ومن أسمائه الحسنى ﷿: الستير .. والساتر.
عَنْ يَعْلَى بن أمية - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ رَأَى رَجُلًا يَغْتَسِلُ بِالْبَرَازِ بِلَا إِزَارٍ فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ يُّحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ» أخرجه أبو داود النسائي (١).
وعن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «لا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا، إِلا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه مسلم (٢).
الله ﵎ هو الستير، الذي يستر على عباده كثيرًا، ولا يفضحهم في المشاهد، حيي ستير، يحب الحياء والستر، ويستر على عباده الكثير من العيوب والقبائح والفضائح.
وقد رغب الله ﷿ في الستر، وحذر من المجاهرة والمفاخرة بالمعصية.
قال النبي - ﷺ -: «َمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا والآخرة» أخرجه مسلم (٣).
وقال - ﷺ -: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ أنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ الله، فَيَقُولَ: يَا فُلانُ، عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ» متفق عليه (٣).
وإذا وقع المسلم في معصية أو تقصير فليستر على نفسه، ويتوب إلى ربه فإن الله يغفرها له، لأنه الغفور الذي يغفر الذنوب، الساتر الذي يستر العيوب، الكريم الذي يبدل السيئات بالحسنات.
_________________
(١) صحيح: أخرجه أبو داود برقم (٤٠١٢)، صحيح سنن أبي داود رقم (٣٣٨٧). وأخرجه النسائي برقم (٤٠٦) صحيح سنن النسائي رقم (٣٩٣).
(٢) أخرجه مسلم برقم (٢٥٩٠).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٠٦٩) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٩٩٠).
[ ١ / ٣٣٤ ]