فما يبث عبر تلك القنوات من برامج ومسلسلات وأغاني وأفلام، تدور معظم موادها على الحب والغرام والخيانة الزوجية والعري والمجون والقبلات وذبح الحياء ووأد الفضيلة والتندر بالأحكام الشرعية والاستهزاء ببعضها كحكم تعدد الزوجات، وقوامة الرجل على المرأة.
فكيف تقضي المرأة الساعات الطوال في مشاهدة هذا الغثاء وما يتخلله من صور عارية، ومشاهد فاضحة، وعبارات الحب والغرام، ثم تظل على عفافها وحيائها؟
واستمعي يا أختاه إلى صرخات هذه الفتاة التي سمح لها بمشاهدة الأفلام الفاضحة والمشاهد الماجنة ثم احكمي بعد ذلك تقول هذه الفتاة: (لقد تعودت مشاهدة الأفلام الغرامية منذ صغرى، حتى ألفتها، ولقد نمت لدي رغبة جنسية قوية، وعرفت
كل شيء عن الجنس وأنا دون البلوغ والآن أشعر بالعاطفة الجنسية الجامحة تخترق كل أحشائي، إنني لا أستطيع النوم من التفكير والتخيلات، وكلما شاهدت فيلما عاطفيًا أو قرأت قصة غرامية ثارت غرائزي وعاطفتي، وتمنيت عند ذلك أن يشاركني أي أحد هذه الرغبة).
وهكذا هي هذه القنوات، إنها مصيدة الشيطان التي من وقع في شراكها فسد طبعه، وقلت غيرته، وأصبح أسيرًا لشهواته وغرائزه.