والحاجة الماسة إلى سؤاله
الحمد لله المحمود على ما قدره وقضاه، وأستعينه استعانة من يعلم أنه لا رب له غيره ولا إله له سواه، وأستهديه سبيل الذين أنعم عليهم ممن اختاره لقبول الحق وارتضاه، وأستغفره من الذنوب التي تحول بين القلب وهداه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أشهد بها مع الشاهدين، وأتحملها عن الجاحدين، وأدخرها عند الله عدة ليوم الدين.
وأشهد أن محمدًا عبده المصطفى، ونبيه المرتضى، ورسوله الصادق الذي لا ينطق عن الهوى، القائل: «اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون» صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان.
أما بعد: فسنتناول في هذه الخطبة تفسير ثلاث آيات هي قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفَاتِحَة: ٥- ٧] .
عباد الله لما كانت الهداية إلى الصراط المستقيم أجلَّ
[ ١٧٧ ]
المطالب، ونيلُها أشرفَ المواهب، وحاجةُ العباد إليها أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب والهواء، والكساء والدواء، أمرنا الله بل فرض علينا أن نسأله إياها في أفضل أحوالنا وهي «الصلاة» مرات متعددة في اليوم والليلة قائلين: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ «والصراط المستقيم» هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه. والهداية إليه هي البيان والدلالة، ثم التوفيق والإلهام- وبعبارة أبسط: هي تعريف ما لم نعلمه من الحق تفصيلًا وإجمالًا، وإلهامنا له، وجعلنا مريدين لأتباعه ظاهرًا وباطنًا، ثم خلق القدرة لنا على القيام بموجب الهدى بالقول والعمل والعزم، ثم إدامة ذلك لنا وتثبيتنا عليه إلى الوفاة؛ فإن المجهول لنا من الحق أضعاف المعلوم. وما لا نريد فعله تهاونًا وكسلًا مثل ما نريده أو أكثر منه أو دونه. وما لا نقدر عليه مما نريده كذلك. وما نعرف جملته ولا نهتدي لتفاصيله فأمر يفوت الحصر. ونحن محتاجون إلى الهداية التامة. فمن كملت له هذه الأمور كان سؤال الهداية له سؤال التثبيت والدوام.
﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ نبه سبحانه على الرفيق في هذا الطريق أنهم الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ليزول عن الطالب للهداية وسلوك الطريق وحشةُ تفرده عن أهل زمانه وبني جنسه، فلا يكترثْ بمخالفة الناكبين عنه، فإنهم الأقلون قدرًا، وإن كانوا الأكثر عددًا. وتخصيصه لأهل الصراط المستقيم بالنعمة يدل على أن النعمة التامة المطلقة هي الموجبة للفلاح الدائم، وهي نعمة الإسلام والسنة وهي لأهل الإيمان.
[ ١٧٨ ]
وأما مطلق النعمة فيكون للمؤمن والكافر- كنعمة الصحة، والغنى، وبسط الجاه، وكثرة المال والولد، والزوجة الحسنة، وأمثال ذلك، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [إبراهيم: ٣٤] وهذه النعمة لما كانت استدراجًا للكافر ومآلها إلى العذاب والشقاء فكأنها لم تكن نعمة وإنما كانت بلية، كما سماها الله في كتابه كذلك فقال جل وعلا: ﴿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾ [الفَجر: ١٥] .
فالمنعم عليهم هم من عرف الحق واتبعه.
و﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ هم من عرفه واتبع هواه. قال الله تعالى في حق اليهود: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ [البَقَرَة: ٩٠] أي بغضب بعد غضب بسبب تكرر كفرهم وإفسادهم وقتلهم الأنبياء وكفرهم بالمسيح وبمحمد - ﷺ - ومعاداتهم لرسل الله إلى غير ذلك من الأعمال التي كل عمل منها يقتضي غضبًا على حدة- فتعطيلهم ما عطلوه من شرائع التوراة وتحريفهم وتبديلهم يستدعي غضبًا. وتكذيبهم الأنبياء يستدعي غضبًا آخر. وقتلهم إياهم يستدعي غضبًا آخر. وتكذيبهم المسيح وطلبهم قتله ورميهم أمه بالبهتان العظيم يستدعي غضبًا، وتكذيبهم النبي - ﷺ - يستدعي غضبًا، ومحاربتهم له ولأتباعه يقتضي غضبًا. وصدهم من أراد الدخول في دينه عنه يقتضي غضبًا- فهم الأمة الغضبية- أعاذنا الله من غضبه- فهي الأمة التي باءت بالغضب المتضاعف المتكرر، وكانوا أحق بهذا الوصف من النصارى. وقال تعالى في شأنهم:
[ ١٧٩ ]
﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ [المَائدة: ٦٠] . فهذا غضب مشفوع باللعنة والمسخ، وهو أشد ما يكون من الغضب.
﴿الضَّالِّينَ﴾ هم النصارى، وقد وصفوا بالضلال المتنوع في قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ [المَائدة: ٧٧] فوصفهم بثلاث صفات. أحدها: أنهم قد ضلوا من قِبَلِهِم. والثاني: أنهم أضلوا أتباعهم. والثالث: أنهم ضلوا عن سواء السبيل- فأسلاف النصارى الذي نهي هؤلاء عن اتباعهم اجتمعت لهم الأنواع الثلاثة: ضلوا عن مقصودهم حيث لم يصيبوه، وزعموا أن إلههم بشر يأكل ويشرب ويبكي وأنه قتل وصلب وصفع. فهذا ضلال في نفس المقصود حيث لم يظفروا به، وضلوا عن السبيل الموصلة إليه؛ فلا اهتدوا إلى المطلوب، ولا إلى الطريق الموصلة إليه، ودعوا أتباعهم إلى ذلك. فضلوا عن الحق، وعن طريقه، وأضلوا كثيرًا، فكانوا أدخل في الضلال من اليهود فوصفوا بأخص
الوصفين.
فالشقاء والكفر ينشأ من عدم معرفة الحق تارة، ومن عدم إرادته والعمل به أخرى- فكفر اليهود نشأ من عدم إرادة الحق والعمل به وإيثار غيره بعد معرفته، فلم يكن ضلالًا محضًا. وكفر النصارى نشأ من جهلهم بالحق وضلالهم فيه، فإذا بين لهم وآثروا الباطل عليه أشبهوا الأمة الغضبية، وبقوا مغضوبًا عليهم ضالين (١) .
_________________
(١) وكان بعض السلف يقولون: من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى. وهذا كما قالوا؛ من فسد من العلماء فاستعمل أخلاق اليهود من تحريف الكلم عن مواضعه وكتمان ما أنزل الله إذا كان فيه فوات غرضه وحسده من آتاه الله من فضله وطلب قتله وقتل الذين يأمرون بالقسط. وأما من فسد من العباد فعبد الله بمقتضى هواه لا بما بعث به رسوله - ﷺ - وغلا في الشيوخ فأنزلهم منزلة الربوبية وجاوز ذلك إلى نوع من الحلول والاتحاد فشبهه بالنصارى ظاهر (بدائع ج ٢/٣٠) .
[ ١٨٠ ]
عباد الله أما الذين أثنى الله عليهم في القرآن فهم الذين كانوا متمسكين بالتوراة والإنجيل قبل النسخ والتبديل، هم المعنيون بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٩] . وقوله تعالى: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آَيَاتِ اللَّهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ [آل عِمرَان: ١١٣] الآيات الثلاث.
وليس المراد بهم المتمسك باليهودية والنصرانية بعد بعث النبي - ﷺ -؛ فإن هؤلاء قد شهد لهم بالكفر وأوجب لهم النار، قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤]، ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ [آل عِمرَان: ٦٥] فهؤلاء من المغضوب عليهم والضالين.
فتفهموا عباد الله معنى الصراط المستقيم- أنه الدين القويم-
[ ١٨١ ]
واسألوه في كل وقت الهداية إليه؛ فإن العبد محتاج إلى معرفة الحق الذي يرضي الله في كل حركة ظاهرة وباطنة، فإذا عرفها فهو محتاج إلى من يلهمه قصد الحق فيجعل إرادته في قلبه، ثم إلى من يقدره على فعله، وأن يصرف عنه موانع الهداية؛ فيخرج عن طريق المغضوب عليهم الذي عدلوا عنه على عمد وعلم، والضالين الذين عدلوا عنه عن جهل وضلال.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النِّساء: ٦٩] . بارك الله لي ولكم في القرآن.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي بعث محمدًا - ﷺ - بالدين القويم، وأمرنا أن نسأله كل يوم في صلاتنا أن يهدينا الصراط المستقيم.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يهدي من يشاء بفضله ورحمته، والله ذو الفضل العظيم. ويضل من يشاء بعد أن هداهم هداية البيان فلم يهتدوا ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [التّوبَة: ١١٥] .
وأِشهد أن محمدًا عبده ورسوله إمام المنعم عليهم والقائل: «اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون» . اللهم صل وسلم على
[ ١٨٢ ]
عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: عباد الله: اشتملت فاتحة الكتاب التي فرض علينا أن نقرأها في صلاتنا: على حمد الله وتمجيده، والثناء عليه بذكر أسمائه الحسنى المستلزمة لصفاته العليا، وعلى ذكر المعاد وهو يوم الدين، وعلى إرشاد العباد إلى سؤال ربهم والتضرع إليه والتبري من حولهم وقوتهم، وإلى إخلاص العبادة له وحده، وتنزيهه عن أن يكون له شريك أو نظير أو مماثل، وإلى سؤالهم إياه الهداية إلى الصراط المستقيم، وهو الدين القويم، وتثبيتهم عليه حتى يفضي بهم ذلك إلى جواز الصراط الحسي يوم القيامة المفضي بهم إلى جنات النعيم، في جوار النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. واشتملت على الترغيب في الأعمال الصالحة ليكونوا مع أهلها يوم القيامة، والتحذير من مسالك الباطل لئلا يحشروا مع سالكيها يوم القيامة وهم المغضوب عليهم والضالون.
روى البخاري ومسلم والنسائي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قلنا يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله - ﷺ -: «نعم، فهل تضارُّون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوًا ليس معها سحاب؟ وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوًا ليس فيها سحاب؟» قالوا: لا يا رسول الله. قال: «فما تضارون في رؤية الله تعالى يوم القيامة إلا كما تضارُّون في رؤية أحدهما» .
إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن لتَتِّبع كل أمة ما كانت تعبد، فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في
[ ١٨٣ ]
النار، حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر وغُبِّرِ أهل الكتاب (١) فيدعى اليهود فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزيرًا ابن الله. فيقال: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فماذا تبغون؟ قالوا: عطشنا يا ربنا فأسقنا، فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضًا فيتساقطون في النار. ثم يدعى النصارى فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد المسيح ابن الله. فيقال لهم: كذبتم، ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فماذا تبغون؟ فيقولون: عطشنا يا ربنا فأسقنا، فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضًا فيتساقطون في النار (٢) .
﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ * لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آَلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ * لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ * إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ * لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨- ١٠٣] إن أحسن
_________________
(١) أي بقايا أهل الكتاب.
(٢) مفتاح دار السعادة ج (٢/٢١)، البدائع ج (٢/٢٩، ٣٠، ٣٢، ٣٤) اجتماع الجيوش ص (٧٧)، وتفسير الفاتحة لابن كثير.
[ ١٨٤ ]