الصيام جنة من النار
* قال رسول الله - ﷺ -: "الصوم جُنَّة من عذاب الله" (١) .
وقال - ﷺ -: " الصوم جُنَّة يستجن بها العبد من النار" (٢) .
وقال - ﷺ -: "الصيام جُنَّة من النار، كجنة أحدكم من القتال" (٣) .
وقال - ﷺ -: "الصيام جُنَّة وحصن حصين من النار" (٤) .
وقال - ﷺ -: "قال الله تعالى: الصيام جنة يستجن بها العبد من النار، وهو لي وأنا أجزي به" (٥) .
قال المناوي: "وقاية في الدنيا من المعاصي بكسر الشهوة وحفظ الجوارح وفي الآخرة من النار".
وقال: "الصوم جنة من عذاب الله فليس للنار عليه سبيل كما لا سبيل لها على مواضع الوضوء لأن الصوم يغمر البدن كله فهو جنة لجميعه برحمة الله من النار" (٦) .
قال ابن عبد البر: حسبك بهذا فضلًا للصائم.
_________________
(١) صحيح: رواه البيهقي في شعب الإيمان عن عثمان بن أبي العاص، ورواه أحمد والنسائي، وابن ماجة وابن خزيمة، وابن حبان، وصححه السيوطي والألباني في "صحيح الجامع" برقم (٣٨٦٧) .
(٢) صحيح: رواه الطبراني في "الكبير" عن عثمان بن أبي العاص، ورواه أحمد، النسائي، وابن ماجة، وابن خزيمة، وابن حبان، وقال الهيثمي سنده حسن، وصححه السيوطي والألباني في "صحيح الجامع" رقم (٣٨٦٨) .
(٣) صحيح: رواه أحمد في "مسنده"، والنسائي، وابن ماجة عن عثمان بن أبي العاص، ورواه ابن عبد البر، وابن حبان، وابن خزيمة، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" برقم (٣٨٧٩) .
(٤) حسن: رواه أحمد، والبيهقي في "شعب الإيمان"، عن أبي هريرة وصححه السيوطى، وقال المناوي في "فيض القدير" (٤/٢٥٠) "قال الهيثمي: هو في الصحيح خلا قوله وحصن إلخ وسنده حسن" وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٣٨٨٠) .
(٥) حسن: رواه أحمد، والبيهقي في "شعب الإيمان" عن جابر وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٤٣٠٨) .
(٦) "فيض القدير" (٤/٢٤٢، ٢٥٠) .
[ ٣٧ ]
* وقال رسول الله - ﷺ -: "الصيام جنة، وهو حصن من حصون المؤمن، وكل عمل لصاحبه إلا الصيام، يقول الله: الصيام لي، وأنا أجزي به" (١) .
قال المناوي: "أجزي به صاحبه جزاء كثيرًا، وأتولى الجزاء عليه بنفسي فلا أكله إلى ملك مقرب ولا غيره لأنه سرّ بيني وبين عبدي، لأنه لما كف نفسه عن شهواتها جوزي بتولي الله سبحانه إحسانه" (٢) .
الصوم في سبيل الله يباعد من النار:
قال ابن الجوزي: "إذا أطلق ذكر سبيل الله، فالمراد به الجهاد".
وقال القرطبي: سبيل الله: طاعة الله، فالمراد من صام قاصدًا وجه الله.
قال الحافظ: ويحتمل أن يكون ما هو أعم من ذلك.
وقال ابن دقيق العيد: العرف الأكثر استعماله في الجهاد، فإنْ حُمل عليه كانت الفضيلة لاجتماع العبادتين، ويحتمل أن يراد بسبيل الله طاعته كيف كانت والأول أقرب ومن لم يضعفه الصوم عن الجهاد فالصوم في حقه أفضل ليجمع بين الفضيلتين.
* وقال ملا عليّ القاريء في "مرقات المفاتيح" (٤/٣٠٢):
في سبيل الله: أي في الجهاد أو في طريق الحج أو العمرة أو طلب العلم أو ابتغاء مرضاة الله".
* وقال المناوي في "فيض القدير" (٦/١٦١) في سبيل الله أي لله ولوجهه أو في الغزو أو الحج.
قال - ﷺ -: "صيام المرء في سبيل الله يبعده من جهنم مسيرة سبعين عامًا" (٣) .
_________________
(١) حسن: رواه الطبراني في "الكبير" عن أبي أمامة، وكذا رواه عنه الديلمي، وقال المناوي (٤/٢٥٠): قال الهيثمي: سنده حسن، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٣٨٨١) .
(٢) "فيض القدير" (٤/٢٥٠) .
(٣) صحيح: رواه الطبراني في "الكبير" عن أبي الدرداء، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٣٨٤٧) .
[ ٣٨ ]
* وقال - ﷺ -: "من صام يومًا في سبيل الله، باعد الله منه جهنم مسيرة مائة عام" (١) .
* وقال رسول الله - ﷺ -: "من صام يومًا في سبيل الله بعدت منه النار مسيرة مائة عام" (٢) .
* وقال - ﷺ -: "من صام يومًا في سبيل الله، باعد الله منه جهنم سبعين عامًا" (٣) .
* وقال رسول الله - ﷺ -: "لا يصوم يومًا عبد في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا" (٤) .
* وقال - ﷺ -: " من صام يومًا في سبيل الله، باعد الله بذلك اليوم حر جهنم عن وجهه سبعين خريفًا" (٥) .
* وقال - ﷺ -: "ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله تعالى إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا" (٦) .
* قال - ﷺ -: "من صام يومًا في سبيل الله بَعَد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا" (٧) .
قال المناوي (٦/١٦١): "أي نجاه منها أو عجل إخراجه منها قبل أوان الاستحقاق، عبر عنه بطريق التمثيل ليكون أبلغ لأن من كان مبعدًا عن عدوه بهذا القدر لا يصل إليه ألبتة".
(سبعين خريفًا): سنة أي نحّاه وباعده منها مسافة تقطع في سبعين سنة إذ كل ما مرّ خريف انقضت سنة، فهو من إطلاق اسم البعض على الكل، وذكر الخريف من ذكر الجزء وإرادة الكل، وخصه دون غيره من الفصول لأنه وقت بلوغ الثمار وحصول سعة
_________________
(١) حسن: رواه النسائي عن عقبة بن عامر، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٦٣٣٠) .
(٢) صحيح: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" عن عمرو بن عبسة بإسناد لا بأس به قاله المنذري، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (١/٤١٤) .
(٣) صحيح: رواه النسائي عن أبي سعيد، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (٦٣٣١) .
(٤) صحيح: رواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن أبي سعيد الخدري.
(٥) صحيح: رواه النسائي وابن ماجة، عن أبي سعيد، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٦٣٢٩) .
(٦) رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي عن أبي سعيد.
(٧) رواه أحمد، والبخاري، ومسلم، والترمذي والنسائي عن أبي سعيد.
[ ٣٩ ]
العيش، وذلك لأنه تحمّل مشقة الصوم ومشقة الغزو فاستحق هذا التشريف".
* وقال - ﷺ -: "من صام يومًا في سبيل الله زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفًا" (١) .
* وقال - ﷺ -: "من صام يومًا في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقًا كما بين السماء والأرض" (٢) .
أخي: إذا كانت أعزّ أمنية لآخر أهل النار خروجًا منها -وهو من يخرج منها حبوًا- صرف وجهه عن النار قبل الجنة لا يسأل مولاه غير ذلك، فكيف إذا باعد الله وجهه وجعل بينه وبين النار خندقًا مسافة خمسمائة عام هذا بصيام يوم واحد نفلًا، فما ظنك بصيام شهر رمضان وهو الفريضة؟!