حليف الصيام والقيام، خفيف التطعم والمنام الحافظ القدوة أبو عتاب السلمي.
قال أبو بكر بن عباس: رحم الله منصورًا كان صوامًا قوامًا قال الثوري: لو رأيت منصور بن المعتمر لقلت: يوم الساعة. حدّث زائدة أن منصورًا صام أربعين سنة وقام ليلها وكان يبكي فتقول له أمه يا بني قتلت قتيلًا فيقول أنا أعلم بما صنعت بنفسي فإذا كان الصبح أكحل عينيه ودهن رأسه وبرق شفته وخرج إلى الناس.
وذكر سفيان بن عيينة منصورًا فقال: قد كان عمش من البكاء، وقال سفيان أن منصور بن المعتمر صام ستين سنة يقوم ليلها ويصوم نهارها (١) .
عن مفضل قال: حبس ابن هبيرة منصورًا شهرًا على القضاء يريده عليه فأبى، وقيل إنه أحضر قيدًا ليقيده به ثم خلاه (٢)، وكانت أمه فظة عليه تصيح به وتقول: يا منصور يريدك ابن هبيرة على القضاء فتأبى وهو واضع لحيته على صدره ما يرفع طرفه إليها (٣) .