[ ٢ / ١٦٣ ]
قال الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إصبروا " أي في محبة أبي بكر وصابروا أي في محبة عمر ورابطوا أي في محبة عثمان واتقوا الله أي محبة علي " لعلكم تفلحون " بذلك قال طاوس عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى والتين هو أبو بكر والزيتون هو عمر وطور سنين هو عثمان وهذا البلد الأمين هو علي ﵃ أجمعين وقال أبي بن كعب قرأت على النبي ﷺ سورة العصر فقلت يا نبي الله ما تفسيرها قال والعصر قسم من الله تعالى بآخر النهار إن الإنسان لفي خسر أبي جهل إلا الذين آمنوا أبو بكر وعملوا الصالحات عمر وتواصوا بالحق عثمان وتواصوا بالصبر علي بن أبي طالب وقال بعضهم في قوله تعالى الصابرين محمد والصادقين أبو بكر والمنفقين عثمان والمستغفرين بالأسحار علي بن أبي طالب والسحر هو ما بين الفجر الكاذب والصادق ورأيت في شرح البخاري لإبن أبي جمرة عن النبي ﷺ قال أنا مدينة السخاء وأبو بكر بابها وأنا مدينة الشجاعة وعمر بابها وأنا مدينة الحياء وعثمان بابها وأنا مدينة العلم وعلى بابها ورأيت في كتاب الفردوس عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال أبو بكر تاج الإسلام وعمر بن الخطاب حلة الإسلام وعثمان بن عفان إكليل الإسلام وعلي بن أبي طالب طبيب الإسلام وفي حديث آخر أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها وعلي بابها وعن أنس عن النبي ﷺ قال ما من في إلا وله نظير في أمته أي يشبهه في بعضي خصاله فأبو بكر نظير أبي إبراهيم وعمر نظير موسى وعثمان نظير هارون وعلي نظيري وفي حديث آخر من أراد أن ينظر إلى إبراهيم فلينظر إلى أبي بكر الصديق ومن أراد أن ينظر إلى نوح فلينظر إلى عمر ومن أراد أن ينظر إلى موسى فلينظر إلى عثمان ومن أراد أن ينظر إلى هارون فلينظر إلى علي وعن النبي ﷺ قال أبو بكر كعيني من رأسي وعمر كلساني وعثمان ككبدي وعلي كروحي من جسدي وعن النبي ﷺ مثل أبي بكر وأمتي كمثل التكبيرة الأولى من الصلاة ومثل عمر كمثل القراءة في الصلاة ومثل عثمان كمثل الركوع ومثل علي كمثل السجود وقال رجل يا نبي الله من أحب النساء إليك قال عائشة قال ومن الرجال قال أبوها يرد يوم القيامة على فرس من مسك أزفر يعني لا خلط فيه قال فما تقول في عمر قال يرد يوم القيامة على فرس من كافور أبيض قال فما تقول في علي قال أخي وابن عمي يرد يوم القيامة على ناقة من نوق الجنة حكاية: قال محمد بن رزين رأيت النبي ﷺ في المنام فقلت يا نبي الله أنا شيخ خفيف البضاعة كثير العيال فعلمني دعاء أدعو به وأستعين به على أمري فقال ﵊ عليك بثلاث دعوات في كل شدة وفي دبر كل صلاة قل يا قديم الإحسان يا من إحسانه فوق كل إحسان يا ملك الدنيا والآخرة ثم قال واجتهد أن تموت على الإسلام والسنة وعلى حب هؤلاء الأربعة أبي بكر وهذا عمر وهذا عثمان وهذا علي فإنه لا تمسك النار أبدا فائدة: نزل جبريل بطبق تفاح من الجنة وقال يا محمد أعط من تحب وكان الطبق مستورا فأدخل يده وأخذ تفاحة على جانبيها بسم الله الرحمن الرحيم هذه هدية من
[ ٢ / ١٦٤ ]
الله لأبي بكر الصديق وعلى الجانب الآخر من أبغض الصديق فهو زنديق ثم أخذ أخرى على جانبيها بسم الله الرحمن الرحيم هذه هدية من الله الوهاب لعمر وعلى الجانب الآخر من أبغض عمر فهو في سقر ثم أخذ أخرى وعلى جانبها بسم الله الرحمن الرحيم هدية من الله الحنان المنان لعثمان بن عفان وعلى جانبها الآخر من أبغض عثمان فخصمه الرحمن ثم أخذ أخرى وعلى جانبيها بسم الله الرحمن الرحيم هذه هدية من الله الغالب لعلي بن أبي طالب وعلى الجانب الآخر من أبغض عليا لم يكن لله وليا فحمد الله وأثنى عليه وعن النبي ﷺ أخبرني جبريل أن الله تعالى لما خلق آدم وأدخل الروح في جسده أمرني أن آخذ تفاحة من الجنة وأمرني أن أعصرها في حلقه فعصرتها فخلقك الله يا محمد من القطرة الأولى ومن الثانية أبا بكر ومن الثالثة عمر ومن الرابعة عثمان من الخامسة عليا فقال آدم يا رب من هؤلاء الذين أكرمتهم فقال الله تعالى خمسة أشياخ من ذريتك وهؤلاء أكرم عندي من جميع خلقي فلما عصى آدم قال يا رب بحرمة أولئك الأشياخ الخمسة إلا تبت علي فتاب الله عليه وقال
ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ ينادى مناد تحت العرش أين أصحاب محمد ﷺ فيؤتى بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي فيقال لأبي بكر على باب الجنة فأدخل من شئت برحمة الله وامنع من شئت بعلم الله ويقال لعمر بن الخطاب قف عند الميزان فثقل من شئت برحمة الله وخفف من شئت بعلم الله ويكسى عثمان حلتين ويقال له ألبسهما فإني خلعتهما عليك وادخرتهما لك حين أنشأت خلق السموات والأرض ويعطى علي بن أبي طالب عصا موسى ﵇ من الشجرة التي غرسها الله بيده في الجنة فيقال ذر الناس فيذود بها بعض أصحاب محمد ﷺ عن الحوض أي يمنعهم في رواية أخرى ينادى مناد ليقم أهل الله فيقوم أبو بكر وعمر وعثمان وعلى فيقول الله تعالى لأبي بكر إذهب إلى باب الجنة فادخل من شئت وامنع من شئت ويقال لعثمان إذهب إلى الحوض فاسق من شئت واصرف من شئت ويقال لعلي إذهب إلى الصراط فاحبس من شئت وجوز من شئت وعن النبي ﷺ من أحب أبا بكر فقد أقام الدين ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل ومن أحب عثمان فقد استنار بنور الله ومن أحب عليا فقد استمسك بالعروة الوثقى فائدة: روى أبو داود والترمذي وابن ماجه عن النبي ﷺ من أطعمه الله طعاما فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه فإني لا أعلم ما يجزى عن الطعام والشراب إلا اللبن وأعلم أن أجود اللبن حين يحلب وهو أنفع المشروبات لبني آدم ولبن الراعية خير من المعلوفة قال ابن عباس ﵄ إذا استقر العلف في الدابة طبخته معدتها فيصير أعلاه دما وأوسطه لبنا سائغا أي لذيذا لا يغص شاربه وأسفله فرثا فيذهب اللبن إلى الضرع والدم إلى العروق ويبقى الفرث في الكرش ولبن المرأة السوداء أصبح وأنفع من لبن البيضاء ولبن الجارية السوداء ينفع من الصداع سعوطا وشربه بالسكر يحسن اللون
[ ٢ / ١٦٥ ]
ويقطع الحكة عن أبدان المشايخ بالعسل وينفع من النزلة ورجع العين واللبن من أفضل الأدوية للأخلاط السوداوية ينفع من الوسواس ومن مشربه لا يأكل شيئا ثقيلا بعده ولا ينام سريعا بل يصبر قليلا ومن منافع الزبد البقري أنه يسهل طلوع الأسنان للصغير إذا دلك موضعها به أو شحم الدجاج ومن شرب من حليب البقر حين حلبه ثلاثة أيام متوالية قلع الصفار من الوجه ولبن البقر يخصب البدن ويطلق البطن وعن الن! بي ﷺ قال تداوو بألبان البقر في حديث آخر عليكم بألبان البقر فإنها شفاء والإكتحال بالسمن والزيت يقلع الجرب من العين والأجفان مسألة: لبن المأكول والآدمي طاهر ويجوز بيع رطل حليب من بقري برطلين من حليب الماعز بشرط الحلول والتقابض في المجلس لأن لبن البقر أو الضأن أو الماعز جنسان ولو باع رطل حليب معز برطلين من حليب الضأن لم يجز لأنهما جنس واحد كما لا يجوز بيع لبن البقر بلبن الجاموس متفاضلا لأنهما جنس واحد وقال ابن عباس في قوله تعالى ونزعنا ما في صدورهم من غل أي من حقد وإذا كان يوم القيامة ينصب كراسي من ياقوت أحمر فيجلس أبو بكر على كرسي وعمر على كرسي وعثمان على كرسي وعلي على كرسي ثم يأمر الله الكراسي فتطير بهم إلى تحت العرش فتسبل عليهم خيمة من ياقوتة بيضاء ثم يأتى بأربع كاسات فأبو بكر يسقي عمر وعمر يسقي عثمان وعثمان يسق عليا وعلي يسقي أبا بكر ثم يأمر الله جهنم أن تتمحص بأمواجها فتقذف الروافض على ساحلها فيكشف الله عن أبصارهم فينظرون إلى منازل أصحاب رسول الله ﷺ فيقولون هؤلاء الذين أسعدهم الله في رواية فيقولون هؤلاء الذين سعد الناس بمتابعتهم وشقينا نحن بمخالفتهم ثم يردون إلى جهنم بحسرة ونمامة قال في الزهر الفاتح من أحب أبا بكر وعمر وعثمان فهو يحب عليا فهو مع من يدخل الجنة مع الخلفاء الثلاثة ومن كان محبا لعلي وحده مبغضا للثلاثة فليس له حظ في الجنة حكاية: قال أنس صعد النبي ﷺ المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أين أبو بكر فقال ها أنا يا رسول الله فقال أدن مني فضمه إلى صدره وقبله بين عينيه وقال بأعلى صوته معاشر المسلمين هذا أبو بكر الصديق شيخ المهاجرين والأنصار هذا صاحبي وصديقي صدقني حين كذبني الناس وآواني حين طردني الناس وآنسني حين أوحشني الناس هذا الذي أمرني الله أن اتخذه والدا في الدنيا وخليلا في الآخرة وواساني بنفسه وماله
واشترى لي بلالا من ماله فعلى مبغضه لعنة الله والله منه بريء وأنا منه بريء فمن أحب أن يتبرأ من الله ومني فليتبرأ من أبي بكر الصديق وليبلغ الشاهد الغائب ثم قال أين عمر بن الخطاب فوثب قائما وقال ها أنا يا رسول الله قال أدن مني فدنا مه فضمه إلى صدره وقبله بين عينيه وقال بأعلى صوته معاشر المسلمين هذا عمر ابن الخطاب هذا شيخ المهاجرين والأنصار هذا الذي أنزل الله الحق على قلبه ولسانه هذا الذي يقول الحق وإن كان مرا فعلى مبغضه لعنة الله، والله منه بريء وأنا منه بريء ثم قال أين عثمان بن عفان فقال ها أنا يا رسول الله قال أدن مني فدنا منه فضمه إلى صدره وقبله بين عينيه وقال معاشر المسلمين هذا عثمان شيخ المهاجرين والأنصار وهذا الذي استحيت منه ملائكة السماء هذا الذي أمرني الله أن اتخذه مسندا وختنا على إبنتي ولو كان عندي ثالثة لزوجته أياها فعلى مبغضه لعنة الله ولعنة اللاعنين ثم قال أين علي بن أبي طالب فقال ها أنا يا رسول الله قال أدن مني فدنا منه فضمه إلى صدره وقبله بين عينيه وقال بأعلى صوته معاشر المسلمين هذا علي بن أبي طالب شيخ المهاجرين والأنصار وهذا أخي وابن عمي وختنى هذا لحمي ودمي هذا مفرج الكروب عني هذا أسد الله وسيفه في أرضه على أعدائه فعلى مبغضه لعنة الله ولعنة اللاعنين والله منه بريء وأنا منه بريء فمن أراد أن يتبرأ من الله ومني فليتبرأ من علي بن أبي طالب حكاية: قال قتادة سألت أنس بن مالك ﵁ عن عرش رب العزة قال أنس سألت النبي ﷺ عن عرش رب العزة فقال سألت جبريل عن عرش رب العزة فقال جبريل سألت عن عرش رب العزة فقال ميكائيل سألت إسرافيل عن عرش رب العزة فقال إسرافيل سألت الرفيع عن عرش رب العزة فقال الرفيع سألت الروح عن عرش رب العزة فقال إن العرش ثلثمائة ألف قائمة وستين ألف قائمة كل قائمة من قوائمة قدر طباق الدنيا ستين ألف مرة وتحت كل قائمة ستون ألف أمة مثل الثقلين الجن والإنس ستين ألف مرة لا يعلمون أن الله خلق آدم ولا النبيين قد ألهمهم الله تعالى أن يستغفروا لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومحبيهم ﵃ أجمعين وعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه معاشر الناس ألا أدلكم على جنات عدن ونعيم لا يزول قالوا نعم يا رسول الله قال عليكم بحب الأربعة شهداء الله في أرضه وأركان جنته أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فإن حبهم كفارة لذنوبكم فمن أحبهم أحبه الله وأحبته الملائكة وقال أنس ﵁ قال النبي ﷺ أربعة لا يجتمع حبهم في قلب منافق ولا يحبهم إلا مؤمن أبو بكر وعمر وعثمان وعلي حكاية: قال بعض الصالحين كان لي جار كثير المعاصي فانتقلت من جواره فلما مات جاءني رجل في الليل طويل القامة فخفت من طوله فقال إذهب معي إلى قبر فلان فذهبت ففتحه فرأيته على سرير في روضة خضراء فقلت له بم نلت هذه الكرامة قال كنت أقول عقب كل صلاة اللهم إرض عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وارحمني بحبهم. ترى لي بلالا من ماله فعلى مبغضه لعنة الله والله منه بريء وأنا منه بريء فمن أحب أن يتبرأ من الله ومني فليتبرأ من أبي بكر الصديق وليبلغ الشاهد الغائب ثم قال أين عمر بن الخطاب فوثب قائما وقال ها أنا يا رسول الله قال أدن مني فدنا مه فضمه إلى صدره وقبله بين عينيه وقال بأعلى صوته معاشر المسلمين هذا عمر ابن الخطاب هذا شيخ المهاجرين والأنصار هذا الذي أنزل الله الحق على قلبه ولسانه هذا الذي يقول الحق وإن كان مرا فعلى مبغضه لعنة الله، والله منه بريء وأنا منه بريء ثم قال أين عثمان بن عفان فقال ها أنا يا رسول الله قال أدن مني فدنا منه فضمه إلى صدره وقبله بين عينيه وقال معاشر المسلمين هذا عثمان شيخ المهاجرين والأنصار وهذا الذي استحيت منه ملائكة السماء
[ ٢ / ١٦٦ ]
هذا الذي أمرني الله أن اتخذه مسندا وختنا على إبنتي ولو كان عندي ثالثة لزوجته أياها فعلى مبغضه لعنة الله ولعنة اللاعنين ثم قال أين علي بن أبي طالب فقال ها أنا يا رسول الله قال أدن مني فدنا منه فضمه إلى صدره وقبله بين عينيه وقال بأعلى صوته معاشر المسلمين هذا علي بن أبي طالب شيخ المهاجرين والأنصار وهذا أخي وابن عمي وختنى هذا لحمي ودمي هذا مفرج الكروب عني هذا أسد الله وسيفه في أرضه على أعدائه فعلى مبغضه لعنة الله ولعنة اللاعنين والله منه بريء وأنا منه بريء فمن أراد أن يتبرأ من الله ومني فليتبرأ من علي بن أبي طالب حكاية: قال قتادة سألت أنس بن مالك ﵁ عن عرش رب العزة قال أنس سألت النبي ﷺ عن عرش رب العزة فقال سألت جبريل عن عرش رب العزة فقال جبريل سألت عن عرش رب العزة فقال ميكائيل سألت إسرافيل عن عرش رب العزة فقال إسرافيل سألت الرفيع عن عرش رب العزة فقال الرفيع سألت الروح عن عرش رب العزة فقال إن العرش ثلثمائة ألف قائمة وستين ألف قائمة كل قائمة من قوائمة قدر طباق الدنيا ستين ألف مرة وتحت كل قائمة ستون ألف أمة مثل الثقلين الجن والإنس ستين ألف مرة لا يعلمون أن الله خلق آدم ولا النبيين قد ألهمهم الله تعالى أن يستغفروا لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومحبيهم ﵃ أجمعين وعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه معاشر الناس ألا أدلكم على جنات عدن ونعيم لا يزول قالوا نعم يا رسول الله قال عليكم بحب الأربعة شهداء الله في أرضه وأركان جنته أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فإن حبهم كفارة لذنوبكم فمن أحبهم أحبه الله وأحبته الملائكة وقال أنس ﵁ قال النبي ﷺ أربعة لا يجتمع حبهم في قلب منافق ولا يحبهم إلا مؤمن أبو بكر وعمر وعثمان وعلي حكاية: قال بعض الصالحين كان لي جار كثير المعاصي فانتقلت من جواره فلما مات جاءني رجل في الليل طويل القامة فخفت من طوله فقال إذهب معي إلى قبر فلان فذهبت ففتحه فرأيته على سرير في روضة خضراء فقلت له بم نلت هذه الكرامة قال كنت أقول عقب كل صلاة اللهم إرض عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وارحمني بحبهم.