ومن أسمائه الحسنى ﷿: الديان.
عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «يُّحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ جَمِيعًا، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ؟ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ! الأمْرُ أشَدُّ مِنْ أنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ» متفق عليه (١).
الله ﵎ هو الديان، المحاسب والمجازي للعباد، والحاكم بينهم يوم المعاد كما قال سبحانه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ [الفاتحة: ٢ - ٤].
وهو سبحانه الديان وحده يوم القيامة، الذي يجازي كلًا بعمله، ويقتص للمظلوم من الظالم، ومن السيد لعبده، ومن القوي للضعيف.
وهو سبحانه الديان الذي يحكم بين العباد بالعدل، وإذا حكم الله يوم القيامة فلا ظلم ولا جور، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٣٠)﴾ [آل عمران: ٣٠].
وقال الله ﷿ في الحديث القدسي: «يَا عِبَادِي! إِنَّمَا هِيَ أعْمَالُكُمْ أحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ» أخرجه مسلم (٢).
_________________
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٥٢٧)، ومسلم برقم (٢٨٥٩)، واللفظ له.
(٢) أخرجه مسلم برقم (٢٥٧٧).
[ ١ / ٣٣٥ ]