"الصديقة بنت الصديق، العتيقة بنت العتيق، حبيبة الحبيب، وأليفة القريب، سيد المرسلين محمد الخطيب، المبرأة من العيوب، المعراة من ارتياب القلوب لرؤيتها جبريل رسول علام الغيوب" (٦) .
عن عبد الرحمن بن القاسم: أن عائشة كانت تصوم الدهر (٧) وأخرجه ابن سعد عن القاسم بلفظ: أن عائشة كانت تسرد الصوم (٨) .
عن عروة: أن عائشة (﵂) كانت تسرد الصوم، وعن القاسم أنها كانت تصوم الدهر، لا تفطر إلا يوم أضحى أو يوم فطر) (٩)، قال عروة: بعث
_________________
(١) "المعجم الكبير" للطبراني (٥/٩١)، وأشار الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي إلى صحته.
(٢) "سير أعلام النبلاء" (١/٢٧) .
(٣) "تاريخ دمشق" لأبي زرعة (٥٦٢) .
(٤) "سير أعلام النبلاء" (١/٢٩) .
(٥) "المستدرك" (٣/٣٥٣)، وقال على شرط مسلم.
(٦) "حلية الأولياء" (٣/٤٣) .
(٧) "سير أعلام النبلاء" (١/١٨٧)، ورجاله ثقات أخرجه ابن سعد (٨/٦٨) .
(٨) أخرجه ابن سعد (٨/٧٥) .
(٩) "السمط الثمين" (ص ٩)، و"صفة الصفوة" (٢/٣١) . والمعنى: أنها كانت تصوم غير الأيام المنهي عنها: كالعيدين، وأيام التشريق والحيض.
[ ١١٥ ]
معاوية مرة إلى عائشة بمائة ألف درهم، فقسمتها؛ لم تترك منها شيئًا، فقالت بريرة: "أنت صائمة، فهلا ابتعت لنا منها بدرهم لحمًا؟ " قالت: "لو ذكرتني لفعلت" (١) .
وعن محمد بن المنكدر عن أم ذَرَّة وكانت تغشى عائشة (﵁) قالت. بعث إليها الزبير بمال في غرارتين، قالت: أراه ثمانين ومائة ألف فدعت بطبق وهي صائمة يومئذ، فلما أمست قالت: "يا جارية هلمي فطوري فجاءتها بخبز وزيت، فقالت لها أم ذرّة: "أما استطعت مما قسمت اليوم أن تشتري لنا بدرهم لحمًا نفطر عليه" فقالت: "لا تعنفيني، لو كنت أذكرتني لفعلت" (٢) .