نَيْلِ الاَسْتِقْلاَلِ
لَيْسَ الجَلاَءُ رَحِيلَ جَيْشٍ غَاصِبٍ * إِنَّ الجَلاَءَ تحَطُّمُ الأَغْلاَلِ
إِنْ يَتْرُكِ الدُّخَلاَءُ مِصْرَ فَإِنَّنَا * نَحْيى بِمِصْرَ فَرِيسَةَ الإِذْلاَلِ
مَا كَانَ هَذَا الأَجْنَبيُّ بِبَالِغٍ * في البَطْشِ مَبْلَغَ سَالِمٍ وَجَمَالِ
يَا نِيلُ إِنَّ السَّيْلَ قَدْ بَلَغَ الزُّبى * وَغَدَتْ بِلاَدُكَ دُمْيَةَ الأَطْفَالِ
طَعَنُواْ جَبَابِرَةَ الكِفَاحِ وَأَلْصَقُواْ * لَقَبَ الخَؤُونِ بجَبْهَةِ الأَبْطَالِ
هُمْ أَخْرَسُواْ الأَصْوَاتَ حَتىَّ كَبَّلُواْ * حُرِّيَّةَ الآرَاءِ وَالأَقْوَالِ
[ ١٣٨٣ ]
جِئْ يَا جَمَالُ بِمَا تَشَاءُ مُظَفَّرًَا * إِنَّ الطُّغَاةَ قَصِيرَةُ الآجَالِ
وَاظْلِمْ كَمَا تَهْوَى وَظُلْمُكَ وَاسِعٌ * قَدْ آذَنَتْ شَمْسٌ لَكُمْ بِزَوَالِ
لَمْ يَعْرِفِ " البَاسْتِيلُ " يَوْمًَا بَعْضَ مَا * في سِجْنِكَ الحَرْبيِّ مِن أَهْوَالِ
مِصْرُ الأَمَانِ غَدَتْ لِكَثْرَةِ ظُلْمِكُمْ * سِجْنًَا كَبِيرًَا مُحْكَمَ الأَقْفَالِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
وَ" البَاسْتِيلُ " سِجْنًَا في فَرَنْسَا لَمْ يَكُن عَادِيًَّا، كَانَتْ تمَارَسُ فِيهِ أَبْشَعُ أَنوَاعِ التَّعْذِيبِ حَتىَّ هَاجَمَهُ جَمَاهِيرُ الشَّعْبِ الفَرَنْسِيِّ وَهَدَمُوهُ في الثَّوْرَةِ الفَرَنْسِيَّة، وَكَانَ لِسُقُوطِهِ دَوِيًَّا عَظِيمًَا دَاخِلَ وَخَارِجَ فَرَنْسَا ٠٠!!
[ ١٣٨٤ ]
وَيْحَ الَّذِينَ اسْتَعْذَبُواْ أَوْهَامَهُمْ * وَمَشَواْ وَرَاءَ زَخَارِفِ الأَقْوَالِ
هَلاَّ سَمِعْتُمْ أَوْ رَأَيْتُمْ أُمَّةً * نَالَتْ مَآرِبَهَا بِغَيرِ قِتَالِ
قَالُواْ اسْتَقَلَّ النِّيلُ قُلتُ كَذَبْتُمُ * يَا نِيلُ هَلْ أَحْسَسْتَ بِاسْتِقْلاَلِ
مَا كُلُّ شَعْبٍ مُسْتَقِلٍّ مُطْلَقًَا * بَلْ بَعْضُ الاَسْتِقْلاَلِ طَيْفُ خَيَالِ
بِالجَيْشِ تَمْتَنِعُ البِلاَدُ وَهَلْ تَرَى * مِن غَابَةٍ عَزَّتْ بِلاَ رِئْبَالِ
فَابْنُواْ مِنَ الأَفْعَالِ أَعْظَمَ دَوْلَةٍ * وَدَعُواْ المَقَالَ فَلاَتَ حِينَ مَقَالِ
ضُمُّواْ الصُّفُوفَ إِلى الصُّفُوفِ وَجَنِّبُواْ * أَرْضَ العُرُوبَةِ ثَوْرَةَ الجُهَّالِ
لَمْ يجْلِبِ المُتَظَاهِرُونَ عَلَى الحِمَى * شَيْئًَا سِوَى الفَوْضَى وَسُوءَ الحَالِ
[ ١٣٨٥ ]
النَّصْرُ في الأَسْوَاقِ لاَ في غَيرِهَا * وَأَرَى قِتَالَ السُّوقِ خَيرَ قِتَالِ
ظَهَرَتْ مَيَادِينُ القِتَالِ فَحَارِبُواْ * أَعْدَاءَكُمْ فِيهَا بِسَيْفِ المَالِ
وَدَعُواْ تجَارَتهُمْ فَلاَ تَتَعَامَلُواْ * مَعْهُمْ بِقِنْطَارٍ وَلاَ مِثْقَالِ
فَشِلَ الجِدَالُ فَهَيِّؤُواْ لِبِلاَدِكُمْ * عَمَلًا نُؤَدِّيهِ بِغَيْرِ جِدَالِ
لَوْ أَنَّ قَوْمًَا أَدْرَكُواْ آمَالَهُمْ * بِالقَوْلِ نِلْنَا أَعْظَمَ الآمَالِ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٨٦ ]
إِنْ قُلْتَ قَالَ اللهُ قَالَ رَسُولُهُ * وَصَفُوكَ بِالمُتَشَدِّدِ المُتَغَالي
أَوْ قُلْتَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدٌ * وَأَبُو حَنِيفَةٍ الإِمَامُ الغَالي
قَالُواْ لَقَدْ كَانُواْ شُيُوخَ تَصَوُّفٍ * لَكِنَّهُمْ ضَلُّواْ عَنِ المِنوَالِ
تَاللهِ مَا ظَفِرَ العَدُوُّ بِمِثْلِهَا * مِنْ مِثْلِهِمْ يَا خَيْبَةَ الآمَالِ
فَرَأَواْ سَمَاعَ الشِّعْرِ أَنْفَعَ لِلْفَتى * مِنْ سَعْيِهِ لِلعِلْمِ وَالتَّرْحَالِ
حَتىَّ إِذَا قَامَ المُغَنيِّ فِيهِمُ * خَشَعَتْ لَهُ الأَصْوَاتُ بِالإِجْلاَلِ
[ ١٣٨٧ ]
يَا أُمَّةً لَعِبَتْ بِدِينِ نَبِيِّهَا * فَغَوَتْ وَصَارَتْ مَضْرِبَ الأَمْثَالِ
أَشْمَتُّمُ أَهْلَ الكِتَابِ بِدِينِكُمْ * وَاللهِ قَدْ سَخِرُواْ بِذِي الأَفْعَالِ
مَا شِئْتَ مِنْ بِدَعٍ وَمِن خِدَعٍ تَرَى * مِنهُمْ وَتَلْبِيسٍ عَلَى الجُهَّالِ
مُتَصَوِّفُونَ يُلَقَّبُونَ أَئِمَّةً * بِتَلاَعُبِ الأَسْمَاءِ وَالأَقْوَالِ
إِنْ كُنْتَ تَقْبَلُ ذَا ظَفِرْتَ بِكُلِّ مَا * تهْوَى مِنَ الآمَالِ وَالأَمْوَالِ
فَاحْتَلْ عَلَى شُرْبِ الخُمُورِ وَسَمِّهَا * غَيرَ اسْمِهَا ذَاتِ المَقَامِ العَالي
وَبمِثْلِهِ فَاحْتَلْ عَلَى أَكْلِ الرِّبَا * مَا أَحْوَجَ الفُقَهَاءَ لِلمُحْتَالِ
[ ١٣٨٨ ]
وَاحْتَلْ عَلَى المِيرَاثِ فَأْكُلْ نِصْفَهُ * بِالجَوْرِ ثُمَّ ابْلَعْ جَمِيعَ المَالِ
وَاحْتَلْ عَلَى مَالِ اليَتِيمِ فَإِنَّهُ * رِزْقٌ يُصَادِفُ مِنْكَ سُوءَالحَالِ
فَالمَالُ مَالٌ ضَائِعٌ أَرْبَابُهُ * هَلَكُواْ فَخُذْ مِنهُ بِلاَ مِكْيَالِ
وَقُضَاتُنَا وَشُهُودُنَا في طَوْعِنَا * فَاسْأَل بهِمْ ذَا خِبرَةٍ بِرِجَالِ
أَمَّا الشُّهُودُ فَهُمْ عُدُولٌ كُلُّهُمْ * إِنْ لَمْ يَكُنْ في الأَمْرِ ذَاتُ جَمَالِ
يَنْسَى شَهَادَتَهُ وَيحْلِفُ أَنَّهُ * نَاسٍ لهَا مِنْ كَثْرَةِ الأَشْغَالِ
فَإِذَا رَأَى الدِّينَارَ قَالَ ذَكَرْتُهَا * يَا لَلْحَيَاةِ وَشِدَّةَ الأَثْقَالِ
ثَقِّلْ ليَ المِيزَانَ إِنَّ شَهَادَتي * سَتَقِيكَ حَرَّ القَيْدِ وَالأَغْلاَلِ
[ ١٣٨٩ ]
أَمَّا القُضَاةُ فَقَدْ تَوَاتَرَ عَنهُمُ * مَا قَدْ سَمِعْنَاهُ مِنَ الأَهْوَالِ
مَاذَا تَقُولُ لِمَنْ يَقُولُ حَكَمْتُ في * هَذَا بِأَنَّكَ كَافِرٌ في الحَالِ
فَإِذَا اسْتَغَثْتَ أُغِثْتَ بِالسَّوْطِ الَّذِي * لَكَ طَوَّلُوهُ أَوْ بِضَرْبِ نِعَالِ
فَيَقُولُ طَقْ فَتَقُولُ قَطْ فَتَعَارَضَا * وَيَقُولُ صَوْتُ السَّوْطِ خَيرَ مَقَالِ
هَذَا وَنِسْبَةُ ذَاكَ أَجْمَعِهِ إِلى * دِينِ الرَّسُولِ وَذَاكَ عَينُ محَالِ
للهِ أَحْكَامُ الرَّسُولِ وَعَدْلُهَا * بَينَ العِبَادِ وَنُورُهَا المُتَلاَلي
لَوْ كَانَ دِينُ اللهِ فِينَا قَائِمًَا * لَرَأَيْتَنَا في أَحْسَنِ الأَحْوَالِ
[ ١٣٩٠ ]
انْظُرْ إِلى هَدْيِ الصَّحَابَةِ وَالَّذِي * كَانُواْ عَلَيْهِ في الزَّمَانِ الخَالي
تَاللهِ مَا اخْتَارُواْ لأَنْفُسِهِمْ سِوَى * سُبُلِ الهُدَى في القَوْلِ وَالأَفْعَالِ
دَرَجُواْ عَلَى نهْجِ الرَّسُولِ وَهَدْيِهِ * وَبِهِ اقْتَدَواْ في سَائِرِ الأَعْمَالِ
أَهْوَاؤُهُمْ تَبَعٌ لِدِينِ نَبِيِّهِمْ * وَسِوَاهُمُ تَبَعٌ لِكُلِّ ضَلاَلِ
مَا شَابَهُمْ في دِينِهِمْ نَقْصٌ وَلاَ * في قَوْلهِمْ شَطْحُ الجَهُولِ الغَالي
فَهُمُ النُّجُومُ هِدَايَةً وَإِضَاءةً * وَعُلُوِّ مَنْزِلَةٍ وَبُعْدِ مَنَالِ
في اللَّيْلِ رُهْبَانٌ وَعِنْدَ جِهَادِهِمْ * لِعَدُوِّهِمْ مِن أَشْجَعِ الأَبْطَالِ
وَإِذَا دَعَا لِلْخَيْرِ دَاعٍ شَمَّرُواْ * يَتَسَابَقُونَ بِصَالِحِ الأَعْمَالِ
[ ١٣٩١ ]
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى * صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَا المَدْحُ مَسْرُوقٌ لَكُمْ مِن غَيرِكُمْ * بَلْ مِنْكُمُ أَنْتُمْ لَهُمْ مَسْرُوقُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَدْفَعْ عَنِ النَّفْسِ ضَيْمَهَا * فَليْسَ إِلى حُسْنِ الثَّنَاءِ طَرِيقُ
﴿السَّمَوْءل﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٩٢ ]
لَعَمْرُكَ مَا ضَاقَتْ بِلاَدٌ بِأَهْلِهَا * وَلَكِنَّ أَخْلاَقَ الرِّجَالِ تَضِيقُ
﴿عَمْرُو بْنُ الأَهْتَمِ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَمْسَى مجَاوِرُكُمْ يحُلُّ بِرَبْوَةٍ * مَا لِلزَّمَانِ بِهَا إِلَيْهِ طَرِيقُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
الشَّيْبُ أَيَّهَ بِالشَّبَابِ كَأَنَّهُ * لَيْلٌ يَصِيحُ بجَانِبَيْهِ نَهَارُ
﴿الفَرَزْدَق﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٩٣ ]
فَلَوْ أَنَّ قَوْمِي أَنْطَقَتْني رِمَاحُهُمْ * نَطَقْتُ وَلَكِنَّ الرِّمَاحَ قِصَارُ
﴿عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِب ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِنَّ النُّفُوسَ تَضِيقُ وَهْيَ صَغِيرَةٌ * وَيَضِيقُ عَنهَا الكَوْنُ وَهْيَ كِبَارُ
﴿الشَّاعِرُ القَرَوِي // رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي أَوْ عَلِي الجَارِم﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٩٤ ]
اليَوْمَ تَمَّ لَنَا الَّذِي لَوْ لَمْ يَكُنْ * قَدْ تَمَّ مَا طَابَتْ لَنَا الأَشْعَارُ
أَنَا لاَ أَقُولُ لَقَدْ ظَفِرْتُ بِدُرَّةٍ * إِنَّ الجَوَاهِرَ كُلَّهَا أَحْجَارُ
﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ لِلشَّاعِر // رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي، وَأَمَّا الآخَر: فَأَظُنُّهُ لِشَوْقِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٩٥ ]
أَعْرَابيّ:
عُدِّي السِّنِينَ لِغَيْبَتي وَتَصَبرِي * وَدَعِي الشُّهُورَ فَإِنَّهُنَّ قِصَارُ
زَوْجَتُه:
فَاذكُرْ صَبَابَتَنَا إِلَيْكَ وَشَوْقَنَا * وَارْحَمْ بَنَاتَكَ إِنَّهُنَّ صِغَارُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
دِينُ النَّبيِّ محَمَّدٍ أَخْبَارُ * نِعْمَ المَطِيَّةُ لِلفَتى الآثَارُ
لاَ تَرْغَبَنَّ عَنِ الحَدِيثِ وَأَهْلِهِ * فَالرَّأْيُ لَيْلٌ وَالحَدِيثُ نَهَارُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٩٦ ]
إِنْ جَمَّعَتْنَا يَا أَخِي الأَقْدَارُ * بِالرَّغْمِ أَنَّكَ في الْغَبَاءِ حِمَارُ
لاَ بُدَّ لِلْيُمْنى تَكُونُ يَسَارُ * وَكَذَا الأَدِيبُ تُحِيطُهُ الأَشْرَارُ
﴿ابْنُ الرُّومِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°إِنَّ الصُّدُورَ خَزَائِنُ الأَسْرَارِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
ثَوْبُ الرِّيَاءِ يَشِفُّ عَمَّا تحْتَهُ * فَإِذَا الْتَحَفْتَ بِهِ فَإِنَّكَ عَارِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٩٧ ]
لَمْ أَلْقَ أَعْدَلَ مِنْ قَذِيفَةِ مِدْفَعٍ * حُكْمًَا وَأَخْطَبَ مِنْ لِسَانِ النَّارِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا ضَيْفَنَا لَوْ زُرْتَنَا لَوَجَدْتَنَا * نحْنُ الضُّيُوفُ وَأَنْتَ رَبُّ الدَّارِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°أَرِنِي الَّذِي عَاشَرْتَهُ فَوَجَدْتَهُ * مُتَغَاضِيًَا لَكَ عَن أَقَلَّ عِثَارِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَلَقَدْ قَتَلْتُكَ بِالهِجَاءِ فَلَمْ تمُتْ * إِنَّ الكِلاَبَ طَوِيلَةُ الأَعْمَارِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٣٩٨ ]
يَا كَوْكَبًَا مَا كَانَ أَقَصَرَ عُمْرَهُ * وَكَذَاكَ عُمْرُ كَوَاكِبِ الأَسْحَارِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَوْ كَانَ مِثْلُكَ في زَمَانِ محَمَّدٍ * مَا جَاءَ في القُرْآنِ حَقُّ الجَارِ
﴿ابْنُ الرُّومِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَنْ يَلْقَ مَا لاَقَيْتُ بَيْنَ رِيَاضِهَا * مِنَ الشَّوْكِ يَزْهَدْ طَيِّبَ الأَثمَارِ
مَنْ يَلْقَ مَا لاَقَيْتُ مِن أَشْوَاكِهَا * يَيْأَسْ وَيَزْهَدْ طَيِّبَ الأَثمَارِ
﴿ابْنُ الرُّومِي ٠ بِتَصَرُّف﴾
[ ١٣٩٩ ]
نَظَرُواْ صَنِيعَ اللهِ بي فَعُيُونهُمْ * في جَنَّةٍ وَقُلُوبهُمْ في نَارِ
مَنْ يَلْقَ مَا لاَقَيْتُ مِن أَشْوَاكِهِمْ * يَيْأَسْ وَيَزْهَدْ طَيِّبَ الأَثمَارِ
﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ لمحَمَّدٍ التِّهَامِيّ، وَالآخَرُ لاَبْنِ الرُّومِي ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِنْ جَمَّعَتْنَا قُدْرَةُ الأَقْدَارِ * بِالرَّغْمِ أَنَّكَ في غَبَاءِ حِمَارِي
لَمْ تُغْنِ يُمْنى قَطُّ دُونَ يَسَارِ * وَكَذَا الأَدِيبُ يُحَاطُ بِالأَشْرَارِ
﴿ابْنُ الرُّومِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٠٠ ]
فَلَقَدْ ظَنَنْتُ مِنَ النَّتَانَةِ أَنَّهَا * مخْضُوبَةٌ بِالزِّفْتِ أَوْ بِالقَارِ
فَإِذَا النَّتَانَةُ بِاسْتِهَا وَبحِرِّهَا * قَبُحَا مَعًَا مِنْ جَارَةٍ كَالجَارِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
حُكْمُ المَنِيَّةِ في البَريَّةِ جَارٍ * مَا هَذِهِ الدُّنيَا بِدَارِ قَرَارِ
دَارٌ إِذَا مَا أَضْحَكَتْ في يَوْمِهَا * أَبْكَتْ غَدًَا تَبًَّا لَهَا مِنْ دَارِ
وَدَعُواْ الإِقَامَةَ تحْتَ ظِلٍّ زَائِلٍ * أَعْمَارُكُمْ سَفَرٌ مِنَ الأَسْفَارِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٠١ ]
ظَهَرَتْ خِيَانَاتُ الثِّقَاتِ وَغَيرِهِمْ * حَتىَّ اتَّهَمْنَا رُؤْيَةَ الأَبْصَارِ
نَظَرواْ صَنِيعَ اللهِ بي فَعُيُونُهُمْ * في جنَّة وقُلُوبُهُمْ في نَار
لاَ ذَنْبَ لي كَمْ رُمْتُ كَتْمَ فَضَائِلِي * فَكَأَنَّمَا بَرقَعْتُ وَجْهَ نهَارِ
﴿أَبُو الحَسَنِ التِّهَامِيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَمَّا سَكَنْتي بَعْدَ مَوْتِكِ جَنَّةً * فَاضَتْ عَلَيْكِ العَينُ بِالأَنهَارِ
عَجَبًَا لأُمٍّ تَسْتَقِرُّ بجَنَّةٍ * قَدْ غَادَرَتْ أَبْنَاءهَا في النَّارِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٠٢ ]
فَأَنْتِ سَكَنْتِ مِنَ السَّمَاءِ بجَنَّةً * فَفَاضَتْ عَلَيْكِ العَينُ بِالأَنهَارِ
عَجِبْنَا لأُمٍّ تَسْتَقِرُّ بجَنَّةٍ * وَقَدْ غَادَرَتْ أَبْنَاءهَا في النَّارِ
لَمَّا سَكَنْتِ مِنَ السَّمَاءِ بجَنَّةٍ * فَاضَتْ عَلَيْكِ العَينُ بِالأَنهَارِ
عَجَبًَا لأُمٍّ تَسْتَقِرُّ بجَنَّةٍ * قَدْ غَادَرَتْ أَبْنَاءهَا في النَّارِ
﴿حَافِظ إِبْرَاهِيم٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٠٣ ]
إِنْ شَوَّهُوكَ فَحَسْبُهُمْ أَنْ شَوَّهُواْ * بِكَ وَاحِدًَا مِن خِيرَةِ الأَخْيَارِ
لاَ تجْزَعَنَّ فَلَسْتَ أَوَّلَ كَاتِبٍ * كَذَبَتْ عَلَيْهِ صَحِيفَةُ الأَخْبَارِ
رَسَمُواْ بِمَا قَدْ لَفَّقُواْ لَكَ جَنَّةً * محْفُوفَةً بِمَكَارِهِ الأَشْعَارِ
وَتَقَوَّلُواْ عَنْكَ القَبِيحَ وَهَكَذَا * يُمْنى التَّقِيُّ بِثَوْرَةِ الفُجَّارِ
﴿حَافِظ إِبْرَاهِيم ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٠٤ ]
المَالُ حَلَّلَ كُلَّ غَيْرِ محَلَّلٍ * حَتىَّ زَوَاجَ الشِّيْبِ بِالأَبْكَارِ
سَحَرَ القُلُوبَ فرُبَّ أُمٍّ قَلْبُهَا * مِنْ سِحْرِهِ حَجَرٌ مِنَ الأَحْجَارِ
دَفَعَتْ بُنَيَّتَهَا لأَشْأَمِ مَضْجَعٍ * وَرَمَتْ بِهَا في وَحْشَةٍ وضِرارِ
وَتَعَلَّلَتْ بِالشَّرْعِ جَاهِلَةً بِهِ * مَا كَانَ شَرْعُ اللهِ بالجَزَّارِ
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٠٥ ]
إِنيِّ نَظَمْتُ قَصِيدَةً مِنْ نَارِ لِتَنُوبَ عَنْ شَجْبي وَعَن إِنْكَارِي
لاَ يَسْتَطِيعُ الذَّوْدَ عَن أَحْوَاضِهِ بِالشِّعْرِ غَيْرُ الشَّاعِرِ المِغْوَارِ
لَمَّا رَأَوْ شِعْرِي ضِيَاءً سَاطِعًَا كَالْبَدْرِ يَظْهَرُ في دُجَى الأَسْحَارِ
وَرَأَواْ رَدِيءَالشِّعْرِ عَمَّ المُنْتَدَى وَقَصَائِدِي كَالصَّارِمِ البَتَّارِ
شَكُّواْ بِنِسْبَتِهَا إِليَّ كَأَنَّهُمْ يَسْتَكْثِرُونَ بِأَنَّهَا أَشْعَارِي
إِنيِّ لأَعْذُرُ مَنْ تَسَاءلَ جَاهِلًا لَكِنَّ أَعْدَائِي بِلاَ أَعْذَارِ
بَدَلًا مِنَ الحِقْدِ الَّذِي أَزْرَى بِهِمْ وَالطَّعْنِ في أَدَبي وَفي آثَارِي
[ ١٤٠٦ ]
يَا لَيْتَهُمْ نَظَرُواْ لِكَيْ يَتَعَلَّمُواْ * نَظْمَ الْقَرِيضِ وَوِحْدَةَ الأَفْكَارِ
أَوْ حَاوَلُواْ في الشِّعْرِ سَلْكَ مَسَالِكِي * أَوْ أَبْحَرُواْ في المُنْتَدَى إِبْحَارِي
قَطَرَاتُهُمْ معْدُودَةٌ في الشِّعْرِ هَلْ سَتُؤَثِّرُ الْقَطَرَاتُ في أَمْطَارِي
فَقَصَائِدِي مِنْ لُؤْلُؤٍ مَنْظُومَةٌ وَقَصَائِدُ الحُسَّادِ مِنْ فَخَّارِ
[ ١٤٠٧ ]
شِعْرِي كَمَاءٍ سَلْسَلٍ لأَحِبَّتي * أَمَّا عَلَى الأَعْدَاءِ كَالإِعْصَارِ
إِنْ لَمْ يَرَ الإِبْدَاعَ فِيهِ أَرْمَدٌ * فَلَكَمْ رَأَى هَذَا أُوْلُو الأَبْصَارِ
وَلَكَمْ نَشَرْتُ قَصَائِدِي وَخَوَاطِرِي * في الْوَفْدِ وَالآفَاقِ وَالأَخْبَارِ
لَكِنَّ مَوْهِبَتي هُنَا مَدْفُونَةٌ * في ظِلِّ مَنْ لَمْ يَعْرِفُواْ مِقْدَارِي
يَا لَيْتَ مَنْ زَرَعُواْ لَنَا شَوْكَ الْغَضَى * يَسْتَبْدِلُونَ الشَّوْكَ بِالأَزْهَارِ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٠٨ ]
صَدَّعْتُمُ الآذَانَ بِالإِنْجَازِ * وَبِمَا اكْتَشَفْتُمْ مِن حُقُولِ الْغَازِ
فَلِمَا يُعَاني الْبَعْضُ يَا قَوْمِي إِذَنْ * في الْبَحْثِ عَن أُنْبُوبَةِ البُوتجَازِ
أَنىَّ سَيَطْبُخُ هَؤُلاَءِ طَعَامَهُمْ * هَلْ يَرْجِعُونَ إِلى وَبُورِ الجَازِ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٠٩ ]
عَلَى الشِّعْرِ عِبْءٌ هَذِهِ الحَشَرَاتُ * إِذَا كَانَ لاَ ظِلٌّ وَلاَ ثَمَرَاتُ
اليَوْمَ تَمَّ لَنَا الَّذِي لَوْ لَمْ يَكُنْ * قَدْ تَمَّ مَا طَابَتْ لَنَا أَوْقَاتُ
﴿المِصْرَاعُ الأَوَّلُ مِنَ الْبَيْتِ الأَوَّلِ لِيَاسِرٍ الحَمَدَاني، وَالآخَرُ لِشَاعِرٍ آخَر﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَحْيَاؤُنَا لاَ يُرْزَقُونَ بِدِرْهَمٍ * وَبِأَلْفِ أَلْفٍ يُرْزَقُ الأَمْوَاتُ
مَنْ لي بحَظِّ النَّائِمِينَ بحُفْرَةٍ * حَطَّتْ عَلَى أَعْتَابهَا البرَكَاتُ
﴿حَافِظ إِبْرَاهِيم﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤١٠ ]
حَمَامَاتُ يُمْنٍ مَا تَسَاقَطْنَ مَرَّةً * عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ اخْضَرَّتِ الجَنَبَاتُ
يَلُومُونَني في مَدْحِهِنَّ جَهَالَةً * وَتَمْدَحُهُنَّ الأَرْضُ وَالسَّمَوَاتُ
هَبُوني مِنَ العُمْيَانِ تَخْفَى محَاسِنٌ * عَلَيَّ أَلَيْسَتْ تَظْهَرُ الحَسَنَاتُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَإِنْ يَكُنِ الفِعْلُ الَّذِي سَاءَ وَاحِدًَا * فَأَفْعَالُهُ الَّلاَئِي سَرَرْنَ مِئَاتُ
فَإِنْ يَكُنِ الفِعْلُ الَّذِي سَاءَ وَاحِدًَا * فَأَفْعَاليَ الَّلاَئِي سَرَرْنَ مِئَاتُ
﴿المُتَنبيِّ ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤١١ ]
يجُودُ عَلَيْنَا الخَيِّرُونَ بِمَالِهِمْ * وَنحْنُ بِمَالِ الخَيِّرِينَ نجُودُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°إِنَّ الجَوَاهِرَ في التُّرَابِ جَوَاهِرٌ * وَالأُسْدُ في القَفَصِ الحَدِيدِ أُسُودُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَا لي مَرِضْتُ فَلَمْ يَعُدْنيَ عَائِدٌ * مِنْكُمْ وَيَمْرَضُ كَلْبُكُمْ فَأَعُودُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَإِذَا بَدَا فَكَأَنَّمَا هُوَ يُوسُفٌ * وَإِذَا تَلاَ فَكَأَنَّهُ دَاوُدُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤١٢ ]
فَإِذَا بَدَا فَكَأَنَّمَا هُوَ يُوسُفٌ * وَإِذَا شَدَا فَكَأَنَّهُ دَاوُدُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَنَا ابْنُ الَّذِي لاَ يُنْزِلُ الدَّهْرَ قِدْرَهُ * وَإِنْ نَزَلَتْ يَوْمًَا فَسَوْفَ تَعُودُ
تَرَى النَّاسَ أَفْوَاجًَا عَلَى ضَوْءِ نَارِهِ * فَمِنهُمْ قِيَامٌ حَوْلَهَا وَقُعُودُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤١٣ ]
مَاذَا لَقِيتُ بِهِ عَلَى شَغَفِي بِهِ * لاَ شَيْءَ إِلاَّ أَنَّني محْسُودُ
هَذَا زَمَانٌ لِلأَوائِلِ شَمْسُهُ * وَلَنَا بِآخِرِهِ لَيَالٍ سُودُ
يَا مِصْرُ ضِقْتِ بِنَا وَأَنْتِ بِلاَدُنَا * وَصَفَا لِقَوْمٍ وِرْدُكِ المَوْرُودُ
﴿محْمُود غُنَيْم؟، بِاسْتِثْنَاءِ الْبَيْتِ الثَّاني فَهُوَ لإِيلِيَّا أَبي مَاضِي؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤١٤ ]
طَالَتْ شِكَاتُكَ أَيُّهَا الغِرِّيدُ * فَانعَبْ إِذَا لَمْ يَنْفَعِ التَّغْرِيدُ
عِشْرُونَ عَامًَا في الكِنَانَةِ صبْحُنَا * فِيهَا الأَنِينُ وَلَيْلُنَا التَّسْهِيدُ
سُبْحَانَكَ اللهُمَّ كَمْ مِن حِكْمَةٍ * لَكَ ضَلَّ فِيهَا الرَّأْيُ وَهْوَ سَدِيدُ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر أَوْ محْمُود غُنيم؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤١٥ ]
وَسَاقِيَةٍ بَاتَتْ تَئِنُّ فَخِلْتُهَا * لَدَى اللَّيْلِ ثَكْلَى وَالفِرَاقُ شَدِيدُ
بَدَا مَاؤُهَا يَنْسَابُ حَتىَّ ظَنَنْتُهَا * بِأَدْمُعِهَا الحَرَّى عَلَيَّ تجُودُ
بَدَا مَاؤُهَا يَنْسَابُ حَتىَّ ظَنَنْتُهَا * عَلَى مِصْرَ بِالدَّمْعِ الغَزِيرِ تجُودُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤١٦ ]
رَبِيعٌ أَظَلَّتْهُ لَيَالٍ سُودُ * وَمَاتَ لَهُ فَوْقَ الشِّفَاهِ نَشِيدُ
فَلاَ النِّيلُ بَسَّامًَا بِيَوْمِ وُرُودِهِ * وَلاَ عِيدُهُ بَينَ المَصَائِبِ عِيدُ
وَقَدْ صَارَ تَغْرِيدُ البَلاَبِلِ صَرْخَةً * مِنَ الظُّلمِ في الوَادِي لَهَا تَرْدِيدُ
وَأَصْبَحَ تَغْرِيدُ الطُّيُورِ تَوَجُّعًَا * لِكُلِّ بَرِيءٍ أَثْقَلَتْهُ قُيُودُ
وَسَاقِيَةٍ بَاتَتْ تَئِنُّ فَخِلتُهَا * عَلَى مِصْرَ بِالدَّمْعِ الغَزِيرِ تَجُودُ
[ ١٤١٧ ]
ثَلاَثَةُ أَعْوَامٍ رَأَيْنَا خِلاَلَهَا * لَيَاليَ كَالخَرُّوبِ أَغْلَبُهَا سُودُ
ثَلاَثَةُ أَعْوَامٍ رَأَيْنَا خِلاَلَهَا * مِنَ الهَوْلِ شَيْئًَا مَا رَأَتْهُ ثَمُودُ
وَذُقْنَا مِنَ الإِرْهَابِ مَا لاَ نُطِيقُهُ * وَلَيْسَ لَهُ مَهْمَا يَطُولُ حُدُودُ
أَفي مِصْرَ نحْيى اليَوْمَ أَمْ في جَهَنَّمٍ * فَقَدْ نَضِجَتْ مِنَّا بِمِصْرَ جُلُودُ
بِنَا مِنْ زُكَامِ الفَقْرِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ * يُشَمُّ نَسِيمٌ أَوْ تُشَمُّ وُرُودُ
[ ١٤١٨ ]
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ نَعِيشُ لِمَرَّةٍ * وَلَيْسَ لِبَطْشِ الحَاكِمِينَ وُجُودُ
حَلُمْنَا بِأَنْ نَحْيى بِمَنأَىً عَنِ الأَذَى * فَحَطَّ بِنَا في مِصْرَ مِنهُ مَزِيدُ
وَلَوْ كَانَ ظُلْمًَا يَنْتَهِي خَفَّ أَمْرُهُ * وَلَكِنَّهُ ظُلْمٌ لَهُ تجْدِيدُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَإِذَا خَشِيتَ مِنَ الأُمُورِ مُقَدَّرًَا * فَفَرَرْتَ مِنهُ فَنَحْوَهُ تَنْقَادُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤١٩ ]
تَكَلَّمْ وَسَدِّدْ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّمَا * كَلاَمُكَ حَيٌّ وَالسُّكُوتُ جَمَادُ
فَإِنْ لَمْ تجِدْ قَوْلًا سَدِيدًَا تَقُولُهُ * فَصَمْتُكَ عَنْ غَيرِ السَّدَادِ سَدَادُ
﴿أَبُو الْفَتْحِ البُسْتيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَعَلَى الخَلِيجِ تَمَزَّقَتْ أَوْصَالُنَا * عَادَ التَّتَارُ تَقُودُهُمْ بَغْدَادُ
بَغْدَادُ تَفْتِكُ بِالكُوَيْتِ فَخُورَةً * صَدَّامُ يَفْخَرُ أَنَّهُ الجَلاَّدُ
وَالنَّارُ تَأْكُلُ خَيرَهُمْ وَخِيَارَهُمْ * ضُرِبَ الشُّيُوخُ وَيُتِّمَ الأَوْلاَدُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٢٠ ]
كُنَّا إِذَا مَا جَاءتِ الأَعْيَادُ * غَمَرَ الجَمِيعَ الْبِشْرُ وَالإِسْعَادُ
وَالْيَوْمَ فَوْقَ شِفَاهِنَا بَسَمَاتُنَا * مَاتَتْ وَعُذِّبَ في الضُّلُوعِ فُؤَادُ
مِمَّا نَرَى في الْقُدْسِ أَوْ بَغْدَادَ مِن * ظُلْمٍ لَهُ تَتَفَطَّرُ الأَكْبَادُ
هَلْ تُفْرِحُ الأَعْيَادُ مِن أَحَدٍ سِوَى * أَوْلاَدِنَا يَا لَيْتَنَا أَوْلاَدُ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٢١ ]
يَا رَبِّ نُسْبى هَكَذَا وَنُبَادُ * فَإِلى مَتى يَتَطَاوَلُ الأَوْغَادُ
وَإِلى مَتى تُدْمِي الجِرَاحُ قُلُوبَنَا * وَإِلى مَتى تَتَقَرَّحُ الأَكْبَادُ
نَصْحُو عَلَى صَوْتِ الرَّصَاصِ كَأَنَّنَا * بَقَرٌ يُسَاقُ لِذَبحِهِ وَيُقَادُ
يَتَسَامَرُ الأَعْدَاءُ في أَوْطَانِنَا * وَنَصِيبُنَا التَّشْرِيدُ وَالإِبْعَادُ
نُشْرَى كَأَنَّا في المحَافِلِ سِلْعَةٌ * وَنُبَاعُ كَيْ يَتَمَتَّعَ الأَسْيَادُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٢٢ ]
جَالاَ بمُعْتَرَكِ الصِّدَامِ فَلَمْ يُطِقْ * جَبُلُ الحَدِيدِ مَعَ الجَلِيدِ جِلاَدَا
لاَ تَسْتَخِفُّواْ بِالضَّعِيفِ وَحَاذِرُواْ * زَمَنًَا يَصِيرُ المَاءُ فِيهِ جَمَادَا
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°مَنْ ذَا الَّذِي رَكِبَ الْفَسَادَ فَسَادَا
﴿أَبُو الْفَتْحِ الْبُسْتيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٢٣ ]
خُلِعَتْ عَلَيْكَ مِنَ الْقُلُوبِ محَبَّةٌ * كَمَحَبَّةِ الآبَاءِ لِلأَوْلاَدِ
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِنَّ الَّذِي مَلأَ اللُّغَاتِ محَاسِنًَا * جَعَلَ المحَاسِنَ كُلَّهَا في الضَّادِ
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَإِنْ كُنْتَ لاَ تُرْجَى لِدَفْعِ مَنِيَّتي * فَدَعْني أُلاَقِيهَا بِكُلِّ عَتَادِي
﴿طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْد ٠ بِتَصَرُّف﴾
[ ١٤٢٤ ]
إِنَّ الأَبَالِسَ عِنْدَمَا ضَاقُواْ بِنَا * جَاءواْ لَنَا في صُورَةِ الزُّهَّادِ
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي أَوْ محَمَّدٌ الأَسْمَر ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَإِنْ تَسْأَلُوني مَا الخِضَابُ فَإِنَّني * لَبِسْتُ عَلَى فَقْدِ الشَّبَابِ حِدَادِي
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَا لِلزَّمَانِ جَنى عَلَيَّ كَأَنَّمَا * لَمْ يَدْرِ أَنَّ نَدَاكَ بِالمِرْصَادِ
﴿أَبُو تَمَّامٍ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٢٥ ]
يَا زَائِرًَا قَبْرَ الحَبِيبِ الهَادِي * أَبْلِغْ رَسُولَ اللهِ شَوْقَ فُؤَادِي
إِنيِّ بِحُبِّكَ يَا رَسُولُ مُتَيَّمٌ * وَزِيَارَتي إِيَّاكَ كُلُّ مُرَادِي
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا مَوْتُ فِيمَ فَجَعْتَني في زَوْجَةٍ * كَانَتْ خُلاَصَةَ عُدَّتي وَعَتَادِي
إِنْ كُنْتَ لَمْ تَرْحَمْ صِبَايَ بِفَقْدِهَا * هَلاَّ رَحِمْتَ بِفَقْدِهَا أَوْلاَدِي
﴿رَبُّ السَّيْفِ وَالْقَلَم / محْمُود سَامِي البَارُودِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٢٦ ]
الْغَثُّ غَثٌّ وَالسَّمِينُ سَمِينُ
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَبَاتَ يُرِيني الْفَقْرُ كَيْفَ اعْتِدَاؤُهُ * وَبِتُّ أُرِيهِ الصَّبْرَ كَيْفَ يَكُونُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٢٧ ]
فَبَاتَتْ تُرِيني الهَجْرَ كَيْفَ اعْتِدَاؤُهُ * وَبِتُّ أُرِيهَا الصَّبْرَ كَيْفَ يَكُونُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
خَاطِرْ بِنَفْسِكَ كَيْ تُصِيبَ غَنِيمَةً * إنَّ القُعُودَ مَعَ النِّسَاءِ مُشِينُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَلَقَدْ يَبِيتُ عَلَى الطِّوَى طَوْعًَا وَلاَ * يَنْسَى رَغِيفَ الجَائِعِ المِسْكِينِ
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٢٨ ]
بُنيَّ لَئِنْ ضَنَّتْ جُفُونٌ بِمَائهَا * فَكَمْ قَرِحَتْ مِنيِّ عَلَيْكَ جُفُونُ
دَفَنْتُ بِكَفِّي بَعْضَ نَفْسِي فَأَصْبَحَتْ * وَلِلنَّفْسِ مِنهَا دَافِنٌ وَدَفِينُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
بَلَدِي إِذَا جَارَتْ عَلَيَّ تَهُونُ * مِن حِقْبَةٍ وَأَنَا بِهَا مَدْفُونُ
ظَهَرَ الْفَسَادُ بِبَرِّهَا وَبِبَحْرِهَا * فَإِلاَمَ تَصْبِرُ أَيُّهَا المَطْحُونُ
﴿عِصَام الْغَزَالي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٢٩ ]
عَفْرَاءُ مَالِكَةَ الفُؤَادِ أَرَى المُنى * قَدْ ذَاقَهَا بَعْدَ الشَّقَاءِ حَزِينُ
هَذِي أَمَانيُّ الشَّبَابِ أَتَى بِهَا * قَدَرٌ بِتَحْقِيقِ الرَّجَاءِ ضَنِينُ
قَدْ يجْمَعُ الشَّمْلَ المُفَرَّقَ جَامِعٌ * وَالدَّهْرُ مِنْ بَعْدِ الجَفَاءِ يَلِينُ
الآنَ يَا قَلْبي هَدَأْتَ وَطَالَمَا * قَدْ أَرَّقَتْكَ مِنَ العَذَابِ شُجُونُ
قَدْ ذُقْتُ طَعْمًَا لِلهَنَاءِ بِهِ لَقَدْ * قُضِيَتْ لَنَا في الْعَاشِقِينَ دُيُونُ
عَفْرَاءُ إِنَّ غَدًَا تُفَرِّقُ بَيْنَنَا * بِيدٌ وَطُرْقٌ وَعْرَةٌ وَحُزُونُ
صُوني زِمَامَ الحُبِّ وَارْعَيْ عَهْدَهُ * إِنَّ الْكَرِيمَةَ لِلعُهُودِ تَصُونُ
[ ١٤٣٠ ]
وَتَرَقَّبي بَيْنَ المَنَازِلِ عَوْدَتي * إِنيِّ عَلَى عَهْدِ الهَوَى لأَمِينُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
عَفْرَاء:
يَا عُرْوَ تخْشَى البُعْدَ يَصْدَعُ بَيْنَنَا * هَيْهَاتَ وُدُّكَ في الْفُؤَادِ مَكِينُ
العَهْدُ لاَ يُنْسَى وَإِنْ طَالَ النَّوَى * إِنَّ الوَفَاءَ لَدَى الحَرَائِرِ دِينُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٣١ ]
سُبْحَانَ مَنْ يَرِثُ الطَّبِيبَ وَطِبَّهُ * وَيُرِي المَرِيضَ مَصَارِعَ الآسِينَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِنَّ الَّذِي حَرَمَ اليَهُودَ الدِّينَا * جَعَلَ الخِلاَفَةَ وَالنُّبُوَّةَ فِينَا
﴿جَرِير بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مُضَرٌ أَبي جَدُّ المُلُوكِ فَهَلْ لَكُمْ * يَا شَرَّ قَوْمٍ مِن أَبٍ كَأَبِينَا
﴿جَرِير﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٣٢ ]
وَصَلُواْ إِلى مَوْلاَهُمُ وَبَقِينَا * وَتَنَعَّمُواْ بِوُصُولِهِمْ وَشَقِينَا
فَتَجَمَّعُواْ يَا مُسْلِمُونَ إِلى مَتى * نَبْكِي شُهُورًَا قَدْ مَضَتْ وَسِنِينَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِنَّ الَّذِينَ بهِمْ شُغِفْتَ صَبَابَةً * فَجَفَوْكَ مَكْلُومَ الْفُؤَادِ حَزِينَا
غَيَّضْنَ مِن عَبَرَاتهِنَّ وَقُلْنَ لي * مَاذَا لَقِيتَ مِنَ الهَوَى وَلَقِينَا
﴿جَرِير بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٣٣ ]
إِنْ تُطْعِمُواْ الرِّئْبَالَ مِنْ فَضَلاَتِكُمْ * شَهْدًَا تجَرَّعَ شَهْدَكُمْ غِسْلِينَا
فَدَعُوهُ يَجْمَعُ زَادَهُ وَلَوَ انَّهُ * يَشْكُو الطِّوَى حِينًَا وَيَشْبَعُ حِينَا
لاَ طَابَ عَيْشٌ يَا صَدِيقِ لَنَا وَلاَ * لَكَ إِنْ رَضِيتَ بِذِلَّةٍ وَرَضِينَا
﴿محْمُود غُنَيْم ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٣٤ ]
كَمْ ذَا يُعَاني شَعْبُنَا الرُّوتِينَا * حَتىَّ لَهُ صَارَ الْعَنَاءُ قَرِينَا
وَكَأَنَّمَا صُوَرُ الْفَسَادِ بِأَسْرِهَا * في أَرْضِ مِصْرَ تَوَطَّنَتْ تَوْطِينَا
فَمَتىَ يَكُونُ الحَالُ في أَمْصَارِهَا * كَالحَالِ في بَارِيسَ أَوْ بَرْلِينَا
إِنَّا لَنَرْقُبُ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي * فِيهِ سَيَشْهَدُ وَضْعُنَا التَّحْسِينَا
فَأَعِن إِلَهِي المُصْلِحِينَ وَقَوِّهِمْ * فِينَا وَمَكِّنْ دِينَهُمْ تَمْكِينَا
وَأَرِحْ عِبَادَكَ مِنْ تَسَلُّطِ عُصْبَةٍ * عَاثَتْ فَسَادًَا في الْبِلاَدِ سِنِينَا
زَادَتْ مَظَالِمُهَا وَزَادَ غَلاَؤُهَا * فَنَثُورُ أَحْيَانًَا وَنَصْبِرُ حِينَا
[ ١٤٣٥ ]
لَيْتَ الحُكُومَةَ تَنْشُدُ الأَخْلاَقَ في * مَنْ قَدْ أَتَاهَا يَطْلُبُ التَّعْيِينَا
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا أَيُّهَا المَلِكُ السَّعِيدُ قَضِيَّتي * أَنيِّ ابْتُلِيتُ بِعَهْدِكَ المَيْمُونِ
﴿عِصَام الْغَزَالي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٣٦ ]
مَا بَالُ عَيْنِكَ لاَ تَرَى أقْذَاءَهَا * وَتَرَى الخَفِيَّ مِنَ الْقَذَى بِعُيُوني
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَهُونُ عَلَيْنَا أَنْ تُصَابَ جُسُومُنَا * وَتَسْلَمُ أَعْرَاضٌ لَنَا وَعُقُولُ
﴿المُتَنَبيِّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
نُسَوِّدُ أَعْلاَنَا وَتَأْبى أُصُولُنَا * وَلَيْسَ إِلى رَدِّ الشَّبَابِ سَبِيلُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً * بِوَادٍ وَحَوْلي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ
[ ١٤٣٧ ]
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًَا مِيَاهَ مِجَنَّةٍ * وَهَلْ تَبْدُوَنْ لي شَامَةٌ وَطَفِيلُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِن خَلِيْلَينِ فُرْقَةٌ * وَكُلُّ الَّذِي دُونَ المَمَاتِ قَلِيلُ
وَإِنَّ افْتِقَادِي وَاحِدًَا بَعْدَ وَاحِدٍ * دَلِيلٌ عَلَى أَلاَّ يَدُومَ خَلِيلُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَدْفَعْ عَنِ النَّفْسِ ضَيْمَهَا * فَليْسَ إِلى حُسْنِ الثَّنَاءِ سَبِيلُ
إِذَا أَنَا لَمْ أَدْفَعْ عَنِ النَّفْسِ ضَيْمَهَا * فَليْسَ إِلى حُسْنِ الثَّنَاءِ سَبِيلُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٣٨ ]
مَن عَفَّ خَفَّ عَلَى الصَّدِيقِ لِقَاءُ هُ * وَأَخُو الحَوَائِجِ وَجْهُهُ مَمْلُولُ
﴿ثَعْلَب﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَاليَأْسُ مَوْتٌ غَيرَ أَنَّ صَرِيعَهُ * يَبْقَى وَأَمَّا نَفْسُهُ فَتَزُولُ
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَلاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يُرَوِّضُ نَفْسَهُ * عَلَى غَائِلاَتِ الدَّهْرِ حِينَ تَغُولُ
﴿أَبُو الْعَتَاهِيَة ٠ بِتَصَرُّف﴾
[ ١٤٣٩ ]
فَلَمْ أَرَ كَالمَعْرُوفِ أَمَّا مَذَاقُهُ * فَحُلْوٌ وَأَمَّا وَجْهُهُ فَجَمِيلُ
﴿هُذَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْفَزَارِيّ أَوْ أَبُو العَيْنَاء﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ذَهَبَ الْفَرَزْدَقُ بِالمَكَارِمِ وَالْعُلاَ * وَابْنُ المَرَاغَةِ بِالمُنى مَشْغُولُ
﴿سُرَاقَةُ الْبَاقِي؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَيَا جُودَ [/٥/ ٥] نَاجِ [/٥/ ٥] بحَاجَتي * فَلَيْسَ إِلى [/٥/ ٥] سِوَاكَ رَسُولُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٤٠ ]
وَمِنَ العَجَائِبِ وَالعَجَائِبُ جَمَّةٌ * قُرْبُ الدَّوَاءِ وَمَا إِلَيْهِ وُصُولُ
كَالنُّوقِ في البَيْدَاءِ يَقْتُلُهَا الظَّمَا * وَالمَاءُ فَوْقَ ظُهُورِهَا محْمُولُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَذِي حَاجَةٍ قُلْنَا لَهُ لاَ تَبُحْ بِهَا * فَلَيْسَ إِلَيْهَا مَا حَيِيتَ سَبِيلُ
لَنَا صَاحِبٌ لاَ يَنْبَغِي أَنْ نخُونَهُ * وَأَنْتَ لأُخْرَى صَاحِبٌ وَخَلِيلُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٤١ ]
أَكُلُّ صَدِيقٍ هَكَذَا غَيرُ مُنْصِفٍ * وَكُلُّ زَمَانٍ بِالْكِرَامِ بخِيلُ
وَمَا أَكْثَرَ الإِخْوَانَ حِينَ تَعُدُّهُمْ * وَلكنَّهُمْ في النَّائِبَات قَلِيلُ
وَلاَ خَيرَ في وُدِّ امْرِئٍ مُتَمَلِّقٍ * إِذَا الرِّيحُ مَالَتْ مَالَ حَيْثُ تَمِيلُ
﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ لأَبي فِرَاسٍ الحَمَدَانيّ، وَالآخَرَانِ لِلشَّافِعِيِّ بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
قَاتِلْ وَلاَ تخْفِضْ جَنَاحَكَ ذِلَّةً * إِنَّ العَدُوَّ سِلاَحُهُ مَفْلُولُ
قَاتِلْ فَخَلْفَكَ أُمَّةٌ قَدْ أَقْسَمَتْ * أَنْ لاَ تَنَامَ وَفي البِلاَدِ دَخِيلُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٤٢ ]
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَدْنَسْ مِنَ اللُّؤْمِ ثَوْبُهُ * فَكُلُّ رِدَاءٍ يَرْتَدِيهِ جَمِيلُ
وَإِن هُوَ لَمْ يَدْفَعْ عَنِ النَّفْسِ ضَيْمَهَا * فَليْسَ إِلى حُسْنِ الثَّنَاءِ سَبِيلُ
تُعيِّرِّنَا أَنَّا قَلِيلٌ عَدِيدُنَا * فَقُلْتُ لَهَا إِنَّ الْكِرَامَ قَلِيلُ
وَمَا ضَرَّنَا أَنَّا قَلِيلٌ وَجَارُنَا * عَزِيزٌ وَجَارُ الأَكْثَرِينَ ذَلِيلُ
وَإِنَّا أُنَاسٌ لاَ نَرَى الْقَتْلَ سُبَّةً * إِذَا مَا رَأَتْهُ عَامِرٌ وَسَلُولُ
يُقَرِّبُ حُبُّ المَوْتِ آجَالَنَا لَنَا * وَتَكْرَهُهُ آجَالُهُمْ فَتَطُولُ
[ ١٤٤٣ ]
وَنُنْكِرُ إِنْ شِئْنَا عَلَى النَّاسِ قَوْلَهُمْ * وَلاَ يُنْكِرُونَ الْقَوْلَ حِينَ نَقُولُ
سَلِي إِنْ جَهِلْتِ النَّاسَ عَنَّا وَعَنهُمُ * فَلَيْسَ سَوَاءً عَالِمٌ وَجَهُولُ
﴿السَّمَوْءل﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٤٤ ]
لاَ تَفْخَرُواْ بِعُقُولِكُمْ وَنِتَاجِهَا * كَانَتْ لَكُمْ قَبْلَ الحُرُوبِ عُقُولُ
في كُلِّ يَوْمٍ مِنْكُمُ أَوْ عَنْكُمُ * نَبَأٌ تجِيءُ بِهِ الرُّوَاةُ مَهُولُ
يَا أَرْضَ أُورُوبَّا وَيَا أَبْنَاءهَا * في عُنْقِ مَن هَذَا الدَّمُ المَطْلُولُ
في الشَّرْقِ قَوْمٌ لَمْ يَسُلُّواْ شَفْرَةً * وَالسَّيْفُ فَوْقَ رُءوسِهِمْ مَسْلُولُ
أَكْبَادُهُمْ مَقْرُوحَةٌ كَجُفُونهِمْ * وَزَفِيرُهُمْ بِأَنِينِهِمْ مَوْصُولُ
أَمَّا الرَّجَاءوَطَالَمَا عَاشُواْ بِهِ * فَالدَّمْعُ يَشْهَدُ أَنَّهُ مَقْتُولُ
[ ١٤٤٥ ]
وَاليَأْسُ مَوْتٌ غَيرَ أَنَّ صَرِيعَهُ * يَبْقَى وَأَمَّا نَفْسُهُ فَتَزُولُ
إِنْ كَانَ هَذَا مَا يُسَمَّى عِنْدَكُمْ * عِلْمًَا فَكَيْفَ الجَهْلُ وَالتَّضْلِيلُ
في اللهِ وَالوَطَنِ المُعَزَّزِ أُمَّةٌ * نُكِبُواْ فَذَا عَانٍ وَذَاكَ قَتِيلُ
لَوْ لَمْ يَمُتْ شَمَمُ النُّفُوسِ بِمَوْتِهِمْ * ثَارَ العِرَاقُ لِمَوْتهِمْ وَالنِّيلُ
رَبَّاهُ قَدْ بَلَغَ البَلاَءُ أَشُدَّهُ * رُحْمَاكَ إِنَّ الرَّاحِمِينَ قَلِيلُ
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٤٦ ]
هُصَر:
أَبُنيَّ مَا قَدْ رُمْتَهُ فَأَخَذْتَهُ * حَقٌّ فَلَيْسَ إِلى الثَّنَاءِ سَبِيلُ
مَا كُنْتُ يَا وَلَدِي لأَمْنَعَهَا فَتىً * كُفْئًَا لَهَا إِنيِّ إِذَنْ لَبَخِيلُ
سِرْ يَا بُنيَّ فَإِنَّ قَوْمَكَ سَادَةٌ * لَهُمُ فُرُوعٌ في النَّدَى وَأُصُولُ
وَاغْفِرْ لَهَا بَدَرَاتِهَا وَهَنَاتِهَا * ضَعُفَتْ لِرَبَّاتِ الحِجَالِ عُقُولُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٤٧ ]
أُثَالَة:
هِيَ في رِعَايَتِنَا فَطِبْ نَفْسًَا لَهَا * وَالوُدُّ مِنيِّ وَافِرٌ مَبْذُولُ
لَوْ لَمْ يَكُنْ مِن أَجْلِهَا فَلأَنَّهَا * بِنْتُ الَّذِي مِنهُ إِليَّ جَمِيلُ
فَلَهَا السَّعَادَةُ جَمَّةٌ بِدِيَارِنَا * وَمَبِيتُ عِزٍّ هَانِئٍ وَمَقِيلُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٤٨ ]
فِتيَانُ الحَيِّ لِرَكْبِ أُثَالَةَ وَعَرُوسِه:
شِدُّواْ الحُمُولَ عَلَى المَطِيِّ فَإِنَّهُ * قَدْ حَانَ لِلرَّكْبِ السَّعِيدِ رَحِيلُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
أُثَالَةُ مُوَدِّعًَا عَمَّهُ هُصَرَ وَشَاكِرًَا لَه:
عَمَّاهُ قَلْبي وَاللِّسَانُ وَخَاطِرِي * أَهْدَواْ إِلَيْكَ الشُّكْرَ وَهْوَ جَزِيلُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٤٩ ]
مَا كَانَ يخْلِطُ عَسْجَدًَا بِنُحَاسِ
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَوْلاَ محَبَّتُكُمْ لَمَا عَاتَبْتُكُمْ * وَلَكُنْتُمُ عِنْدِي كَبَعْضِ النَّاسِ
﴿العَبَّاسُ بْنُ الأَحْنَف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٥٠ ]
أَيَعِيبُ مَشْيِي جَاهِلٌ لَوْ أَنَّهُ * يمْشِي لأَصْبَحَ ضُحْكَةً لِلنَّاسِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَجْهٌ عَلَيْهِ منَ الحَيَاءِ سَكِينَةٌ * وَمحَبَّةً تَجْرِي مَعَ الأَنْفَاسِ
وَإذَا أَحَبَّ الله يَوْمًَا عَبْدَه * أَلْقَى لَهُ في الأَرْضِ حُبَّ النَّاسِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٥١ ]
جَمَعَ المُرُوءةَ وَالشَّهَامَةَ وَالنَّدَى * أَخْلاَقُهُ نَارٌ بِغَيْرِ نحَاسِ
يَنْسَى صَنِيعَتَهُ وَيَذْكُرُ وَعْدَهُ * أَكْرِمْ بِهِ مِنْ ذَاكِرٍ أَوْ نَاسٍ
وَلِذَا تَبَوَّأَ في الْقُلُوبِ مَكَانَةً * وَمحَبَّةً تَجْرِي مَعَ الأَنْفَاسِ
وَإذَا أَحَبَّ الله يَوْمًَا عَبْدَه * أَلْقَى لَهُ في الأَرْضِ حُبَّ النَّاسِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
الفَقْرُ يَقْتُلُني وَيَمْلأُ كَاسِي * وَبَدَأْتُ أُشْهِرُ في الْوَرَى إِفْلاَسِي
لاَ الجَيْبُ يَعْمُرُ بِالنُّقُودِ وَلاَ يَدِي * فِيهَا فُلُوسٌ مِثْلَ كُلِّ النَّاسِ
[ ١٤٥٢ ]
الفُولُ أَكْلِي مَا حَيِيتُ وَإِنَّني * مُتَحَرِّقٌ شَوْقًَا إِلى القُلْقَاسِ
قَدْ كِدْتُ يَا قَوْمِي أَصِيحُ مُنَهِّقًَا * وَتخَلَّعَتْ مِن أَكْلِهِ أَضْرَاسِي
البَطْنُ خَالٍ كَالجُيُوبِ وَأَشْتَهِي * مَا في المَسَامِطِ مِنْ لحُومِ الرَّاسِ
وَإِذَا مَشَيْتُ رَأَيْتَني مُتَهَالِكًَا * وَأَكَادُ أَلفِظُ جَائِعًَا أَنْفَاسِي
وَأَمُرُّ بِالحَاتي فَأَهْتِفُ قَائِلًا * كَمْ ذَا يُكَابِدُ مُفْلِسٌ وَيُقَاسِي
وَيَظَلُّ يَنخَلِعُ الحِذَاءُ بمِشْيَتي * فَمَقَاسُ صَاحِبِهِ خِلاَفُ مَقَاسِي
لَوْ كَانَ هَذَا الفَقْرُ شَخْصًَا مِثْلَنَا * لَقَطَعْتُ مِنهُ رَأَسَهُ بِالفَاسِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
[ ١٤٥٣ ]
لَعِبَ البِلاَ بِمَعَالمِي وَرُسُومِي * وَقُبِرْتُ حَيًَّا تحْتَ رَدْمِ هُمُومِي
﴿أَبُو الْعَتَاهِيَة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
قَدْ حَطَّمُونَا قَادَةُ التَّعْلِيمِ * في أَرْضِ مِصْرٍ أَيَّمَا تحْطِيمِ
وَمَنَارَةُ التَّعْلِيمِ يَا وُزَرَاءنَا * أَوْلى مِنَ الآثَارِ بِالتَّرْمِيمِ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٥٤ ]
فَلَقَدْ سَمِعْتُ ﴿//٥//٥﴾ مُتَبَتِّلًا * فَسَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمِ
إِنيِّ اسْتَمَعْتُ لِصَوْتِهِ فَكَأَنَّني * لاَقَيْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمِ
حَتىَّ كَأَنيِّ سَيِّدٌ في قَوْمِهِ * وَكَأَنَّ هَارُونَ الرَّشِيدَ نَدِيمِي
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
سَعِدَتْ جَمِيعُ مَرَاكِزِ الفَيُّومِ * بِقُدُومِكَ المَيْمُونِ خَيرَ قُدُومِ
هَذِي الوُفُودُ عَلَى هَوَاكَ تجَمَّعَتْ * وَرَنَتْ إِلَيْكَ بِمُقْلَةِ التَّعْظِيمِ
[ ١٤٥٥ ]
أَوَلَسْتَ مِنْ قَوْمٍ كِرَامٍ أَقْسَمُواْ * لَيُبَدِّلُنَّ شَقَاءنَا بِنَعِيمِ
مِنْ فِتْيَةٍ وَهَبُواْ لِمِصْرَ حَيَاتَهُمْ * وَعَلَى الوُجُوهِ دَلاَئِلُ التَّصْمِيمِ
يَا رَائِدَ التَّعْلِيمِ إِنَّ بِنَفْسِنَا * بَعْضَ الأَسَى يَا رَائِدَ التَّعْلِيمِ
فَارْفَعْ رَعَاكَ اللهُ ضَيْمًَا نَالَنَا * وَافْسَحْ لِمَا نَرْجُوهُ صَدْرَ حَلِيمِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٥٦ ]
وَاللَّبِيبُ لَبِيبُ
﴿ابْنُ مَيَّادَة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
خَاطِرْ بِنَفْسِكَ كَيْ تُصِيبَ غَنِيمَةً * إنَّ القُعُودَ مَعَ النِّسَاءِ مَعِيبُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
حَرِيصٌ عَلَى أَلاَّ تُرَى بي كَآبَةٌ * فَيَفْرَحَ وَاشٍ أَوْ يُسَاءَ حَبِيبُ
﴿الإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِبٍ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٥٧ ]
وَإِنيِّ لأَسْتَحْيِيكِ حَتىَّ كَأَنَّمَا * عَلَيَّ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مِنْكِ رَقِيبُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
سَأَلْتُ حَمَامَ الأَيْكِ مَا لَكَ بَاكِيًَا * أَفَارَقْتَ إِلْفًَا أَمْ جَفَاكَ حَبِيبُ
فَوَيْلِي عَلَى الْعُذَّالِ مَا يَتْرُكُونَني * وَشَأْني أَمَا في الْعَاذِلِينَ لَبِيبُ
يَقُولُونَ لَوْ عَزَّيْتَ قَلْبَكَ لاَرْعَوَى * فَقُلْتُ وَهَلْ لِلْعَاشِقِينَ قُلُوبُ
﴿قَيْسُ بْنُ المُلَوَّحِ الْعَامِرِيّ / مَجْنُونُ لَيْلَى﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٥٨ ]
هَدَايَاكَ في بَيْتي وَذِكْرُكَ في فَمِي * وَحُبُّكَ في قَلْبي فَكَيْفَ تَغِيبُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَذِكْرَاكَ في قَلْبي وَذِكْرُكَ في فَمِي * وَشِعْرُكَ في رَأْسِي فَكَيْفَ تَغِيبُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٥٩ ]
كَأَنَّكَ مِنْ كُلِّ النُّفُوسِ مُرَكَّبٌ * فَأَنْتَ إِلى كُلِّ الأَنَامِ حَبِيبُ
﴿ابْنُ أَبي جُهَيْنَةَ المُهَلَّبيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَإِنَّ امْرًَا يَسْعَى ثَلاَثِينَ حَجَّةً * إِلى مَنهَلٍ مِنْ وِرْدِهِ لَقَرِيبُ
﴿أَبُو الْعَتَاهِيَة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٦٠ ]
تُقَطَّعُ مِن حُزْني عَلَيْهِ قُلُوبُ
﴿ابْنُ مَيَّادَة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَلاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يُرَوِّضُ نَفْسَهُ * عَلَى نَائِبَاتِ الدَّهْرِ حِينَ تَنُوبُ
﴿أَبُو الْعَتَاهِيَة ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٦١ ]
وَفي دُونِ مَا نَلْقَاهُ مِن غُصَصِ الهَوَى * تُشَقُّ جُيُوبٌ بَلْ تُشَقٌّ قُلُوبُ
صُدُودًَا وَإِعْرَاضًَا كَأَنِّيَ مُذْنِبٌ * وَهَلْ كَانَ لي إِلاَّ هَوَاكِ ذُنُوبُ
﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ لاَبْنِ الرُّومِي، وَالْبَيْتُ الثَّاني لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الدُّمَيْنَة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَعَلَّ يَدَ الأَيَّامِ تجْمَعُ بَيْنَنَا * وَتَرْحَمُ أَكْبَادًَا تَكَادُ تَذُوبُ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٦٢ ]
لَعَلَّ يَدَ الأَيَّامِ تجْمَعُ بَيْنَنَا * وَتَرْحَمُ أَكْبَادًَا عَلَيْهِ تَذُوبُ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَتىً يَشْتَرِي حُسْنَ الثَّنَاءِ بِمَالِهِ * وَيَعْلَمُ أَنَّ النَّائِبَاتِ تَنُوبُ
﴿أَبُو نُوَاس / الحَسَنُ بْنُ هَانِئ ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٦٣ ]
بِنَفْسِي وَأَهْلِي مَن إذَا الْقَوْمُ أَلْصَقُواْ * بِهِ تُهْمَةً لَمْ يَدْرِ كَيْفَ يُجِيبُ
وَلَمْ يَعْتَذِرْ عُذْرَ الْبرِيءِ وَلَمْ يَزَلْ * لَهُ سَكْتَةٌ حَتىَّ يُقَالَ مُرِيبُ
﴿ابْنُ مَيَّادَة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَئِنْ كَانَتِ الأَبْدَانُ مِنَّا تَبَاعَدَتْ * فَقَلْبُ المحِبِّ عَلَى البِعَادِ قَرِيبُ
لَعَلَّ يَدَ الأَيَّامِ تجْمَعُ بَيْنَنَا * وَتَرْحَمُ أَكْبَادًَا تَكَادُ تَذُوبُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٦٤ ]
سَهِّلْ حِجَابَكَ أَيُّهَا المحْجُوبُ * وَاعْلَمْ بِأَنَّ النَّائِبَاتِ تَنُوبُ
وَتَلَقَّ إِنعَامَ الإِلَهِ بِشُكْرِهِ * فَأَخُو الجُحُودِ مُنَغَّصٌ مَنْكُوبُ
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٦٥ ]
فَإِنْ تَسْأَلُوني بِالنِّسَاءِ فَإِنَّني * خَبِيرٌ بِأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيبُ
مَتىَ شَابَ شَعْرُ المَرْءِ أَوْ قَلَّ مَالُهُ * فَلَيْسَ لَهُ مِنْ وُدِّهِنَّ نَصِيبُ
﴿عَلْقَمَةُ الْفَحْل﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَهَشُّ لِضَيْفِي قَبْلَ إِنْزَالِ رَحْلِهِ * وَيَخْصُبُ وَجْهِي وَالمَكَانُ جَدِيبُ
وَمَا الخِصْبُ لِلأَضْيَافِ أَنْ يَكْثُرَ الْقِرَى * وَلَكِنَّمَا وَجْهُ الكَرِيمِ خَصِيبُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٦٦ ]
وَبَيْنَمَا قَدْ بَدَأُواْ في وَضْعِ أَقْدَامِهِمْ بِالعَرُوسِ عَلَى الطَّرِيقِ إِلى دِيَارِ أُثَالَةَ إِذْ بِعُرْوَةَ قَدْ بَدَا قَادِمًَا مِنْ بَعِيد، فَتَرَجَّلَ عَنْ فَرَسِهِ قَائِلًا وَلَمْ يَكُ قَدْ عَلِمَ بِالأَمْر:
عَلَيْكِ سَلاَمُ اللهِ دَارَ أَحِبَّتي * لَقَدْ طَالَ بي يَا دَارُ عَنْكِ مَغِيبُ
وَمَهْمَا تَنَاءَ ى بِالبَعِيدِ تَفَرُّقٌ * فَلاَ بُدَّ يَوْمًَا أَنَّهُ سَيَئُوبُ
فَيَا لَهْفَ رُوحِي كَمْ يُعَذَّبُ نَازِحٌ * إِلى الأَهْلِ شَوْقًَا أَوْ يحِنُّ غَرِيبُ
[ ١٤٦٧ ]
وَيَا نَفْسُ هَذَا مَوْطِنُ الأَهْلِ فَاسْعَدِي * وَيَا قَلْبُ مِن عَفْرَاءَ أَنْتَ قَرِيبُ
فَلاَ تُشْقِيَاني بَعْدَ هَذَا بِلَوْعَةٍ * فَقَدْ ضَمَّني صَحْبٌ هُنَا وَحَبِيبُ
وَلَكِنَّ مَا لِلعَيْنِ تَقْطُرُ بِالأَسَى * وَمَا لِفُؤَادِي يَعْتَرِيهِ وَجِيبُ
وَمَا بَالُ هَذَا الجَمْعِ في الحَيِّ عِنْدَنَا * وُقُوفُهُمُ حَوْلَ الدِّيَارِ عَجِيبُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
سَمِعَهُ صَبيٌّ مِنَ الحَيِّ كَانَ قَدْ أَقْبَل نحْوَهُ حِينَ رَآهُ فَرَدَّ عَلَى عُرْوَةَ قَائِلًا:
أَلَمْ تَدْرِ أَنَّ اليَوْمَ عَفْرَاءَ زُوِّجَتْ * فَبِالحَيِّ ثَوْبٌ لِلزِّفَافِ قَشِيبُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
[ ١٤٦٨ ]
عُرْوَةُ لِرَفِيقِهِ الَّذِي جَاءَ مَعَه:
أَتَسْمَعُ مَا قَالَ الصَّبيُّ أَزُوِّجَتْ * لِغَيْرِيَ عَفْرَا إِنَّهُ لَكَذُوبُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
[ ١٤٦٩ ]
فَأَقْبَلَ تِلْقَاءَ الهَوْدَجِ حَتى أَبْصَرَهَا فَانْقَلَبَ إِلَيْهِ البَصَرُ خَاسِئًَا وَهُوَ حَسِير؛ فَأَنْشَأَ يَقُولُ في حُزْنٍ مَرِير:
إِذَنْ صَحَّ مَا قَدْ قِيلَ يَا نَفْسُ فَأْذَني * بِطُولِ شَقَاءٍ لِلفُؤَادِ يُذِيبُ
وَإِنيِّ لَتَعْرُوني لِذِكْرَاكِ رِعْدَةٌ * لَهَا بَيْنَ جِسْمِي وَالعِظَامُ دَبِيبُ
أَعَفْرَاءُ هَلْ بَعْدَ التَّفَرُّقِ نَلْتَقِي * عَلَى العَهْدِ أَمْ أَنَّ الْفِرَاقَ سَلُوبُ
تُعَاهَدُني أَلاَّ يُفَرَّقَ بَيْنَنَا * وَمَا عَلِمَتْ أَنَّ الخُطُوبَ تَنُوبُ
فَأَيُّ سُرُورٍ يُسْعِدُ النَّفْسَ بَعْدَهَا * وَأَيُّ هَنَاءٍ لِلفُؤَادِ يَطِيبُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
[ ١٤٧٠ ]
عُرْوَة:
تحَمَّلْتُ يَا عَفْرَاءُ حُبًَّا كَأَنَّهُ * بِقَلْبي عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ لَهِيبُ
فُؤَادِي فُؤَادٌ مِلْؤُهُ البَثُّ وَالضَّنى * يَكَادُ مِنَ الوَجْدِ الشَّدِيدِ يَذُوبُ
نَشَأْنَا سَوِيًَّا يَجْمَعُ الشَّمْلَ بَيْنَنَا * عَلَى القُرْبِ بَيْتٌ وَاسِعٌ وَرَحِيبُ
وَمَاذَا يُفِيدُ القُرْبُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا * مِنَ القُرْبِ في ظِلِّ الزَّوَاجِ نَصِيبُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
[ ١٤٧١ ]
عَفْرَاء:
تَكَلَّمْتَ عَن حُبٍّ تُقَاسِي عَذَابَهُ * وَإِنَّ عَذَابي مِثْلُهُ لَرَهِيبُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
عُرْوَة:
لَنَا اللهُ مَا كَانَ الغَرَامُ بِبَالِغٍ * بِنَا ذَاكَ لَوْ أَنَّ الوَليَّ لَبِيبُ
سَأُفْضِي إِلَيْهِ اليَوْمَ بِالأَمْرِ عَلَّهُ * يُلَبي نِدَاءً لِلهَوَى وَيجِيبُ
وَأَطْلُبُ مِن عَمِّي زَوَاجَكِ رُبَّمَا * أَتَى البِشْرُ مَحْزُونًَا وَسُرَّ كَئِيبُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
[ ١٤٧٢ ]
وَالدَّهْرُ يحْزِنُنَا لِيَوْمِ سُرُورِنَا * وَاليُسْرُ لَنْ تَلْقَاهُ قَبْلَ عَسِيرِ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَقَدْ كُنْتَ شَمْسًَا نُورُهَا مِنْ طِبَاعِهَا * فَكَيْفَ بِأَنْ نَلْقَاكَ غَيرَ مُنِيرِ
وَكُنْتَ سَحَابًَا ضَاقَ بِالمَاءِ ذَرْعُهُ * فَكَيْفَ بِأَنْ نَلْقَاكَ غَيرَ مَطِيرِ
وَمَا بي غِنىً عَمَّا لَدَيْكَ وَلَوْ غَدَتْ * مَفَاتِيحُ مَا مُلِّكْتُ حِمْلَ بَعِيرِ
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٧٣ ]
نَبْعُ الجِهَادِ يَفِيضُ مِنْ وَادِيكِ * وَسَنَا الخُلُودِ يَشِعُّ مِنْ مَاضِيكِ
وَإِلَيْكِ يَنْتَسِبُ الفَخَارُ وَكَيْفَ لاَ * يَا مِصْرُ وَالنِّيلُ العَظِيمُ أَبُوكِ
شَيَّدْتِ لِلدُّنيَا صُرُوحَ حَضَارَةٍ * وَأَنَارَ لَيْلَ العَالَمِينَ بَنُوكِ
وَبِصَفْحَةِ التَّارِيخِ كَمْ لَكِ أَحْرُفٍ * قَدْ سَطَّرُوهَا بِالدَّمِ المَسْفُوكِ
لَكِ في سِجِلِّ المجْدِ ذِكْرٌ مُشْرِقٌ * سَيَظَلُّ تَاجًَا خَالِدًَا يَعْلُوكِ
لَوْ تَنْطِقُ الأَهْرَامُ يَوْمًَا لاَنْبرَتْ * تَرْوِي حَدِيثَ المجْدِ عَن أَهْلِيكِ
فَإِلاَمَ نَخْضَعُ أَوْ نَلِينُ لِعُصْبَةٍ * يَا مِصْرُ في الأَغْلاَلِ قَدْ وَضَعُوكِ
[ ١٤٧٤ ]
إِنَّا لَنَأْبى أَنْ نَعِيشَ أَذِلَّةً * وَيَظَلُّ وَادِي النِّيلِ كَالمَمْلُوكِ
لعِصَابَةٍ لِلسُّوءِ عَاشُواْ عَالَةً * في كُلِّ قُطْرٍ عِيشَةَ الصُّعْلُوكِ
أَوَلَيْسَ في " دِنْكَرْكَ " فِتْيَةُ هِتْلَرٍ * يَا دَوْلَةَ الجُبَنَاءِ قَدْ صَفَعُوكِ
لَوْلاَ مُؤَازَرَةٌ مِنَ الحُلَفَاءِ مَا * نِلتِ المُنى يَا لَيْتَهُمْ تَرَكُوكِ
يَا مِصْرُ لَمْ تَكُنِ المُعَاهَدَةُ الَّتي * قُطِعَتْ سِوَى قَيْدٍ لَنَا محْبُوكِ
حَتىَّ اسْتَبَانَ النُّورُ وَانْقَشَعَ الدُّجَى * وَعَرَفْتِ أَنَّ القَوْمَ قَدْ خَدَعُوكِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٧٥ ]
كَالرَّوْضِ أَضْحَكَهُ الغَمَامُ البَاكِي
﴿ابْنُ زَيْدُون﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِنَّ الأَبَالِسَ عِنْدَمَا ضَاقُواْ بِنَا * جَاءواْ لَنَا في صُورَةِ النُّسَّاكِ
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي أَوْ محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٧٦ ]
خُضْنَا البِحَارَ عَلَى المَعَاشِ فَلَيْتَني * أَلْقَيْتُ نَفْسِي فِيهِ لِلأَسْمَاكِ
أَنْفَقْتِ عُمْرَكِ تَطْلُبِينَ رُجُوعَنَا * وَتجُولُ كُلَّ سَفِينَةٍ عَيْنَاكِ
مَا مَرَّتِ النَّسَمَاتُ بي وَقْتَ الدُّجَى * إِلاَّ عَرَفْتُ بِطِيبِهَا رَيَّاكِ
وَالبَدْرُ لَمْ يَظْهَرْ لِعَيْنيَ مَرَّةً * إِلاَّ ذَكَرْتُ بِوَجْهِهِ رُؤْيَاكِ
أَشْقَى البَرِيَّةِ كُلِّهَا أُمٌّ قَضَتْ * أَيَّامَهَا في وِحْدَةِ النُّسَّاكِ
[ ١٤٧٧ ]
أَشْقَى البَرِيَّةِ كُلِّهَا زَوْجَةٌ قَدْ أَنفَقَتْ * أَيَّامَهَا في وِحْدَةِ النُّسَّاكِ
مَاتَتْ مُلَوَّعَةَ الفُؤَادِ وَعَيْنُهَا * تجْتَالُ بَينَ البَابِ وَالشُّبَّاكِ
وَأَنَا الَّذِي أُرْثِي النُّجُومَ إِذَا هَوَتْ * فَتَعُودُ لِلدَّوَرَانِ بِالأَفْلاَكِ
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٧٨ ]
لاَ تَهْجُرِيهِ بحَقِّ مَن أَوْلاَكِ * عَرْشَ الجَمَالِ فَإِنَّهُ يَهْوَاكِ
وَأَرَاهُ قَدْ مَلَكَ الغَرَامُ زِمَامَهُ * مَا عَادَ يَرْغَبُ في البَنَاتِ سِوَاكِ
فَلَقَدْ رَمَيْتِ مِنَ العُيُونِ بِأَسْهُمٍ * وَجَعَلْتِ مِنْ قَلْبِ الفَتى مَرْمَاكِ
فَمَضَى وَأَدْرَكَهُ الذُّبُولُ مُبَكِّرًَا * مَا كَانَ ضَرَّكِ لَوْ رَحِمْتِ فَتَاكِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٧٩ ]
[بَحْرُ الكَامِلِ وَالطَّوِيل - ٢]:
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
﴿يَفْعَلُ/مَفْعَلُ/يَفْعَلاَ/مَفْعَلاَ/تَفَعَّلُ/تَفَعَّلاَ/افْعَلُواْ/افْعَلِي/افْعَلِ/افْعَلاَ/﴾
لاَ تَفْرَحُواْ أَوْ تَفْخَرُواْ أَوْ تَشْمَتُواْ * الْيَوْمَ أَفْلَتُّمْ غَدًَا لَنْ تُفْلِتُواْ
إِن أَسْقَطُوكَ فَلاَ تَلِن يَا حِشْمَتُ * كَمْ أَسْقَطُواْ مِنْ فَائِزٍ وَتَعَنَّتُواْ
إِن أَسْقَطُوكَ فَلاَ تَلِن يَا حِشْمَتُ * للهِ سَيْفٌ لِلْعَدَالَةِ مُصْلَتُ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٨٠ ]
وَلَمَّا رَأَيْتُ الْقَوْمَ شَدُّواْ رِحَالَهُمْ * إِلى بحْرِكَ الطَّامِي أَتَيْتُ بجَرَّتي
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَنَفْسِيَ كَانَتْ لاَ تَزَالُ عَزِيزَةً * فَلِمَّا رَأَتْ صَبْرِي عَلَى الذُّلِّ ذَلَّتِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
رَأَى فَاقَتي مِن حَيْثُ يخْفَى مَكَانُهَا * فَكَانَتْ قَذَى عَيْنَيْهِ حَتىَّ تجَلَّتِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٨١ ]
سَقَوْني وَقَالُواْ لاَ تُغَنِّ وَلَوْ سَقَواْ * جِبَالَ حُنَينٍ مَا سَقَوْني لَغَنَّتِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
تَمَنَّيْتُهَا حَتىَّ إِذَا مَا رَأَيْتُهَا * رَأَيْتُ المَنَايَا شُرَّعًَا قَدْ أَظَلَّتِ
وَمَا سَاءهَا إِلاَّ كِتَابٌ كَتَبْتُةُ * فَلَيْتَ يَمِيني بَعْدَ ذَلِكَ شُلَّتِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْصِ الهَوَى قَادَكَ الهَوَى * إِلىَ بَعْضِ مَا فِيهِ عَلَيْكَ مَقَالُ
﴿يُنْسَبُ لهِشَامِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوَان﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٨٢ ]
نهَايَةُ بحْثِي في الكَلاَمِ ضَلاَلُ * وَحَاصِلُ مَطْلَبِهِ أَذَىً وَوَبَالُ
فَلَمْ نَسْتَفِدْ مِنْ بحْثِنَا طُولَ عُمْرِنَا * سِوَى أَنْ جَمَعْنَا فِيهِ قِيلَ وَقَالُواْ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَكَمْ مِنْ جِبَالٍ قَدْ عَلاَ شُرُفَاتِهَا * رِجَالٌ فَزَالُواْ وَالجِبَالُ جِبَالُ
كَمْ مِنْ جِبَالٍ قَدْ عَلاَ شُرُفَاتِهَا * قَوْمٌ فَزَالُواْ وَالجِبَالُ جِبَالُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
خَاطِرْ بِنَفْسِكَ كَيْ تُصِيبَ غَنِيمَةً * إنَّ القُعُودَ مَعَ النِّسَاءِ خَبَالُ
خَاطِرْ بِنَفْسِكَ كَيْ تُصِيبَ غَنِيمَةً * إنَّ القُعُودَ مَعَ النِّسَاءِ وَبَالُ
[ ١٤٨٣ ]
مَا بَالُ قَوْمٍ عِنْدَهُمْ أَمْوَالُ * في مِصْرَ مِنهُمْ زَادَ الاَسْتِغْلاَلُ
مَا دَامَ فِينَا هَؤُلاَءِ فَبَيْنَنَا * وَوُصُولِ مِصْرَ إِلى الْعُلاَ أَمْيَالُ
لَمْ يَنْظُرُواْ لِشُعُوبِهِمْ تِلْكَ الَّتي * ثَقُلَتْ عَلَى أَعْنَاقِهَا الأَغْلاَلُ
وَلَرُبَّمَا مَنَعُواْ الزَّكَاةَ وَأَظْهَرُواْ * إِفْلاَسَهُمْ بِبَرَاعَةٍ وَاحْتَالُواْ
إِنيِّ نَظَرْتُ بِمِصْرَ لَمْ أَرَ مَصْنَعًَا * إِلاَّ وَفِيهِ يَشْتَكِي الْعُمَّالُ
كُلُّ الْبِلاَدِ غَنِيُّهَا مُتَعَاطِفٌ * إِلاَّ بِمِصْرَ غَنِيُّهَا مخْتَالُ
[ ١٤٨٤ ]
وَلِذَا أَصَابَتْ شَعْبَ مِصْرَ مجَاعَةٌ * وَنحَافَةٌ في جِسْمِهِ وَهُزَالُ
كَمْ فَوْقَ أَكْتَافِ الْفَقِيرِ مِنَ الأَسَى * قَدْ حُمِّلَتْ وَتَرَاكَمَتْ أَثْقَالُ
وَالْفَقْرُ دَاءٌ في سَبِيلِ دَوَائِهِ * لاَ يَنْفَعُ التَّطْعِيمُ وَالأَمْصَالُ
يَا رَبِّ لُطْفًَا بِالْعِبَادِ وَرَحْمَةً * فَتَدَهْوَرَتْ بِعِبَادِكَ الأَحْوَالُ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٨٥ ]
أَلْقَتْ مَرَاسِيَهَا بِذِي رَمْرَامِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَعِيدِي قَلْبي وَاذْهَبي بِسَلاَمِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَلَكُواْ أَذِمَّةَ كُلِّ عِلْمٍ سَامِي * وَالحَرْبُ تَمْلِكُهُمْ بِغَيرِ زِمَامِ
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٨٦ ]
للهِ دَرُّكَ مِنْ فَتى فَجَعَتْ بِهِ * يَومَ الخَمِيسِ حَوَادِثُ الأَيَّامِ
﴿ابْنُ هِرْمَة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَتَنَاوَشُونَ إِذَا الْتَقَوْ في مَعْرَكٍ * شَزْرًَا يُزِيلُ مَوَاقِعَ الأَقْدَامِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَإِنَّا لَنُقْرِي الضَّيْفَ قَبْلَ نُزُولِهِ * وَنُشْبِعُهُ بِشْرًَا بِغَيرِ سَلاَمِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٨٧ ]
كَعَابٌ يَسُرُّ العَينَ مِن حُسْنِ خَطْوِهَا * تَثَنٍّ بِأَعْطَافٍ وَلِينُ كَلاَمِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِذَا سَامَحَ الأَعْمَى الأَنَامُ لِكَبْوَةٍ * فَلَنْ يَسْمَحُواْ لِلْمُبْصِرِ المُتَعَامِي
إِذَا عَذَرَ الأَعْمَى الأَنَامُ لِكَبْوَةٍ * فَلاَ يَعْذُرُونَ المُبْصِرَ المُتَعَامِي
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٨٨ ]
وَاعْلَمْ بِأَنَّهُمُ إِذَا لَمْ يُنْصَفُواْ * حَكَمُواْ لأَنْفُسِهِمْ عَلَى الحُكَّامِ
وَجِنَايَةُ الجَاني عَلَيْهِمْ تَنْقَضِي * وَهِجَاؤُهُمْ يَبْقَى مَعَ الأَيَّامِ
﴿الخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الفَرَاهِيدِيّ، كَمَا وَجَدْتُهَا مَنْسُوبَةً لاَبْنِ الرُّومِيِّ في دِيوَانِهِ بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَعَلَى عَدُوِّكَ يَا ابْنَ ﴿/٥///٥//٥﴾ * رَصَدَانِ ضَوْءُ الصُّبْحِ وَالإِظْلاَمِ
فَإِذَا تَنَبَّهَ رُعْتَهُ وَإِذَا غَفَا * سَلَّتْ عَلَيْهِ سُيُوفَهَا الأَحْلاَمِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٨٩ ]
تَرَكَ المَسِيحِيُّونَ مَا أُمِرُواْ بِهِ * وَالمُسْلِمُونَ بَغَوْاْ عَلَى الإِسْلاَمِ
كَانُواْ بَني أُمٍّ فَفَرَّقَ شَمْلَهُمْ * خُبْثُ القُلُوبِ وَخِفَّةُ الأَحْلاَمِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَتَشَبَّهُواْ بِالغَرْبِ حَتىَّ أَوْشَكُواْ * أَنْ يَعْبُدُوهُ عِبَادَةَ الأَصْنامِ
تَقْلِيدَ أَعْمَىً قَلَّدُواْ وَلِذَا فَقَدْ * تَبِعُواْ نِظَامَهُمُ بِغَيرِ نِظَامِ
﴿محْمُود غُنَيْم بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٩٠ ]
هَشٌ إِذَا نَزَلَ الوفُودُ بِبَابِهِ * سَهْلُ الحِجَابِ مُؤَدَّبُ الخُدَّامِ
وَإِذَا رَأَيْتَ صَدِيقَهُ وَشَقِيقَهُ * لَمْ تَدْرِ أَيَّهُمَا أَخَا الأَرْحَامِ
تَتَيَقَّنُ الأَمْوَالُ حِينَ تحِلُّ في * يَدِهِ بِأَنْ لَيْسَتْ بِدَارِ مُقَامِ
﴿ابْنُ هِرْمَة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
عِشْرُونَ عَامًَا في طَريقِيَ سَائِرٌ * وَالمَرْءُ قَدْ يَبْلَى مَعَ الأَيَّامِ
وَحَسِبْتُ آلاَمِي انْتَهَتْ لَمَّا انْتَهَى * فَإِذَا النِّهَايَةُ أَعْظَمُ الآلاَمِ
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي أَوْ محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾
[ ١٤٩١ ]
أَحْيى عَلَى أَمَلِي وَكَمْ مِنْ شَاعِرٍ * يحْيى كَمَا أَحْيى عَلَى الأَوْهَامِ
وَإِذَا الحَقِيقَةُ أَعْجَزَتْكَ فَرُبَّمَا * أَدْرَكْتَ مَا أَعْيَاكَ بِالأَحْلاَمِ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر أَوْ محْمُود غُنيم؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَيْتًَا خُلِقْتُ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ قَبْلِهَا * شَيْئًَا يَمُوتُ فَمُتُّ حِينَ حَيِيتُ
﴿السَّمَوْءَ ل ٠ بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٩٢ ]
وَاليَأْسُ مَوْتٌ غَيرَ أَنَّ صَرِيعَهُ * يَبْقَى وَأَمَّا نَفْسُهُ فَتَزُولُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَئِنْ كُنْتُ لاَ أَدْرِي مَتى المَوْتُ فَاعْلَمِي * بِأَنيَّ مَهْمَا عِشْتُ سَوْفَ أَمُوتُ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٩٣ ]
لي صُحْبَةٌ في مُنْتَدَى الأَدْرِيجِي * بِإِخَائِهِمْ قَدْ قَرَّرُواْ تَتْوِيجِي
لَوْ أَنَّهُمْ سَمِعُواْ بِأَنيِّ عَازِبٌ * لَتَكَاتَفُواْ سَعْيًَا إِلى تَزْوِيجِي
وَلَكَمْ نَسَجْتُ الشِّعْرَ لَمْ أَرَ قَارِئًَا * بي مُعْجَبًَا إِعْجَابَهُمْ بِنَسِيجِي
فَلَمَسْتُ صِدْقًَا في صَدَاقَتِهِمْ مَعِي * وَرَأَيْتُ حُبًَّا لَيْسَ " بِالتَّهْرِيجِ "
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
خَاطِرْ بِنَفْسِكَ كَيْ تُصِيبَ غَنِيمَةً * إنَّ القُعُودَ مَعَ النِّسَاءِ قَبِيحُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٩٤ ]
وَلَرُبَّمَا مَنَعَ اللَّبِيبُ لِسَانَهُ * مِن أَنْ يجِيبَ وَإِنَّهُ لَفَصِيحُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَقُبْحًَا لِذَا الْعِلْمِ الَّذِي تَدَّعُونَهُ * إِذَا كَانَ في عِلْمِ النُّفُوسِ هَلاَكُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٩٥ ]
عَسَى بَعْدَ بَينٍ أَنْ يَكُونَ تَلاَقِي
﴿ابْنُ مَيَّادَة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَمَا زَادَ مَاءُ النِّيلِ إِلاَّ لأَنَّني * وَقَفْتُ بِهَا أَبْكِي فِرَاقَ رِفَاقِي
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
الأُمُّ مَدْرَسَةٌ إِذَا أَعْدَدْتَهَا * أَعْدَدْتَ شَعْبًَا طَيَّبَ الأَعْرَاقِ
الأُمُّ أُسْتَاذُ الأَسَاتِذَةِ الأُلى * بَلَغَتْ مَآثِرُهُمْ مَدَى الآفَاقِ
﴿حَافِظ إِبْرَاهِيم﴾
[ ١٤٩٦ ]
إِنِّي لأَفْرَحُ بِالمَكَارِمِ وَالتُّقَى * فَرَحَ الغَرِيبِ بِعَوْدَةٍ وَتَلاَقِ
فَإِذَا رُزِقْتَ خَلِيقَةً محْمُودَةً * فَقَدِ اصْطَفَاكَ مُقَسِّمُ الأَرْزَاقِ
﴿حَافِظ إِبْرَاهِيم بِتَصَرُّف﴾
كَمْ ذَا يُكَابِدُ عَاشِقٌ وَيُلاَقِي * في حُبِّ مِصْرَ كَثِيرَةِ العُشَّاقِ
كَمْ ذَا يُكَابِدُ عَاشِقٌ وَيُلاَقِي * في حُبِّ جَدَّةَ جَمَّةَ العُشَّاقِ
إِنيِّ لأَحْمِلُ في هَوَاكِ صَبَابَةً * يَا شَمْسَ صَيْفٍ سَاعَةَ الإِشْرَاقِ
لَهْفِي عَلَيْكِ مَتى أَرَاكِ طَلِيقَةً * مِثْلَ الحَمَامِ يَطِيرُ لِلآفَاقِ
﴿حَافِظ إِبْرَاهِيم﴾
[ ١٤٩٧ ]
يَا رَبِّ أَبْقِ جَرِيدَةَ الآفَاقِ رَيَّانَةَ الأَغْصَانِ وَالأَوْرَاقِ
وَاحْفَظْ إِدَارَتَهَا وَكُلَّ فَرِيقِهَا مِنْ فُرْقَةٍ دَبَّتْ بِقَلْبِ رِفَاقِ
لَمَّا تَزَلْ مُتَنَفَّسًَا لِلشَّعْبِ مِن هَذَا النِّظَامِ الْفَاسِدِ الخَنَّاقِ
لَيْسَتْ مُنَافِقَةً وَلاَ زَمَّارَةً حَتىَّ تَظَلُّمُهَا كَلاَمٌ رَاقِ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٩٨ ]
لَمْ أَلْقَ عَيْبًَا فِيهِ إِلاَّ أَنَّهُ * يَسْتَعْبِدُ الأَحْرَارَ بِالإِعْتَاقِ
فَإِذَا أَصَابَكَ مِنهُ رِقُّ صَنِيعَةٍ * فَكَطَوْقِ حُلْيٍ لاَ كَغُلِّ وَثَاقِ
فَلَرُبَّ أَسْرَى لِلزَّمَانِ أَعَدْتَهُمْ * مِنْ بَعْدِ عِتْقِهِمُ إِلى اسْتِرْقَاقِ
يُسْدِي الجَمِيلَ إِلَيْكُمُ مُتَجَمِّلًا * بِذَكَاءِ رَائِحَةٍ وَطِيبِ مَذَاقِ
كَالشَّمْسِ في كَبِدِ السَّمَاءِ محِلُّهَا * وَشُعَاعُهَا في سَائِرِ الآفَاقِ
قَبِّلْ أَنَامِلَهُ فَلَسْنَ أَنَامِلًا * لَكِنَّهُنَّ مَفَاتِحُ الأَرْزَاقِ
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٤٩٩ ]
إِنَّ النُّفُوسَ وَدِيعَةٌ وَكَذَا الفَتى * هَدْيٌ إِلى سَاحِ المَنُونِ يُسَاقُ
فَإِذَا النُّفُوسَ وَدِيعَةٌ وَكَذَا الفَتى * هَدْيٌ إِلى سَاحِ المَنُونِ يُسَاقُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
ضَاقَتْ عَلَيَّ بِوُسْعِهَا الآفَاقُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
عَابُواْ عَلَى سُخْرِيَّتي وَلُذُوعِهَا * وَالنَّارُ لَيْسَ يَعِيبُهَا الإِحْرَاقُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٠٠ ]
فَاليَوْمُ نَوْمٌ وَالتَّحِيَّةُ قُبْلَةٌ * بَيْني وَبَيْنَكَ وَالسَّلاَمُ عِنَاقُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لاَ تخْفِ مَا فَعَلَتْ بِكَ الأَشْوَاقُ * وَاكْشِفْ هَوَاكَ فَكُلُّنَا عُشَّاقُ
فَعَسَى يُصِيبُكَ مَنْ شَكَوْتَ لَهُ الهَوَى * مِنْ طِبِّهِ فَالعَاشِقُونَ رِقَاقُ
لاَ تجْزَعَنَّ فَلَسْتَ أَوَّلَ عَاشِقٍ * فَتَكَتْ بِهِ الوَجَنَاتُ وَالأَحْدَاقُ
﴿محَمَّدٌ التِّلْمِسَانيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٠١ ]
هَذَا وَكَمْ لَكَ وَقْفَةٌ مَشْهُورَةٌ * أَرْضَيْتَ فِيهَا اللهَ وَالإِسْلاَمَا
﴿ابْنُ حَيُّوس﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِن أَشْعَلَ الأَعْدَاءُ نَارًَا جِئْتَنَا * فَجَعَلْتَهَا بَرْدًَا لَنَا وَسَلاَمَا
﴿ابْنُ حَيُّوس﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٠٢ ]
يَا وَيحَهُمْ قَدْ شَبَّهُوكَ بمِنْجَلٍ * مَاذَا حَصَدْتَ أَتحْصُدُ الأَيَّامَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
للهِ قَوْمٌ أَخْلَصُواْ في حُبِّهِ * فَأَحَبَّهُمْ وَاخْتَارَهُمْ خَدَّامَا
قَوْمٌ إِذَا جَنَّ الظَّلاَمُ عَلَيْهِمُ * قَامُواْ هُنَالِكَ سُجَّدًَا وَقِيَامَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٠٣ ]
عَضْبُ اللِّسَانِ يَكَادُ يَهْجُو نَفْسَهُ * وَيجَرِّحُ الأَخْوَالَ وَالأَعْمَامَا
إِنْ لَمْ يَجِدْ حُرًَّا يُمَزِّقُ عِرْضَهُ * أَمْسَى كَئِيبًَا لاَ يَذُوقُ مَنَامَا
إِنْ نَأْكُلِ الأَنعَامَ نحْنُ فَإِنَّهُ * أَمْسَى لَهُ لحْمَ الأَنَامِ طَعَامَا
شُكْرًَا لِقَوْمٍ كَرَّمُوهُ فَإِنَّمَا * تَرَكُواْ الفُحُولَ وَشَجَّعُواْ الأَقْزَامَا
إِنَّ الخَبِيثَ لِسَانُهُ سَيَكُونُ في * أَيْدِي زَبَانِيَةِ الجَحِيمِ زِمَامَا
لَنْ يَغْفِرَ المَوْلى لَهُ مَا قَالَهُ * وَلَوَ انَّهُ صَلَّى وَطَافَ وَصَامَا
﴿حَافِظ إِبْرَاهِيم، أَوْ محْمُود غَنيم﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٠٤ ]
قَوْمِي عَلاَمَ تُهَلِّلُونَ عَلاَمَا * وَلِمَنْ نَصَبْتُمْ هَذِهِ الأَعْلاَمَا
هَلْ قَامَ مِنْ بَعْدِ التَّحَيُّزِ نَائِبٌ * في البرْلَمَانِ يُحَاسِبُ الحُكَّامَا
هَلْ أَصْبَحَ الإِسْلاَمُ دُسْتُورًَا لَنَا * مِنْ بَعْدِ أَنْ ذُقْنَا الأَسَى أَعْوَامَا
قَدْ خِلْتُ مَنْ دَقُّواْ البَشَائِرِ أَنَّهُمْ * نَزَعُواْ القُيُودَ وَحَرَّرُواْ الأَقْلاَمَا
وَظَنَنْتُ أَنَّ هُتَافَ مَن هَتَفُواْ عَلَى * أَنْقَاضِ سِجْنٍ فَارَقُوهُ حُطَامَا
[ ١٥٠٥ ]
يَا أُمَّةً مُنِيَتْ بِأَفْدَحِ نَكْبَةٍ * زَادَتْ شَقَاءَ حَيَاتهَا آلاَمَا
أَوْلى بِهَا لَوْ أَنَّهَا مِن خِزْيِهَا * بَينَ الوَرَى خَفَضَتْ لِذَاكَ الهَامَا
أَوَلَيْسَ يُنْكِرُ كُلَّ صَوْتٍ غَيرَهُ * وَلَوِ اسْتَطَاعَ لأَنْكَرَ الإِسْلاَمَا
هُوَ لَعْنَةٌ نَزَلَتْ بِنَا وَكَأَنَّهُ * ذِئْبٌ رَأَى في جُوعِهِ أَغْنَامَا
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لِكُلِّ جَدِيدٍ لَذَّةٌ غَيرَ أَنَّني * وَجَدْتُ جَدِيدَ المَوْتِ غَيرَ لَذِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٠٦ ]
إِذَا قَدَرُ الإِنْسَانِ كَانَ بِبَلدَةٍ * دَعَتْهُ إِلَيْهَا حَاجَةٌ فَيَجِيءُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَا لي مَرِضْتُ فَلَمْ يَعُدْنيَ عَائِدٌ * مِنْكُمْ وَيَمْرَضُ كَلْبُكُمْ فَأَجِيءُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَلاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يُرَوِّضُ نَفْسَهُ * عَلَى بَادِرَاتِ الحُبِّ حِينَ تجِيءُ
﴿المِصْرَاعُ الأَوَّلُ لأَبي الْعَتَاهِيَة ٠ وَالثَّاني لي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٠٧ ]
﴿/٥/ ٥/﴾ سَيْلٌ لَمْ يُلاَقِ مَسِيلاَ
﴿ابْنُ حَيُّوس بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
* طَلَعَ الصَّبَاحُ فَأَطْفِئُواْ القِنْدِيلاَ
* هَذَا الصَّبَاحُ فَأَطْفِئُواْ القِنْدِيلاَ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٠٨ ]
أَعْدَى الزَّمَانَ سَخَاؤُهُ فَسَخَا بِهِ * وَبِمِثْلِهِ كَانَ الزَّمَانُ بخِيلاَ
﴿المُتَنَبيِّ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَوْ كَانَ عِلْمُكَ بِالإِلَهِ مُقَسَّمًَا * في النَّاسِ مَا بَعَثَ الإِلَهُ رَسُولاَ
﴿المُتَنَبيِّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٠٩ ]
وَإِذَا أُصِيبَ القَوْمُ في أَخْلاَقِهِمْ * فَأَقِمْ عَلَيْهِمْ مَأْتَمًَا وَعَوِيلاَ
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَإِذَا تَمَلَّكَتِ الصَّبَابَةُ في امْرِئٍ * لَمْ يجْدِ عَذْلُ العَاذِلِينَ فَتِيلاَ
وَإِذَا تَمَلَّكَتِ الصَّبَابَةُ في امْرِئٍ * لَمْ يجْدِ لَوْمُ الَّلاَئِمِينَ فَتِيلاَ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥١٠ ]
الحُبُّ مَصْدَرُهُ العُيُونُ وَرُبَّمَا * اتخَذَ اللِّسَانُ إِلى القُلُوبِ سَبيلاَ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِنَّ الْكَلاَمَ لَفِي الْقُلُوبِ وَإِنَّمَا * جُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الْقُلُوبِ دَلِيلاَ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَشْجَى مِنَ العُودِ المُرَنِّمِ مَنْطِقًَا * وَأَرَقُّ مِن أَوْتَارِهِ تَرْتِيلاَ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥١١ ]
قَوْمٌ إِذَا وَجَدَتْ عَلَيْكَ صُدُورُهُمْ * فَخَصِيمُهُمْ سَيَكُونُ عِزْرَائِيلاَ
أَعْدَى الزَّمَانَ سَخَاؤُهُمْ فَسَخَا بِهِ * وَبِمِثْلِهِمْ بخِلَ الزَّمَانُ طَوِيلاَ
﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ لي، وَالآخَرُ لِلْمُتَنَبيِّ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَصْبَحْتُ بَيْنَ خَصَاصَةٍ وَتجَمُّلٍ * وَالمَرْءُ بَيْنَهُمَا يَمُوتُ هَزِيلاَ
فَامْدُدْ إِليَّ يَدًَا تَعَوَّد بَطْنُهَا * بَذْلَ النَّوَالِ وَظَهْرُهَا التَّقْبِيلاَ
وَوَسِيلَتي أَنيِّ قَصَدْتُكَ لاَ أَرَى * إِلاَّ عَلَيْكَ لحَاجَتي تَعْوِيلاَ
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
[ ١٥١٢ ]
مَا سَوَّلَتْ نَفْسٌ لِصَاحِبِهَا الْغِنى * إِلاَّ انْبَرَيْتَ تُصَدِّقُ التَّسْوِيلاَ
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
نَظَرُ العُيُونِ إِلى العُيُونِ هُوَ الَّذِي * جَعَلَ الهَلاَكَ إِلى القُلُوبِ سَبيلاَ
وَإِذَا تَمَلَّكَتِ الصَّبَابَةُ في امْرِئٍ * لَمْ يُجْدِ عَذْلُ العَاذِلِينَ فَتِيلاَ
﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ فَقَطْ لإِيلِيَّا أَبي مَاضِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥١٣ ]
وَثَلاَثَةٍ لَمَّا ضَمَمْتُهُمُ إِلى * صَدْرِي شَفَيْتُ مِنَ الفُؤَادِ غَلِيلاَ
يَتَسَابَقُونَ إِليَّ حِينَ أَعُودُ مِنْ * سَفَرٍ قَصِيرٍ قَدْ رَأَوْهُ طَوِيلاَ
مَا بَالُ قَلْبي كُلَّمَا أَعْطيْتُهُمُ * أَضْعَافَ مَا طَلَبُواْ يَرَاهُ قَلِيلاَ
وَعْدِي لَهُمْ أَمَلٌ فَإِنْ قَصُرَتْ يَدِي * عَنْ مَطْلَبٍ فَرِحُواْ بِهِ تَعْلِيلاَ
لَوْلاَهُمُ مَا كَانَ ضَعْفِي قُوَّةً * وَالْعُسْرُ يُسْرًَا وَالبَقَاءُ جَمِيلاَ
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥١٤ ]
وَمِن أَجْمَلِ وَأَرَقَّ مَا قَالَهُ أَمِيرُ الشُّعَرَاءِ في الظَّالِمِينَ قَوْلُهُ في أَحَدِ حُكَّامِ هَذِهِ الأَيَّام:
أَيَّامُكُمْ أَمْ عَهْدُ إِسْمَاعِيلاَ * أَمْ أَنْتَ فِرْعَوْنٌ يَسُوسُ النِّيلاَ
يَا مَنْ مَلَكْتَ أَذَى الْعِبَادِ وَضُرَّهُمْ * هَلاَّ اتَّخَذْتَ إِلى الْقُلُوبِ سَبِيلاَ
أَوْسَعْتَنَا يَوْمَ الْوَدَاعِ إِهَانَةً * أَدَبٌ لَهُ لَمْ نَلْقَ قَطُّ مَثِيلاَ
دَخَلُواْ دُخُولَ الْفَاتحِينَ بِلاَدَنَا * مِصْرًَا فَكَانُواْ كَالمَغُولِ دُخُولاَ
هَدَمُواْ مَعَالِمَهَا وَهَدُّواْ رُكْنَهَا * وَتَنَاسَوُا اسْتِقْلاَلَهَا المَأْمُولاَ
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥١٥ ]
قُلنَا وَأَصْغَى السَّامِعُونَ طَوِيلاَ * خَلُّواْ المَنَابِرَ لِلسُّيُوفِ قَلِيلاَ
لُغَةُ الأَعَادِي مِنْ دَمٍ أَحْبَارُهَا * فَلتَقْرَءواْ دِيوَانَ إِسْرَائيلاَ
قَالُواْ مُفَاوَضَةٌ فَقُلْتُ لَهُمْ مَتى * أَجْدَتْ مُفَاوَضَةُ اللِّئَامِ فَتِيلاَ
سَئِمَ الفُؤَادُ الزُّورَ وَالتَّضْلِيلاَ * لاَ نَرْتَضِي غَيْرَ الجِهَادِ سَبِيلاَ
سَبْعُونَ عَامًَا بِالمَذَلَّةِ قَدْ مَضَتْ * نَشْكُو عَدُوًَّا في البِلاَدِ نَزِيلاَ
كِدْنَا إِذَا ذَكَرَ الجَلاَءَ تَكَرُّمًَا * نَجْرِي لِنُوسِعَ كَفَّهُ تَقْبِيلاَ
قَتَلُواْ الشُّيُوخَ العَاجِزِينَ وَأَعْمَلُواْ * في النِّسْوَةِ التَّعْذِيبَ وَالتَّنْكِيلاَ
يَا رُبَّ طِفْلٍ مُزِّقَتْ أَوْصَالُهُ * قَدْ أَمْطَرُوهُ بِالرَّصَاصِ سُيُولاَ
[ ١٥١٦ ]
يَا أُخْتَ عَمُّورِيَّةٍ لَبَّيْكِ قَدْ * دَقَّتْ حُمَاتُكِ لِلْحُرُوبِ طُبُولاَ
نَادَيْتِ مُعْتَصِمًَا فَكَانَ جَوَابُهُ * جَيْشًَا شَرُوبًَا لِلدِّمَاءِ أَكُولاَ
يَتَسَابَقُونَ إِلى الطِّعَانِ كَأَنَّمَا * يَجِدُونَ مُرَّ مَذَاقِهِ مَعْسُولاَ
الطَّعْنَةُ النَّجْلاَءُ تَحْكِى عِنْدَهُمْ * طَرْفًَا غَضِيضًَا جَفْنُهُ مَكْحُولاَ
وَيَكَادُ يَحْسِبُهَا الجَرِيحُ بِجِسْمِهِ * ثَغْرًَا فَيُومِئُ نَحْوَهُ تَقْبِيلاَ
مَا كَانَ بِالأَلْفَاظِ جَرْسُ جَوَابِهِ * بَلْ كَانَ قَعْقَعَةً وَكَانَ صَلِيلاَ
[ ١٥١٧ ]
فَلَقَدْ بَحَثْتُ عَنِ السَّلاَمِ فَلَمْ أَجِدْ * كَإِرَاقَةِ الدَّمِ بِالسَّلاَمِ كَفِيلاَ
يَا قَوْمِ جِدُّواْ وَاعْمَلُواْ فَعَدُوُّنَا * لاَ يَعْرِفُ التَّصْفِيقَ وَالتَّهْلِيلاَ
قُمْ يَا زَعِيمَ النِّيلِ جَدِّدْ مجْدَهُ * وَاطْرُدْ عَدُوًَّا بِالبِلاَدِ دَخِيلاَ
السَّيْفُ مِفتَاحُ الطَّرِيقِ إِلى العُلاَ * تَعِسَ الَّذِي يَبْغِي سِوَاهُ بَدِيلاَ
مَنْ يَسْتَدِلُّ عَلَى الحُقُوقِ فَلَنْ يَرَى * مِثْلَ السُّيُوفِ عَلَى الحُقُوقِ دَلِيلاَ
﴿أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِهَا لمحْمُود غُنيم بِتَصَرُّف، وَالْبَاقِي لهَاشِمٍ الرِّفَاعِي أَيْضًَا بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥١٨ ]
إِنيِّ بَحَثْتُ فَمَا وَجَدْتُ سَبِيلاَ * إِلاَّ الجِهَادَ لِرَدْعِ إِسْرَائِيلاَ
وَاللهِ إِنَّ صَنِيعَ هِتْلَرَ فِيهِمُ * قَدْ كَانَ حُكْمًَا عَادِلًا وَقَلِيلاَ
أَيُحَرِّمُونَ عَلَى حَمَاسَ دِفَاعَهَا * وَيُحَلِّلُونَ لِغَيرِهَا التَّقْتِيلاَ
فَتَفَرَّغُواْ لِلْقُدْسِ يَا حُكَّامَنَا * أَوْضَاعُهَا لاَ تَقْبَلُ التَّأْجِيلاَ
للهِ هَارُونُ الرَّشِيدُ فَلَوْ رَأَى * أَحْوَالَهَا مَلأَ الْبِلاَدَ صَهِيلاَ
فَتَعَجَّلُواْ يَا قَوْمِ في إِنْقَاذِهَا * فَالْكُلُّ يَرْجُو مِنْكُمُ التَّعْجِيلاَ
الْغَرْبُ لَنْ يَرْضَى وَأَمْرِيكَا وَلَوْ * أَوْسَعْتُمُ كَفَّيْهِمَا تَقْبِيلاَ
لَنْ يَسْتَرِدَّ الْقُدْسَ مُؤْتَمَرٌ وَلاَ * دُوَلٌ تُجِيدُ الزَّمْرَ وَالتَّطْبِيلاَ
[ ١٥١٩ ]
هَذِي السِّيَاسَةُ في التَّعَامُلِ مَعْهُمُ * تَحْتَاجُ يَا حُكَّامَنَا التَّعْدِيلاَ
شَعْبُ الْعُرُوبَةِ مُنْذُ كَانَ مُنَاضِلًا * فَلِمَ ارْتَضَيْتُمْ أَنْ يَكُونَ ذَلِيلاَ
الحَقُّ مَعْكُمْ وَالشُّعُوبُ وَرَاءكُمْ * فَعَلاَمَ مَوْقِفُكُمْ يَكُونُ هَزِيلاَ
إِنَّا شَبِعْنَا مِنْ شِعَارَاتٍ مَضَتْ * جَوْفَاءَ لَمْ نَعْرِفْ لَهَا تَأْوِيلاَ
وَمُبَرِّرَاتٍ يَسْتَحِيلُ قَبُولُهَا * خَدَّاعَةً كَانَتْ لَنَا تَضْلِيلاَ
إِنَّ الشُّعُوبَ تَحَمَّلَتْ بِسُكُوتِكُمْ * يَا قَوْمِ هَمًَّا في الصُّدُورِ ثَقِيلاَ
وَعَلَى الْيَهُودِ تُرِيدُ نَصْرًَا فَاصِلًا * لِيَكُونَ فَوْقَ رُءوسِهَا إِكْلِيلاَ
[ ١٥٢٠ ]
فَتَسَلَّحُواْ وَعَلَى الإِلَهِ تَوَكَّلُواْ * وَسَلُواْ المَعُونَةَ مِنهُ وَالتَّسْهِيلاَ
حَتىَّ تُرِيحُواْ الْكَوْنَ مِنهُمْ إِنَّهُ * سَيَكُونُ مِن غَيْرِ الْيَهُودِ جَمِيلاَ
وَثِقُواْ بِنَصْرِ اللهِ لاَ بِإِشَاعَةٍ * قَدْ هَوَّلَتْ في حَجْمِهِمْ تَهْوِيلاَ
وَاحْفَظْ لَنَا يَا رَبِّ كُلَّ مجَاهِدٍ * في الحقِّ لَمْ يَكُ بِالدِّمَاءِ بخِيلاَ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٢١ ]
فَيَا أَيُّهَا الشَّاكِي وَمَا بِكَ عِلَّةٌ * تجَمَّلْ تَرَى كُلَّ الوُجُودِ جَمِيلاَ
فَشَرُّ عِبَادِ اللهِ نَفْسٌ كَئِيبَةٌ * قَدِ اسْتَعْجَلَتْ قَبْلَ الرَّحِيلِ رَحِيلاَ
تَرَى الشَّوْكَ مَا بَينَ الغُصُونِ وَلاَ تَرَى * زُهُورًَا حِسَانًَا فَوْقَهُ إِكْلِيلاَ
فَمَنْ قَدْ رَأَى أَنَّ الحَيَاةَ ثَقِيلَةٌ * رَأَتْهُ بِعَيْنَيْهَا الحَيَاةُ ثَقِيلاَ
وَأَعْقَلُ نَاسٍ في الحَيَاةِ هُمُ الأُلى * إِذَا عَلَّلُوهَا أَحْسَنُواْ التَّعْلِيلاَ
وَسَلْ مَن أَضَرُّواْ بِالبُكَاءِ عُيُونَهُمْ * وَقُلْ هَلْ شَفَيْتُمْ بِالبُكَاءِ غَلِيلاَ
مَنِ اسْتَسْلَمُواْ لِلْهَمِّ سَوْفَ يُبِيدُهُمْ * وَيَأْخُذُهُمْ أَخْذًَا يَكُونُ وَبِيلاَ
[ ١٥٢٢ ]
فَكُنْ نِسْمَةً في الْفَجْرِ تُوسِعُ كُلَّ مَا * تَرَى مِنْ وُرُودٍ في الرُّبى تَقْبِيلاَ
وَلاَ تَكُ رِيحًَا كَالسَّمُومِ الَّتي إِذَا * أَتَتْ مَلأَتْ كُلَّ الفَضَاءِ عَوِيلاَ
وَكُنْ بُلْبُلًا دَوْمًَا تَرَاهُ مُغَرِّدًَا * وَلَوْ كَبَّلُوهُ بِالحَدِيدِ كُبُولاَ
وَلَيْسَ غُرَابًَا نَاعِقًَا فَوْقَ جِيفَةٍ * وَبُومًَا يَرَى كُلَّ الْبِقَاعِ طُلُولاَ
لَقَدْ أَخَذَ الطَّيْرُ الحَيَاةَ تَفَاؤُلًا * فَعَارٌ لِمِثْلِكَ أَنْ يَكُونَ مَلُولاَ
يُغَنيِّ وَأَعْمَارُ الطُّيُورِ قَصِيرَةٌ * أَتَنْدُبُ يَا مَنْ قَدْ تَعِيشُ طَوِيلاَ
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٢٣ ]
يَا أَيُّهَا الشَّيْخُ الَّذِي يَبْدُو التُّقَى * وَالنُّورُ فَوْقَ جَبِينِهِ إِكْلِيلاَ
وَإِذَا رَآهُ مِنْ بَعِيدٍ طَالِبٌ * يجْرِي لِيُوسِعَ كَفَّهُ تَقْبِيلاَ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٢٤ ]
يَا وَيْلَ مَعْهَدِنَا وَيَا لَشَقَائِهِ * مِنْ قَوْمٍ اتَّخَذُواْ النِّفَاقَ سَبِيلاَ
إِنْ جَاءهُمْ شَيْخٌ جَدِيدٌ ظَالِمٌ * أَبْدَواْ لَهُ التَّعْظِيمَ وَالتَّبْجِيلاَ
وَلَرُبَّ نُصْحٍ قَدَّمُوهُ إِلَيْهِ قَدْ * شَاءواْ بِهِ التَّمْوِيهَ وَالتَّضْلِيلاَ
وَالحَارِقُونَ وَفَوْقَ مَكْتَبِهِ لَهُ * عُودَ البُخُورِ عَشِيَّةً وَأَصِيلاَ
وَالسَّاكِبُونَ لَهُ مِيَاهَ وُجُوهِهِمْ * إِن هُمْ أَرَادُواْ مَأْرَبًَا مَأْمُولاَ
[ ١٥٢٥ ]
القَوْمُ نَعْرِفُهُمْ وَنَعْرِفُ طَبْعَهُمْ * سَاءواْ نُفُوسًَا بَيْنَنَا وَعُقُولاَ
فَاحْذَرْ دَسَائِسَهُمْ وَلاَ تَسْمَعْ لَهُمْ * إِنْ قَدَّمُواْ لِلْمُشْكِلاَتِ حُلُولاَ
قُلْ لِلَّذِي يَبْغِي التَّمَلُّقَ خِسَّةً * لَنْ تَسْتَطِيعَ لِمَا تُرِيدُ وُصُولاَ
سَارَ الجَمِيعُ إِلى الأَمَامِ وَشَعْبُنَا * لاَ زَالَ مِنْ بَينِ الشُّعُوبِ خَمُولاَ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٢٦ ]
بِالْقَوْلِ تَأْسِرُني كَأَنَّ لِسَانَهَا * عِقْدٌ تَحَدَّرَ دُرُّهُ مَنْثُورَا
﴿جَمِيل بُثَيْنَة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
عَبْدَ ﴿/٥//٥/﴾ تحِيَّةً مِنْ شَاعِرٍ * مَا قَالَ إِلاَّ أَطْرَبَ الجُمْهُورَا
إِنْ شَاءَ زَفَّ لَكَ الَّلآلئَ أَحْرُفًَا * أَوْ شَاءَ سَاقَ لَكَ النُّجُومَ سُطُورَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٢٧ ]
وَلَدَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ آدَمَ بَاكِيًَا * وَالنَّاسُ حَوْلَكَ يَضْحَكُونَ سُرُورَا
فَاعْمَلْ بخَيرٍ كَيْ تَكُونَ إِذَا بَكَواْ * في يَوْمِ مَوْتِكَ ضَاحِكًَا مَسْرُورَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
عَارٌ إِذَا أَنْشَبْتُ فِيكَ مخَالِبي * إِذْ لَيْسَ مِن خُلُقِي افْتِرَاسُ نِعَاجِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٢٨ ]
في حَادِثِ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجِ * الْكَوْنُ يَلْبَسُ حُلَّةَ الدِّيبَاجِ
لِيَقُولَ لِلْمَبْعُوثِ فِينَا رَحْمَةً * الْقَوْمُ لاَ زَالُواْ عَلَى المِنهَاجِ
فَسَفِينَةُ الإِسْلاَمِ تجْرِي كَالرَّحَى * في طَحْنِهَا لِلْبَحْرِ وَالأَمْوَاجِ
وَالمُقْبِلُونَ عَلَى اعْتِنَاقِ طَرِيقِهَا * يَأْتُونَ مخْتَارِينَ بِالأَفْوَاجِ
فَأَعِن إِلَهِي المُسْلِمِينَ وَقَوِّهِمْ * في ذَلِكَ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ الدَّاجِي
فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ مَنْ يُوَحِّدُ صَفَّهُمْ * للهِ لاَ لِلْعَرْشِ أَوْ لِلتَّاجِ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٢٩ ]
فَمَتى بَنى بَانٍ حَقِيقَةَ أَمْرِنَا * جَعَلَ المَآتِمَ حَائِطَ الأَفْرَاحِ
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَنْ ذَا يُغِيرُ عَلَى الأُسُودِ بِغَابِهَا * أَمْ مَنْ يَعُومُ بِمَسْبَحِ التِّمْسَاحِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٣٠ ]
وُلِدَ الهَوَى وَالشِّعْرُ لَيْلَةَ مَوْلِدِي * وَسَيُحْمَلاَنِ مَعِي عَلَى أَلْوَاحِي
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
كَبَبْتُ عَلَى دُرِّ الثَّنَايَا أَمَصُّهُ * وَأَطْلَقْتُ كَفِّي بَيْنَ وَرْدٍ وَتُفَّاحِ
كَأَنَّ وَلِيدًَا يَلْقَمُ الثَّدْيَ جَائِعًَا * تَلَقَّفَهُ بِالْعَينِ وَالْفَمِ وَالرَّاحِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٣١ ]
مَنْ كَانَ في يَوْمِ اللِّقَاءِ مُقَصِّرًَا * عِنْدَ الهَزِيمَةِ يَظْلِمُ الأَقْدَارَا
عَرَفَتْ لَنَا أَرْضُ المَلاَعِبِ فِتْيَةً * مَلَئُواْ القُلُوبَ وَمَتَّعُواْ الأَنْظَارَا
حَتىَّ إِذَا رَاحُواْ رَأَيْنَا بَعْدَهُمْ * صَرْحَ الرِّيَاضَةِ عِنْدَنَا مُنهَارَا
في عَامِنَا المَاضِي عَلَى أَيْدِيكُمُ * نِلْنَا المَهَانَةَ مِنهُمُ وَالعَارَا
فَإِذَا أَرَدْتُمْ رَدَّ هَيْبَتِنَا لَنَا * كُونُواْ أُسُودًَا يُدْرِكُونَ الثَّارَا
فَإِنِ انْتَصَرْتُمْ تُوِّجَتْ هَامَاتُكُمْ * مِنيِّ بِشِعْرٍ في المَلاَعِبِ سَارَا
أَوْ كَانَتِ الأُخْرَى صَفَعْتُ وُجُوهَكُمْ * وَفَضَحْتُكُمْ بَينَ الوَرَى أَشْعَارَا
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
[ ١٥٣٢ ]
وَرُبَّ جَوَابٍ عَنْ كِتَابٍ بَعَثْتَهُ * وَعُنوَانُهُ لِلنَّاظِرِينَ قَتَامُ
﴿المُتَنَبيِّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَكَيْفَ أُطِيعُ الْعَاذِلاَتِ وَحُبُّهَا * يُؤَرِّقُني وَالْعَاذِلاَتُ نِيَامُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٣٣ ]
وَإِذَا تَقَوَّتْ هَذِهِ الأَجْسَامُ * قَوِيَتْ بِفَضْلِ نَشَاطِهَا الأَفْهَامُ
﴿مَعْرُوفٌ الرَّصَافي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَمَا أُمَّةُ الإِسْلاَمِ إِلاَ أُمَّةٌ * كَمِثْلِ القَطَا لَوْ يُتْرَكُونَ لَنَامُواْامُ
﴿المِصْرَاعُ الأَوَّلُ لي، وَالآخَرُ لآخَر﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٣٤ ]
أَعْوَامُ وَصْلٍ كَادَ يُنْسِي طُولَهَا * ذِكْرُ النَّوَى فَكَأَنَّهَا أَيَّامُ
ثُمَّ انْبَرَتْ أَيَّامُ هَجْرٍ بَيْنَنَا * فَكَأَنَّهَا مِنْ ثُقْلِهَا أَعْوَامُ
ثُمَّ انْقَضَتْ تِلْكَ السِّنُونَ وَأَهْلُهَا * فَكَأَنَّهَا وَكَأَنَّهُمْ أَحْلاَمُ
﴿أَبُو تَمَّامٍ بِتَصَرُّفٍ في الْبَيْتِ الثَّاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٣٥ ]
عَامٌ تَوَلىَّ في الكَلاَمِ وَعَامُ * فَعَلَى المَطَالِبِ رَحْمَةٌ وَسَلاَمُ
يَا أَوْلِيَاءَ أُمُورِنَا رِفْقًَا بِنَا * فَلَنَا عَلَيْكُمْ حُرْمَةٌ وَزِمَامُ
هَذِي المُمَاطَلَةُ الَّتي تُبْدُونَهَا * لاَ الشَّعْبُ يَرْضَاهَا وَلاَ الإِسْلاَمُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
عِيسَى شِعَارُكَ في الحَيَاةِ مَحَبَّةٌ * لِلْعَالَمِينَ وَرَحْمَةٌ وَسَلاَمُ
مَا كُنْتَ سَفَّاكَ الدِّمَاءِ وَلاَ امْرَأً * هَانَ الضِّعَافُ عَلَيْهِ وَالأَيْتَامُ
يَا حَامِلَ الآلاَمِ عَن هَذَا الوَرَى * كَثُرَتْ عَلَيْهِ بِاسْمِكَ الآلاَمُ
أَنْتَ الَّذِي جَعَلَ العِبَادَ جَمِيعَهُمْ * رَحِمًَا وَبِاسْمِكَ تُقْطَعُ الأَرْحَامُ
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾
[ ١٥٣٦ ]
حِكَمَ الشَّرِيعَةِ ذَمَّهَا أَقْوَامُ * وَعَلَى الرَّسُولِ تَطَاوَلَتْ أَقْزَامُ
الحُزْنُ يَمْلأُ يَا حَبِيبُ جَوَانِحِي * وَأَرِقْتُ وَحْدِي وَالأَنَامُ نِيَامُ
أَرْجُو لِقَاءَكَ يَا حَبِيبَ اللهِ فِي * شَوْقٍ وَتُثْني عَزْمَتي الآثَامُ
أَدْنُو فَأَذْكُرُ مَا جَنَيْتُ فَأَنْزَوِي * خَجَلًا وَتَأْبىَ طَاعَتي الأَقْدَامُ
كَيْفَ الدُّخُولُ إِلىَ رِحَابِ المُصْطَفَى * وَالنَّفْسُ حَيْرَى وَالذُّنُوبُ جِسَامُ
[ ١٥٣٧ ]
يَا مَنْ وُلِدْتَ فَأَشْرَقَتْ بِرُبُوعِنَا * نَفَحَاتُ نُورِكَ وَانْجَلَى الإِظْلاَمُ
إِنيِّ وَقَفْتُ أَمَامَ قَبْرِكَ بَاكِيًَا * فَتَدَفَّقَ الإِحْسَاسُ وَالإِلْهَامُ
حُورِبْتَ لم تخْضَعْ وَلم تخْشَ الْعِدَى * مَنْ يَحْمِهِ الرَّحْمَنُ كَيْفَ يُضَامُ
وَمَلأْتَ هَذَا الْكَوْنَ نُورًَا فَاخْتَفَتْ * ظُلُمَاتُهُ وَتَقَوَّضَتْ أَصْنَامُ
يَا هَادِيَ الثَّقَلَيْنِ هَلْ مِنْ دَعْوَةٍ * تَدْعُو بِهَا يَسْتِيْقِظُ النُّوَّامُ
[نِزَار قَبَّاني بِتَصَرُّف]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٣٨ ]
قِفْ أَيُّهَا الغَادِي عَلَيْكَ سَلاَمُ * بِأَبي المَكَارِمِ تَذْهَبُ الأَيَّامُ
بَكَتِ المُرُوءةُ بَعْدَ مَوْتِكَ سَيِّدًَا * وَهَوَى بِفَقْدِكَ لِلوَفَاءِ إِمَامُ
وَطَوَى الرَّدَى عَلَمًَا بِنُبْلِ خِصَالِهِ * وَفِعَالِهِ تَتَفَاخَرُ الأَعْلاَمُ
لِمَنِ العَزَاءُ أَسُوقُهُ وَالكُلُّ في * جَنْبَيْهِ لِلْخَطْبِ الأَلِيمِ سِهَامُ
حَرُّ الأَسَى بَيْنَ الضُّلُوعِ كَأَنَّهُ * في القَلْبِ مِن هَوْلِ المُصَابِ ضِرَامُ
وَالعَيْنُ تهْمِي وَالدُّمُوعُ ذَوَارِفٌ * وَالنَّاسُ خَلْفَكَ شَفَّهَا الإِيلاَمُ
إِنيِّ رَأَيْتُ غَدَاةَ فَقْدِكَ مَوْكِبًَا * تَبْدُو عَلَيْهِ مَرَارَةٌ وَزِحَامُ
فَلَئِن حَنَواْ هَامَاتهِمْ فَلَطَالَمَا * خُفِضَتْ لِمِثْلِكَ في الحَيَاةِ الهَامُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾
[ ١٥٣٩ ]
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيكُنَّ ظِلٌّ وَلاَ جَنىً * فَأَبْعَدَكُنَّ اللهُ مِنْ شَجَرَاتِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِنَّ الأَمَانِيَّ الحِسَانَ جَمِيلَةٌ * لو أَنَّني أَدْرَكْتُ أُمْنِيَّاتي
[عَلِي الجَارِم بِتَصَرُّف]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٤٠ ]
خُلِقَ السُّرُورُ لِمَعْشَرٍ خُلِقُواْ لَهُ * وَخُلِقْتُ لِلأَحْزَانِ وَالعَبَرَاتِ
مَنْ يَلْقَ مَا لاَقَيْتُ مِن شَوْكِ الغَضَا * يَيْأَسْ وَيَزْهَدْ طَيِّبَ الثَّمَرَاتِ
مَنْ يَلْقَ مَا لاَقَيْتُ بَيْنَ رِيَاضِهَا * مِنَ الشَّوْكِ يَزْهَدْ طَيِّبَ الثَّمَرَاتِ
﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ فَقَطْ لِبَكْرِ بْنِ النَّطَّاحِ بِتَصَرُّف، وَالآخَرُ لاَبْنِ الرُّومِي ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٤١ ]
خُلِقَ السُّرُورُ لِمَعْشَرٍ خُلِقُواْ لَهُ * وَخُلِقْتُ لِلأَحْزَانِ وَالعَبَرَاتِ
مَنْ يَلْقَ مَا لاَقَيْتُ مُنْذُ طُفُولَتي * يَيْأَسْ وَيَزْهَدْ طَيِّبَ الثَّمَرَاتِ
﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ فَقَطْ لِبَكْرِ بْنِ النَّطَّاحِ بِتَصَرُّف، وَالآخَرُ لاَبْنِ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَلَمْ تَرَ أَنِّي مِنْ ثَلاَثِينَ حَجَّةً * أَرُوحُ وَأَغْدُو دَائِمَ الحَسَرَاتِ
﴿دِعْبِلٌ الخُزَاعِيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٤٢ ]
أَرَى القَوْمَ في شَرْقِ البِلاَدِ وَغَرْبهَا * كَأَصْحَابِ كَهْفٍ في عَمِيقِ سُبَاتِ
بِأَيْدِيهِمُ نُورَانِ ذِكْرٌ وَسُنَّةٌ * فَمَا بَالُهُمْ في حَالِكِ الظُّلُمَاتِ
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِنيِّ تَرَكْتُ لَكُمْ كِتَابًَا جَامِعًَا * هُوَ خَيرُ دُسْتُورٍ لخَيرِ قُضَاةِ
قَسَمًَا بِرَبيِّ لَنْ تَضِلُّواْ طَالَمَا * هُوَ بَيْنَكُمْ بمَثَابَةِ المِشْكَاةِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٤٣ ]
يَا سَاعَةً مَا أَنْتِ أَوَّلَ سَاعَةٍ * ضَيَّعْتُهَا في أُولَيَاتِ حَيَاتي
مَا دُمْتُ ضَيَّعْتُ السِّنِينَ فَمَا أَنَا * بِمُعَاتِبٍ نَفْسِي عَلَى السَّاعَاتِ
﴿محْمُود غُنَيْم؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
في ذِكْرِ رَبيِّ تَنْقَضِي أَوْقَاتي * وَبِهِ وَجَدْتُ الأُنْسَ في خَلَوَاتي
مُتَفَرِّدٌ بِكَمَالِهِ وَجَمَالِهِ * وَبِلُطْفِهِ امْتَلأَتْ جَمِيعُ جِهَاتي
يَا مَنْ لَهُ خَرَّ الخَلاَئِقُ سُجَّدًَا * يَا وَاحِدًَا في الحُسْنِ وَالحَسَنَاتِ
[الشَّابُّ الظَّرِيف بِتَصَرُّف]
[ ١٥٤٤ ]
مِنْ مُقْلَتيَّ تَدَفَّقَتْ عَبَرَاتي * فَنَظَمْتُ مِن حَبَّاتِهَا أَبْيَاتي
أَقْسَمْتُ لاَ حُبًَّا شَكَوْتُ وَلاَ هَوَىً * يُدْمِي القُلُوبَ فَيُرْسِلُ الآهَاتِ
كَلاَّ فَلَسْتُ مِنَ الَّذِينَ شَقَاؤُهُمْ * وَهَنَاؤُهُمْ بمَشِيئَةٍ لِفَتَاةِ
لَكِنَّني أَبْكِي وَحُقَّ ليَ البُكَا * مَجْدًَا أَضَعْنَاهُ بِطُولِ سُبَاتِ
مَنْ لي بِقَبرِ ابْنِ الوَلِيدِ أَبُثُّهُ * حُزْني وَأُسْمِعُهُ أَنِينَ شَكَاتي
يَا قَوْمِ بَعْضًَا مِنْ صَوَابٍ إِنَّنَا * نَمْشِي بِلَيْلٍ حَالِكِ الظُّلُمَاتِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
[ ١٥٤٥ ]
سَلاَمٌ عَلَى التَّفْسِيرِ بَعْدَ إِمَامِنَا * سَلاَمٌ عَلَى أَيَّامِهِ النَّضرَاتِ
عَلَى الدِّينِ وَالدُّنيَا عَلَى العِلْمِ وَالحِجَا * عَلَى البرِّ وَالتَّقْوَي عَلَى الحَسَنَاتِ
أَبَانَ لَنَا القُرْآنَ حُكْمًَا وَحِكْمَةً * وَفَرَّقَ بَينَ النُّورِ وَالظُّلُمَاتِ
فَفِىالغَرْبِ مَهْمُومٌ وَفي الشَّرْقِ جَازِعٌ * وَفي مِصْرَ بَاك دَائِمُ الحَسَرَاتِ
وَلَيْسَ البُكَا يُوفِيهِ حَقًَّا وَلَو بَكَتْ * عَلَيهِ عُيُون الشِّعْرِ بِالعَبَرَاتِ
لَقَدْ كُنْتُ أَخْشَى عَادِيَ المَوْتِ بَعْدَهُ * فَأَصْبَحْتُ أَخْشَى أَنْ تَطُولَ حَيَاتي
نجَوْتَ مِنَ الدُّنيَا وَمِن حَدَثَانهَا * وَمِنْ فِتَنٍ في الأَرْضِ مُسْتَعرَاتِ
فَمَا كَانَ ظَنيِّ أَنَّ رحْلَتَكَ الَّتي * نَهَضْتَّ إِلَيْها آخِرَ الرَّحَلاَتِ ﴿حَافِظ إِبْرَاهِيم ٠ بِتَصَرُّف﴾
[ ١٥٤٦ ]
أَلاَ أَيُّهَا المَوْتُ الَّذِي لَيْسَ تَارِكِي * أَرِحْنى فَقَدْ أَفْنَيتَ كُلَّ خَلِيلِ
أَرَاكَ بَصِيرًَا بالَّذِينَ أُحِبُّهُمْ * كَأَنَّكَ تَنْحُو نَحْوَهُمْ بِدَلِيلِ
﴿الإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِب﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مِنَ النَّاسِ مَنْ يَغْشَى الأَبَاعِدَ نَفْعُهُ * وَيَشْقَى بِهِ حَتىَّ المَمَاتِ بَنُوهُ
﴿المُتَنَبيِّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٤٧ ]
لَوْ قَامَ حَدَّثَكُمْ لَقُلْتُمْ فِيهِ * أَمحَدِّثٌ أَمْ محْدِثٌ مِنْ فِيهِ
﴿المِصْرَاعُ الأَوَّلُ لي، وَالآخَرُ لاَبْنِ المُعْتَزّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
للهِ عَهْدٌ مَرَّ لي في ظِلِّهَا * أَبْكِي عَلَيْهِ وَتَارَةً أَبْكِيهَا
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٤٨ ]
فَلاَ فَضِيلَةَ إِلاَّ أَنْتَ لاَبِسُهَا * وَلاَ رَعِيَّةَ إِلاَّ أَنْتَ رَاعِيهَا
﴿البُحْتُرِيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
النَّفْسُ تَجْزَعُ أَنْ تَكُونَ فَقِيرَةً * وَالفَقْرُ خَيرٌ مِن غِنىً يُطْغِيهَا
وَغِنى النُّفُوسِ هُوَ العَفَافُ فَإِن أَبَتْ * فَجَمِيعُ مَا في الأَرْضِ لاَ يَكْفِيهَا
﴿الإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِب﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٤٩ ]
وَكُلُّ امْرِئٍ يَدْرِي مَوَاقِعَ رُشْدِهِ * وَلَكِنَّهُ أَعْمَى أَسِيرُ هَوَاهُ
هَوَى نَفْسِهِ يُعْمِيهِ عَنْ قُبْحِ عَيْبِهِ * وَيَفْحَصُ بِالمِنْظَارِ عَيْبَ سِوَاهُ
﴿ابْنُ المَغْرِبيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَدَحْنَاهُ لَمْ نَعْرِفْ حَقِيقَةَ أَمْرِهِ * وَلَمْ نَتَبَيَّنْ شَرَّهُ وَأَذَاهُ
فَجَاءَ إِلَيْنَا غَاضِبًَا سُوءُ فِعْلِهِ * يُعَنِّفُنَا في مَدْحِهِ وَهِجَاهُ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٥٠ ]
قُبْحًَا لِذَا الْعِلْمِ الَّذِي جِئْتُمْ بِهِ * إِذَا كَانَ في عِلْمِ النُّفُوسِ رَدَاهَا
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَقُبْحًَا لِذَا الْعِلْمِ الَّذِي تَدَّعُونَهُ * إِذَا كَانَ في عِلْمِ النُّفُوسِ رَدَاهَا
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٥١ ]
نَذَرْتُ عَلَى نَفْسِي الشَّهَادَةَ في الْوَغَى * أَشُدُّ عَلَيْهَا لاَ أُرِيدُ سِوَاهَا
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
قَوْمٌ إِذَا وَجَدَتْ عَلَيْكَ صُدُورُهُمْ * لَمْ تَرْضَ عَنْكَ مَنِيَّةٌ تَلْقَاهَا
﴿أَبُو نُوَاس / الحَسَنُ بْنُ هَانِئ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٥٢ ]
أَحِبَّاءنَا بِنْتُمْ عَنِ الدَّارِ فَاشْتَكَتْ * لِبُعْدِكُمُ آصَالَهَا وَضُحَاهَا
وَفَارَقْتُمُ البَلَدَ المُبَارَكَ فَاسْتَوَتْ * رُسُومُ مَبَانِيهَا وَخِصْبُ كَلاَهَا
كَأَنَّكُمُ يَوْمَ الرَّحِيلِ رَحَلتُمُ * بِنَوْمِي فَعَيْني لاَ تُصِيبُ كَرَاهَا
وَكَانَتْ دُمُوعِي في البُكَاءِ عَزِيزَةً * فَسَحَّتْ دُمُوعِي بَعْدَكُمْ بِدِمَاهَا
يَرَاني خَلِيلِي بَاسِمًَا فَيَظُنُّني * سَعِيدًَا وَأَحْشَائِي الأَنِينُ كَوَاهَا
رَعَى اللهُ أَيَّامًَا بِطِيبِ جِوَارِكُمْ * تَقَضَّتْ وَحَيَّاهَا الحَيَا وَسَقَاهَا
فَمَا قُلْتُ إِيهٍ بَعْدَهَا لِمُسَامِرٍ * مِنَ النَّاسِ إِلاَّ قَالَ قَلْبيَ آهَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٥٣ ]
تُلِيَ الْكِتَابُ فَأَطْرَقُواْ لاَ خِيفَةً * لَكِنَّهُ إِطْرَاقُ سَاهٍ لاَهِ
وَأَتَى الْغِنَاءُ فَكَالْحَمِيرِ تَنَاهَقُواْ * وَاللهِ مَا رَقَصُواْ لأَجْلِ اللهِ
دُفٌّ وَمِزْمَارٌ وَمَعْهُمْ مُنْشِدٌ * فَمَتىَ رَأَيْتَ عِبَادَةً بِمَلاَهِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٥٤ ]
فَرَّحْتَنَا يَا جَيْشَ حِزْبِ اللهِ * فَأَدِمْ عَلَيْنَا النَّصْرَ مِنْهُ إِلَهِي
لاَ زَالَ يَقْصِفُ لِلْيَهُودِ حُصُونَهُمْ * بِبَسَالَةٍ جَلَّتْ عَنِ الأَشْبَاهِ
وَلِذَا جُمُوعُ المُسْلِمِينَ تَرَاهُمُ * أَثْنَواْ عَلَيْهِ بِأَلْسُنٍ وَشِفَاهِ
لِلصِّدْقِ وَالإِخْلاَصِ فِيهِ فَإِنَّهُ * لَمْ يَسْعَ قَطُّ لِمَنْصِبٍ أَوْ جَاهِ
مَا لَمْ يَجِئْ بِالسِّلْمِ طَوْعًَا أَهْلَهُ * لاَ شَكَّ سَوْفَ يَجِيءُ بِالإِكْرَاهِ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٥٥ ]
إِذَا لَمْ يَكُن بِيَدَيَّ مَالٌ هَجَرْتَني * وَإِنْ كَانَ لي مَالٌ فَأَنْتَ صَدِيقِي
﴿أَصْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ بَيْتٍ لِلْبُحْتُرِيّ؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَمَّا صَدِيقي صَارَ مِن أَهْلِ الغِنى * أَيْقَنْتُ أَنِّي صِرتُ دُونَ صَدِيق
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا لَيْتَ شِعْرِي وَالحَوَادِثُ جَمَّةٌ * هَلْ أَشْتَكِي دَهْرِي وَأَنْتَ صَدِيقِي
﴿ابْنُ الرُّومِيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٥٦ ]
إِذَا اخْتَبَرَ الدُّنيَا لَبِيبٌ تَكَشَّفَتْ * لَهُ عَن عَدُوٍّ في ثِيَابِ صَدِيقِ
﴿أبُو نُواس ٠ بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَخِي وَحَبِيبي أَيُّ رُزْءٍ أَصَابَني * فَجَفَّ لِوَقْعَتِهِ بحَلْقِيَ رِيقِي
وَصِرْتُ كَأَنيِّ في جَحِيمٍ مِنَ الأَسَى * وَإِنْ كُنْتُ مِنْ دَمْعِي شَبِيهَ غَرِيقِ
أَظَلُّ كَأَنيِّ في جَحِيمٍ مِنَ الأَسَى * وَإِنْ كُنْتُ مِنْ دَمْعِي شَبِيهَ غَرِيقِ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٥٧ ]
لَيْتَ النِّقَابَ عَلَى النِّسَاءِ محَرَّمٌ * كَيْ لاَ تَغُرَّ قَبِيحَةٌ مخْلُوقَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَنْزِلْ قَضَاكَ عَلَى الرِّضَى مِنيِّ بِهِ * إِنيِّ وَجَدْتكَ في البَلاَءِ رَفِيقَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَشْجَى مِنَ العُودِ المُرَنِّمِ مَنْطِقًَا * وَأَرَقُّ مِن أَوْتَارِهِ تَغْرِيدَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٥٨ ]
يَا ﴿/٥/﴾ مِثلُكَ في المجَامِعِ نَادِرٌ * يحْكِي طُرَازًَا في الرِّجَالِ فَرِيدَا
وَلَرُبَّ غَاشِيَةٍ عَلَيْنَا أَظْلَمَتْ * لَمَّا أَتَيْتَ تَبَدَّدَتْ تَبْدِيدَا
أَقْسَمْتُ أَنَّكَ إِذْ سَمِعْتُكَ لَمْ تَقُلْ * كَلِمًَا وَلَكِنْ لُؤْلُؤًَا مَنْضُودَا
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٥٩ ]
إِنَّا لَنَذْكُرُ بِالفَخَارِ وَبِالمُنى * يَوْمًَا سَيَبْقَى لِلْكِنَانَةِ عِيدَا
مِن أَجْلِ مِصْرَ تَقُولُ قَدْ وَقَّعْتُهَا * وَلأَجْلِ مِصْرَ أَرَى لَهَا التَّبْدِيدَا
مَنْ كَانَ مِثْلَكَ في صَلاَبَةِ عَزْمِهِ * لاَ يَرْهَبُ الإِنْذَارَ وَالتَّهْدِيدَا
قُمْ يَا زَعِيمَ النِّيلِ جَدِّدْ مجْدَهُ * وَاطْرُدْ عَدُوًَّا لِلبِلاَدِ لَدُودَا
ضِقْنَا بِهِ ذَرْعًَا وَوَاسِعُ صَدْرِنَا * قَدْ مَلَّ تَغْرِيرًَا لَهُ وَوُعُودَا
بَدِّدْ وَأَنْتَ زَعِيمُنَا أَحْلاَمَ مَن * قَدْ بَاتَ يَطْمَعُ أَنْ نَظَلَّ عَبِيدَا
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي٠قَالهَا في مُصْطَفَى النَّحَّاسِ حِينَ قَامَ بِإِلْغَاءِ مُعَاهَدَة١٩٣٦﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٦٠ ]
يَا نِيلُ هَلْ لاَقَيْتَ إِلاَّ سَاخِطًَا * يَبْكِي وَيَنْدُبُ مجْدَنَا المَفْقُودَا
ذُقْنَا المَرَارَةَ مِنْ كُئُوسٍ عِدَّةٍ * عِشْنَا مِنَ اللَّيْلِ البَهِيمِ عُهُودَا
وَلَرُبَّ شِرْذِمَةٍ بِمِصْرَ تحَكَّمَتْ * لَمَّا أَتَيْتَ تَبَدَّدَتْ تَبْدِيدَا
أَطْمَعْتَنَا فِيمَا وَعَدْتَ شَبَابَنَا * في أَنْ نَنَالَ عَلَى يَدَيْكَ مَزِيدَا
أَطْمَعْتَنَا بَعْدَ الَّذِي قَدَّمْتَهُ * في أَنْ نَنَالَ عَلَى يَدَيْكَ مَزِيدَا
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٦١ ]
قَدْ كَانَ مَعْهَدُنَا لَعَمْرُكَ بَاكِيًَا * بَينَ المَدِينَةِ مَجْدَهُ المَفْقُودَا
ذَاقَ المَرَارَةَ مِنْ كُئُوسِ شُيُوخِهِ * وَرَأَى مِنَ اللَّيْلِ البَهِيمِ عُهُودَا
مَلَكَ الأَزِمَّةَ فِيهِ قَبْلَكَ مَنْ بِهِمْ * عَجْزُ الغَبيِّ فَأَوْسَعُوهُ قُيُودَا
وَلَرُبَّ غَاشِيَةٍ عَلَيْهِ تَجَمَّعَتْ * لَمَّا أَتَيْتَ تَبَدَّدَتْ تَبْدِيدَا
أَطْمَعْتَنَا بَعْدَ الَّذِي قَدَّمْتَهُ * في أَنْ نَنَالَ عَلَى يَدَيْكَ مَزِيدَا
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٦٢ ]
أَرَى كُلَّ شَيْءٍ عَكْسَ مَا تَنْظُرُونَهُ * وَتَكْرَهُ نَفْسِي كُلَّ مَا تَعْشَقُونَهُ
وَذَلِكَ أَمْرٌ وَاضِحٌ تَعْرِفُونَهُ * فَقُولُواْ فُلاَنٌ قَدْ أَذَاعَ جُنُونَهُ
أَجُوعُ فَآبى أَن أَذُوقَ غِذَائِي * وَأُثْقِلُ في الحَرِّ الشَّدِيدِ رِدَائِي
وَأَنْقُرُ قُدَّامَ الجِنَازَةِ عُودَا
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا رَائِدَ التَّعْلِيمِ إِنَّ بِنَفْسِنَا * بَعْضَ الأَسَى يَا رَائِدَ التَّعْلِيمِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٦٣ ]
أَسْرَقُ مِنْ شِظَاظِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
سَارَتْ بِهِ الرُّكْبَانُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
خَلِيلِيَ إِنَّ العِلْمَ صَعْبٌ مِرَاسُهُ * وَإِنَّ عَزِيزَ الْقَوْمِ فِيهِ يُهَانُ
﴿جَاءَ في المُسْتَطْرَف؛ فَتَصَرَّفْتُ فِيهِ بَعْضَ التَّصَرُّف، حَيْثُ وَرَدَ خَلِيلِيَ إِنَّ الحُبَّ ٠٠٠ إِلخ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٦٤ ]
أَفَلَمْ يَجِدْ إِعْلاَمُنَا يَا لَلْهَوَان * شَيْئًَا يُحَدِّثُنَا بِهِ غَيرَ الخِتَان
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَإِذَا العِنَايَةُ لاَحَظَتْكَ عُيُونُهَا * نَمْ فَالمَخَاوِفُ كُلُّهُنَّ أَمَانُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَا زِلْتُ أُعْرَفُ بِالإِسَاءةِ دَائِمًَا * وَيَكُونُ مِنْكَ الصَّفْحُ وَالغُفْرَانُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
رَمَضَانُ أَهْلًا مَرْحَبًَا رَمَضَانُ * لَكَ في قُلُوبِ الصَّالحِينَ مَكَانُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٦٥ ]
لَوْ أَنَّني وَفَّيْتُ وَصْفَكَ حَقَّهُ * فَنيَ الكَلاَمُ وَضَاقَتِ الأَوْزَانُ
﴿صَفِيُّ الدِّينِ الحِلِّيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
تَرِبَتْ يَمِينُكَ أَيُّهَا اللُّؤْمَانُ * مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّكُمْ ذُؤْبَانُ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَوْ كُنْتُ مُطْرَانًَا لَثَمْتُ تَبَرُّكًَا * خَدَّيْكِ فَلْيَتَبَرَّكِ المُطْرَانُ
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٦٦ ]
أَشَارَتْ إِلَيْنَا بِالبَنَانِ حَنَانُ * وَأَتْرَابُهَا مِثْلُ الظِّبَاءِ حِسَانُ
﴿عُمَرُ بْنُ أَبي رَبِيعَة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
رَمَضَانُ أَهْلًا مَرْحَبًَا رَمَضَانُ * الذِّكْرُ فِيكَ يَطِيبُ وَالقُرْآنُ
بِالنُّورِ جِئْتَ وَبِالسُّرُورِ وَلَمْ يَزَلْ * لَكَ في قُلُوبِ الصَّالحِينَ مَكَانُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
احْذَرْ لِسَانَكَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ * لاَ يَلْدَغَنَّكَ إِنَّهُ ثُعْبَانُ
كَمْ في المَقَابِرِ مِنْ صَرِيعِ لِسَانِهِ * كَانَتْ تَهَابُ لِقَاءهُ الشُّجْعَانُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٦٧ ]
أَحْزَانُنَا سَارَتْ بِهَا الرُّكْبَانُ * وَدِمَاؤُنَا لَيْسَتْ لَهَا أَثْمَانُ
تجْرِي بِنَا الأَمْوَاجُ دُونَ تَوَقُّفٍ * كَسَفِينَةٍ لَيْسَتْ بِهَا رُبَّانُ
تجْرِي بِأُمَّتِنَا بِبَحْرٍ هَائِجٍ * مُتَلاَطِمٍ لَيْسَتْ لَهُ شُطْآنُ
للهِ لُبْنَانٌ وَمُرْتَفَعَاتُهَا * للهِ ذَاكَ المَنْظَرُ الْفَتَّانُ
صَارَتْ كَسِجْنٍ الاَحْتِلاَلُ بِهِ عَلَى * أَبْنَائِهَا الجَلاَّدُ وَالسَّجَّانُ
فَكَأَنَّهَا مِنْ كَثْرَةِ الْقَتْلَى بِهَا * في كُلِّ شِبْرٍ تحْتَهُ أَبْدَانُ
كَانَ السُّرُورُ لِبَاسَهُمْ وَالْيَوْمَ قَدْ * خَلَعَتْ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهَا الأَحْزَانُ
وَنَسِيمُهَا مِنْ قَبْلُ كَانَ مُعَطَّرًَا * وَالْيَوْمَ فِيهِ حَرَائِقٌ وَدُخَانُ
حَتىَّ المَسَاجِدُ مِنهُمُ لَمْ تَنْجُ بَلْ * قُصِفَتْ فَلَمْ يُسْمَعْ بِهِنَّ أَذَانُ
[ ١٥٦٨ ]
هَذَا مَصِيرُ الْكَوْنِ إِن عَبِثَتْ بِهِ * أَيْدِي الْيَهُودِ وَبُوشٌ الشَّيْطَانُ
الصَّمْتُ مِنْكُمْ طَالَ يَا حُكَّامَنَا * وَشُعُوبُكُمْ يَجْتَاحُهَا الْغَلَيَانُ
إِنيِّ نَظَرْتُ لِصَمْتِكُمْ مُتَعَجِّبًَا * فَأَصَابَني الإِحْبَاطُ وَالْغَثَيَانُ
فَقِفُواْ لإِسْرَائِيلَ صَفًَّا وَاحِدًَا * فَيَهُودُهَا لَيْسَتْ لَهُمْ أَيْمَانُ
هَيَّا انهَضُواْ بِبِلاَدِكُمْ وَتحَرَّكُواْ * لاَ يَسْتَرِدُّ حُقُوقَهُ خَيْبَانُ
لِمَتى سَنَبْكِي مجْدَ أَزْمِنَةٍ مَضَتْ * هَلْ بِالْبُكَاءِ سَتَرْجِعُ الأَوْطَانُ
[ ١٥٦٩ ]
كُونُواْ كَحِزْبِ اللهِ مَنْ قُدَّامَهُ * يَجْرِي الْيَهُودُ كَأَنَّهُمْ فِئْرَانُ
لَنْ يَسْتَرِيحَ المُسْلِمُونَ وَيَهْدَأُواْ * حَتىَّ يَعُودَ الْقُدْسُ وَالجُولاَنُ
يَا رَبِّ وَحِّدْ صَفَّنَا بخِلاَفَةٍ * بَلَغَ الزُّبى في أَرْضِكَ الْفَيَضَانُ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
* أَعْمَى يجُرُّ وَرَاءهُ عُمْيَانَا
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَمْشِي بِهِمْ مُتَعَثِّرًَا وَكَأَنَّهُ * أَعْمَى يجُرُّ وَرَاءهُ عُمْيَانَا
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي ٠ بِتَصَرُّف﴾
[ ١٥٧٠ ]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَكْفِي بِنَا شَرَفًَا عَلَى مَنْ بَعْدَنَا * حُبُّ النَّبيِّ محَمَّدٍ إِيَّانَا
﴿حَسَّانُ بْنُ ثَابِت﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـ
لَيْتَ النِّقَابَ عَلَى النِّسَاءِ محَرَّمٌ * كَيْ لاَ تَغُرَّ قَبِيحَةٌ إِنْسَانَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
اليَوْمَ تَمَّ لَنَا الَّذِي لَوْ لَمْ يَكُنْ * قَدْ تَمَّ مَا طَابَتْ لَنَا دُنيَانَا
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَعْدَى الزَّمَانَ سَخَاؤُهُ فَسَخَا بِهِ * وَبِمِثْلِهِ بخِلَ الزَّمَانُ زَمَانَا
﴿المُتَنَبيِّ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
* إِنَّ النِّسَاءَ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ
﴿رَبُّ السَّيْفِ وَالْقَلَم / محْمُود سَامي البَارُودِي﴾
[ ١٥٧١ ]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَسَأَلْتُهَا لَكِنْ بِغَيرِ تَكَلُّمٍ * فَتَكَلَّمَتْ لَكِنْ بِغَيرِ لِسَانِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
الحُبُّ لاَ يخْفَى وَإِن أَخْفَيْتَهُ * وَالبُغْضُ تُبْدِيهِ لَكَ العَيْنَانِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
ارْفَعْ لِنَفْسِكَ بَعْدَ مَوْتِكَ ذِكْرَهَا * فَالذِّكْرُ لِلإِنْسَانِ عُمْرٌ ثَاني
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لاَ زَالَ هَذَا العِلْجُ يحْسِبُ أَنَّنَا * بَقَرٌ تُدِرُّ عَلَيْهِ بِالأَلْبَانِ
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَتى يَتَكَلَّمْ يَهْزَئُواْ بِكَلاَمهِ * وَإِنْ لَمْ يَقُلْ قَالُواْ عَدِيمُ بَيَانِ
﴿محَمَّدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ عَمْرٍو البَاهِلِيِّ بِتَصَرُّف﴾
[ ١٥٧٢ ]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَلكَمْ سَهِرْتُ لَيَالِيًَا وَلَيَالِيًَا * حَتىَّ رَأَيْتُكِ يَا هِلاَلَ زَمَاني
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِن حَيَاةٍ ذَمِيمَةٍ * إِذَا الْقِرْدُ كَانَ جَلاَلَةَ السُّلْطَانِ
﴿المِصْرَاعِ الثَّاني لي، أَمَّا الأَوَّلُ فَهُوَ لاَبْنِ مَيَّادَة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَا لِلمَنَازِلِ أَصْبَحَتْ لاَ أَهْلُهَا * أَهْلِي وَلاَ جِيرَانُهَا جِيرَاني
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَن عَاشَ في جُحْرِ الأَفَاعِي حِقْبَةً * غَلَبَتْ عَلَيْهِ طَبِيعَةُ الثُّعْبَانِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَمْ يحْظَ هَارُونُ الرَّشِيدُ بِكَسْرَةٍ * مِنهُ وَلاَ كِسْرَى أَنُوشِرْوَانِ
﴿الشَّاعِرُ القَرَوِي // رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٧٣ ]
فَمَنْ لي بِذِي حِسٍّ رَفِيعٍ وَمُرْهَفٍ * يُفَرِّقُ بَينَ الشِّعْرِ وَالهَذَيَانِ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَهِن ﴿/٥//٥﴾ تَكْرُمْ عَلَيْهِ فَإِنَّمَا * أَخُو ﴿/٥//٥﴾ مَنْ مَسَّهُ بِهَوَانِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَاحْذَرْ مِنَ الدُّنْيَا إِذَا هِيَ أَقْبَلَتْ * بِالْبِشْرِ فَهْيَ كَثِيرَةُ الألْوَانِ
﴿رَبُّ السَّيْفِ وَالْقَلَم / محْمُود سَامي البَارُودِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَمَا تَرَكَ الشُّعَرَاءُ فِيكَ بَقِيَّةً * يَدُورُ عَلَيْهَا في الهِجَاءِ لِسَاني
حَوَيْتَ مِنَ السَّوْءَاتِ مَا لَوْ خَلَعْتَهُ * عَلَى الشَّمْسِ لَمْ تَطْلُعْ عَلَى الأَكْوَانِ
﴿رَبُّ السَّيْفِ وَالْقَلَم / محْمُود سَامي البَارُودِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٧٤ ]
قَوْمٌ تُذَكِّرُهُمْ فَضَائِلُ غَيرِهِمْ * فَيَرَوْنَ مَا فِيهِمْ مِنَ النُّقْصَانِ
فَإِذَا مَدَحْتَهُمُ فَتَحْتَ عَلَيْهِمُ * بَابًَا مِنَ الحَسَرَاتِ وَالأَحْزَانِ
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَهْلَ الفَسَادِ وَزُمْرَةَ الشَّيْطَانِ * كَمْ تَدَّعُونَ محَبَّةَ الأَوْطَانِ
وَاسْتَلَّ صَارِمَهُ وَطَاحَ بِرَأْسِهِ * وَرَمَى بجُثَّتِهِ إِلى الغِرْبَانِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
عَدُوُّكَ مَذْمُومٌ بِكُلِّ لِسَانِ * وَإِنْ كَانَ مِن أَعْدَائِكَ القَمَرَانِ
كَاللَّيْثِ إِلاَّ أَنَّ جَارَكَ آمِنٌ * وَاللَّيْثُ لَيْسَ بِآمِنِ الجِيرَانِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
كَالمَاءِ أَعْذَبُ مَا يَكُونُ وَإِنَّهُ * لأَشَدُّ مَا يَسْطُو عَلَى النِّيرَانِ
[ ١٥٧٥ ]
لَمْ أَلْقَ عَيْبًَا فِيهِ إِلاَّ أَنَّهُ * يَسْتَعْبِدُ الأَحْرَارَ بِالإِحْسَانِ
﴿الشَّاعِرُ القَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
كَالمَاءِ أَعْذَبُ مَا يَكُونُ وَإِنَّهُ * لأَشَدُّ مَا يَسْطُو عَلَى النِّيرَانِ
يَنْفُخْنَ في أَشْبَالهِنَّ حَمَاسَةً * تَثِبُ الصُّدُورُ لَهَا مِنَ الغَلَيَانِ
﴿الشَّاعِرُ القَرَوِي // رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَيَعُوقُهُ عَن أَنْ يجِيءَ لِمَنْزِلي * يَا لَلْعُجَابِ يَدَاهُ لاَ القَدَمَانِ
كَمْ عَالَجَ الدَّاءَ يْنِ دَاءَ النَّفْسِ بِالْ * حُسْنى وَدَاءَ الجَيْبِ بِالإِحْسَانِ
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَإِذَا خَلَوْتَ بِرِيبَةٍ في ظُلْمَةٍ * وَالنَّفْسُ دَاعِيَةٌ إِلى العِصْيَان
[ ١٥٧٦ ]
فَاسْتَحْيِ مِنْ نَظَرِ الإِلَهِ وَقلْ لهَا * إِنَّ الَّذِي خَلَقَ الظَّلاَمَ يَرَاني
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أُعَانِقُهَا وَالنَّفْسُ بَعْدُ مَشُوقَةٌ إِلَيْهَا وَهَلْ بَعْدَ الْعِنَاقِ تَدَاني
فَأَلْثُمُ فَاهَا كَيْ أُبَرِّدَ لَوْعَتي فَيَشْتَدُّ مَا أَلْقَى مِنَ الهَيَمَانِ
كَأَنَّ فُؤَادِي لَيْسَ يَشْفِي غَلِيلَهُ * سِوَى أَنْ يَرَى الرُّوحَيْنِ يَمْتَزِجَانِ
﴿ابْنُ الرُّومِيِّ بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَيَا مَنْ تَسَلْ عَنْ سِرِّ حُزْنيَ إِنَّني * رَهِينَةُ هَذَا القَبرِ يَا فَتَيَانِ
وَمَا ليَ لاَ أَبْكِي عَلَى مَنْ لَوَ انَّهُ * تَقَدَّمَ يَوْمِي يَوْمَهُ لَبَكَاني
وَإِنيِّ لأَسْتَحْيِيهِ وَالتُّرْبُ بَيْنَنَا * كَمَا كُنْتُ أَسْتَحْيِيهِ حِينَ يَرَاني
﴿الْبَيْتُ الثَّاني فَقَطْ لِلْخَنْسَاءِ بِتَصَرُّف﴾
[ ١٥٧٧ ]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَذُؤْبَانُهُمْ يَدْعُونَهَا أُسُدَ الشَّرَى * وَقَدْ مَنَحُواْ اسْمَ الحُوتِ لِلسَّرَطَانِ
أَسَامٍ وَأَلقَابٌ يَغُرُّ سَرَابُهَا * وَلَيْسَ بِهَا شَيْءٌ سِوَى اللَّمَعَانِ
فَلَلْمَوْتُ خَيرٌ مِن حَيَاةٍ ذَمِيمَةٍ * إِذَا الْقِرْدُ كَانَ جَلاَلَةَ السُّلْطَانِ
﴿الْبَيْتَانِ الأَوَّلاَنِ لمحَمَّدٍ الأَسْمَر بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَنْتَ الَّذِي أَرْشَدْتَني مِنْ بَعْدِ مَا * في الكَوْنِ كُنْتُ أَتِيهُ كَالحَيرَانِ
وَزَرَعْتَ لي بَينَ القُلُوبِ محَبَّةً * حَتىَّ أَحَبَّتْ يَاسِرَ الحَمَدَاني
وَنَشَرْتَ لي في العَالمِينَ محَاسِنًَا * وَسَتَرْتَ عَن أَبْصَارِهِمْ عِصْيَاني
وَاللهِ لَوْ عَلِمُواْ بِمَا كَسَبَتْ يَدِي * لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلقَاني
[ ١٥٧٨ ]
يَا رَبِّ سَاعِدْنِي عَلَى نَفْسِي بِمَا * تَرْضَى وَسَاعِدْني عَلَى الشَّيْطَانِ
﴿مِنْ نُونِيَّةِ ابْنِ الْقَيِّمِ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا سُبَّةَ الشُّعَرَاءِ فِيمَ هَجَوْتَني * أَعْطَوْكَ كَمْ حَتىَّ تَعِيبَ بَيَاني
عَبَثًَا تحَاوِلُ يَا فُلاَنُ إِثَارَتي * لِيَقُولَ عَنْكَ النَّاسُ خَصْمَ فُلاَنِ
لَنْ يَسْتَحِقَّ عَدَاوَتي إِلاَّ الَّذِي * عَادَيْتُهُ أَنَاْ لاَ الَّذِي عَادَاني
وَلَرُبَّمَا عَوَتِ الكِلاَبُ فَأَرْشَدَتْ * نحْوَ الكِرَامِ شَوَارِدَ الضِّيفَانِ
﴿الْبَيْتُ الأَخِيرُ فَقَطْ لِصَفِيِّ الدِّينِ الحِلِّيّ ٠ وَكُلُّهَا بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
المَشْرِقَانِ عَلَيْكَ يَنْتَحِبَانِ * قَاصِيهِمَا في مَأْتَمٍ وَالدَّاني
[ ١٥٧٩ ]
قَدْ صَارَ ضَيْفَ اللهِ في دَارِ الرِّضَا * وَعَلَى الكَرِيمِ كَرَامَةُ الضِّيفَانِ
تَعْفُو المُلُوكُ عَنِ النَّزِيلِ بِسَاحِهَا * كَيْفَ النُّزُولُ بِسَاحَةِ الرَّحْمَن
كَانَتْ تُعَدُّ بِلاَدُنَا بِكَ شَيْخَنَا * بَينَ المحَافِلِ زَهْرَةَ البُلْدَانِ
لَوْ كَانَ لِلذِّكْر الحَكيمِ بَقِيَّةٌ * لَمْ تَأْتِ بَعْدُ رُثِيتَ في القُرآنِ
وَأَنَا الَّذِي أُرْثِي النُّجُومَ إِذَا هَوَتْ * فَتَعُودُ بِالأَفْلاَكِ لِلدَّوَرَانِ
﴿البَيْتَانِ الأَوَّلُ وَالأَخِيرُ فَقَطْ لأَمِيرِ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا قَلْبُ رِفْقًَا بِالجَوَانحِ وَاتَّئِدْ * فَلَشَدَّ مَا أَمْعَنْتَ في الخَفَقَانِ
أَوَكُلَّمَا جَاءتْ إِلَيْكَ مَسَاءةٌ * مِن أَصْدِقَائِكَ بِتَّ في بُرْكَانِ
[ ١٥٨٠ ]
عَذَّبْتَني مِن غَيرِ ذَنْبٍ فَاتَّئِدْ * هَذَا الْعَذَابُ يَهُدُّ في أَرْكَاني
رِفْقًَا بِنَفْسِكَ لَسْتَ أَوَّلَ مَنْ شَكَا * خِلًاّ وَرَدَّدَ حِكْمَةَ الذُّبْيَاني
مَضَتِ السِّنُونَ وَلَمْ تَجِئْ بِمُهَذَّبٍ * إِنَّ الْكَمَالَ المحْضَ لِلرَّحْمَنِ
وَلَقَدْ يَسُوؤُكَ محْسِنٌ في خَصْلَةٍ * فَدَعِ الإِسَاءةَ مِنهُ لِلإِحْسَانِ
قَصِيدَةٌ طَوِيلَة ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ إِلخ ٠٠٠ وَرَاجِعِ التَّعْدِيل ٠
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
النَّاسُ جَارٌ في الحَيَاةِ لِغَايَةٍ * وَمُضَلَّلٌ يجْرِي بِغَيرِ عِنَانِ
وَالمجْدُ في الدُّنيَا وَلَيْسَ بِهَيِّنٍ * عُلْيَا المَرَاتِبِ لَمْ تُتَحْ لجَبَانِ
دَقَّاتُ قَلْبِ المَرْءِ قَائِلَةٌ لَهُ * إِنَّ الحَيَاةَ دَقَائِقٌ وَثَوَانِ
[ ١٥٨١ ]
فَارْفَعْ لِنَفْسِكَ بَعْدَ مَوْتِكَ ذِكْرَهَا * فَالذِّكْرُ لِلإِنْسَانِ عُمْرٌ ثَانِ
لِلْمَرْءِ في الدُّنيَا وَجَمِّ شُؤُونِهَا * مَا شَاءَ مِنْ رِبْحٍ وَمِن خُسْرَانِ
فَهِيَ الفَضَاءُ لِمَنْ يُؤَمِّلُ مَأْرَبًَا * وَهِيَ المَضِيقُ لِمُؤْثِرِ السُّلْوَانِ
فَاصْبرْ عَلَى نُعْمَى الحَيَاةِ وَبُؤْسِهَا * نُعْمَى الحَيَاةِ وَبُؤْسُهَا سِيَّانِ
خُلِقَ السُّرُورُ لِمَعْشَرٍ خُلِقُواْ لَهُ * وَخُلِقْتَ لِلعَبَرَاتِ وَالأَحْزَانِ
وَمنَعَّمٍ لَمْ يَلْقَ إِلاَّ لَذَّةً * في طَيِّهَا شَجَنٌ مِنَ الأَشْجَانِ
وَالنَّاسُ غَادٍ في الشَّقَاءِ وَرَائِحٌ * يَشْقَى لَهُ الرُّحَمَاءوَهْوَ يُعَاني
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي بِتَصَرُّف، بِاسْتِثْنَاءِ الْبَيْتِ الثَّامِنِ فَهُوَ لِبَكْرِ بْنِ النَّطَّاح﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٨٢ ]
قَدْ جَمَّعُواْ مَالًا وَقَالُواْ لِلهُدَى * فَإِذَا بِهِ قَدْ رَاحَ لِلشَّيْطَانِ
شَاهَتْ وُجُوهُ القَوْمِ هَذِي دَعْوَةٌ * لِلْجَيْبِ لاَ للهِ وَالقُرْآنِ
مِنْ كُلِّ مَغْرُورٍ يَظُنُّ بِأَنَّهُ * مَلِكُ البَدِيعِ وَسَيِّدُ الأَوْزَانِ
وَتَرَاهُ قِطًَّا في مَقَالَتِهِ إِذَا * مَا قِيسَ يَوْمَ القَوْلِ بِالأَقْرَانِ
هُوَ في حَمَاقَتِهِ لَعَمْرُكَ بَاقِلٌ * وَيَكَادُ يحْسِبُ نَفْسَهُ الذُّبْيَاني
وَإِذَا تَنَاهَى الْفُحْشُ بَينَ جَمَاعَةٍ * ذَاقَ الجَمِيعُ مَرَارَةَ الخِذْلاَنِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
نِمْتُم فَخِلتُمْ كُلَّ طَرْفٍ نَائِمًَا * مَا أَجْهَلَ الوسْنَانَ بِالْيَقظَانِ
نِمْنَا فَخِلْنَا كُلَّ طَرْفٍ نَائِمًَا * مَا أَجْهَلَ الْوسْنَانَ بِالْيَقظَانِ
[ ١٥٨٣ ]
تَعِسَ الَّذِى رَضِىَ الأَمَانِيَ ثَرْوَةً * إنَّ الأَمَانيَ ثَرْوَةُ الكَسْلاَنِ
مَا بَالُ قَوْمِى نَائِمِين عَنِ العُلاَ * وَلَقَدْ تَنَبَّهَ لِلْعُلاَ الثَّقَلاَنِ
لَوْ تَعْقِلُونَ عَمِلْتُمُ لِخَلاَصِكُمْ * مِن عَالَمِ الجَبَرُوتِ وَالطُّغْيَانِ
حَرْبٌ تُلاَحِقُنَا بِغَيرِ هَوَادَةٍ * يجْني الشُّيُوخُ بِهَا عَلَى الشُّبَّانِ
وَمَدِينَةٍ زَهْرَاءَ آمِنَةِ الحِمَى * هُدِمَتْ مَنَازِلُهَا عَلَى السُّكَّانِ
خَرِسَتْ بَلاَبِلُهَا الشَّوَادِي حَسْرَةً * وَعَلاَ صِيَاحُ البُومِ وَالغِرْبَانِ
سَحَقَ القَوِيُّ بِهَا الضَّعِيفَ وَدَاسَهُ * وَمَشَى عَلَى أَرْضٍ مِنَ الأَبْدَانِ
بِئْسَ الْوَغَى يَجْني الجُنُودُ حُتُوفَهُمْ * في سَاحِهَا وَالفَخْرُ لِلتِّيجَانِ
مَا بَالُكُمْ لاَ تَغْضَبُون لِدِينِكُمْ * غَضَبَاتِ مَلْطُومِ الجَبِينِ مُهَانِ
[ ١٥٨٤ ]
قُومُواْ عَلَيْهِمْ طَالِبُواْ بِحُقُوكِمْ * وَتَشَبَّهُواْ بِالصِّينِ وَاليَابَانِ
يَا أُمَّةً لَعِبَتْ بِدِينِ نَبِيِّهَا * مِنْ بَعْدِهِ كَتَلاَعُبِ الصِّبْيَانِ
تَرَكَ المَسِيحِيُّونَ مَا أُمِرُواْ بِهِ * وَالمُسْلِمُونَ بَغَوْاْ عَلَى القُرْآنِ
لاَ ذَنْبَ لِلأَقْدَارِ في إِذْلاَلِنَا * هَذَا جَزَاءُ الْغَافِلِ المُتَوَاني
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَرُ وَآخَرُون ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَنْزِلْ بِهَذَا الشَّعْبِ كُلَّ هَوَانِ * وَأَعِدْ عُهُودَ الرِّقِّ لِلأَذْهَانِ
وَاقْتُلْ كَرَامَتَهُ وَعِزَّةَ نَفْسِهِ * وَافْرِضْ عَلَيْهِ شَرِيعَةَ القُرْصَانِ
أَطْلِقْ زَبَانِيَةَ الجَحِيمِ عَلَيْهِ مِن * بُولِيسِكَ الحَرْبيِّ وَالأَعْوَانِ
وَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ غَيرَ محَاسَبٍ * فَالسَّوْطُ لَمْ يخْلَقْ لِغَيرِ جَبَانِ
[ ١٥٨٥ ]
أَلَّهْتَ نَفْسَكَ يَا جَمَالُ فَهَلْ لَنَا * مِنْ جَنَّةٍ في جَانِبِ النِّيرَانِ
هَدَّمْتَ صَرْحَ فَسَادِهِ لَكِن عَلَى * حُرِّيَّةِ الأَرْوَاحِ وَالأَبْدَانِ
هَبْني خُدِعْتُ بِكُلِّ مَا زَيَّفْتَهُ * عَنْ سَادَةِ الأَحْزَابِ وَالإِخْوَانِ
هَلْ خَانَ قَائِدُنَا نَجِيبٌ عَهْدَنَا * أَمْ رَاحَ نَهْبَ الحِقْدِ وَالأَضْغَانِ
لَمْ يَرْضَ بِالدِّكْتَاتُورِيَّةِ شِرْعَةً * بَعْدَ العُهُودِ وَبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ
أَوَكُلُّ حُرٍّ يَرْفُضُ اسْتِعْبَادَهُمْ * يُمْسِي لَدَيْهِمْ خَائِنَ الأَوْطَانِ
مَاذَا أَفَادَ النِّيلُ مِنْ كُورْنِيشِهِ * إِنْ كَانَ يَشْكُو ذِلَّةً وَيُعَاني
مَا سَدَّ جُوعًَا أَوْ كَسَا عُرْيًَا بَدَا * تَحْدِيدُهُمْ مِلكِيَّةَ الأَطْيَانِ
المَالُ أَفْنَوْهُ وَإِنْ سُئِلُواْ ادَّعَواْ * إِنْفَاقَهُ في الدَّعْمِ وَالعُمْرَانِ
[ ١٥٨٦ ]
قَدْ أُبْدِلَ المَلِكُ العَظِيمُ بحَاكِمٍ * وَالشَّعْبُ يَشْقَى مِنهُمَا وَيُعَاني
إِنَّ السَّجِينَ قُيُودُهُ لَوْ أَنَّهَا * ذَهَبٌ فَلاَ يَرْتَاحُ لِلسَّجَّانِ
خَدَعُواْ المُوَاطِنَ بِالتَّوَدُّدِ عِنْدَمَا * لَبِسُواْ مُسُوحَ الزُّهْدِ وَالرُّهْبَانِ
فَإِذَا بِهِ شَعْبٌ ذَلِيلٌ صَاغِرٌ * نحْوَ السُّجُونِ يُسَاقُ كَالقُطْعَانِ
وَمُعَذَّبٍ سَمِعَ الدُّجَى أَنَّاتِهِ * مُتَعَلِّلًا بِالصَّبرِ وَالإِيمَانِ
يَسْتَعْمِلُ الأَشْرَارُ في تَعْذِيبِهِ * مَا فَاقَ كُلَّ وَسَائِلِ الشَّيْطَانِ
مِن أَيِّ غَابٍ قَدْ أَتَيْتَ بِشِرْعَةٍ * لَيْسَتْ يُسَاسُ بِهَا سِوَى الحَيَوَانِ
يَكْفِيكَ عَرْضُ الجَيْشِ في حَفَلاَتِهِ * وَالكَشْفُ عَمَّا ضَمَّ مِنْ شُجْعَانِ
لَوْ كَانَ عَهْدُكَ قَبْلَ عَهْدِ مُحَمَّدٍ * لَلُعِنْتَ يَا جَبَّارُ في القُرْآنِ
[ ١٥٨٧ ]
" نِيرُونُ " لَوْ قِيسَتْ بِكُمْ أَفْعَالُهُ * سَيَكُونُ رَمْزَ البِرِّ وَالإِحْسَانِ
جَلاَدَ مِصْرَ وَيَا كَبِيرَ طُغَاتِهَا * مَهْلًا فَأَيَّامُ الخَلاَصِ دَوَاني
إِنَّ احْتِدَامَ النَّارِ في جَوْفِ الثَّرَى * أُولى الخُطَى لإِثَارَةِ البرْكَانِ
فَيَمُوجُ يَقْتَلِعُ الطُّغَاةَ مُزَمْجِرًَا * أَقْوَى مِنَ الجَبرُوتِ وَالسُّلطَانِ
وَتَتَابُعُ القَطَرَاتِ يَنْزِلُ بَعْدَهُ * سَيْلٌ يَلِيهِ تَدَفُّقُ الفَيَضَانِ
كَمْ مِنْ قَوِيٍّ ظَالِمٍ قَدْ نَالَهُ * مِنْ شَعْبِهِ مَا لَيْسَ في الحُسْبَانِ
فَارُوقُ مَنْ مِنَّا تَخَيَّلَ أَنَّهُ * مُتَنَازِلٌ يَوْمًَا عَنِ السُّلطَانِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٥٨٨ ]
وَهَذِهِ أَشْهَرُ قَصِيدَةٍ كُتِبَتْ مِنْ وَرَاءِ الْقُضْبَان: قَالَهَا الشَّاعِرُ هَاشِم الرِّفَاعِي؛ رَدًَّا رِسَالَةٍ تَلَقَّاهَا مِنْ مُعْتَقَلٍ سِيَاسِيٍّ حَكَمَ الطُّغَاةُ عَلَيْهِ بِالإِعْدَام؛ طَلَبَ مِنَ الشَّاعِرِ فيهَا أَنْ يُوَاسِيَ أَبَاه؛ فَكَتَبَ هَذِهِ القَصِيدَةَ عَلَى لِسَانِ ابْنِهِ قَائِلًا:
أَبَتَاهُ مَاذَا قَدْ يخُطُّ بَنَاني وَالسَّوْطُ وَالجَلاَّدُ مُنْتَظِرَانِ
هَذَا الكِتَابُ إِلَيْكَ مِنْ زِنْزَانَةٍ * مَوْبُوءةٍ صَخْرِيَّةِ الجُدْرَانِ
لَمْ تَبْقَ إِلاَّ لَيْلَةٌ أَحْيى بِهَا * وَأُحِسُّ أَنَّ ظَلاَمَهَا أَكْفَاني
سَتَمُرُّ يَا أَبَتَاهُ لَسْتُ أَشُكُّ في * هَذَا وَتحْمِلُ بَعْدَهَا جُثْمَاني
اللَّيْلُ مِن حَوْلي هُدُوءٌ قَاتِلٌ * وَالذِّكْرَيَاتُ تَمُرُّ في وِجْدَاني
[ ١٥٨٩ ]
وَيهُدُّني فَزَعِي فَأَنْشُدُ هَدْأَتي * في بِضْعِ آيَاتٍ مِنَ القُرْآنِ
وَالنَّفسُ بَينَ جَوَانِحِي خَفَّاقَةٌ * الخَوْفُ دَبَّ بِهَا فَهَزَّ كِيَاني
قَدْ عِشْتُ أُومِنُ بِالإِلَهِ وَلَمْ أَذُقْ * إِلاَّ أَخِيرًَا لَذَّةَ الإِيمَانِ
وَمُعَذَّبٍ سَمِعَ الدُّجَى أَنَّاتِهِ * مُتَعَلِّلًا بِالصَّبرِ وَالسُّلْوَانِ
يَسْتَعْمِلُ الأَشْرَارُ في تَعْذِيبِهِ * مَا فَاقَ كُلَّ وَسَائِلِ الشَّيْطَانِ
شُكْرًَا لهُمْ أَنَاْ لاَ أُرِيدُ طَعَامَهُمْ * فَليَرْفَعُوهُ فَلَسْتُ بِالجَوْعَانِ
هَذَا الطَّعَامُ المُرُّ مَا صَنَعَتهُ لي * أُمِّي وَلاَ وَضَعُوهُ فَوْقَ خِوَانِ
مَدُّواْ إِليَّ بِهِ يَدًَا مَصْبُوغَةً * بِدَمِي وَهَذَا غَايَةُ الإِحْسَانِ
إِنَّ السُّجُونَ وَلَوْ طَلَوْ جُدْرَانَهَا * بِالمِسْكِ فَهْيَ كَرِيهَةُ الْبُنيَانِ
[ ١٥٩٠ ]
وَالصَّمْتُ يَقْطَعُهُ رَنِينُ سَلاَسِلٍ * عَبِثَتْ بِهِنَّ أَصَابِعُ السَّجَّانِ
مِنْ كُوَّةٍ بِالبَابِ يَرْقُبُ صَيْدَهُ * وَيَعُودُ في أَمْنٍ إِلى الدَّوَرَانِ
أَنَاْ لاَ أُحِسُّ بِأَيِّ حِقْدٍ نَحْوَهُ * مَاذَا جَنى فَتَمَسَّهُ أَضْغَاني
هُوَ طَيِّبُ الأَخْلاَقِ مِثْلُكَ يَا أَبي * لَمْ يَبْدُ في ظَمَأٍ إِلى العُدْوَانِ
فَلَرُبَّمَا وَهُوَ المُرَوِّعُ سِحْنَةً * لَوْ كَانَ مِثْلِي شَاعِرًَا لَرَثَاني
وَعَلَى الجِدَارِ تُطِلُّ نَافِذَةٌ بِهَا * مَعْنى الحَيَاةِ غَلِيظَةُ القُضْبَانِ
فَلَطَالَمَا شَارَفتُهَا مُتَأَمِّلًا * في الثَّائِرِينَ عَلَى الأَسَى اليَقْظَانِ
فَأَرَى وُجُومًَا في الوُجُوهِ مُصَوِّرًَا * مَا في قُلُوبِ النَّاسِ مِن غَلَيَانِ
نَفْسُ الشُّعُورِ لَدَى الجَمِيعِ وَإِن هُمُ * كَتَمُواْ لأَنَّ المَوْتَ في الإِعْلاَنِ
[ ١٥٩١ ]
أَوَكُلُّ حُرٍّ يَرْفُضُ اسْتِعْبَادَهُمْ * يُمْسِي لَدَيْهِمْ خَائِنَ الأَوْطَانِ
خَدَعُواْ المُوَاطِنَ بِالتَّوَدُّدِ عِنْدَمَا * لَبِسُواْ مُسُوحَ الزُّهْدِ وَالرُّهْبَانِ
المَالُ أَفْنَوْهُ وَإِنْ سُئِلُواْ ادَّعَواْ * إِنْفَاقَهُ في الدَّعْمِ وَالعُمْرَانِ
مَاذَا أَفَادَ النِّيلُ مِنْ كُورْنِيشِهِ * إِنْ كَانَ يَشْكُو ذِلَّةً وَيُعَاني
هَلْ سَدَّ جُوعًَا أَوْ كَسَا عُرْيًَا بَدَا * تَحْدِيدُهُمْ مِلكِيَّةَ الأَطْيَانِ
قَدْ أُبْدِلَ المَلِكُ العَظِيمُ بحَاكِمٍ * وَالشَّعْبُ يَشْقَى مِنهُمَا وَيُعَاني
إِنَّ السَّجِينَ قُيُودُهُ لَوْ أَنَّهَا * ذَهَبٌ فَلاَ يَرْتَاحُ لِلسَّجَّانِ
وَيَدُورُ هَمْسٌ في الجَوَانحِ مَا الَّذِي * بِالثَّوْرَةِ الحَمْقَاءِ قَدْ أَغْرَاني
أَوَلَمْ يَكُن خَيرًَا لِنَفْسِيَ أَن أُرَى * بَينَ الْقَطِيعِ أَسِيرُ في إِذْعَانِ
[ ١٥٩٢ ]
مَا ضَرَّني لَوْ أَنْ سَكَتُّ وَكُلَّمَا * غَلَبَ الأَسَى بَالَغْتُ في الكِتْمَانِ
هَذَا دَمِي سَيَسِيلُ يَجْرِي مُطْفِئًَا * مَا ثَارَ في جَنْبيَّ مِنْ نِيرَانِ
وَالظُّلْمُ بَاقٍ لَنْ يَرِقَّ إِليَّ لَوْ * في يَوْمِ شَنْقِي مَرَّ بي وَرَآني
هَذَا حَدِيثُ النَّفْسِ في أَعْمَاقِهَا * يُنْبِيكَ عَنْ وَحْشِيَّةِ الإِنْسَانِ
هَذَا هُوَ الحُلْمُ الَّذِي عَاشَتْ لَهُ * يَا حُسْنَ أَحْلاَمٍ لهَا وَأَمَاني
وَيَرُدُّ قَلْبي بَلْ تَمُوتُ لِغَايَةٍ * أَسْمَى مِنَ التَّصْفِيقِ لِلطُّغْيَانِ
دَمْعُ السَّجِينِ بمِصْرَ في أَغْلاَلِهِ * وَدَمُ الشَّهِيدِ هُنَاكَ يَلْتَقِيَانِ
إِنَّ احْتِدَامَ النَّارِ في جَوْفِ الثَّرَى * أُولى الخُطَى لإِثَارَةِ البرْكَانِ
فَيَمُوجُ يَقْتَلِعُ الطُّغَاةَ مُزَمْجِرًَا * أَقْوَى مِنَ الجَبرُوتِ وَالسُّلطَانِ
[ ١٥٩٣ ]
وَتَتَابُعُ القَطَرَاتِ يَنْزِلُ بَعْدَهُ * سَيْلٌ مِنَ الأَمْطَارِ كَالفَيَضَانِ
كَمْ مِنْ ظَلُومٍ غَاشِمٍ قَدْ نَالَهُ * مِنْ شَعْبِهِ مَا لَيْسَ في الحُسْبَانِ
فَارُوقُ مَنْ مِنَّا تخَيَّلَ أَنَّهُ * مُتَنَازِلٌ يَوْمًَا عَنِ السُّلطَانِ
أَنَاْ لَسْتُ أَدْرِي هَلْ سَتُذْكَرُ قِصَّتي * أَمْ سَوْفَ يَطْوِيهَا دُجَى النِّسْيَانِ
أَوْ أَنَّهُ سَيُقَالُ عَنيِّ خَائِنٌ * بَاعَ البِلاَدَ لأَجْلِ مَالٍ فَانِ
كُلُّ الَّذِي أَدْرِيهِ أَنَّ تجَرُّعِي * كَأْسَ المَذَلَّةِ لَيْسَ في إِمْكَاني
أَهْوَى الحَيَاةَ كَرِيمَةً لاَ قَيْدَ لاَ * إِرْهَابَ لاَ اسْتِخْفَافَ بِالإِنْسَانِ
فَإِذَا سَقَطْتُ سَقَطْتُ أَحْمِلُ عِزَّتي * يَغْلِي دَمُ الأَحْرَارِ في وِجْدَاني
أَبَتَاهُ إِنْ طَلَعَ الصَّبَاحُ عَلَى الوَرَى * وَأَضَاءَ نُورُ الشَّمْسِ كُلَّ مَكَانِ
[ ١٥٩٤ ]
وَاسْتَقبَلَ العُصْفُورُ بَينَ غُصُونِهِ * يَوْمًَا جَدِيدًَا مُشْرِقَ الأَلوَانِ
سَأَكُونُ وَقْتَئِذٍ هُنَا مُتَعَلِّقًَا * في الحَبْلِ مَشْدُودًَا عَلَى العِيدَانِ
أَنَاْ لاَ أُرِيدُكَ أَنْ تَعِيشَ محَطَّمًَا * أَوْ عُرْضَةَ الآلاَمِ وَالأَشْجَانِ
وَاذْكُرْ كَلاَمَكَ لي وَمَا عَلَّمْتَني * وَأَنَا صَغِيرٌ عَن هَوَى الأَوْطَانِ
وَإِذَا سمِعْتَ نَشِيجَ أُمِّيَ في الدُّجَى * تَبْكِي شَبَابًَا ضَاعَ في الرَّيْعَانِ
وَتُكَاتِمُ الأَحْزَانَ في أَعْمَاقِهَا * وَعُيُونُهَا عَجَزَتْ عَنِ الْكِتْمَانِ
اطْلُبْ لَدَيْهَا الصَّفْحَ عَنيَ إِنَّني * لاَ أَبْتَغِي مِنهَا سِوَى الرُّضْوَانِ
لاَ زَالَ في سَمْعِي تَرِنُّ وَصِيَّةٌ * كَانَتْ تُرَدِّدُهَا عَلَى آذَاني
أَبُنيَّ أَيَّامِي غَدَتْ مَعْدُودَةً * لَمْ يَبْقَ لي جَلَدٌ عَلَى الأَحْزَانِ
[ ١٥٩٥ ]
فَأَذِقْ فُؤَادِي فَرْحَةً بِالبَحْثِ عَنْ * بِنْتِ الحَلاَلِ وَدَعْكَ مِن عِصْيَاني
هَذَا هُوَ الحُلْمُ الَّذِي عَاشَتْ لَهُ * يَا حُسْنَ أَحْلاَمٍ لهَا وَأَمَاني
غَزَلَتْ خُيُوطَ السَّعْدِ نَاعِمَةً وَلَمْ * يَكُنِ انْتِقَاضُ الغَزْلِ في الحُسْبَانِ
هَذَا الَّذِي سَطَّرْتُهُ لَكَ يَا أَبي * بَعْضُ الَّذِي يَجْرِي بِفِكْرِي الْعَاني
لَكِن إِذَا انْتَصَرَ الضِّيَاءوَمُزِّقَتْ * بِيَدِ الإِلَهِ شَرِيعَةُ القُرْصَانِ
فَلَسَوْفَ يَذْكُرُني وَيُكْبرُ هِمَّتي * مَنْ كَانَ في الدُّنيَا حَلِيفَ هَوَانِ
وَإِلى لِقَاءٍ تحْتَ ظِلٍّ عَدَالَةٍ * قُدْسِيَّةِ الأَحْكَامِ وَالمِيزَانِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
ابْنُ أَبي عَتِيق - صَدِيقُ عُرْوَةَ:
سَلِمْتَ مِنَ الأَدْوَاءِ يَا خَيْرَ عَاشِقٍ * وَأُلبِسْتَ ثَوْبيْ صِحَّةٍ وَأَمَانِ
[ ١٥٩٦ ]
تجَلَّدْ فَذَاكَ الدَّهْرُ شَتىَّ صُرُوفُهُ * يَرِيشُ لَنَا سَهْمًَا بِكُلِّ مَكَانِ
وَكُلُّ حَبِيبٍ قَدْ دَنَا مِن حَبِيبِهِ * فَإِنَّهُمَا لاَ بُدَّ مُفْتَرِقَانِ
وَلَسْتَ مِنَ العُشَّاقِ أَوَّلَ بَائِسٍ * بَكَتْهُ عُيُونُ النَّاسِ وَالمَلَوَانِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
عُرْوَةُ يجِيبَه:
جَعَلْتُ لِعَرَّافِ اليَمَامَةِ حُكْمَهُ * وَعَرَّافِ نجْدٍ إِن هُمَا شَفَيَاني
فَمَا تَرَكَا مِنْ رُقْيَةٍ يَعْلَمَانِهَا * وَلاَ سُقْيَةٍ إِلاَّ وَقَدْ سَقَيَاني
فَمَا شَفَيَا الدَّاءَ الَّذِي قَدْ أَصَابَني * وَلاَ ادَّخَرَا نُصْحًَا وَلاَ أَلَوَاني
وَقَالاَ شَفَاكَ اللهُ وَاللهِ مَا لَنَا * بِمَا حُمِّلَتْ مِنْكَ الضُّلُوعُ يَدَانِ
﴿عُرْوَةُ بْنُ حِزَام ٠ بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾
[ ١٥٩٧ ]
وَلَمَّا رَأَيْتُ العَيْنَ فَاضَتْ جُفُونُهَا * بِدَمْعٍ عَلَى الخَدَّيْنِ أَحْمَرَ قَانِ
تَبَيَّنْتُ أَنيِّ بِالصَّبَابَةِ هَالِكٌ * وَأَنَّ هَلاَكِي مُرْجَأٌ لأَوَانِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
كَوَتْ كَبِدِي مِن حُبِّ عَفْراءَ لَوْعَةٌ * فَعَيْنَايَ مِنْ وَجْدِي بِهَا تَكِفَانِ
كَأَنَّ قَطَاةً عُلِّقَتْ بجَنَاحِهَا * عَلَى كَبِدِي مِنْ شِدَّةِ الخَفَقَانِ
فَعَفْرَاءُ أَرْجَى النَّاسِ عِنْدِي مَوَدَّةً * وَعَفْرَاءُ عَنيِّ المُعْرِضُ المُتَوَاني
﴿عُرْوَةُ بْنُ حِزَام﴾
وَكُنْتُ وَإِيَّاهَا عَلَى رَفْرَفِ المُنى * لَنَا أَمَلٌ نَلْهُو بِهِ وَأَمَانِ
إِلى أَنْ دَهَتْنَا لِلْفِرَاقِ نَوَائِبٌ * فَصِرْتُ أَخَا هَمٍّ وَنَضْوَ هَوَانِ
[ ١٥٩٨ ]
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
وَإِنيِّ لأَهْوَى الحَشْرَ إِنْ قِيلَ إِنَّني * وَعَفْرَاءَ يَوْمَ الحَشْرِ مُلْتَقِيَانِ
فَيَا لَيْتَ كُلَّ اثْنَينِ بَيْنَهُمَا هَوَىً * مِنَ النَّاسِ وَالأَنعَامِ يَلْتَقِيَانِ
فَيَقْضِي حَبِيبٌ مِن حَبِيبٍ لُبَانَةً * وَيَرْعَاهُمَا رَبي مِنَ الحَدَثَانِ
﴿عُرْوَةُ بْنُ حِزَام﴾
فَيَفْرَحُ محْزُونٌ وَيهْنَأَ بَائِسٌ * يُقَاسِي عَذَابًَا في الهَوَى وَيُعَاني
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
عَطِّرْ مجَالِسَنَا بِهِمْ يَا رَاوِي * بِابْنِ الإِمَامِ محَمَّدِ الشَّعْرَاوِي
رَجُلٌ أَدِيبٌ لاَ يُشَقُّ غُبَارُهُ * في الشِّعْرِ خِرِّيتٌ طَرُوبٌ هَاوِي
[ ١٥٩٩ ]
يَهْفُو عَبِيرُ أَبِيهِ في تَعْبِيرِهِ * عَلاَّمَةٌ في النَّحْوِ كَالحَمَلاَوِي
تَلْقَى بِهِ كَرَمَ الصَّعِيدِ وَجُودَهُ * رَغْمَ انَّهُ في أَصْلِهِ بَحْرَاوِي
لَوْ أَنَّ تَوْزِيعَ المَنَاصِبِ في يَدِي * لجَعَلْتُهُ في مَقْعَدِ الطَّنْطَاوِي
إِنَّ الدَّرَاهِمَ كَالمَرَاهِمِ دَاوِنَا * يَا شَيْخُ مِنْ تِلْكَ المَرَاهِمِ دَاوِي
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني ٠ نَظَمْتُهَا في مَدْحِ الشَّيْخ سَامِي بْن الإِمَام محَمَّد متْوَليِّ الشَّعْرَاوِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
حَزِنَتْ جَمِيعُ النَّاسِ لِلْفَرَمَاوِي * فَالشَّيْخُ لِلإِصْلاَحِ فِعْلًا نَاوِي
تَلْقَى بِهِ كَرَمَ الصَّعِيدِ وَجُودَهُ * رَغْمَ انَّهُ في أَصْلِهِ بَحْرَاوِي
لَوْ أَنَّ تَوْزِيعَ المَنَاصِبِ في يَدِي * لجَعَلْتُهُ في مَقْعَدِ الطَّنْطَاوِي
[ ١٦٠٠ ]
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني ٠ أَضَفْتُ لَهَا بَيْتًَا وَأَهْدَيْتُهَا لِلشَّيْخ عَبْدِ الحَيِّ الْفَرَمَاوِي لِرُسُوبِهِ في الاَنْتِخَابَات﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
* فَكَفَى بِنَفْسِكَ لي عَلَيْكَ حَسِيبَا
﴿صَفِيُّ الدِّينِ الحِلِّيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَغْنَيْتَ بِالجُودِ الفَقِيرَ وَذَا الغِنى * وَالغَيْثُ يَسْقِي مجْدِبًَا وَخَصِيبَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَوْلاَ عُيُونُكِ يَا جَمِيلَةُ لَمْ أَكُنْ * مُسْتَعْذِبًَا في حُبِّكِ التَّعْذِيبَا
﴿ابْنُ زَيْدُونٍ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
قَدْ أَثْخَنَتْ قَوْمِي جِرَاحٌ جَمَّةٌ * فَمَتى يُتِيحُ لَهَا الإِلَهُ طَبِيبَا
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٦٠١ ]
وَسَلِ الحَمَائِمَ حِينَ تَشْدُواْ في الرُّبىَ * فَأَنَا الَّذِي عَلَّمْتُهَا التَّطْرِيبَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مُتَمَرِّسٌ بِالدَّهْرِ يَقْعُدُ صَرْفُهُ * إِنْ قَامَ في نَادِي الخُطُوبِ خَطِيبَا
أَغْنى الفَقِيرَ بجُودِهِ وَأَخَا الْغِنى * وَالغَيْثُ يَسْقِي مجْدِبًَا وَخَصِيبَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
هَذِي حِكَايَةُ أُمَّةٍ في ثَوْرَةٍ * أَحْيى بَنُوهَا بِالجِهَادِ شُعُوبَا
قَدْ أَثْخَنَتْ قَوْمِي جِرَاحٌ جَمَّةٌ * حَتىَّ أَتَاحَ لَهَا الإِلَهُ طَبِيبَا
﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ لهَاشِمٍ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَدْرِكْ بِفَجْرِكَ عَالَمًَا مَكْرُوبَا * عَوَّذْتُ فَجْرَكَ أَنْ يَكُونَ كَذُوبَا
لَمْ تَبْقَ في مجْرَى الدِّمَاءِ بَقِيَّةٌ * شَكَتِ العُرُوقُ مِنَ الدِّمَاءِ نُضُوبَا
[ ١٦٠٢ ]
طَحَنَتْ بِقَرْنَيْهَا الوَغَى أَبْنَاءهَا * لاَ غَالِبًَا رَحِمَتْ وَلاَ مَغْلُوبَا
رِيحٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ حَوْلَهَا * وَتُخَلِّفُ البُرْجَ الأَشَمَّ كَثِيبَا
مَلأُواْ الكُئُوسَ وَكُلَّمَا هَمُّواْ بِهَا * ذَكَرُواْ بحُمْرَتهَا الدَّمَ المَسْكُوبَا
يَا أَيُّهَا السِّلْمُ المُطِلُّ عَلَى الوَرَى * طُوبى لِعَهْدِكَ إِنْ تحَقَّقَ طُوبى
مَنْ فَارَقَتْهُ يَدَاهُ في سَاحِ الوَغَى * أَنَّى يُصَفِّقُ لِلسَّلاَمِ طَرُوبَا
﴿محْمُود غُنَيْم؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
خُلِقَتْ يَدَاهُ يَدٌ لِتَجْرَحَ في العِدَا * وَيَدٌ لِتَأْسُوَ جَرْحَ كُلِّ جَرِيحِ
مِن أَلْفِ عَامٍ قَالَ مَا هُوَ كَائِنٌ * بِالوَحْيِ لاَ بِالرِّئيِ مِثْلَ سَطِيحِ
لَمْ أَمْتَدِحْهُ لخَصْلَةٍ مَقْبُوحَةٍ * أَزْرَتْ بِهِ فَسَدَدْتُهَا بِمَدِيحِي
[ ١٦٠٣ ]
لَكِن أُزَيِّنُ بِاسْمِهِ شِعْرِي انَّهُ * في الشِّعْرِ كَالتَّمْجِيدِ وَالتَّسْبِيحِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِذَا لَمْ تَكُونُواْ مِثْلَهُمْ فَتَشَبَّهُواْ * فَإِنَّ التَّشَبُّهَ بِالرِّجَالِ فَلاَحُ
إِنْ لَمْ تَكُونُواْ مِثْلَهُمْ فَتَشَبَّهُواْ * إِنَّ التَّشَبُّهَ بِالرِّجَالِ فَلاَحُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
شَيْخَ القَوَافي مَا لقَوْمِكَ أَصْبَحُواْ * لاَ الحُزْنُ يجْمَعُهُمْ ولاَ الأَفْرَاحُ
عَبِثَتْ بِهِمْ أَهْوَاؤُهُمْ فَتَفَرَّقُواْ * شِيَعًَا ولَيْسَ مَعَ الخِلاَفِ نجَاحُ
صَارُواْ وَهُم لاَ يمْلِكُونَ زِمَامَهُمْ * كَالفُلِكِ تجْرِي مَا لهَا مَلاَحُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لاَ الغِيدُ تُصْبِيني وَلاَ الأَقْدَاحُ * مَهْمَا تَغَالى فِيهِمَا المُدَّاحُ
[ ١٦٠٤ ]
إِنيِّ امْرُؤٌ كَلِفٌ بِإِدْرَاكِ العُلاَ * دَأْبي الجِهَادُ وَغَايَتي الإِصْلاَحُ
أَهْوَى الكِتَابَةَ قَاعِدًَا أَوْ قَائِمًَا * أَعَلَيَّ في هَذَا الكَلاَمِ جَنَاحُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِذَا أَبْقَتِ الدُّنيَا عَلَى المَرْءِ دِينَهُ * فَمَا فَاتَهُ مِنهَا فَلَيْسَ كَبِيرَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَلَوْ أَنَّنَا كُنَّا رِجَالًا وَكُنْتُمُ * نِسَاءً لأَنْكَرْنَا عَلَيْهِ كَثِيرَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
الحُبُّ لاَ يخْفَى وَإِن أَخْفَيْتَهُ * وَالبُغْضُ تُبْدِيهِ لَكَ الأَنْفَاسُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَسَلِ الحَمَائِمَ حِينَ تَشْدُواْ في الرُّبىَ * فَأَنَا الَّذِي عَلَّمْتُهَا التَّرْجِيعَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٦٠٥ ]
أَلَمْ تَرَ أَنْفَاسَ المَزَارِعِ وَالرُّبى * تَطِيبُ وَأَنْفَاسُ الأَنَامِ خُلُوفُ
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
شُكْرًَا لِمَعْرُوفٍ لَنَا أَسْدَيْتَهُ * يَا أَيُّهَا المَعْرُوفُ بِالمَعْرُوفِ
﴿الشَّطْرَةُ الأُولى لاَبْنِ الرُّومِيّ، وَالأُخْرَى لِلْعَبْدِ الْفَقِير / يَاسِرٍ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَمْ أَلْقَ عَيْبًَا فِيهِ إِلاَّ أَنَّهُ * يَسْتَعْبِدُ الأَحْرَارَ بِالمَعْرُوفِ
﴿الشَّاعِرُ القَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لِذَا لَمْ تَجِدْ يَا صَاحِ لي فِيهِ طُرْفَةً * لأَنيَ لَمْ أُنْكِرْ بِهِ غَيْرَ مَعْرُوفِ
وَلَمْ آتِ في هَجْوِي لَهُ بجَدِيدَةٍ * لأَنيَ لَمْ أُنْكِرْ بِهِ غَيْرَ مَعْرُوفِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٦٠٦ ]
بِبَابِكَ دُونَ النَّاسِ أَنْزَلْتُ حَاجَتي * وَأَقْبَلْتُ أَسْعَى حَوْلَهُ وَأَطُوفُ
أَتَيْتُكَ مِن أَقْصَى الْبِلاَدِ فَمَرَّ بي * بِبَابِكَ مِنْ ضَرْبِ الْعَبِيدِ صُنُوفُ
يَدُورُونَ حَوْلي عَابِسِينَ كَأَنَّهُمْ * ذِئَابٌ جِيَاعٌ بَيْنَهُنَّ خَرُوفُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَالنِّيلُ عَبْدٌ وَالكِنَانَةُ في أَسَىً * وَالشَّعْبُ يَشْكُو الجُوعَ وَالإِمْلاَقَا
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
هَيَّا وَقُلْ لي قَدْ أَثَرْتَ شُجُوني / هَيَّا أَجِبْني قَدْ أَثَرْتَ شُجُوني
قُلْ لي قَدْ أَثَرْتَ شُجُوني / قُلْ لي فَإِنَّكَ قَدْ أَثَرْتَ شُجُوني
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
* فَثَارَتْ شَيَاطِيني وَجُنَّ جُنُوني
﴿ابْنُ مَيَّادَة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٦٠٧ ]
فَيَا رَبِّ إِنَّ النَّاسَ لاَ يُنْصِفُونَني * وَحَتىَّ إِذَا أَنْصَفْتُهُمْ ظَلَمُوني
وَإِنْ كَانَ لي شَيْءٌ تَصَدَّواْ لأَخْذِهِ * وَلَوْ جِئْتُ أَبْغِي شَيْئَهُمْ مَنَعُوني
وَإِنْ نَالَهُمْ بِرِّي فَلاَ شُكْرَ عِنْدَهُمْ * وَإِن أَنَاْ لَمْ أَعْبَأْ بِهِمْ شَتَمُوني
وَإِنْ وَجَدُوني في رَخَاءٍ تجَمَّعُواْ * وَإِنْ نَزَلَتْ بي فَاقَةٌ تَرَكُوني
وَإِنْ طَرَقَتْني نَكْبَةٌ فَكِهُواْ بِهَا * وَإِنْ صَحِبَتْني نِعْمَةٌ حَسَدُوني
يَقُولُونَ لي أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًَا * وَلَوْ ظَفِرُواْ بي مُفْرَدًَا قَتَلُوني
﴿الأَبْيَاتُ كُلُّهَا لأَبي العَتَاهِيَةَ بِتَصَرُّف، بِاسْتِثْنَاءِ الْبَيْتِ الأَخِيرِ فَهُوَ لِ٠٠﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَإِنَّ امْرَأً يُمْسِي وَيُصْبِحُ سَالِمًَا * مِنَ النَّاسِ إِلاَّ مَا جَنى لَسَعِيدُ
﴿حَسَّانُ بْنُ ثَابِت﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٦٠٨ ]
قَطَعَتْ جَهِيزَةُ قَوْلَ كُلِّ خَطِيبٍ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
الْعِلْمُ يَنهَضُ بِالخَسِيسِ إِلى الْعُلاَ * وَالجَهْلُ يَقْعُدُ بِالْفَتى المَنْسُوبِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا حَسْرَةً لِقَصِيدَةٍ حَبَّرْتُهَا * بِالمَدْحِ وَاسْتَهْلَلْتُهَا بِنَسِيبِ
لأُبَدِّلَنَّ مَدِيحَهُ بِهِجَائِهِ * وَلأَجْعَلَنَّ بِأُمِّهِ تَشْبِيبي
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَإِنْ يَكُنِ الفِعْلُ الَّذِي سَاءَ وَاحِدًَا * فَأَفْعَالُهُ الَّلاَئِي سَرَرْنَ أُلُوفُ
فَإِنْ يَكُنِ الفِعْلُ الَّذِي سَاءَ وَاحِدًَا * فَأَفْعَاليَ الَّلاَئِي سَرَرْنَ أُلُوفُ
﴿المُتَنبيِّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
نَظَرِي إِلى وَجْهِ الرَّسُولِ نَعِيمُ
[ ١٦٠٩ ]
لَعَلَّ لَهُ عُذْرًَا وَأَنْتَ تَلُومُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
نَظَرِي إِلى وَجْهِ الحَبِيبِ نَعِيمُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
عَلَمٌ وَمِن أَدَبِ العُلُومِ عَدِيمُ * مَا كُلُّ مَنْ شَرِبَ المُدَامَ نَدِيمُ
﴿المِصْرَاعُ الأَوَّلُ لي، وَالآخَرُ لِ ٠٠٠﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَيَا رَبِّ هَبْ لي مِنْكَ حِلْمًَا فَإِنَّني * أَرَى الحِلْمَ لَمْ يَنْدَمْ عَلَيْهِ حَلِيمُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَإِنَّ امْرًَا ضَنَّتْ يَدَاهُ عَلَى امْرِئٍ * بِنَيْلِ يَدٍ مِن غَيرِهِ لَلَئِيمُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لاَ تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتَأْتيَ مِثْلَهُ * عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٦١٠ ]
خَاطِرْ بِنَفْسِكَ كَيْ تُصِيبَ غَنِيمَةً * إنَّ القُعُودَ مَعَ النِّسَاءِ وَخِيمُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
خَاطِرْ بِنَفْسِكَ كَيْ تُصِيبَ غَنِيمَةً * إنَّ القُعُودَ مَعَ النِّسَاءِ مَشُومُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
الصَّبْرُ يحْمَدُ في المَوَاطِنِ كُلِّهَا * إِلاَّ عَلَيْكِ فَإِنَّهُ لاَ مَذْمُومُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَأَتْرُكُ إِنْ قَلَّتْ دَرَاهِمُ خَالِدٍ * زِيَارَتَهُ إِنيِّ إِذَنْ لَلَئِيمُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
كَضَرَائِرِ الحَسْنَاءِ قُلْنَ لِوَجْهِهَا * حَسَدًَا وَحِقْدًَا إِنَّهُ لَدَمِيمُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
رُوحِي بِحُبِّكَ يَا رَسُولُ تَهِيمُ * وَالشَّوْقُ في قَلْبي إِلَيْكَ عَظِيمُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لاَ زِلْتُ أَهْذِي بِالمَكَارِمِ يَافِعًَا * حَتىَّ أُشِيعَ بِأَنَّني محْمُومُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٦١١ ]
قَلْبي مِنَ الطَّرْفِ السَّقِيمِ سَقِيمُ * لَوْ أَنَّ مَن أَشْكُو إِلَيْهِ رَحِيمُ
مِنْ وَجْهِهَا أَبَدًَا نَهَارٌ وَاضِحٌ * مِنْ شَعْرِهَا لَيْلٌ عَلَيْهِ بَهِيمُ
نَعِمَتْ بِهَا عَيْني فَطَالَ عَذَابُهَا * وَلَكَمْ عَذَابٍ قَدْ جَنَاهُ نَعِيمُ
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِلى اللهِ أَشْكُو حُبَّ لَيْلَى كَمَا شَكَا * إِلى اللهِ فَقْدَ الْوَالِدَيْنِ يَتِيمُ
يَتِيمٌ جَفَاهُ الأَقْرَبُونَ فَعَظْمُهُ * كَسِيرٌ وَفَقْدُ الْوَالِدَيْنِ عَظِيمُ
﴿قَيْسُ بْنُ المُلَوَّحِ الْعَامِرِيّ / مَجْنُونُ لَيْلَى﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَأَنْتِ الَّتي أَخْلَفْتِني مَا وَعَدْتِني * وَأَشْمَتِّ بي مَنْ كَانَ فِيكِ يَلُومُ
فَلَوْ أَنَّ قَوْلًا يَكْلَمُ الجِسْمَ أَصْبَحَتْ * بِجِسْمِيَ مِنْ قَوْلِ الْوُشَاةِ كُلُومُ
[ ١٦١٢ ]
﴿قَيْسُ بْنُ المُلَوَّحِ الْعَامِرِيّ / مَجْنُون لَيْلَى﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
كَضَرَائِرِ الحَسْنَاءِ قُلْنَ لِوَجْهِهَا * حَسَدًَا وَحِقْدًَا إِنَّهُ لَدَمِيمُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَمَا وَالَّذِي لاَ يَعْلَمُ الغَيْبَ غَيْرُهُ * وَيحيى رُفَاتَ العَظْمِ وَهْوَ رَمِيمُ
لَكَمْ مِنْ لَيَالٍ بِتُّ فِيهِنَّ طَاوِيًَا * مخَافَةَ يَوْمًَا أَنْ يُقَالَ لَئِيمُ
﴿حَاتِمٌ الطَّائِيُّ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لاَ زَالَ بَيْتُكَ كَعْبَةً محْجُوجَةً * وَالنَّاسُ مِنْ كُلِّ البِقَاعِ مُقِيمُ
حَتىَّ يُنَادَى في البِقَاعِ بِأَسْرِهَا * هَذَا المَقَامُ وَأَنْتَ إِبْرَاهِيمُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
هُصَر:
مَهْلًا فَمَا أَنْصَفْتَني وَوَصَمْتَني * بِالغَدْرِ يَا وَلَدِي وَأَنْتَ مُلِيمُ
[ ١٦١٣ ]
وَكَسَوْتَني ثَوْبَ الظَّلُومِ وَطَالَمَا * ثَارَ الظَّلُومُ وَأَذْعَنَ المَظْلُومُ
لَوْ قَدْ عَلِمْتَ بِمَا رَمَيْتُ إِلَيْهِ مِن * أَمْرِي لَمَا كُنْتَ الغَدَاةَ تَلُومُ
وَرَأَيْتَ مَا أَنَاْ قَدْ رَأَيْتُ لَهَا وَإِن * أَضْنى الفُؤَادَ فِرَاقُهَا المحْتُومُ
أَرَأَيْتَ لَوْ أَحْبَبْتَ يَا وَلَدِي امْرًَا * أَفَلاَ تَوَدُّ هَنَاءهُ وَتَرُومُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
عُرْوَة:
أَظَنَنْتَ أَن أَرْضَى الحَيَاةَ بِدُونهَا * وَسِوَايَ مَعْهَا في الهَنَاءِ يُقِيمُ
إِنْ لَمْ يُبِلَّ الغَيْثُ لي أَرْضًَا فَلاَ * هَطَلَتْ بِأَرْضٍ في البِلاَدِ غُيُومُ
لاَ تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتَأْتيَ مِثْلَهُ * عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ
[ ١٦١٤ ]
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
هُصَر:
أَسْرَفْتَ في غَمْطٍ لِعَمِّكَ فَاتَّئِدْ * فَلَرُبَّمَا تَرَكَ الهُدُوءَ حَلِيمُ
مُتَعَمِّدًَا لأَذَاكَ مَا زَوَّجْتُهَا * فَرِضَاكَ مَا أَرْجُو وَأَنْتَ عَلِيمُ
أَنَاْ لاَ أَقُولُ أُثَالَةٌ خَيْرٌ لَهَا * مِن عُرْوَةٍ إِنيِّ إِذَنْ لَلَئِيمُ
لَكِنَّني أَبْغِي السَّعَادَةَ لاَبْنَتي * وَلَهَا أَرَدْتُ العَيْشَ وَهْوَ نَعِيمُ
شِئْتُ الهَنَاءَ لهَا وَإِنَّ أُثَالَةً * بِهَنَائِهَا بَينَ الوَرَى لَزَعِيمُ
مَا كَانَ يَفْضُلُكَ ابْنُ عَمِّكَ عِنْدَنَا * لَوْلاَ ثَرَاءٌ وَافِرٌ وَعَمِيمُ
لَوْ كُنْتَ تهْوَاهَا لَشِئْتَ هَنَاءهَا * وَلَوَ انهَا بحِمَى سِوَاكَ تُقِيمُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
[ ١٦١٥ ]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
عَارٌ إِذَا أَنْشَبْتُ فِيكَ مخَالِبي * إِذْ لَيْسَ مِن خُلُقِي افْتِرَاسُ ضَعِيفِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
كَانَتْ جَارَاتُ عَفْرَاءَ وَصَدِيقَاتهَا وَفَتَيَاتُ الحَيِّ يُعَرِّجْنَ عَلَيْهِ في مَسِيرِهِنَّ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ عَلَى تِلْكَ الحَالِ وَرَأَيْنَ الظَّبيَ قَدِ اسْتَأنَسَ بِهِ فَلَمْ يُرَعْ سَأَلنَهُ عَنِ الخَبَر، فَقَال:
رَثَى لي فَأَمْسَى بِالحَنَانِ يمُدُّني * وَصَارَ أَلِيفِي حِينَ غَابَ أَلِيفِي
وَمَنْ كَانَ في الدُّنيَا أَخَا الحُبِّ لَمْ يَزَلْ * تُطَالِعُهُ أَقْدَارُهَا بِصُرُوفِ
إِذَا شَرُفَتْ أَحْسَابُهُ قِيلَ قَدْ غَوَى * وَإِنْ كَانَ عَفًَّا قِيلَ غَيْرَ عَفِيفِ
بَرَا اللهُ لي نَفْسًَا يَفِيضُ عَفَافُهَا * فَلَمْ يَكُ ثَوْبي قَطُّ غَيْرَ نَظِيفِ
[ ١٦١٦ ]
وَقَدْ عَلِمُواْ أَصْلِي يَشِعُّ طَهَارَةً * فَكَيْفَ يَكُونُ الفَرْعُ غَيْرَ شَرِيفِ
أَقَضِّي اللَّيَاليَ في الهُمُومِ وَلَمْ أَكُن * وَحِيدًَا فَقَدْ كَانَ الشَّقَاءُ حَلِيفِي
إِلى أَنْ يُرَى وَجْهُ الغَزَالَةِ مُشْرِقًَا كَعَفْرَاءَ مُسْفِرَةً بِغَيْرِ نَصِيفِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
ثمَّ سَأَلنَهُ:
وَكَيْفَ لَقِيتَ الهَجْرَ ==== - ـ * ==== ==== ==== - ـ
عُرْوَة: ==== - ـ مُرٌّ مَذَاقُهُ * لَهُ في صَمِيمِ القَلبِ وَقْعُ سُيُوفِ
فَيَا فَاتِنَاتِ الحَيِّ إِنيَ عَاشِقٌ * يَطُولُ عَلَى دَارِ الحَبِيبِ وُقُوفي
إِلى أَنْ يَشَاءَ اللهُ أَمْرًَا وَإِنَّني * وَثِقْتُ بِرَبٍّ في القَضَاءِ لَطِيفِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
[ ١٦١٧ ]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِذَا لَمْ تَكُونُواْ قَوْمَ لُوطٍ بِعَيْنِهِمْ * فَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمُ بِبَعِيدِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِذَا لَمْ تَكُونُواْ لِلْخَوَارِجِ صُورَةً * فَلَيْسَ الخَوَارِجُ مِنْكُمُ بِبَعِيدِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
﴿/٥/ ٥/﴾ ممْدُوحٌ وَأَنْتَ مُذَمَّمٌ * عَجَبًَا لِذَاكَ وَأَنْتُمَا مِن عُودِ
وَلَرُبَّ عُودٍ قَدْ يُشَقُّ لمَسْجِدٍ * نِصْفًَا وَسَائِرَهُ لحُشِّ يَهُودِي
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
طَرَأَتْ عَلَى رَوْضِي ذُبَابَةُ بِيدِ * مَرْذُولَةُ التَّرْجِيعِ وَالتَّرْدِيدِ
رُدُّواْ ذُبَابَتَكُمْ عَلَيْكُمْ إِنَّنَا * في الرَّوْضِ مَشْغُولُونَ بِالتَّغْرِيدِ
صَغُرَتْ وَهَانَتْ عَنْ مجِيءِ مَذَبَّتي * قُولُواْ لَهَا بِيدِي مَكَانَكِ بِيدِي
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾
[ ١٦١٨ ]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَيَا ذِكْرَيَاتي في الطُّفُولَةِ عُودِي * فَقَدْ أَذْبَلُواْ عُودِي هُنَا وَوُرُودِي
وَمَاتَ شَبَابي الْغَضُّ مِنْ كَثْرَةِ الأَسَى * وَمَاتَ عَلَى ثَغْرِي بِمِصْرَ نَشِيدِي
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَيَالِيَنَا عِنْدَ الخَمِيلَةِ عُودِي * فَقَدْ أَذْبَلَ الهِجْرَانُ نَاضِرَ عُودِي
سَقَى اللهُ عَهْدًَا قَدْ قَضَيْنَاهُ في الهَوَى * وَمَا بَيْنَنَا مِن عَاذِلٍ وَحَسُودِ
جَرَى الدَّهْرُ بِالتَّفْرِيقِ بَيْني وَبَيْنَهَا * وَآلَمَنَا بِالنَّحْسِ بَعْدَ سُعُودِ
فَقَطَّفَ أَزْهَارِي وَكَانَتْ نَدِيَّةً * وَمَاتَ عَلَى ثَغْرِي الغَدَاةَ نَشِيدِي
[ ١٦١٩ ]
أَقُولُ لَهَا وَالقَلبُ يَقْطُرُ حَسْرَةً * أَحَقًَّا بِعَادِي مِنْكِ غَيْرُ بَعِيدِ
وَمَوْقِفُنَا يَوْمَ الوَدَاعِ وَقَدْ بَدَا * لهَا لُؤْلُؤٌ يَنْسَابُ فَوْقَ وُرُودِ
مُصَدَّقَةٌ لاَ تُخْلِفُ الوَعْدَ مَرَّةً * وَزِينَةُ ذَاتِ الدَّلِّ صِدْقُ وُعُودِ
كَعَابٌ يَسُرُّ العَينَ مِن حُسْنِ خَطْوِهَا * تَثَنٍّ بِأَعْطَافٍ وَوَرْدُ خُدُودِ
فَيَشْقَىالفَتىَ النِّحْرِيرُ مِنهَا بِنَظْرَةٍ * وَيُمْسِي بِقَلْبٍ في الغَرَامِ شَهِيدِ
فَمَا لِفُؤَادِي بَعْدَهَا مِنْ مَسَرَّةٍ * وَمَا المَوْتُ مِنيِّ بَعْدَهَا بِبَعِيدِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا آلَ وَهْبٍ جُدْتُمُ بِضِرَاطِكُمْ * عَفْوًَا وَدِرْهَمُكُمْ يُشَدُّ رِبَاطَا
صُرُّواْ ضُرَاطَكُمُ المُبَذِّرَ صَرَّكُمْ * عِنْدَ السُّؤَالِ الفِلْسَ وَالقِيرَاطَا
[ ١٦٢٠ ]
أَوْ فَاسْمَحُواْ بِضُرَاطِكُمْ وَنَوَالِكُمْ * هَيْهَاتَ لَسْتُمْ لِلنَّوَالِ نِشَاطَا
لَوْ كُنْتُمُ قَدْ جُدْتُمُ بِهِمَا مَعًَا * فَرَشَا لَكُمْ عِنْدَ الرِّجَالِ بِسَاطَا
لَكِنَّكُمْ فَرَّطْتُمُ في وَاحِدٍ * وَهُوَ الضُّرَاطُ فَعَدِّلُواْ الإِفْرَاطَا
يَا وَهْبُ وَيْحَكَ قَدْ عَلِمْتَ بِوَهْيِهَا * أَفَلاَ دَعَوْتَ لِرَتْقِهَا خَيَّاطَا
عَطِسَتْ وَحُقَّ لَهَا العُطَاسُ لأَنَّهَا * مَزْكُومَةٌ أَبَدًَا تَسِيلُ مُخَاطَا
هَبَّتْ عَلَيْنَا كَالسَّمُومِ رِيَاحُهُ * فَاقَتْ بِشِدَّتِهَا رِيَاحَ شُبَاطَا
لَوْ أَنَّهَا هَبَّتْ بِأَرْضِ مُعَسْكَرٍ * لَمْ تُبْقِ شِدَّتُهَا بِهِ فُسْطَاطَا
دَعْ خِدْمَةَ الخُلَفَاءِ لاَ تَعْرِضْ لَهَا * وَتَعَاطَ وَيْحَكَ غَيْرَ مَا تَتَعَاطَا
لَوْ كُنْتُ مِثْلَكَ ثمَّ جِئْتُ بِمِثْلِهَا * لَضَرَبْتُ فَاضِحَتي بِهَا أَسْوَاطَا
[ ١٦٢١ ]
قَدْ أَحْدَثَتْ جُرْمًَا فَعَجِّلْ ضَرْبَهَا * وَاجْعَلْ لَهَا غَيرَ الأُيُورِ سِيَاطَا
مَا احْتَاطَ لِلْخُلَفَاءِ في سُلْطَانِهِمْ * مَنْ لَيْسَ في أَمْرِ اسْتِهِ محْتَاطَا
كُنَّا نَقُولُ إِذَا مَرَرْتَ بِبَابِنَا * للهِ دَرُّكَ كَاتِبًَا خَطَّاطَا
وَاليَوْمَ أَصْبَحْنَا نَقُولُ جَمِيعُنَا * للهِ دَرُّكَ كَاتِبًَا ضَرَّاطَا
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
شِدَادٌ عَلَى الأَخِ وَالحَبِيبِ غِلاَظُ * وَلَيْسَ لِعَهْدٍ يُبْرِمُونَ حِفَاظُ
أُغَاظُ لِمَا يَأْتُونَهُ مِنْ جَهَالَةٍ * وَذُو الحِلْمِ بَينَ الجَاهِلِينَ يُغَاظُ
﴿أَبُو هِلاَلٍ العَسْكَرِيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَإِذَا الضَّلاَلُ طَغَى عَلَى صَوْتِ الهُدَى * فَالسَّيْفُ بَعْضُ وَسَائِلِ الإِقْنَاعِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٦٢٢ ]
مِثْلُ النَّعِيمِ فَلَيْسَ فِيهِ قَنَاعَةٌ * بَلْ فِيهِ تحْمَدُ كَثْرَةُ الأَطْمَاعِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
دِينٌ بَنىَ الإِنْسَانَ كَرَّمَ شَأْنَهُ * وَأَقَامَ رُكْنَ خَلاَقِهِ المُتَدَاعِي
وَإِذَا تَقَنَّعَتِ الحَقَائِقُ كُلُّهَا * ظَهَرَتْ حَقِيقَتُهُ بِغَيرِ قِنَاعِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَغْرَاكَ بِال ﴿إِخْوَانِ﴾ مَا أُشْرِبْتَهُ * مِنْ شَرِّ تَنْشِئَةٍ وَخُبْثِ طِبَاعِ
وَرَمَاكَ في السِّجْنِ اغْترَارُكَ بِالَّذِي * مُلِّكْتَهُ مِنْ ثَرْوَةٍ وَضِيَاعِ
هَذَا هُوَ السِّجْنُ الرَّهِيبُ فَذُقْ بِهِ * كَأْسَ الهَوَانِ بِطَعْمِهَا اللَّذَّاعِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
﴿فِعَاكَ/فَعِيكَ/فَعُوكَ/فِعَاكِ/فَعِيكِ/فَعُوكِ/﴾
[ ١٦٢٣ ]
فَلْيَرْضَ عَنيِّ النَّاسُ أَوْ فَلْيَسْخَطُواْ * أَنَاْ لَمْ أَعُدْ أَسْعَى لِغَيرِ رِضَاكَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِبْلِيسُ وَالدُّنيَا وَنَفْسِي وَالهَوَى * يَا رَبِّ قَدْ نَصَبُواْ عَلَيَّ شِرَاكَا
يَا رَبِّ أَدْرِكْني بِغَوْثِكَ إِنَّني * أَصْبَحْتُ لاَ أَرْجُو لَهُنَّ سِوَاكَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
بِكَ أَسْتَجِيرُ وَمَنْ يُجِيرُ سِوَاكَا * فَارْحَمْ ضَعِيفًَا يحْتَمِي بحِمَاكَا
يَا رَبِّ تُبْتُ إِلَيْكَ فَاقْبَلْ تَوْبَتي * أَنْتَ المجِيبُ لِكُلِّ مَنْ نَادَاكَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
للهِ آيَاتٌ لَعَلَّ أَقَلَّهَا * هُوَ أَنَّهُ لِلمَكْرُمَاتِ هَدَاكَا
وَالكَوْنُ مَمْلُوءٌ بِآيَاتٍ إِذَا * حَاوَلْتَ تَفْسِيرًَا لهَا أَعْيَاكَا
[ ١٦٢٤ ]
قُلْ لِلطَّبِيبِ تخَطَّفَتْهُ يَدُ الرَّدَى * يَا شَافيَ الأَمْرَاضِ مَن أَرْدَاكَا
قُلْ لِلصَّحِيحِ يَمُوتُ لاَ مِن عِلَّةٍ * مَنْ بِالمَنَايَا يَا صَحِيحُ دَهَاكَا
قُلْ لِلمَرِيضِ نجَا وَعُوفيَ بَعْدَمَا * عَجَزَتْ فُنُونُ الطِّبِّ مَن عَافَاكا
بَلْ وَاسْأَلِ الأَعْمَىخَطَا بَينَ الزِّحَا * مِ بِلاَ اصْطِدَامٍ مَنْ يَقُودُ خُطَاكَا
وَانْظُرْ إِلى الثُّعْبَانِ يَنْفُثُ سُمَّهُ * فَاسْأَلهُ مَنْ ذَا بِالسُّمُومِ حَشَاكَا
وَاسْأَلهُ كَيْفَ تَعِيشُ يَا ثُعْبَانُ أَوْ * تحْيى وَهَذَا السُّمُّ يَمْلأُ فَاكَا
وَاسْأَلْ بُطُونَ النَّحْلِ كَيْفَ تَقَاطَرَتْ * شَهْدًَا وَقُلْ لِلشَّهْدِ مَن حَلاَّكَا
بَلْ وَاسْأَلِ اللَّبَنَ المُصَفَّى كَانَ بَيـ * ـنَ دَمٍ وَفَرْثٍ مَا الَّذِي صَفَّاكَا
وَإِذَا رَأَيْتَ النَّخْلَ مَشْقُوقَ النَّوَى * فَاسْأَلهُ مَنْ يَا نخْلُ شَقَّ نَوَاكَا
[ ١٦٢٥ ]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَنْتَ الَّذِي لَمَّا رُفِعْتَ إِلى السَّمَا * بِكَ قَدْ سَمَتْ وَتَزَيَّنَتْ لِلِقَاكَا
أَنْتَ الَّذِي مِنْ نُورِكَ البَدْرُ اكْتَسَى * وَالشَّمْسُ قِنْدِيلٌ أَمَامَ ضِيَاكَا
نَادَيْتَ أَشْجَارًَا أَتَتْكَ مُطِيعَةً * وَشَكَا الْبَعِيرُ إِلَيْكَ حِينَ رَآكَا
وَالمَاءُ فَاضَ بِرَاحَتَيْكَ وَسَبَّحَتْ * صُمُّ الحَصَى للهِ في يُمْنَاكَا
وَالجِذْعُ حَنَّ إِلَيْكَ حِينَ تَرَكْتَهُ * وَعَلَى سِوَاهُ أُوقِفَتْ قَدَمَاكَا
مَاذَا يَقُولُ المَادِحُونَ وَمَا عَسَى * أَنْ يجْمَعَ الكُتَّابُ مِنْ مَعْنَاكَا
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى * وَأَدَامَ في أَذْهَانِنَا ذِكْرَاكَا
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى * مَا اشْتَاقَ مُشْتَاقٌ إِلىَ رُؤْيَاكَا
[ ١٦٢٦ ]
﴿شِهَابُ الدِّينِ الأَبْشِيهِيُّ صَاحِبُ المُسْتَطْرَف، بِشَيْءٍ مِنَ التَّصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
قَصْرَ الأَحِبَّةِ مَا أَعَزَّ حِمَاكَا * وَأَجَلَّ في العَلْيَاءِ بَدْرَ سَمَاكَا
يَا مُلْتَقَى القَمَرَيْنِ مَا أَبْهَاكَ بَلْ * يَا مجْمَعَ البَحْرَيْنِ مَا أَصْفَاكَا
إِنَّ الأَمَانَةَ وَالجَلاَلَةَ وَالعُلاَ * في هَالَةٍ دَارَتْ عَلَى مَغْنَاكَا
مَا العِزُّ إِلاَّ في ثَرَى القَدَمِ الَّتي * حَسَدَتْ عَلَيْهَا النَّيِّرَاتُ ثَرَاكَا
التُّرْكُ تَقْرَأُ بِاسْمِ جَدِّكَ في الوَغَى * وَالعُرْبُ تَذْكُرُ في الكِتَابِ أَبَاكَا
نَسَبٌ لَوِ انْتَمَتِ النُّجُومُ لِعِقْدِهِ * لَتَرَفَّعَتْ أَنْ تَسْكُنَ الأَفْلاَكَا
الدَّهْرُ مُعْتَرِفٌ بِأَنَّا لَمْ نَكُنْ * لِنُسَرَّ مِنهُ بِسَاعَةٍ لَوْلاَكَا
[ ١٦٢٧ ]
أَوَ كُلَّمَا جَاءتْكَ مِني دُرَّةٌ * سَبَقَتْ ثَنَايَ بِالاَرْتجَالِ يَدَاكَا
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء أَحْمَد شَوْقِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
﴿فِعَالَة/فُعَالَة/أَفْعَالَه/أَفْعَالَة/فَعْلاَنَة/فَعُولَة/مَفْعُولَة/فَعْلُونَة/فَعِيلَة/فَعْلُونَة/﴾
* أَسَدٌ عَلَيَّ وَفي الحُرُوبِ نَعَامَة
﴿غَزَالَةُ الحَرُورِيَّة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
للهِ لُبْنَانُ الجَرِيح وَأَهْلُهُ * للهِ مُرْتَفَعَاتُهُ الْفَتَّانَة
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا أَيُّهَا الأَوْبَاشُ لي مَلْحُوظَة * كَلِمَاتُكُمْ مَفْضُوحَةٌ محْفُوظَة
قَدْ أَثْبَتَتْ كُلُّ النَّتَائِجِ فَوْزَنَا * كَجَمَاعَةٍ دِينِيَّةٍ محْظُوظَة
تَيَّارُنَا مَا خَاضَ فَرْزًَا لَمْ يَنَلْ * فَوْزًَا بِهِ مَا لَمْ يُحَطْ " بِالْبُوظَة "
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
[ ١٦٢٨ ]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أُمْنِيَّةُ الأُمْنِيَّةُ المَأْمُولَة * وَأَظُنُّهَا تُفَّاحَةٌ مَأْكُولَة
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَدْفَعْ عَنِ النَّفْسِ ضَيْمَهَا * فَليْسَ إِلى حُسْنِ الثَّنَاءِ وسِيلَة
﴿السَّمَوْءل﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ١٦٢٩ ]