ومن أسمائه الحسنى ﷿: السبوح.
عن عائشة ﵂ أن رسول الله - ﷺ - كان يقول في ركوعه وسجوده: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ» أخرجه مسلم (١).
الله ﵎ هو السبوح، المنزه عن كل عيب ونقص وسوء، المبرأ من النقائص، المنزه عن الشريك، وكل ما لا يليق بجلاله.
والله ﷻ هو القدوس، الذي له الكمال المطلق في كل أسمائه وصفاته وأفعاله، الذي لا شريك له ولا مثيل: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].
وهو سبحانه القدوس، الذي يقدسه ويسبحه كل من في العالم العلوي، وكل من في العالم السفلي، في جميع الأوقات، بمختلف اللغات، وأنواع الأصوات كما قال سبحانه: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)﴾ [الإسراء: ٤٤].
فالله ﵎ هو الرب العظيم، الذي من عظمته الباهرة، وقدرته القاهرة، أن جميع الأرض يوم القيامة في قبضته، والسموات مطويات بيمينه. فلا عظمه حق عظمته من سوى به غيره، ولا أظلم منه.
﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [الزمر: ٦٧].
_________________
(١) أخرجه مسلم برقم (٤٨٧).
[ ١ / ٣٢٦ ]