صاحب رسول الله - ﷺ -.
عن رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة: أنشأ رسول الله - ﷺ - جيشا فأتيته، فقلت: يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة، قال: "اللهم سلمهم وغنمهم"، فغزونا، فسلمنا وغنمنا، حتى ذكر ذلك ثلاث مرات، قال: ثم أتيته، فقلت: يا رسول الله، إني أتيتك تترى ثلاث مرات، أسألك أن تدعو لي بالشهادة، فقلت: "اللهم سلمهم وغنمهم"، فسلمنا وغنمنا يا رسول الله، فمرني بعمل أدخل به الجنة، فقال: "عليك بالصوم فإنه لا مثل له" قال: فكان أبو أمامة لا يرى في بيته الدخان نهارًا إلا إذا نزل بهم ضيف، فإذا رأوا الدخان نهارًا عرفوا أنه قد اعتراهم ضيف" (٦) .
_________________
(١) "سير أعلام النبلاء" (٣/٢٠٤) .
(٢) صحيح: رواه البخاري، ومسلم، وأحمد.
(٣) صحيح: رواه البخاري، ومسلم وابن ماجة.
(٤) "سير أعلام النبلاء" (٣/٢١٥) .
(٥) إسناده صحيح: أخرجه ابن سعد (٤/١٨٥)، والذهبي في "السير" (٣/٢٣٢) .
(٦) إسناده صحيح على شرط مسلم، أخرجه ابن حبان في "صحيحه"، وابن أبي شيبة، والنسائي، والطبراني، وعبد الرزاق.
[ ١٢٠ ]
وعند أمامة: فكان أبو أمامة، وامرأته، وخادمه لا يُلْفَون إلا صيامًا (١) .
قال الذهبي: "ولأبي أمامة كرامة باهرة جزع هو منها، وهي في كرامات الداكالي وأنه تصدق بثلاثة دنانير، فلقي تحت كراجته ثلاث مئة دينار (٢) .
وفي "تاريخ الذهبى" (٣/٣١٥) عن مولاة لأبي أمامة قالت: "كان أبو أمامة يحب الصدقة ولا يقف به سائل إلا أعطاه، فأصبحنا يومًا وليس عنده إلا ثلاثة دنانير، فوقف به سائل، فأعطاه دينارًا، ثم آخر، فكذلك، ثم آخر، فكذلك، قلت: لم يبق لنا شيء، ثم راح إلى مسجده صائمًا، فرققت له واقترضت له ثمن عشاء، وأصلحت فراشه، فإذا تحت المرفقة ثلاث مئة دينار، فلما دخل ورأى ما هيأت له، حمد الله وابتسم، وقال: هذا خير من غيره، ثم تعش، فقلت: يغفر الله لك جئت بما جئت به، ثم تركته بموضع وضيعه! قال: وما ذاك؟ قلت: الذهب ورفعت المرفقة، ففزع لما رأى، وقال: ما هذا ويحك؟ قلت: لا علم لي، فكثر فزعه".