قصة ماشطه بنت فرعون (٤٠٤٦٨/ ٤٠٤٧٣) جـ[١٥]
مُنَاسَبَةُ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجْ:
(٠٠٠ (الإسراء والمعراجْ ١) ٠٠٠)
آية الإسراء، إنّها ذكرى الإسراء والمعراج يا أحبّتي الكرامْ، التي يحتفل العالم الإسلاَميّ بها هذه الأيّامْ، المكان: البلدُ الحرامْ، الزّمان: من ألفٍ وربعماْئة عامْ، عام الحزن؛ ماتت فيه السّيّدة خديجة، وجدّه عبد المطّلبْ، واشتدَّ إيذاءُ المشركين له (عليه) بعد موت جدّهِ عبْد المطّلبْ، رحلة ترفيهيّة، لكنَّ النَّبيَّ (ص) أصبَحَ منها حزينًا؛ لعلمه أنَّ قومَه لاَ محالةَ مكذبوه، وبينما هو يفكِّرُ في كلِّ تلكَ الهُمُومِ إذْ جاءتْهُ تسعى على قدمين: فجاءهُ أبو جهلٍ بخيْلِهِ وخُيَلاَءهِ وسألَهُ سؤالَ المُتَجَاهلِ لاَ سُؤالَ الجاهل كعادته (لعنه الله) وقالَ له:
_________________
(١) هل نُزِّل عليك شيئٌ من القرآنِ يا محمّدْ ٠٠؟ نعم: أُسرى بي٠٠!! فأذاع أبو جهلٍ الخبرْ، وذهب أوّل ما ذهب إلى أبي بكرٍ فقال عليه لعنةُ الله أبو جهل: هل سمعتَ ما يقوله صاحبُك يا أبا بكر٠٠!؟ أبو بكرْ: ماذا قال٠٠؟ أبو جهل: يزعمُ أنّه أُسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وكلّ هذا في ليلةٍ واحدة ٠٠!!
[ ٦٨٢٣ ]
أبو بكرْ: إنْ كان قد قال هذا فقد صدقْ؛ أفأصدّقه في وحيٍ يأتيه كلّ ليلةٍ
من فوق سبع سماواتْ، وأكذّبه في مسافةٍ كهذه ٠٠!؟
ومن هنا لقّبَ أبو بكرٍ بالصّديق بالصّديق، فكما أنَّ أبا جهلٍ سُمِّىَ بأبي جهلٍ لتجاهلِهِ النُّورَ الذي أنْزِلَ على الرَّسُول: فالصّديق سُمِّىَ بالصّديق لتصديقِهِ بالنُّورَ الذي أنْزِلَ على الرَّسُول ٠٠ وما أكثر الإخوان ٠٠٠٠٠ في النّائباتِ قليلُ، ولاَ خيرَ في ودِّ امرئٍ ٠٠ إذا الرّيحُ مالت مال حيثُ تميلُ، ويقولُ آخر: جزى الله النّوائب ٠٠٠
المهمّ: لم يقتنعْ أبو جهلٍ بقولِ أبي بكر، وأخبر مشركي مكّة
_________________
(١) " ما هو عاوز اللي يهاوده، وما يهاودْشِ المشرك الاَ المشرك اللي زيّه " ٠٠!! فقالوا يا محمّدْ: قل كلاَمًا يعقلُ حتّى يُصَدَّق؛ إنّ الإبل حتّى نذهب بها إلى هناك غدوّها شهرٌ ورواحُها شهرْ ٠٠!! °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[ ٦٨٢٤ ]
(٠٠٠ (الإسراء والمعراجْ ٢) ٠٠٠)
وبدلًا من أنْ يؤمنوا وتخبت قلوبهم ركبهم البطرْ: فجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلمًا وعُلُوّا ٠٠!!
وبدلًا من أنْ يقولوا ربّنا إنْ كان هذا هو الحقّ من عندك فاهدنا إليه قالوا ربّنا إنْ كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارةً من السّماء أو ائتنا بعذابٍ أليمْ ٠٠!!
ولم ينْطقوا حتّى بقول الأمّةِ الملعونة في القرآن
_________________
(١) اليهودِ لموسى حيث قالوا الآن جئت بالحقّ، وما أخلد إلى حفرته حتّى نكصوا على أعقابهم وارتدّوا كافرين ٠٠!!
[ ٦٨٢٥ ]
الجدير بالذكر أيّها الإخوة الأعزّاء
_________________
(١) عن المسجد الأقصى أنْ تعلمواْ أنّ الذي فتحه هو عمرُ بن الخطّابْ، دخله ماشيًا على قدميه وغلاَمُه راكبْ، ولم يسلّمه بطريركُ النّصارى مفاتحه إلاَ بعد أنْ نْظر إليه، فنظر إليه وقال هذه صفتُك يا عمر، مكتوبةٌ عنْدنا في التّوراة: أنّ الذي سيفتحُ المسجد الأقصى رجلٌ من أمّة نبيّ آخر الزّمان، يدخلُ القدْس ماشيًا على قدميه وغلاَمُه راكبْ، وفي ثوبه بضعَ عشرةَ رُقعة ٠٠!! انْظر ٠٠ دخلها وفي ثوبه بضعَ عشرةَ رُقعة، وهو من هو: أميرُ المؤمنين، وحين فتحه وجائته البشائرُ بالنّصر ما قال أنا الزّعيمُ الأوحدْ، ولاَ أنا القائدُ الأعلى الذي لاَ يقهرُ جيشُه، وإنّما خرّ لله ساجدًا وبكى وقال أخشى أنْ تُفتحَ عليكم الدُّنيا فتفتنكم كما فتنت الذين من قبلكم ٠٠!!
[ ٦٨٢٦ ]
رحمةُ الله عليك يا عمر، كأنّما كان ينظر من شرفة التّاريخ إلى حالنا اليوم: أقبلنا على الدّنيا ونسينا الدّين؛ فضاع منّا البلدُ المباركة °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
_________________
(١) (٠٠٠ (الإسراء والمعراجْ ٢) ٠٠٠) نعم ٠٠ غدوّها شهرٌ ورواحُها شهرْ، ولكنْ ذلك تقدير البشرْ، وقولُ البشرْ، أمّا عنْد ربّ البشرْ: ففي لمح البصرْ إلاَ أنّهم أصرّوا واستكبروا استكبارا؛ فطلبواْ منه أمارةً فقال (صلواتُ) بينما أنا في طريقي إذ بصُرت ببعيرٍ شاردٍ من قافلةٍ قادمةٍ من اليمن، وحدَّدَ لهم المكانَ الذي عثرواْ فيهِ على البعير، والموعدَ الذي سوف تصلهم فيهِ وكانَ بعدَ ثلاَثةِ أيَّامٍ في طلوعِ الشّمس وهكذا كانوا يقدّرون السير قال قائلهم إنْ يبْغِ عليك قومُك لاَ يبغي عليك القمرْ " يعني الميّة تكذّب الغطّاس " ٠٠!
[ ٦٨٢٧ ]
وأعطاهم أمارَةَ البعيرِ الذي تنحَّى عن القافلة ولونَ الغرائرِ التي كانت عليه (يعني الاَشولة اللي كانْ شايِلها) وقال لهم هذه القافلة لفلاَن بن فلاَن، وأخبرهم بقافلة أُخرى كُسِرَتْ لهم ناقةٌ حمراء، وسمَّى لهم أصحابَها؛ ولذلكَ آمَنَ أكثرُهُمْ باللهِ وعادَ المُرتَدُّونوبينما هم وقوفٌ إذ قال واحدٌ ها هى الشّمسُ قدْ طلعتْ، وقال الآخرُ وها هى الإبل قد أقبلتْ، فسألوا صاحب القافلة عنْ قصَّةِ البعير فكانت كما أخبَرَ النَّبيُّ (ص) ٠٠!!
فلم يقتنعوا وطلبوا منه وصف المسجد الأقصى؛ لأنّهم يعرفون
_________________
(١) ورسولُ الله يعيشُ بينهم أنّه ما سافر إلى الشّام ولاَ رأى المسجد الأقصى قطّ، والدّنيا كانت ليلًا ساعة ما دخل رسولُ الله (ص) المسجد الأقصى وصلّى بالأنبياء، فمثّله له (﵎) بين يديه فوصفه لهم وصفًا دقيقًا بقدْرةِ الله (﷿) ٠٠!
[ ٦٨٢٨ ]
المسجدُ الأقصى وضاعت منّا فلسطين ٠٠ البلدُ المباركة كما أخبَرَ القُرآنُ الكريم؛ ألم يقُلِ اللهُ تعالى: إلى المسجدِ الأقْصى الذي باركنا حوله ٠٠!؟
وأصبحنا مُهانينا (*) وقد كنّا مُهابينا، ومن يهن الله فما له من مكرمْ، كم تغيظهم احتفالاَتُنا بأكتوبرَ الغرّاءْ؛ لأنّها تذكّرهم بهزيمتهم النّكراءْ؛ ولذا يحاولون بكلّ وسيلةٍ إفسادها علينا، لك الله يا فِلَسطين ٠٠
صلبوها أمامنا (*) كالمسيح بن مريمِ
وبيعت مثلَ يوسُفَ (*) بالدّينارِ والدّرهمِ
فكأنّي بهم:
ولستُ بعلاَم الغُيُوبِ وإنّما (*) أرى بلحاظ الرّأي ما هو واقِعُ
كأنّي بهم وبعد الفتْك بفلسطين يخطّطون للفتْك بمصرَ، حينئذٍ سوف نقولُ ألاَ إنّا أُكلنا يومَ أُكل الثّورُ الأبيضْ ٠٠!!
صدقت والله نبوءة المُصطفى: ستتداعى عليكم الأممُ كما تتداعى الأكلةُ على قصعتها، قال الصّحابة: أمن قلّةٍ نحنُ يومئذٍ يا رسولَ الله ٠٠!؟
[ ٦٨٢٩ ]
قال لاَ، لكن غُثاءْ، كغُثاء السّيل، بأسُهم بينهم شديدْ: " يعني ما بنحبّشِ الخير لبعضينا واللي بنعمله في نفسينا أكثر من اللي أعدائنا بيعملوه فينا "
طيّبْ ما الحلّ ٠٠؟ هل في المُظاهرات والهُتافات؛ عرف العالمُ كلّه أنّنا غضابٌ لما يحدُثُ في فلسطين، لكنّها عفوًا غضبةُ القططْ
_________________
(١) لاَ غضبةُ الأسُودْ فماذا فعل الفلسطينيّون بغضبنا ٠٠!؟ هل افترقت لغضبتنا الثُّريَّا (*) أو اجتمعت هناك بناتُ نعشٍ
[ ٦٨٣٠ ]
يا إخواني الأعزّاءْ
_________________
(١) أحلى ما في الكلاَمِ خلاَصتُه إذا أردْنا أنْ نُفكّر في الحلولْ، فلاَ بُدَّ أنْ نختارَ منها الحلّ المعقولْ، نحنُ الآنَ ستّون مليونًا، لو خرج من كلّ ستّين واحدْ عبْقري؛ لأصبح فينا مليون عالم في التّكنولوجيا أو عالم ذرّة أو مُخترع، لم لاَ يكون ابني أو ابنُك زويل، ولاَ أديسون، ولاَ صلاَح الدّين، لم يولدْ أحدٌ من هؤلاَءِ وفي فمه ملعقةٌ من ذهبْ، الإمامْ أحمد بن حنبل كانْ شيّال، وأديسون كانْ بيّاع جرائدْ ٠٠!! لكن تعالَ وانْظرْ إلى القدْوةِ في عيُون شبابنا اليوم: تجد من قدوتُه عمرو ديابْ، ومن قدْوته حُسام حسن ٠٠ وإنّا لله وإنّا ٠٠٠!! يا إخواني حفظكم الله أعداؤنا إذا عقدوا العزمَ على حربِ مصر فلنْ نُغنِّىَ لهم أو نلاَعبهم كرة لكنّها الحربْ، نارٌ ودمارٌ وفظائعُ كفظائع الصّربْ؛ ولاَ بُدَّ أن نُعِدَّ العُدَّةَ من الآن ٠
[ ٦٨٣١ ]
إنَّكم هنا تأكلون ما تشتهي النّفوسْ، وتلبسون أحسنَ ملبُوسْ، ولاَ تشعُرون بإخوانكم المُعذبين المُستضعفينَ الجياعِ الضِّياعِ في شتّى البقاع، ومن لم يهتمّ بأمر المُسلمين فليس منهم، هذا ٠٠ ومهما سمعتم فليس من سمع كمنْ رأى ٠٠!!
[ ٦٨٣٢ ]
بلدٌ به، قد كان، لهفي على، قد أوشكت، يرنو، ويظلّ يدعوهم بصوتٍ في القلوب له، سكنوا العراءَ، لم ألقَ حيًّا، قرّحتِ منّا، قسمًا بمن أجلى قريظةَ والنّضيرَ عن الحصون، وبمن أتاحَ لجُنْده، لنُرتّلنّ لهم، ولندْخلنّ ولنُنْقذنّ المسجدَ ٠٠ من الشّعب اللعين، ولنحملنّ لكلّ من عبثوا به الحقد حقدٌ ٠٠ فإنْ مُتنا نورّثه البنين، لنْ يعرف ٠٠ الجبين، أبناء يعرُب لستمُ نسلَ الكماةِ الفاتحين، لَسنا ٠٠٠ ولاَ الأمين، إنْ لم نخضّبْ أرضَ يعرُبَ من دماءِ الغاصبين، منْ روّعوا البلدَ ٠٠٠ البلد الأمين، العُربُ لاَ ينْسون ثأرهم على مرِّ السِّنين، فلتثأروا يا قومِ للشّيخ المُحطّمِ والجنين ٠
[ ٦٨٣٣ ]
اللهمَّ حرِّرِ المسجد الأقصى الأسيرْ ٠٠ من أبناءِ القردةِ والخنازيرْ ٠٠ إنّك على ما تشاءُ قديرْ، وأنت نعمَ الموْلى ونعمَ النَّصيرْ، اللهمّ عليكَ بإسرائيلْ، اللهمّ أرسلْ عليهم طيرًا أبابيلْ، ترميهم بحجارةٍ من سِجِّيلْ، حتَّى يكونوا كعصفٍ مأكولْ، اللهمّ انْصُرنا على أعدائنا نصرَ عزيزٍ مقتدرْ، واجعلْ ٠٠٠ إلخ ٠
(*) (بعدَ الدُّعاء لاَ تنْسى التّنْبيه على صلاَةِ الغائب) (*)
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـ
ا (*) (الإسراء والمعراجْ ٥) (*)
[ ٦٨٣٤ ]
كنّا قد توقَّفنا في الخُطبة الماضيةِ عنْدَ رحلتِه (ص) إلى المسجِدِ الأقصى وقبلَ أنْ نخوضَ في الحديثِ عن الإسراءِ والمِعراجِ أوَدُّ أن أقول كلمة: لاَ بُدَّ أنْ لاَ نأخُذَ الحديثِ عن الإسراءِ والمِعراجِ على أنَّهُ مجرَّدْ طُرفة أو حدُّوتة، لكنْ نأخُذُها أنَّها واقعة وقعتْ للنَّبي (ص) نهزُّ لها الرُّءوسْ، ولكن علينا أنْ نتعلَّمَ ممَّا فيها من العِبَرِ والدُّرُوسْ، واليوم في الحديثِ عن الإسراءِ والمعراجْ
كلمة الإسراء: في الصّباح يحمدُ القومُ السُّرى " يعني تعب الليل هيتنسى في الصُّبح " إذا طلعت الشّمسُ وأشرقت الأرضُ بنور بّها
كلمة المعراج: ولو فتحنا عليهم بابًا من السّماء فظلّوا فيه يعرجون: لقالوا إنّما سكّرت أبصارنا بل نحنُ قومٌ مسحورون، قد يتسائل سائلٌ " ما الحكمةُ من الإسراء، أو لم شرع اللهُ الإسراء ٠٠!؟
[ ٦٨٣٥ ]
قلنا
_________________
(١) في الخُطبة الماضية أنَّه بمثابةِ رحلةٍ ترفيهيّةٍ للمُصطفى (عليه الصَّلاَةُ والسَّلاَم) بعدَ عام الحزن؛ ماتت فيه السّيّدة خديجة، وجدّه عبد المطّلبْ، واشتدَّ إيذاءُ المشركين له (عليه) بعد موت عمِّهِ أبي طاّلبْ، وبعدَ رحلَةِ أهلِ الطَّائفِ القاسيَةِ قلوبُهُم، حيثُ سلَّطواْ عليْهِ سُفَهَائَهُمْ ومجانينَهُمْ فوقفواْ لهُ صفًَّا صفًَّا يرضخونهُ بالحجَارةِ حتَّى لمْ يبْقَ منهُ موضعُ أُنمُلَةٍ (ص) إلاَ وأُصيبَ بضرْبَةِ يَدٍ أو رمْيَةِ حجرْ؛ حتَّى ارفضَّتْ منها الدِّماءوسالت على جسده الشَّريف، حتَّى أنَّهُ بلغتْ من قسوةِ قلوبهم أنَّهُ كانَ (ص) إذا سقطَ مغشِيًَّا عليهِ منْ شِدَّةِ الضَّرْبِ كانواْ يأخذون بيدِهِ ويقيمونه، فإذا ما اطْمَأَنَّ بأنَّ فيهم من يأخُذُ بيده ثابتْ إليهِ نفسُهُ (ص) وقام يمْشي انهالواْ عليْهِ بوابلٍ من الحِجَارَةِ أشَدَّ من الذي
[ ٦٨٣٦ ]
قبله ٠٠!!
فما كانواْ يقيمونه إذنْ رحمةً بِهِ وإنَّمَا ليستأنفواْ قذْفَهُ بالحِجَارَةِ مرَّةً أُخرى ٠٠!!
وبِهَذا استَحَقَّ النَّبيُّ (ص) الدَّرَجَةَ العاليةَ الرَّفيعة، التي لاَ تنْبغي إلاَ لعبْدٍ من عبادِ الله وبمواقفَ أخرى عاناها سوفَ نذكُرُها في ذكرى مولِدِهِ (ص)
(*) (الإسراء والمعراجْ ٦) (*)
فأرادَ اللهُ (تباركَ) أنْ يُنْسِيَهُ هذه الرِّحلةَ القاسيةَ بِرِحلَةٍ مِثلِها، ولكن هل هناك سببٌ آخرُ غيرَ هذا السَّببْ ٠٠!؟
حسبكم أنْ تعلمواْ يا أحبَّتي الكرام أنَّه لولاَ الإسراءُ لما اجتمعنا اليوم في بيتٍ من بيُوتِ الله، لأنَّه الذي مَنَحَ اللهُ فيهِ رسولَه أعظمْ منحة، وأعطاهُ أجمَلَ هديَّة لأُمَّتِهِ (ص) الصَّلاَة ٠٠!!
[ ٦٨٣٧ ]
يِيجي الجماعة المستشرقينْ
_________________
(١) أيِ الذينَ يبحثونَ في عُلُومِ الشَّرق يريدونَ أنْ يُطفِئواْ نُورَ اللهِ بأفواههِم ويأبى اللهُ إلاَ أنْ يُتِمَّ نُورَهُ ولو كرهَ الكافرون تعالى وشُوفِ بيقولوا إيه ٠٠ بيعلَّقواْ على هذه النُّقطة دي بالذَّاتْ ويقولواْ: ما دامت الصَّلاَةُ هى المُستهدفةَ منْ رحلةِ والمِعراج؛ فما الهَدَفُ إذنْ من الإسراءِ ٠٠!!؟ لولاَ الإسراءِ لَمَا صدَّقَ النَّاسُ المِعراج، فالنَّاسُ لم يصدِّقوا رسُولَ اللهِ في الإسراءِ إلاَ بعدما وَصَفَ لهم رسولُ اللهِ المسجدَ الأقصى شرفةً شُرفة؛ ولذا صدَّقوهُ لأنَّهم رَأَوا المسجدَ الأقصى أمَّا الجنَّةُ والنَّارُ فمَتَى رأوهَا ٠٠!!؟ البعضُ يقول بالرّوح، والبعضُ يقولُ بالجسدْ، والبعضُ الآخرُ يقولُ الإسراءُ كان بالرّوحِ والجسدِ معًا، أمّا المعراجُ هو الذي كان بالرّوح ٠
[ ٦٨٣٨ ]
أمورٌ قبلنا اختلفوا عليها (*) وطال البحثُ واتّصل الحوارُ
إلاَ أنّ لي سؤالًا في منتهى البساطة لهؤلاَء الأغبياء: ألستم تؤمنون بأنّ الله هو خالق الأرضِ والسّماوات ٠٠؟ فسيقولون بلى، أفتؤمنون بأنّ الله هو خالق الأرضِ والسّماوات، وتستكثرون عليه أنْ يصعد برسوله إليهنّ، أو بمعنىً آخرْ:
_________________
(١) أَلَيْسَتْ للسَّماواتِ والأرضِ قونينُ تنظِّمُ حَرَكَتَهَا ٠٠؟ بلى لها قونينُ تنظِّمُ حَرَكَتَهَا من خالقُ هذهِ القوانينْ ٠٠؟ الله ٠٠!! هل يعجَزُ خالقُ القوانينِ عنِ اختراقِها ٠٠!!!؟ حاشا للهِ ٠٠ إذا أراد فلاَ تسأل عن السّبب ٠٠!! (*) (الإسراء والمعراجْ ٧) (*) ولذلك الجماعة المستشرقين دول هو ربِّنا ربِّنا يأخذهم يا ربّ يقولواْ لك هو ربِّنا مش فرض الصَّلاَة ليلة الإسراء والمعراج ٠٠؟ نعم ٠٠!
[ ٦٨٣٩ ]
_________________
(١) إذنْ كيفَ صلَّى الرَّسول (عليه) بالأنبياء في المسجِدِ الأقصى٠٠!!؟ صلَّى بهم على الصَّلاَةِ الإبراهيميَّة التي كانَ يتعبَّدُ بها عمرو بن نُفَيْل وورقة بن نوفلْ٠٠!! المُستشرقينْ بردو مش عاوزين يسيبونا في حالنا؛ يطلعواْ لنا بسؤال ثاني " ما هو مش بيقولْ لك: شرّ النَّاس العُلماء ٠٠ إذا فسدوا " ٠٠!؟ " ربّنا ادّى لهم مخّ لكن ما ادّىلهمش قلبْ٠٠ بمعني انّه وهبهم ذكاء لكن بدل ما يستغلّوه في الخير استغلّوه في الشّرّ وهى دي مشكلتنا تلاَقي اللي مخّه نظيف قلبه مش نظيف، واللي قلبه نظيف تلاَقي مخّه مش نظيف؛ فواحد من هؤلاَء بدل ما يسخّر شعره للدّفاع عن الإسلاَم قال، وبعض النّاس قوله كبوله: قالوا في القُرآن عنْدكم يا مسلمون يقولُ ربُّكم " واسألْ من أرسلنا من قبلك من رسلنا: أجعلنا من دونِ الرَّحمن آلهةً يُعبدون " ٠٠!؟
[ ٦٨٤٠ ]
قالواْ
_________________
(١) تفكير أبالسة كيف يسألهم رسولُ الله وهو لم يرهم ٠٠!؟ قامواْ ردُّواْ عليهم علماء الإسلاَمْ وقالواْ لهم يا أشقى خلق الله سألهم عندما صلَّى بهم في المسجِدِ الأقصى٠٠!! للهمَّ حرِّرِ المسجد الأقصى الأسيرْ ٠٠ من أبناءِ القردةِ والخنازيرْ ٠٠ إنّك على ما تشاءُ قديرْ، وأنت نعمَ الموْلى ونعمَ النَّصيرْ، اللهمّ عليكَ بإسرائيلْ، اللهمّ أرسلْ عليهم طيرًا أبابيلْ، ترميهم بحجارةٍ من سِجِّيلْ، حتَّى يكونوا كعصفٍ مأكولْ، اللهمّ انْصُرنا على أعدائنا نصرَ عزيزٍ مقتدرْ، واجعلْ ٠٠٠ إلخ ٠ (*) (الإسراء والمعراجْ ٨) (*)
[ ٦٨٤١ ]
الذي رأى فيه رسولُ الله (صلواتُ) أهلَ الجنَّةِ وهم يُنعَّمون، ورأى أهلَ النَّار وهم يُعَذَّبون ورأى من آياتِ ربِّهِ الكبْرى، وصعدَ إلى سِدْرةِ المُنْتهى وكانَ قابَ قوسينِ أو أدنى فتنحَّى عنهُ جبريل في هذا المكانِ العصيبْ، وفي هذا الموقفِ الرَّهيبْ، فقال له الحبيبْ:
_________________
(١) أفي هذا المكانِ يترُكُ الخليلُ خليلَه ٠٠!؟ أفي هذا المكانِ يترُكُ الحبيبُ حبيبَه ٠٠!؟ قال يا رسولَ الله: ما منَّا إلاَ ولهُ مقامٌ معلومْ، أنتَ إذا تقدَّمتَ اخترقتَ وأنا إذا تقدَّمتُ احترقت ٠٠!! (٠٠٠ (الإسراء والمعراجْ ٩) ٠٠٠)
[ ٦٨٤٢ ]
وبينما رسولُ الله (صلواتُ) في طريقه إلى المسجد الأقصى إذْ شمّ ريحًا طيّبةً كأحسنِ ما تكون فسأل جبريلَ ريح من هذه يا أخي يا جبريل ٠٠؟ قال هذه ريح عظام ماشطةَ وأبنائها يا محمّد، وقصّة ماشطة هذه ٠٠٠ قدرًا ووضع فيه ماءً وأوقد عليه إلى درجة الغليان حتّى إنّ الزّبد كان يتطايرُ من شدّة الغليان، رمى لها ابنًا فيه تلو الآخر، فلمّا أتى على الرّضيع بخلت به وتردّدت، فنزعه من يدها وقرّبه من الآذان فكادت أنْ ترجع عنْ دينها فأنْطقه الله الذي أنْطق كلّ شيئ وقال لها اثبتي يا أمّاه فإنّك على الحقّ ٠٠ وكان ثالث ثلاَثةٍ نطقوا في المهدْ، وجاء دورُ ماشطة، فقال لها فرعون يا ماشطة: إنّك ميّتة فهل لك أمنيّةٌ قبل موتك تودّين تحقيقها لكِ " هو المحكومْ عليه بلإعدام مش بيقولوا له نفسك في إيه " قالت إنْ كانت لي وصيّةٌ أوصي بها فوصيّتي يا فرعونُ أنْ تجمع عظامي وعظامَ أبنائي وتدفننا في
[ ٦٨٤٣ ]
مكان كذا وكذا، فذلك هو المكانُ الذي شممتَ فيه الرّيح الطيّبة يا محمّدْ ٠٠!!!
اللهمَّ حرِّرِ المسجد الأقصى الأسيرْ ٠٠ من أبناءِ القردةِ والخنازيرْ ٠٠ إنّك على ما تشاءُ قديرْ، وأنت نعمَ الموْلى ونعمَ النَّصيرْ، اللهمّ عليكَ بإسرائيلْ، اللهمّ أرسلْ عليهم طيرًا أبابيلْ، ترميهم بحجارةٍ من سِجِّيلْ، حتَّى يكونوا كعصفٍ مأكولْ، اللهمّ انْصُرنا على أعدائنا نصرَ عزيزٍ مقتدرْ، واجعلْ ٠٠٠ إلخ ٠
(*) (بعدَ الدُّعاء لاَ تنْسى التّنْبيه على صلاَةِ الغائب) (*)
كلمة الإسراء: في الصّباح يحمدُ القومُ السُّرى " يعني تعب الليل هيتنسى في الصُّبح " إذا طلعت الشّمسُ وأشرقت الأرضُ بنور ربّها كلمة المعراج: ولو فتحنا عليهم بابًا من السّماء فظلّوا فيه يعرجون: لقالوا إنّما سكّرت أبصارنا بل نحنُ قومٌ مسحورون ٠
قد يتسائل سائلٌ " ما الحكمةُ من الإسراء، أو لم شرع (٠٠٠) ٠٠!؟
[ ٦٨٤٤ ]
قلنا
_________________
(١) في الخُطبة الماضية أنَّه بمثابةِ رحلةٍ ترفيهيّةٍ للمُصطفى (عليه الصَّلاَةُ والسَّلاَم) ولكن هل هناك سببٌ آخرُ غيرَ هذا السَّببْ ٠٠!؟ حسبكم أنْ تعلمواْ يا أحبَّتي الكرام أنَّه لولاَ الإسراءُ لما اجتمعنا اليوم في بيتٍ من بيُوتِ الله، لأنَّه فرضت فيه الصَّلاَة ٠٠!! البعضُ يقول بالرّوح، والبعضُ يقولُ بالجسدْ، والبعضُ الآخرُ يقولُ الإسراءُ كان بالرّوحِ والجسدِ معًا، أمّا المعراجُ هو الذي كان بالرّوح فقط أمورٌ قبلنا اختلفوا عليها (*) وطال البحثُ واتّصل الحوارُ إلاَ أنّ لي سؤالًا في منتهى البساطة لهؤلاَء الأغبياء: ألستم تؤمنون بأنّ الله هو خالق الأرضِ والسّماوات ٠٠؟ فسيقولون بلى، أفتؤمنون بأنّ الله هو خالق الأرضِ والسّماوات، وتستكثرون عليه أنْ يصعد برسوله إليهنّ، إذا أراد فلاَ تسأل عن السّبب ٠٠!! مُنَاسَبَةُ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجْ:
[ ٦٨٤٥ ]
(*) (في ظلاَلِ الإسراءِ والمعراج) (*)
الجدير بالذكر أنَّ الذي فتح المسجد الأقصى هو عمرُ بن الخطّابْ، دخله ماشيًا على قدميه وغلاَمُه راكبْ، ولم يسلّمه بطريركُ النّصارى مفاتحه إلاَ بعد أنْ نْظر إليه، فنظر إليه وقال هذه صفتُك يا عمر، مكتوبةٌ عنْدنا في التّوراة: أنّ الذي سيفتحُ المسجد الأقصى رجلٌ من أمّة نبيّ آخر الزّمان، يدخلُ القدْس ماشيًا على قدميه وغلاَمُه راكبْ، وفي ثوبه بضعَ عشرةَ رُقعة ٠٠!!
انْظر ٠٠ دخلها وفي ثوبه بضعَ عشرةَ رُقعة، وهو من هو: أميرُ المؤمنين، وحين فتحه وجائته البشائرُ بالنّصر ما قال أنا الزّعيمُ الأوحدْ، ولاَ أنا القائدُ الأعلى الذي لاَ يقهرُ جيشُه، وإنّما خرّ لله ساجدًا وبكى وقال أخشى أنْ تُفتحَ عليكم الدُّنيا فتفتنكم كما فتنت الذين من قبلكم ٠٠!!
[ ٦٨٤٦ ]
رحمةُ الله عليك يا عمر، كأنّه كان ينظر من شرفة التّاريخ إلى حالنا اليوم: أقبلنا على الدّنيا ونسينا الدّينْ؛ فضاع منّا المسجدُ الأقصى وضاعت منّا فِلَسطينْ، البَلَدُ المُباركةُ كما وصفها اللهُ في كتابِهِ العزيز، حيثُ قال في سورةِ الإسراء:
(*) (إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله) (*)
وأصبحنا مُهَانينَا (*) وقد كنَّا مُهَابينَا
ومن يهن الله فما له من مكرمْ، كم تغيظهم احتفالاَتُنا بأكتوبرَ الغرّاءْ؛ لأنّها تذكّرهم بهزيمتهم النّكراءْ؛ ولذا يحاولون بكلّ وسيلةٍ إفسادها علينا، لك الله يا فِلَسطينْ ٠٠
صلبوها أمامنا (*) كالمسيح بن مريمِ
وبيعت مثلَ يوسُفَ (*) بالدّينارِ والدّرهمِ
فكأنّي بهم:
ولستُ بعلاَم الغُيُوبِ وإنّما (*) أرى بلحاظ الرّأي ما هو واقِعُ
[ ٦٨٤٧ ]
كأنّي بهم وبعد الفتْك بفلسطين يخطّطون للفتْك بمصرَ، حينئذٍ لنْ يسعنا إلاَ أنْ نقول: ألاَ إنّا أُكلنا يومَ أُكل الثّورُ الأبيضْ ٠٠!!
صدقت والله نبوءة المُصطفى: ستتداعى عليكم الأممُ كما تتداعى الأكلةُ على قصعتها قال الصّحابة: أمن قلّةٍ نحنُ يومئذٍ يا رسولَ الله ٠٠!؟
قال لاَ، لكن غُثاءْ، كغُثاء السّيل، بأسُهم بينهم شديدْ: " يعني ما بنحبّشِ الخير لبعضينا واللي بنعمله في نفسينا أكثر من اللي أعدائنا بيعملوه فينا "
طيّبْ ما الحلّ ٠٠؟ هل في المُظاهرات والهُتافات؛ عرف العالمُ كلّه أنّنا غضابٌ لما يحدُثُ في فلسطين، لكنّها عفوًا غضبةُ القططْ
_________________
(١) لاَ غضبةُ الأسُودْ فماذا فعل الفلسطينيّون بغضبنا ٠٠!؟ هل افترقت لغضبتنا الثُّريَّا (*) أو اجتمعت هناك بناتُ نعشٍ
[ ٦٨٤٨ ]
لكن أحلى ما في الكلاَمِ خلاَصتُه: لقد مللنا الخُطبَ الحماسيَّة؛ فإذا أردْنا أنْ نُفكّر في حلولْ، فلاَ بُدَّ أنْ نُفكِّرَ في الحلِّ المعقولْ، نحنُ الآنَ ستّون مليونًا، لو خرج من كلّ ستّين عبْقريٌّ واحدٌ؛ لأصبح فينا مليون عالم في التّكنولوجيا أو عالم ذرّة أو مُخترع لم لاَ يكون ابني أو ابنُك زويل، ولاَ أديسون، ولاَ صلاَح الدّين ٠٠!؟
لم يولدْ أحدٌ من هؤلاَءِ في فمه ملعقةٌ من ذهبْ، الإمامْ أحمد بن حنبل كانْ شيّال، وأديسون كانْ بيّاع جرائدْ ٠٠!!
لكن تعالَ وانْظرْ إلى القدْوةِ في عيُون شبابنا اليوم: تجد من قدوتُه عمرو ديابْ، ومن قدْوته حُسام حسن ٠٠ وإنّا لله وإنّا للهِ وإنَّا إليه راجعون ٠٠!!
[ ٦٨٤٩ ]
يا إخواني حفظكم الله: إسرائيلُ إذا عقدت العزمَ على غزوِ مصر لنْ نُغنِّىَ لها أو نلاَعبها كرة، لكنّها الحربْ، نارٌ ودمارٌ وفظائعُ كفظائع الصّربْ؛ ولاَ بُدَّ أن نُعِدَّ لها العُدَّةَ من الآن ٠
إنَّكم هنا تأكلون ما تشتهي النّفوسْ، وتلبسون أحسنَ ملبُوسْ، ولاَ تشعُرون بإخوانكم المُعذبين المُستضعفينَ الجياعِ الضِّياعِ في شتّى البقاع، ومن لم يهتمّ بأمر المُسلمين فليس منهم، والله لتُسألُنَّ يومئذٍ عن النّعيمْ
بلدٌ به شبحُ الرَّدى في كلِّ زاويةٍ كمين
قد كان مبْكىً لليهُودِ فصارَ مبكى المُسلمين
لهفي على الشُّمِّ الأُباةِ عن الدِّيارِ مُشرَّدين
قد أوشكت شُرُفاتُها تومي إليهم باليمين
يرنو إليهم صخرُها فيذوبُ من فرطِ الحنين
ويظلّ يدعوهم بصوتٍ في القلوب له أنين
سكنوا العراءَ ودُورُهم منهُم على مرأى العُيُون
لم ألقَ حيًّا مثلَه أحياؤهُ لاَ يُرزقون
[ ٦٨٥٠ ]
قرّحتِ منّا يا فِلَسطينْ الحشا قبلَ الجُفون
قسمًا بمن أجلى قريظةَ والنّضيرَ عن الحصون
وبمن أتاحَ لجُنْده في خيبرَ النَّصرَ المُبين
لنُرتّلنّ لهم غدًا كونواْ قرودًا خاسئين
ولندْخلنّ مُحلِّقينَ رءوسَنَا ومُقصِّرين
ولنُنْقذنّ المسجدَ الأقصى من الشَّعبِ اللَّعين
ولنحملنّ لكلّ من عبثوا به الحقد الدَّفين
حقدٌ نعيشُ به فإن مُتنا نورِّثه البنين
لنْ يعرف العربيُّ بعدَ اليومِ إحناءَ الجبين
أبناء يعرُب لستمُ نسلَ الكماةِ الفاتحين
لَسنا إلى المأمونِ يوم الفخرِ نُنْسَبُ والأمين
إنْ لم نخضّبْ أرضَ يعرُبَ من دماءِ الغاصبين
مَنْ رَوَّعَوا البَلَدَ البَلَدَ الحَرامَ ودنَّسوا البلد الأمين
العُربُ لاَ ينْسون ثأرهم على مرِّ السِّنين
فلتثأروا يا قومِ للشّيخ المُحطّمِ والجنين
[ ٦٨٥١ ]
اللهمَّ حرِّرِ المسجد الأقصى الأسيرْ ٠٠ من أبناءِ القردةِ والخنازيرْ ٠٠ إنّك على ما تشاءُ قديرْ، وأنت نعمَ الموْلى ونعمَ النَّصيرْ، اللهمّ انْصُرنا على أعدائنا نصرَ عزيزٍ مقتدرْ، واجعلْ كلَّ من عادانا عبْرةً لمن يعتبرْ ٠
(*) (ياسر الحمداني) (*)
[ ٦٨٥٢ ]