فهو عم النبي ﷺ إبن بنت عم أمه وأخوه من الرضاعة كما تقدم في المولد الشريف وكان له ﷺ إثنا عشر عما أدرك الإسلام منهم أربعة أبو طالب مات كافرا وحمزة أسلم والعباس أسلم وأبو لهب مات كافرا وهو أكبرهم سنا كناه الله تعالى بذلك لأن إسمه عبد العزي صنم ولم يصف العبودية في كتابه لصنم ولأن الاسم أشرف من الكنية فحطه الله من الأعلى إلى الأدنى وكان أهله يريدون أن يسموه لكثرة جماله بأبي النور أو بأبي الضياء مع إتفاق أبويه على أحد الكنيتين فصرفهما وأجرى على ألسنتهما الكنية الأولى لتطابق المكنى أسلم حمزة في السنة الثانية من النبوة وسبب إسلامه أنه كان في الصيد فمر أبو جهل بالصفا فوجد النبي ﷺ فسبه وآذاه فلم يرد عليه النبي ﷺ وهناك جارية تسمع فلما جاء حمزة أخبرته الجارية فغضب وأتى أبا جهل فضرب رأسه بالقوس وشجه وقال أتسب محمدا وأنا على دينه وأنا كما يقول محمد فعزفت قريش عن محمد بإسلام حمزة قال النبي ﷺ والذي نفسي بيده إنه مكتوب عند الله في السماء السابعة حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد الرسول وقال ﷺ خير أعمامي حمزة وقال أبو هريرة ﵁ لما قتل حمزة ورآه النبي ﷺ وقد مثل به بكى بكاء كثيرا وقال رحمك الله يا عم لقد كنت وصولا للرحم فعولا للخيرات فوالله لأن أظفر بي الله بالقوم لأمثلهن بسبعين منهم فنزل عليه في مكانه وإن عاقبتهم فعاقبو بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين فقال النبي ﷺ بل أصبر وكفر عن يمينه وكان مقتله ﵁ في غزوة أحد على رأس إثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وهو ابن تسع وخمسين سنة.