الْقَضَاءُ، وَالْكَفَّارَةُ، وَالْفِدْيَةُ، وَإِمْسَاكُ بَقِيَّةِ النَّهَارِ تَشَبُّهًا بِالصَّائِمِينَ:
أَمَّا الْقَضَاءُ فَوُجُوبُهُ عَامٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ تَرَكَ الصَّوْمَ بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ، فَالْحَائِضُ تَقْضِي الصَّوْمَ وَكَذَا الْمُرْتَدُّ. أَمَّا الْكَافِرُ وَالصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمْ. وَلَا يُشْتَرَطُ التَّتَابُعُ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ وَلَكِنْ يَقْضِي كَيْفَ شَاءَ مُتَفَرِّقًا وَمَجْمُوعًا.
وَأَمَّا الْكَفَّارَةُ فَلَا تَجِبُ إِلَّا بِالْجِمَاعِ، وَمَا عَدَاهُ لَا تَجِبُ بِهِ كَفَّارَةٌ، وَالْكَفَّارَةُ عِتْقُ رَقَبَةٍ فَإِنْ أَعْسَرَ فَصَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، وَإِنْ عَجَزَ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا مُدًّا مُدًّا.
وَأَمَّا إِمْسَاكُ بَقِيَّةِ النَّهَارِ فَيَجِبُ عَلَى مَنْ عَصَى بِالْفِطْرِ أَوْ قَصَّرَ فِيهِ. وَيَجِبُ الْإِمْسَاكُ إِذَا شَهِدَ بِالْهِلَالِ عَدْلٌ وَاحِدٌ يَوْمَ الشَّكِّ. وَالصَّوْمُ فِي السَّفَرِ أَفْضَلُ مِنَ الْفِطْرِ إِلَّا إِذَا لَمْ يُطِقْ.
[ ٦٠ ]
وَأَمَّا الْفِدْيَةُ فَتَجِبُ عَلَى الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ إِذَا أَفْطَرَتَا خَوْفًا عَلَى وَلَدَيْهِمَا لِكُلِّ يَوْمٍ مُدُّ حِنْطَةٍ لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ مَعَ الْقَضَاءِ، وَالشَّيْخُ الْهَرِمُ إِذَا لَمْ يَصُمْ تَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مُدًّا.
[سُنَنُ الصِّيَامِ]
تَأْخِيرُ السُّحُورِ، تَعْجِيلُ الْفِطْرِ بِالتَّمْرِ أَوِ الْمَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، الْجُودُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، مُدَارَسَةُ الْقُرْآنِ، الِاعْتِكَافُ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ، وَلَا يَخْرُجُ الْمُعْتَكِفُ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ. وَلَا بَأْسَ فِي الْمَسْجِدِ بِالطِّيبِ وَعَقْدِ النِّكَاحِ وَبِالْأَكْلِ وَالنَّوْمِ وَغَسْلِ الْيَدِ فِي الطَّسْتِ فَكُلُّ ذَلِكَ قَدْ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ.