قال تعالى: (التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين) [التوبة: ١١٢] .
قال ابن جرير: أمَّا قوله "السائحون" فإنهم الصائمون.
وهو قول أبي هريرة، وابن عباس، وسعيد بن جبير، وعبد الرحمن، ومجاهد، والحسن، والضحاك، وعطاء.
قالت عائشة: سياحة هذه الأمة: الصيام.
وقال ابن عباس: كل ما ذكر الله في القرآن السياحة: هم الصائمون.
وقال أبو عمرو العبدي: الذين يديمون الصيام من المؤمنين.
وقال الضحاك: كل شيء في القرآن (السائحون) فإنه الصائمون.
وقال ابن عيينة: "إذا ترك الطعام والشراب والنساء فهو السائح" (١) .
* قال تعالى: (عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارًا) [التحريم: ٥] .
"قال ابن عباس: سائحات: صائمات.
وهو قول قتادة والضحاك.
_________________
(١) "تفسير الطبري" (٦/٣٦-٣٨) .
[ ٢٧ ]
وكان بعض أهل العربية يقول: نرى أن الصائم إنما سمي سائحًا، لأن السائح لا زاد معه، وإنما يأكل حيث يجد الطعام فكأنه أخذ من ذلك" (١) .