عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ أول من اختضب بالحناء إبراهيم ﵇ إذا دخل منكر ونكير على المؤمن في قبره بعد موته وإثر الدفن قالا له من ربك ومن نبيك فيقول منكر لنكير ارفق بهذا المؤمن أما ترى نور الإيمان على وجهه. وعن النبي ﷺ قال الحناء بعد النورة أمان من الجذام وقال أنس ﵁ دخل رجل على النبي ﷺ وهو أبيض الرأس واللحية فقال ألست مسلما قال بلى قال فاختضب وعنه أيضا عن النبي ﷺ اختضبوا فإن الملائكة يستبشرون بخضاب المؤمن قال أبو طيبة ﵁ نفقة درهم في سبيل الله بسبعمائة ونفقة درهم في خضاب اللحية بسبعة آلاف وقال غيره إذا بدا الجدري بصغير فاخضب أسافل رجليه بالحناء فإنه أمان لعينيه من الجدري قال الذهبي في الطب النبوي وهو مجرب شجرة الحناء أحب إلى الله من غيرها ويستحب للنساء وقد هيأ الزوج أسبابه للزوجة وقد يحرم في عدة وفاة من مات زوجها فيما يظهر من بدنها أما الخضاب بالسواد والتطريف وهو خضاب بعض الأصابع والنقش فحرام إلا بإذن زوجها أو سيدها ويحرم الخضاب على الرجل في اليدين والرجلين إلا من ضرورة وقال النبي ﷺ من خضب السواد سود الله وجهه يوم القيامة قال قي شرح المهذب عن الغزالي والبغوي أن الخضاب بالسواد مكروه ثم قال بل الدواب أنه حرام إلا أن يكون في الجهاد فائدة: قال أبي بن كعب قال النبي ﷺ من سرح رأسه ولحيته كل ليلة عوفي من أنواع البلاء وزيد عمره وعنه أيضا من أمر المشط على حاجبه عوفي من الوباء وقال علي ﵁ عليكم بالمشط فإنه يذهب بالفقر ومن سرح لحيته حين يصبح كان له أمان حتى يمسي لأن اللحية زينة الرجل وجمال الوجه قال في الإحياء إن لله ملائكة يقولون في حلفهم والذي زين بني آدم باللحا وقال
[ ٢ / ٥٩ ]
وهب ابن منبه من سرح لحيته بلا ماء زاد همه أو بماء نقص همه ومن سرحها يوم الأحد زاده الله نشاطا أو الاثنين قضى الله حاجته أو الثلاثاء زاده الله رخاء أو الأربعاء زاده الله نعمة أو الخميس زاد الله في حسناته أو الجمعة زاده الله سرورا أو السبت طهر الله قلبه من المنكرات لطيفة: الشيب في المنام وقار للكبير وهم للصغير وشيب المرأة في المنام دليل على فسق زوجها وإن كان صالحا تزوج عليها ونتفه في النوم دليل على أنه لا يكرم المشايخ في اليقظة مكروه قال في شرح المهذب ولو قيل يحرم لم يبعد للنهي الصحيح عنه مسألة: شيب الرقيق في غير وقته عيب يرد به والشيخ ليس كفؤا للشابة قاله المولى وهو مردود والله تعالى أعلم.