جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الزَّكَاةَ أَحَدَ مَبَانِي الْإِسْلَامِ وَأَرْدَفَ بِذِكْرِهَا الصَّلَاةَ الَّتِي هِيَ أَعْلَى الْأَعْلَامِ فَقَالَ تَعَالَى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) [الْبَقَرَةِ: ٤٣، ٨٣، ١١٠، النِّسَاءِ: ٧٧، النُّورِ: ٥٦، وَالْمُزَّمِّلِ: ٢٠] وَقَالَ ﷺ: " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا " وَشَدَّدَ الْوَعِيدَ عَلَى الْمُقَصِّرِينَ فِيهَا فَقَالَ: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) [التَّوْبَةِ: ٣٤] وَمَعْنَى الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ، قَالَ: " الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ ": " كُنْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَمَرَّ " أبو ذر " فَقَالَ: " بَشِّرِ الْكَانِزِينَ بِكَيٍّ فِي ظُهُورِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ، وَبِكَيٍّ فِي أَقْفَائِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ ". وَلِهَذَا التَّشْدِيدِ صَارَ مِنْ مُهِمَّاتِ الدِّينِ الْكَشْفُ عَنْ أَسْرَارِ الزَّكَاةِ وَمَعَانِيهَا الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، وَفِي ذَلِكَ فُصُولٌ.
كِتَابُ أَسْرَارِ الزَّكَاةِ
آيبيديا
الرقائق والآداب والأذكار » موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px