* وقال - ﷺ -: " لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر، فإن اليهود يؤخرون" (١) .
* قال المناوي (٦/٣٩٥): "امتثالًا للسنة ومخالفة لأهل الكتاب حيث يؤخرون الفطر إلى ظهور النجوم، وفيه إيماء إلى أن فساد الأمور تتعلق بتغير هذه السنة، وأن تأخير الفطر علم على فساد الأمور".
قال القسطلاني: "وأمَّا ما يفعله الفلكيون من التمكين بعد الغروب بدرجة فمخالف للسنة فلذا قلّ الخير".
وقال أيضًا: "تعجيل الفطر وتأخير السحور من خصائص هذه الأمة".
قال ابن عبد البر: "أخبار تعجيل الفطر وتأخير السحور متواترة".
وقال أيضًا (٦/٤٥٠):
"تعجيله بعد تيقن الغروب من سنن المرسلين، فمن حافظ عليه تخلّق بأخلاقهم، ولأن فيه مخالفة أهل الكتاب في تأخيرهم إلى اشتباك النجوم، وفي ملتنا شعار أهل البدع، فمن خالفهم واتبع السنة لم يزل بخير، فإن أخّر غير معتقد وجوب التأخير ولا ندبه فلا خير فيه كما قال الطيبي: أن متابعة الرسول - ﷺ - هو الطريق المستقيم، ومَنْ تعوّج عنها فقد ارتكب المعوّج من الضلال ولو في العبادة".
* وعن سهل بن سعد أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تزال أمتي على سنتي، ما لم تنتظر بفطرها النجوم" (٢) .
وهذه الخيرية تصيب الأمة بأسرها لبركة اتباع السنة، وينال محي هذه السنة مخالفة لأهل الكتاب من هذه الخيرية النصيب الوافر.
قال - ﷺ -: "إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين" (٣) .
_________________
(١) حسن رواه ابن ماجة عن أبي هريرة، وابن خزيمة، وابن حبان، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٦٩٥) .
(٢) صحيح: رواه ابن حبان في "صحيحه"، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (١/٤٤٩) .
(٣) حسن: رواه ابن حبان والطبراني في "الأوسط" وأبو نعيم في "الحلية" عن ابن عمر وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (١٨٤٤) .
[ ١٠٥ ]
وقال - ﷺ -: "عليكم بهذا السحور فإنه هو الغداء المبارك" (١) .
وقال - ﷺ -: "هلم إلى الغداء المبارك -يعني السحور-" (٢) .
وقال - ﷺ -: "تسحروا ولو بجرعة ماء" (٣) .
وقال - ﷺ -: "ثلاث من أخلاق النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة (٤) .
* وقال - ﷺ -: "إنا معشر الأنبياء أُمرنا أن نعجل إفطارنا ونؤخر سحورنا، ونضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة" (٥) .
* وقال - ﷺ -: "بكروا بالإفطار وأخروا السحور" (٦) .
وقال - ﷺ -: "السحور أكلة بركة، فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين" (٧) .
وكان صحابة رسول الله - ﷺ - يسمون السحور الفلاح.
"وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر خشيهّ أن يفوتنا الفلاح -السحور- الغداء المبارك، وصلاة الله، ومن أخلاق النبوة لأنه فيه مخالفة لأهل الكتاب فكيف لا تكون فيه الخيرية وظهور هذا الدين".
قلّب فؤادك في محاسن شرعنا تلقى جميع الحسن فيه مصورا
_________________
(١) رواه أحمد، والنسائي، عن المقدام وصححه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٤٠٨١) .
(٢) صحيح: رواه أحمد وأبو داود، والنسائي، وابن حبان عن العرباض وصححه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٧٠٤٣) .
(٣) صحيح: رواه أبو يعلى عن أنس، ورواه الضياء في "المختارة"، وأحمد عن أبي سعيد ورواه ابن حبان عن ابن عمرو وصححه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٢٩٤٥) .
(٤) رواه الطبراني في "الكبير" عن أبي الدرداء وصححه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٣٠٣٨) .
(٥) صحيح: رواه الطيالسي، والطبراني في "الكبير" عن ابن عباس، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٢٢٨٦) .
(٦) رواة ابن عدي عن أنس وصححه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٢٨٣٥) .
(٧) حسن: رواه أحمد عن أبي سعيد وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٣٦٨٣) .
[ ١٠٦ ]
كم من معاني في صيام نبينا نفح أرق من النسيم إذا سرى
وانظر لفرق صيامهم وصيامنا نهرًا تفجر أحمديا كوثرا
فدهشت بين جماله وجلاله وغدا لسان الحال عني مخبرا
لو أن كل الحسن أكمل صورة ورآه كان مهللًا ومكبرا
***
[ ١٠٧ ]