والفخر، وما فخر (١) من خلق من التراب، وإلى التراب يعود؟! اليوم حي وغدًا ميت، اعملوا عمل يوم بيوم، واجتنبوا دعوة المظلوم، وعدوا أنفسكم من الموتى. رواه البيهقي (٢).
٤٦ - وعن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال في خطبته:
حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، فإنه أهون لحسابكم، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتزينوا للعرض الأكبر يوم تعرضون لا تخفى منكم خافية.
رواه ابن المبارك، وأحمد، وأبو نعيم، وغيرهم (٣).
_________________
(١) الجملة في الشعب والسنن والكنز: (إياكم والفجور، ما فجور )!.
(٢) في شعب الإيمان ٧/ ٣٦٨ (١٠٦١٠)، والسنن الكبرى ٣/ ٢١٥ (٥٥٩٥)، وهو فيه عن ابن شهاب، ولم يذكر أبو هريرة، والنص في الكنز ١٦/ ١٥٧ - ١٥٨ وهذه الخطبة سبقت في خطبة لأبي بكر برقم (٣٣)، وكأن عمر - ﵁ - حفظها منه.
(٣) عُزِيَ في كنز العمال ١٦/ ١٥٩ إلى: (ابن المبارك، ص، ش، حم في الزهد، كر، وابن أبي الدنيا في محاسبة النفس، حل، كر) ويَقصِدُ ابن المبارك في الزهد [ص ١٠٣]، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة [المصنف ١٩/ ١٤٣ برقم ٣٥٦٠٠] وأحمد في الزهد [ص ١٩١]، وابن عساكر [تاريخ مدينة دمشق ٤٤/ ٣١٤ و٣٥٧] وابن أبي الدنيا في كتابه محاسبة النفس [ضمن رسائله ٢/ ١١١١]، وأبا نعيم في الحلية [١/ ٥٢]، وكرر ابن عساكر!. أما سنده فهو في الزهد لابن المبارك عن مالك بن مغول أنه بلغه أن عمر ومن طريقه ابن عساكر في التاريخ، وإليه عزاه السيوطي في الدر المنثور ٨/ ٢٧١، ورواه ابن أبي شيبة بسنده عن جعفر بن برقان عن رجل لم يكن يسميه عن عمر، وذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ٤١٥ نقلًا عن ابن أبي الدنيا بسنده عن جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج قال: قال عمر، وذكره الترمذي في الجامع ٤/ ٦٣٨ بلا سند. وهو منقطع كما في حاشية المصنف.
[ ٧٦ ]