قال أهل العبارة: الاسم مشتق من السمو أو من السمة على الخلاف. وقال أهل الإشارة: اسم العبد: ما وسمه الله تعالى به في سابق مشيئته من شقاوة وسعادة، فمن قربه في سابق مشيئته، فقد سما قدره بين بريته.
ولما دخل العباد إلى مكتب التعليم طالع آدم لوح الوجود فقرأ﴾ (وعلم آدم الأسماء كلها) وطالع محمد ﷺ لوح الشهود، فقيل له بلسان الحال: نحن نطلعك على كل موجود، ثم خوطب بقوله:﴾ (اقرأ باسم ربك الذي خلق) ﴿فلما قرأ وأدب وهذب، قيل يا محمد: قد عرفتنا بالأسماء والصفات فتعرف، إلينا بالذات﴾ (اقرأ وربك
[ ٤٠ ]
الأكرم)﴾ ﴿(قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون). فلما غاب عن الاسم وجد المسمى. ولما اعرض عن الفعل حل الحرف المعمى، أي: المعنى الذي لا يسمى.