شفاعة الصيام يوم القيامة لصاحبه
عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رسول الله - ﷺ - قال:
"الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي ربي إني منعته الطعام والشهوة، فشفعني فيه، ويقول القرآن: رب منعته النوم بالليل، فشفعني فيه، قال: فُيشَفَّعَان" (١) .
قال الألباني: "أي يشفعهما الله فيه ويدخله الجنة".
قال المناوي: "وهذا القول يحتمل أنه حقيقة بأن يجسد ثوابهما ويخلق الله فيه النطق (والله على كل شيء قدير) ويحتمل أنه على ضرب من المجاز والتمثيل".
قلت: "والأول هو الصواب الذي ينبغي الجزم به هنا وفي أمثاله من الأحاديث التي فيها تجسيد الأعمال ونحوها كمثل تجسيد الكنز شجاعًا أقرع، ونحوه كثير.
وتأويل مثل هذه النصوص ليس من طريقة السَلف ﵃، بل هو طريقة المعتزلة ومن سلك سبيلهم من الخلف، وذلك مما ينافي أول شروط الإيمان (الذين يؤمنون بالغيب) فحذار أن تحذو حذوهم، فتضل وتشقى، والعياذ بالله تعالى (٢) .