زُهْد:
الزُّهْد: (٥٦١٩ - ٥٦٢٣) جـ (٣)
الزهد: (٨٥٤١ - ٨٦٠١) ٠جـ (٣)
البذاذة والتقشف: (٨٤٨٦) جـ (٣)
طول الأمل - بِالزُّهْد (٧٥٥٣ - ٧٥٧٥) جـ (٣)
الزهد وَفوائدُه وَزُهْدُهُ صلي (٦٠٥٤ - ٦٣٣١) جـ (٣)
الاَكمال حب الجاه (٧٤٣٠ - ٧٤٣١) جـ (٣)
الزهد: من (١١٣ - ١١٨) (جـ: ٣) العقد
زهده ﷺ (١٨٥٩٧ - ١٨٦١٧) جـ (٧)
الزهد زهده ﷺ ص١٦٦ (شُعَبُ الإِيمَانِ لِلبَيْهَقِيّ - جـ: ٢)
الزهد العقد (٨١ - ١٢٥) (العِقدُ الفَرِيدْ - جـ: ٣)
الزهد (١٤٩ - ١٥٢) (العِقدُ الفَرِيدْ - جـ: ٣)
الزهد: جـ٤ ص٣٨٠ (شُعَبُ الإِيمَانِ لِلبَيْهَقِيّ - جـ: ٤)
الزهد: (عدم ترك الزواج - وانظر فقه السنة)
[ ٧٩٠٢ ]
عَن عَائِشَةَ (﵁) عَنهُ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الدُّنيَا دَارُ مَنْ لاَ دَارَ لَه، وَمَالُ مَنْ لاَ مَالَ لَه، وَلهَا يجْمَعُ مَنْ لاَ عَقْلَ لَه " ٠٠!!
(صَحَّحَهُ الهَيْثَمِيُّ؟ وَالعَلاَمَة أَحْمَد شَاكر بالمُسْنَد: ٢٤٣٠٠ /الشُّعَب: ١٠٦٣٨)
[ ٧٩٠٣ ]
بِالزُّهْد - بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:
وأخرج البيهقي وابن المنذر والحاكم عن أبي عمران الجوني قال: مر عمر ﵁ براهب فوق ونودي بالراهب قيل له: هذا أمير المؤمنين، فاطلع فإِذَا انسان به من الضر والاَجتهاد وترك الدنيا؛ فلما رآه عمر بكي، فقيل له: انه نصراني، فقال عمر: قد علمت، ولكني رحمته، ذكرت قول الله ﷿: (عاملة ناصبة * تصلي نارا حامية) (وَنَاصِبَةٌ أَيْ مُتعَبَة ٠ الغاشية: ٣، ٤) رحمت نصبه واجتهاده وهو في النار ٠ كذا ي كنز الهمال (١/ ١٧٥) ٠
[ ٧٩٠٤ ]
وَعَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ (﵁) أَنَّهُ قَالْ: " مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمْ؛ رَضِيَ بِدَارٍ حَلاَلهَا حِسَابْ، وَحَرَامُهَا عَذَابْ: إِن أَخَذَهُ مِن حِلِّهِ حُوسِبَ بِه، وَإِن أَخَذَهُ مِن حَرَامٍ عُذِّبَ بِه، يَسْتَقِلُّ مَالَهُ وَلاَ يَسْتَقِلُّ عَمَلَه، يَفْرَحُ بمُصِيبَتِةِ فِي دِينِهِ وَيجْزَعُ مِنْ مُصِيبَتِهِ فِي دُنيَاه " ٠٠!!
(مَكَاشَفَةُ القُلُوبْ طَبْعَةِ الإِرْشَادْ ٠ دَارُ البَيَان: ١٠٤ - ١٠٥)
وعنه ﷺ أنه قال "إذا أحب الله عبد أحماه الدنيا كما يظل أحدكم يحمى سقيمه الماء" .. !!
(رواه البيهقى والحاكم - الكنز / ١٦٥٩٧)
بِالزُّهْد - بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:
وأخرج أيضا عن أبي وائل قال: سمع عبد الله رجلاَ يقول: أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة ٠٠؟
[ ٧٩٠٥ ]
فقال عبد الله: أولئك أصحاب الجابية - اشترطَ خمس مائة من المسلمين أن لاَ يرجعواْ حتي يقتلوا، فحلقوا رؤسهم ولقوا العدو فقتلوا إِلاَّ مخبرٌ عنهم " ٠٠!!
(كذا في حلية الأولياء: ١/ ١٣٥ - حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٤٠/ ١)
بِالزُّهْد - بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:
وَمَنْ يحْمَدِ الدًّنيَا لِشَيْءٍ يَسُرُّهُ فَسَوْفَ لَعَمْرِي عَنْ قَلِيلٍ يَلُومُهَا
إِذَا أَدْبَرَتْ كَانَتْ عَلَى المَرْءِ حَسْرَةً وَإِن أَدْبَرَتْ كَانَتْ كَثِيرًَا هُمُومُهَا
بِالزُّهْد - بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:
فالدنيَا كَالمَاء الملح الذِي لاَ يَزْدَاد شَاربه شرْبًَا إلاَ ازْدَاد عَطَشًَا ٠٠!!
[ ٧٩٠٦ ]
وَهيَ كَالعَظم الذِي يصِيبه الكَلب فَيَجد فيه ريح اللحمِ فَلاَ يَزال يَطلبُهُ فِيهِ؛ حَتي يَسِيلَ الدَّمُ مِنْ فِيهِ ٠٠!!
وَكَالحدَأَة التي تَظفَر بقطعَة اللحمِ فَيَجتَمعُ عَليهَا الطيرُ فَلاَ تَزَال تَدور وَتَدُورُ حَتي تَعيَا وَتَتعَبَ فَتُلقِيَ مَا مَعَهَا ٠٠!!
وَكَالكوز من العَسَل الذِي فِي أسفَله السمُّ الذِي تُذَاق منه حَلاَوَةٌ عَاجلَةٌ وَفِي قَعْرِهِ الموْتُ الذعافْ ٠٠!!
وَكَأَحلاَم النائم التي يَفرَح بهَا الإنسَان فِي نَومهِ فإذَا استَيقَظ ذَهَبَ الفَرَحْ ٠٠!!
بِالزُّهْد - بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:
[ ٧٩٠٧ ]
وَاعْلمُواْ أَنَّ مَنْ تَعَجَّلَ عَلَى نَصيبه فِي الدُّنيَا أُوتِيَ نَصِيبَهُ فِيهَا وَليسَ لَه في الآخرَة من نَصيبْ، وَمَا عند الله خَير وأبقى، ودائما يجعل الله الدنيا للمتكبرين والآخرةُ يجْعَلُهَا للذين لاَ يرِيدون علوًَّا في الأَرض ولاَ فَسَادا، (بسم الله الرحمن الرحيم) ﴿أَفَمَنْ وَعَدنَاهُ وَعدًَا حَسَنًَا فَهوَ لاَقيهِ كَمَنْ مَتعنَاهُ مَتَاعَ الحيَاة الدّنيَا ثُمَّ هُوَ يَومَ القيَامةِ مِنَ المحضَرِين﴾ (صدق الله العظيم) (القَصَصْ: ٦١)
بِالزُّهْد - بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:
[ ٧٩٠٨ ]
وَعَنهْ ﷺ أَنَّهُ قَالْ: " الدُّنيَا دَار مَن لاَ دَارَ لَه، وَمَالُ مَنْ لاَ مَالَ لَه، وَلها يجمَع مَنْ لاَ عَقلَ لَه، وَعَلَيْهَا يُعَادِي مَنْ لاَ عِلمَ لَه، وَعَلَيْهَا يحْسُدُ مَنْ لاَ فِقهَ لَه، وَلهَا يَسْعَى مَنْ لاَ يَقِينَ لَه " ٠٠!!
(أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنيَا وَأَحْمَدُ عَن عَائِشَة، قَالَ الحَافِظُ العِرَاقِي إِسْنَادُهُ جَيِّد ٠ الإِحْيَاء طَبْعَة دَارِ الوَثَائِقِ الأُولَى: ١١٠٠)
بِالزُّهْد - بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:
[ ٧٩٠٩ ]
وَلاَ تَنْسَ يَوْمًَا يَا أَخِي أَنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ البَقَاءْ، وَأَنَّ الدُّنيَا دَارُ شَقَاءْ، وَلاَ تَنْتَظِرْ مِنهَا غَيرَ ذَلِك؛ أَلمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ (﷾): (*) (فَقُلنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجَنَّةِ فَتَشْقَى (*) إِنَّ لَكَ أَنْ لاَ تجُوعَ فِيهَا وَلاَ تَعْرَى) (*) (طَهَ - ١١٧)
وَعَنهُ صلي أَنَّهُ قَالْ: " إِنَّ اللهَ لَيَحْمِي عَبْدَهُ المُؤمِنَ مِنَ الدُّنيَا كَمَا يحْمِي أَحَدُكُمْ مَرِيضَه " ٠٠!!
٠٠!! (الإِحْيَاء طَبْعَة دَارِ الوَثَائِقْ - الأُولَى - صـ: ١٤٧٥)
بِالزُّهْد - بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:
[ ٧٩١٠ ]
وَعَن خَالد بن عمَرَ العَدَويِّ قَالْ: " خَطَبَنَا عتبَةُ بنُ غزوَانَ (﵁) - وَكَان أَميرًَا على البصرة - فحمد الله وأثني عَلَيهِ ثم قَالَ أَما بَعد: فَإن الدنيَا قَد آذَنَتْ بِصِرَمْ - أَي أَشْرَفَتْ عَلَى قَطِيعَةٍ - وولت حذاءً - أَيْ وَلَّتْ وَشِيكًَا - ولم يبق منها إلاَ صُبَابَةً كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ يَتَصَابُّهَا صاحبها، وَإنكم متَنقلونَ منهَا إلى دَار لاَ زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحَضْرَتِكُمْ؛ فَإنه قَد ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الحَجَر يُلقَى مِنْ شَفيرِ جَهَنَّمَ فَيَهوي فيهَا سَبعينَ عامًا لاَ يدرك لها قعرًا وَوَالله لتُمْلأَنَّ وَلَقَد ذكرَ لَنَا أَنَ مَا بَينَ مصرَاعَينِ مِنْ مَصَارَيعِ الجنةِ مَسِيرَةَ أَربَعينَ عَامًَا وليأتينَّ عليه يومٌ وهو كظيظ من الزحامْ، وَلقَد رَأَيتني سَابعَ سَبعَة مَعَ رَسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
[ ٧٩١١ ]
وَسَلَّمَ) مَا لنَا طعَامٌ إلاَ وَرَقُ الشَّجَرْ؛ حَتي قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا فالتقطتُ بُرْدَةً فَشَقَقتُها بَيني وَبَين سَعدِ بن مَالكٍ فَاتزَرت بنصفِها وَاتزَرَ سَعد بِنِصفِهَا، فَمَا أَصبَحَ اليَومَ منَا أَحَدٌ إلاَ أَصبَحَ أَميرًَا عَلَى مصر منَ الأَمصَار، وَإني أَعوذ بالله أَن أَكونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًَا وَعندَ الله صَغيرًَا ٠٠!! (مُسْلِمٌ: الزُّهد: ٢٩٦٧)
بِالزُّهْد - بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:
وَقَالَ تَعَالى:
(*) (مَنْ كَانَ يُريدُ العَاجلَة عَجَّلنَا لَه فيهَا مَا نَشَاءُ لمَنْ نُريدُ ثمَ جَعَلنَا لَهُ جَهَّنَمَ يَصْلاَهَا مَذْمُومًَا مَدْحُورًَا) (*)
(الإسراء: ١٨)
بِالزُّهْد - بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:
[ ٧٩١٢ ]
وعن سهل بن سَعد السَاعِدِيِّ (﵁) قالْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (ﷺ) لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضةٍ، ما سقى كافرًا منها شربة ماء "!!
(صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ تَحْتَ رَقم: ٩٤٣)
وَعَن أَبي هرَيرَة (﵁) قَالْ: " سَمعت رَسولَ الله (ﷺ) يَقُولُ أَلاَ إِن الدنيَا مَلعُونَةٌ مَلعُونٌ مَا فِيهَا إِلاَّ ذِكر الله تعالى " ٠٠!!
(صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ تَحْتَ رَقم: ٣٤١٤)
بِفِتنَةِ المَالْ:
[ ٧٩١٣ ]
وَعَن أَحَدِ الصَّحَابَةِ (﵃) قالْ: " أتيت النبيَّ (ﷺ) وَهوَ يقرأُ (*) (أَلهَاكُمُ التَّكَاثُر) (*) فَقَالْ: يقولُ ابنُ آدَمَ مَالي مَالي، وَهَل لَكَ يَا ابنَ آدَمَ من مَالكَ إلاَ مَا أَكلتَ فَأَفنَيتَ أَو لبستَ فَأَبلَيتْ، أَو تَصَدقتَ فَأَمضَيتْ "٠٠!!؟
(أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزُّهْدِ تَحْتَ رَقمْ: ٢٩٥٨ - عَبْدِ البَاقِي)
وعن عبد الله بن مسعودٍ (﵁) قالْ: نام رسول الله (ﷺ) على حصير فقام وقد أثر فِي جنبه؛ فَقلنا يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاءً فقالْ: " ما لي وللدنيا ٠٠!؟
ما أنا فِي الدنيا إلاَ كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها " ٠٠!! (صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ تَحْتَ رَقم: ٥٦٦٨)
بِالزُّهْد - بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:
[ ٧٩١٤ ]
وَعَن عَمْرِو بْنِ عوفِ الأنصاريِّ (﵁) أن رسول الله (ﷺ) بَعَثَ أَبَا عبَيدَةَ بن الجَرَّاحِ (﵁) إلى أَرْضِ البحرين يأتي بجزيتها فقدم بمالٍ كَثِيرْ؛ فَسَمعَتْ الأنصارُ بقدوم أبِي عبيدةَ فوافواْ رسول الله (ﷺ) فِي صلاَة الفجر، فَلمَّا صلى (ﷺ) انصرفَ فتعرَّضوا له؛ فَتَبَسَّمَ رَسول الله (ﷺ) حين رآهمْ ثم قالْ:
" أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشَيْءٍ منَ البحرين " ٠٠!؟
[ ٧٩١٥ ]
قَالواْ أَجَلْ يَا رَسُولَ الله، فقالَ أبشرواْ وَأَمِّلواْ مَا يَسُركُمْ، فوالله ما الفقرَ أخشى عليكمْ، ولكني أخشى أنْ تبسط الدُّنيَا عَلَيْكمْ كما بسطتْ على منْ كان قبلكمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، فَتُهلكَكُم كما أهلكتهم " ٠٠!!
(أَخْرَجَهُ البخاريُّ تَحْتَ رَقمْ: ٣١٥٨ - فَتح ٠ وَمُسْلِمٌ تَحْتَ رَقمْ: ٢٩٦١ - بِكِتَابِ الزَّكَاةِ - عَبْدِ البَاقِي)
وفى روايةٍ أَنَّهُ قالَ لهمْ: " ومن استغني أحبُّ إلينا ممَّنْ سَأَلَنَا " ٠٠!!
وَعَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (﵁) قالْ: " جلس رسول الله (ﷺ) على المنبرِ وجلسنا حولهُ فقالَ إِنَّ ممَّا أَخَافُ عَلَيكم من بَعدى مَا يفتَح عَلَيكم من زَهرَة الدنيَا وَزينَتهَا " ٠٠!!
[ ٧٩١٦ ]
(أَخْرَجَهُ البخاريُّ تَحْتَ رَقمْ: ١٤٦٥ - فَتح ٠ وَمُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ تَحْتَ رَقمْ: ١٠٥٢ - عَبْدِ البَاقِي)
وَعَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (﵁) أَيْضًَا أن رَسُولَ الله (ﷺ) قالْ: " إِنَّ الدنيَا حلوَة خَضرَة، وَإنَّ اللهَ تَعَالى مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنظرَ كَيْفَ تَعْمَلُون؛ فَاتَّقُواْ الدُّنيَا وَاتَّقُواْ النِّسَاء " ٠٠!!
(أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسٍلِمٌ بِكِتَابِ الرَّقَائِقِ تَحْتَ رَقمْ: ٢٧٤٢ - عَبْدِ البَاقِي)
وَعَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (﵁) أَيْضًَا أَنَّ رَسُول الله (ﷺ) قَالْ: " يُؤتي بأنعم أهل الدنيا - من أهل النار يوم القيامة - فيُصبغ فِي النار صبغةً ثم يُقالُ يا ابنَ آدمَ هلْ رأيت خيرًا قطّ ٠٠!؟ هلْ مر بك نعيمٌ قطّ ٠٠!؟
[ ٧٩١٧ ]
فيقُولُ لاَ والله يا ربّ ٠٠!!
وَيُؤتي بأشدِّ الناس بُؤسًَا فِي الدنيَا - من أَهل الجَنةِ - فيُصبَغَ صَبغَة فِي الجَنةِ فيُقالُ له: يَا ابنَ آدَمَ هَلْ رَأَيتَ بُؤسًا قطّ ٠٠!؟ هَل مَر بكَ شدة قَطّ ٠٠!؟
فَيَقُولُ لاَ وَاللهِ مَا مَر بِي بُؤسٌ قطُّ وَلاَ رَأَيتُ شِدَّةً قَطّ " ٠٠!! (مُسٍلِمٌ بِكِتَابِ صِفَةِ القِيَامَةِ رَقمْ: ٢٨٠٧)
وَعَن المستَورد بن شَداد (﵁) الله عَنهُ قَالْ: قالَ رسولُ الله (ﷺ): " ما الدنيا فِي الآخرة إلاَ مثل ما يجعلُ أحدكم إِصْبعه فِي اليمِّ فلينظرْ بمَ يرجعْ " ٠٠!؟ (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِكِتَابِ الجَنَّةِ تَحْتَ رَقمْ: ٢٨٥٨ - عَبْدِ البَاقِي)
[ ٧٩١٨ ]
وَعَن جَابر (﵁) أن رَسولَ الله (ﷺ) مَرَّ بالسوق وَالناسُ كَنَفَتَيه - أَيْ عَلَى جَانِبَيْه - فَمَرَّ بجدْيٍ أَسَكٍّ مَيِّتْ، فتناولهُ - وَأَسَكٌّ أَيْ صَغِيرُ الأُذُن، وَهُوَ عَيْبٌ يَبخِسُ مِنْ ثَمَنِهِ إِذَا بِيعْ - فأخذ بأذنه ثم قالْ: " أيكم يحبُّ أَنْ يكُونَ هَذَا لَه بِدِرهَمْ ٠٠!؟
قَالواْ مَا نحبُّ أَنَّهُ لَنَا بشَيْءٍ وَمَا نَصنَعُ بِهِ ٠٠!؟
ثمَّ كَرَّرَهَا (ﷺ) لَهُمْ فَقَالَ " أتحِبون أَنَّهُ لكُم " ٠٠!؟
قَالواْ وَالله لَو كَانَ حَيًا لَكَانَ عَيبًَا؛ إنه أَسَكٌّ فَكَيفَ وَهوَ مَيِّت ٠٠!!؟
فقالَ (ﷺ) " فَوَاللهِ للدُّنيَا أَهوَنُ عَلَى الله مِن هَذَا عَلَيكمْ " ٠٠!! (أَخْرَجَهُ مُسٍلِمٌ بِكِتَابِ الزُّهد رَقمْ: ٢٩٥٧)
[ ٧٩١٩ ]
وَعَن النُّعمَان بن بَشيرٍ (﵁) قَالْ: " ذكر عمر بن الخطابِ (﵁) ما أصاب النَّاسَ من الدُّنيا فقالْ: لقد رأيت رسولَ الله (ﷺ) يظل اليوم يلتوي ما يجد مِنَ الدَّقَلِ ما يملأ به بطنه " ٠٠!!
(وَالدَّقَلُ رَدِيءُ التمر ٠ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزُّهْد تَحْتَ رَقْمَيْ: ٢٩٧٧، ٢٩٧٨ - عَبْدِ البَاقِي)
بِالزُّهْد - بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:
وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ (﵁) عن النَّبيّ (ﷺ) أَنَّهُ قَالْ: " تَعِسَ عَبدُ الدِّينَارِ وَالدِّرهَمِ وَالقَطِيفَةِ وَالخَمِيصَةِ إن أُعْطيَ رَضِيَ وَإن لم يُعْطَ لم يَرضَ " ٠٠!! (أَخْرَجَهُ البخاريُّ تَحْتَ رَقمْ: ٢٨٨٧ - فَتح)
[ ٧٩٢٠ ]
وَسميَ عَبْدَ الخَميصَةِ والدِّينارِ والدِّرهمِ لأَنَّهُ يَعبُدُ الله مِن أَجلِهِمْ فإن أعطاهُ عَبَدَه، وَإِنِ لَمْ يُعْطِهِ جَحَدَهُ ٠٠!!
وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ (﵁) عن النَّبيّ (ﷺ) أَنَّهُ قَالْ: " الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر " ٠٠!!
(أَخْرَجَهُ مُسٍلِمٌ بِكِتَابِ الزُّهْد تَحْتَ رَقمْ: ٢٩٥٦ - عَبْدِ البَاقِي)
وعن ابن عمرَ (﵁) قالْ: " أخذ رسول الله (ﷺ) بمنكبيَّ فقالَ كنْ فِي الدنيَا كَأَنَّكَ غَريبٌ أَو عَابر سَبيلْ "٠٠!!
[ ٧٩٢١ ]
وَكَانَ ابن عمَرَ (﵁) يَقولْ: " إذَا أَمسَيتَ فَلاَ تَنتَظر الصَّباحَ وَإِذَا أَصبَحتَ فَلاَ تَنتَظِرِ المَسَاء، وَخُذ مِن صِحَّتكَ لمَرضكَ وَمن حَيَاتكَ لمَوتكْ " ٠٠!! (أَخْرَجَهُ البخاريُّ تَحْتَ رَقمْ: ٦٤١٦ - فَتح)
وَعَن أَبي العَبَّاس سَهل بن سَعدٍ السَّاعديِّ (﵁) قالْ: " جاء رجل إلى النبيِّ (ﷺ) فَقَالَ دُلني يَا رسُولَ الله عَلَى عَمَل إذَا عَملته أَحَبني اللهُ وأحبني الناسْ ٠٠؟
فَقَالَ لَهُ (ﷺ) ازْهَدْ فِي الدنيَا يحبكَ اللهُ وَازهَد فيمَا عندَ الناس يحبك الناسْ "٠٠!! (صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ بِرَقمْ: ٩٤٤)
بِالزُّهْد - بَيَان ذَمِّ الدّنيَا:
فقد روى أن رسول الله صلي مر على شاة ميتة فقالْ:
" أترون هذه الشاةَ هينة على أهلها ٠٠!؟
[ ٧٩٢٢ ]
قالواْ من هوانها ألقوها، قالَ والذي نفسي بيدِهِ للدنيا أهونُ على الله من هذه الشاة على أهلها، ولو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء " ٠٠!!
(رواه ابن ماجة والحاكم والترمذيُّ ومسلمٌ بلفظ مختلف)
وقال صلي: " الدُّنيَا مَلعُونَةٌ مَلعُونٌ مَا فِيهَا إِلاَّ مَا كَانَ مِنهَا لله " ٠٠!!
(أَخْرَجَهُ ابنُ ماجةَ والترمذيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَن)
وقال صلي: " الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافرْ " ٠٠!! (أَخْرَجَهُ مُسْلم)
[ ٧٩٢٣ ]
وقال رسول الله صلي: " من أحب دنياه أضرَّ بآخرته، ومن أحبَّ أخرته أَضَرَّ بدنياه، فَآثرواْ ما يبقي على ما يفني " ٠٠!! وقال ﷺ: بشراب فأتي بماء وعسل، فلما أدناه من فيه بكى حتى أبكى أصحابه وسكتوا وما سكت، ثم عاد وبكى حتى ظنوا أنهم لاَ يقدرون على مسألته قال: ثم مسح عينيه فقالوا: يا خليفة رسول الله ما الذى تدفع عن نفسك؟ قال: "هذه الدنيا مثلت لى فقلت لها: إليك عني، ثم رجعت فقالت: إنك إن أفلت مني لم يفلت مني من بعدك " ٠٠!! (رواه البيهقي والحاكم والبزار وابن أبى الدنيا)
[ ٧٩٢٤ ]
وقال ﷺ: "إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله يستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، إن بني إسرائيل لما بسطت لهم الدنيا ومهدت تاهوا فى الحلية والنساء والطيب والثياب" (أخرجه الترمذى وابن ماجة والجزء الأول من الحديث "متفق عليه") وقال عيسى عليه السلاَم: لاَ تتخذوا الدنيا ربا فتتخذكم عبيدًا، أكنزوا كنزكم عند من لاَ يضيعه، فإن صاحب كنز الدنيا يخاف عليه الآفة، وصاحب كنز الله لاَ يخاف عليه الآفة وقال عليه أفضل الصلاَة والسلاَم: يا معشر الحواريين إني قد كببت لكم الدنيا على وجهها فلاَ تنعشوها بعدي، فإن من خبث الدنيا أن عصي الله فيها، وإن من خبث الدنيا أن الآخرة لاَ تدرك إلاَ بتركها، ألاَ فاعبروها ولاَ تعمروها، واعلموا أن أصل كل خطيئة حب الدنيا، ورب شهوة ساعة أورثت أهلها حزنًا طويلًا وقال أيضًا: بطحت لكم الدنيا وجلستم على ظهرها فلاَ ينازعنكم فيها الملوك
[ ٧٩٢٥ ]
والنساء، فأما الملوك فلاَ تنازعوهم الدنيا؛ فإنهم لن يعرضوا لكم ما تركتموهم ودنياهم، وأما النساء فاتقوهن بالصوم والصلاَة وقال أيضًا: الدنيا طالبة ومطلوبة، فطالب الآخرة تطلبه الدنيا حتى يكتمل فيها رزقه، وطالب الدنيا تطلبه الآخرة حتى يجيئه الموت فيأخذ بعنقه (الإحياء) وقال موسى بن يسار: قال النبى ﷺ "إن الله ﷿ لم يخلق خلقًا أبغض إليه من الدنيا، وأنه منذ خلقها لم ينظر إليها" وروى أن سليمان بن داود عليهما السلاَم مر فى موكبه والطير تظله والجن والإنس عن يمينه وشماله قال: لتسبيحه فى صحيفة مؤمن خير مما أعطى ابن داود، فإن ما أعطى ابن داود يذهب والتسبيحة تبقى ويؤيد هذا قول، وقال ﷺ: "ألهاكم التكاثر يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلاَ ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأبقيت؟ " وقال صَلَّى اللهُ
[ ٧٩٢٦ ]
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن الدنيا دار من لاَ دار له، ومال من لاَ مال له، ولها يجمع من الدنيا وألوانها
وقال ﷺ: "دعوا الدنيا لأهلها، من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ حتفه وهو لاَيشعر" وقال ﷺ: "يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلاَ ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضت؟ "
[ ٧٩٢٧ ]
وكتب سلمان الفارسي إلى أبى الدرداء ﵄: يا أخي إياك أن تجمع من الدنيا ما لاَ تؤدي شكره، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يجاء بصاحب الدنيا الذى أطاع الله فيها وماله بين يديه، كلما تكفا به الصراط قال له ماله: امض فقد أديت حق الله في، ثم يجاء بصاحب الدنيا الذى لم يطع الله فيها وماله بين كتفيه، كلما تكفأ به الصراط قال له ماله: ويلك ألاَ أديت حق الله في، فما يزال كذلك حتى يدعو بالويل والثبور" رواه البيهقي
قال ﷺ: "إذا مات العبد قالت الملاَئكة: ما قدم؟ وقال الناس: ما خلف؟ " (شعب البيهقي)
بالزُّهْد:
قال أحد الحكماء لتلاَمذته:
إذا علِمْتُمْ أنكم مُنْتَقِلون منْ دارٍ إِلى دارٍ فأيُّ الدارين كنتم سَتُعَمِّرُونَ الجَدِيدَةَ أَمِ القَدِيمَة ٠٠؟
[ ٧٩٢٨ ]
قالوا الدَّارَ الجديدة؛ قال فما بالكم تعمِّرون دارَكُمْ فِي الدنيا وتخربون داركم فِي الآخرة ٠٠!!؟
بالزُّهْد:
قال الله تعالى: (*) (إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلًا أو نهارًا فجعلناها حصيدًا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون) (*) (يونس: ٢٤)
وقال تعالى: (*) (واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيمًا تذروه الرياح وكان الله على كل شَيْء مقتدرًا (*) المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابًا وخيرًا أملًا) (*) (الكهف: ٤٥، ٤٦)
[ ٧٩٢٩ ]
وقال تعالى: (*) (اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فِي الأموال والأولاَد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرًا ثم يكون حطامًا وفى الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلاَ متاع الغرور) (*) (الحديد: ٢٠)
وقال تعالى: (*) (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الدنيا والله عنده حسن المآبْ) (*) (آلُ عمران: ١١٤)
وقال تعالى: (*) (يا أيها الناس إن وعد الله حق فلاَ تغرنكم الحياة الدنيا ولاَ يغرنكم بالله الغرور) (*) (فاطر: ٥) وقال تعالى: (*) (ألهاكم التكاثر (*) حتى زرتم المقابر (*) كلاَ سوف تعلمون (*) ثم كلاَ سوف تعلمون (*) كلاَ لو تعلمون علم اليقين) (*) (التكاثر: ١ - ٥)
[ ٧٩٣٠ ]
وقال تعالى: (*) (وَمَا هَذه الحَيَاة الدنيَا إلاَ لهو وَلَعب وَإن الدارَ الآخرَة لهىيَ الحيوان لو كانوا يعلمون) (*)
(العنكبوت: ٦٤)
بالزُّهْد:
وَكَمَا أَنَّهُ لاَ يَعِيبُ أَهْلَ التَّصَوُّفِ إِلاَّ جَهْلُهُمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنَّهُ لاَ يَعِيبُ أَهْلَ السُّنَّةِ إِلاَّ جَهْلُهُمْ بِالتَّصَوُّفْ، مَعَ الوَضْعِ فِي الاَعْتِبَارِ طَبْعًَا أَنَّ الصُّوفِيَّةَ عِنْدَنَا فِي مَفْهُومِهَا لاَ تخْتَلِفُ عَنهُ عِنْدَ عَالمِنَا القَدِير، وَأُسْتَاذِنَا الكَبِير: أَبِي حَامِدٍ الغَزَالِيّ، الْقَائِل: " الصُّوفِيَّةُ عِنْدَنَا: هِيَ مَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّة "
[ ٧٩٣١ ]