عن علي ﵁ عن النبي ﷺ من مات بالشام أعطي الأمان من ضغطة القبر والجواز على الصراط ذكره في تحفة الحبيب فيما زاد على الترغيب والترهيب وعن عبد الله بن خولة قال يا رسول الله إختر لي بلدة أكون فيها فلو أعلم أنك تبقى لما اخترت على قريتك شيئا قال بالشام فلما رأى كراهتي للشام قال أتدري ما يقول الله في الشام يا شام أنت صفوتي من بلادي أدخل فيك خيرتي من عبادي إن الله تعالى تكفل بالشام وأهله وعن أبي قلابة عن النبي ﷺ رأيت فيما يرى النائم كأن الملائكة حملوا عمود الكتاب فوضعته بالشام فأولته أن الفتن إذا وقعت كأن الإيمان بالشام وقال عمر ﵁ لكعب الأحبار ألا تتحول إلى مدينة النبي ﷺ فقال إني أجد في كتاب الله المنزل أن الشام كنز الله في الأرض وبها كثرة من عباده وقال النبي ﷺ رأيت ليلة أسري بي عمودا أبيض كأنه لؤلؤة تحمله الملائكة فقلت ما تحملون قالوا عمود الكتاب أمرنا أن نضعه بالشام وعن النبي ﷺ إذا هلك الشام فلا خير في
أمتي وقال كعب
[ ٢ / ٦٥ ]
الأحبار تخرب الأرض قبل الشام بأربعين سنة وفي حديث أبي الدرداء يقول النبي ﷺ فسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذ قال الحاكم صحيح الإسناد قوله فسطاط بضم الفاء أي مجتمع الناس فائدة: قال سفيان الثوري صلاة في مسجد دمشق بثلاثين ألف صلاة قال عمر بن مهاجر الأنصاري صرف الوليد بن عبد الملك في عمارة الجامع أربعمائة صندوق في كل صندوق ثمانية وعشرين ألف دينار وكل مائة صندوق بألفي ألف وثمانمائة ألف دينار وكان ابتداء عمارته في سنة ست وثمانين ومائة وكمل في سنة ست وتسعين ومائة قال بعضهم الذي بنى دمشق قيل أنه نوح ﵇ حين خرج من السفينة وقيل لما رجع ذو القرنين من المشرق وقال وهب بن منبه أول من عمر دمشق غلام لإبراهيم ﵇ وهبه النمروذ لما خرج سالما من النار فوائد.. الأولى: قال الزهري ﵁ عن صلى في مقام إبراهيم أربع ركعات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ولم يسأل الله شيئا إلا أعطاه.. الثانية: قال مكحول التابعي سمعت كعب الأحبار يقول مغارة الدم موضع الحاجات والمواهب من الله تعالى فإنه لا يرد سائلا في ذلك الموضع وقال ابن عباس قال النبي ﷺ يا ليتني بالغوطة بمدينة يقال لها دمشق حتى آتي موضع الأنبياء حيث قتل أخاه ابن آدم فأسأل الله أن يهلك قومي فإنهم ظالمون فأتاه جبريل وأمره بغار حراء.. الثالثة: قال بعضهم رأيت في المنام كأني بمغارة الدم فإذا النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وهابيل بن آدم فقلت بحق الواحد الصمد وحق أبيك آدم وبحق محمد هذا دمك فقال أي وحق الواحد الصمد وحق أبي آدم ومحمد هذا دمي سألت الله أن يجعله مستغاثا لكل نبي وصديق مؤمن فاستجاب الله لي فقال النبي ﷺ قد فعل الله ذلك إكراما وإحسانا وإني آتية كل خميس وصاحباي وهابيل فنصلي فيه الرابعة: قال الزهري لو يعلم الناس ما في مغارة الدم من الفضل لما هنئ لهم الطعام ولا شراب إلا فيها الخامسة: سأل كعب الأحبار رجلا عن بلده قال دمشق فقال أنت من الذين يعرفون في الجنة بالثياب الخضر قال مؤلفه خصوصية لأهل دمشق بالثياب الخضر لقوله تعالى عاليهم ثياب سندس خضر ثم قال كعب الأحبار لرجل من أين أنت قال من الشام قال لعلك من الذين يشفع شهيدهم في سبعين قال من هم قال أهل حمص قال لا قال لعلك من الذين يعرفون في الجنة بالثياب الخضر قال من هم قال أهل دمشق قال لا قال لعلك من الذين في ظل عرش الله يوم القيامة قال من هم قال أهل الأردن بضم الهمزة والدال وبنون مشددة قال لا قال لعلك في الذين ينظر إليهم كل يوم مرتين قال من هم قال أهل فلسطين قال نعم.
باب ذكر مناقب سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد ﷺ على آله وأصحابه الطيبين الطاهرين إلى يوم الدين وهو حي سميع بصير في قبره صلوات الله وسلامه عليه. اعلم ملأ الله قلبي وقلبك من حبه وجعلني الله وإياك من خواص حزبه إن هذا بحر لا ساحل له وغيث مزن لا حد له ولكنى أذكر شيئا من أنبائه لعلنا نحشر تحت لوائه ووفاء بالوعد السابق
[ ٢ / ٦٦ ]
وذخيرة ليوم تأتي فيه كل نفس معها سائق وشهيد قال في الشفاء قال علي ﵁ سألت رسول الله ﷺ عن سنته فقال المعرفة رأس مالي والعقل أصل ديني والحب أساسي والشوق مركبي وذكر الله أنيسي والثقة كنزي والحزن رفيقي والعلم سلاحي والصبر ردائي والرضا غنيمتي والفقر فخري والزهد حرفتي واليقين قوتي والصدق شفيعي والطاعة حسبي والجهاد خلقي وقرة عيني في الصلاة وثمرة فؤادي في ذكر ربي وهمي لأجل أمني وشوقي إلى ربي قال الإمام النووي في الروضة ومنع ابن خيرون الكلام في الخصائص قال الإمام البلقيني ﵁ في التدريب إنما منع ابن خيرون الكلام فيها بالإجتهاد لا مطلقا ثم قال النووي والصواب الحزم بجوازه بل إستحبابه ولو قيل بوجوبه لم يكن بعيدا وذكر الحناطي ﵁ أن النبي ﷺ أعطي قوة أربعين نبيا وأراد علي أن يرفع النبي على ركبته ليعلو على ظهر الكعبة فعجز عن ذلك فرفعه النبي على ذراعه قال علي لو شئت لعلوت السماء الثانية لقوته ﷺ وقال النسفي خلق الله رأس محمد من البركة وعينيه من الحياء وأذنيه من الغيرة ولسانه من الذكر وشفتيه من التسبيح ووجهه من الرضا وصدره من الإخلاص وقلبه من الرحمة وفؤاده من الشفقة وتقدم الفرق بين الفؤاد والقلب في باب العلم وكتفيه من الكرم وشعره من نبات الجنة وريقه من عسلها ولحمه من مسكها وعظمه من كافورها وأسنانه من اليمن ورجليه من الأرض وعضديه من القوة فلما أكمله الله تعالى بهذه الصفة أرسله الله تعالى إلى هذه الأمة وقال هذه هديتي إليكم فاعرفوا قدره وعظموه فائدة: أوحى الله تعالى إلى موسى أن فاتحة الزبور محمد رسول الله خير من تظله السماء ونبي الرحمة وقائد الغر المحجلين وإمام المتقين ونور العباد ربيع البلاد ومعدن الخير وأنه مبعوث إلى الأمة المرحومة وشفيع لم يكن له وسيلة والرحمة تنزل في زمانه ودولته متوسدة عن فراقه من الدنيا وقبره من رياض الجنة حكاية: قال ابن عباس جلس ناس من أصحاب النبي ﷺ يتذاكرون فقال بعضهم أعجبني أن الله تعالى اتخذ آدم صفيا وقال آخر أعجبني أن الله اتخذ إبراهيم خليلا وقال آخر أعجبني أن عيسى كلمة الله وروحه فخرج النبي ﷺ فسمع كلامهم فقال آدم صفي الله وهو كذلك وإبراهيم خليل الله وهو كذلك وعيسى روح الله وهو كذلك ألا وأنا حبيب الله ولا فخر وأنا حامل لواء الحمد ولا فخر وأنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من يحرك حلق باب الجنة ولا فخر فيفتح الله لي فيدخلها معي فقراء المؤمنين ولا فخر وأنا أكرم الأولين والآخرين فائدة: رأيت في الأحياء عن النبي ﷺ أنه قال اللهم توفني فقيرا ولا تتوفني غنيا واحشرني في زمرة المساكين ولا تحشرني في زمرة الأغنياء وقال النبي ﷺ يسبق الفقراء إلى الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام وفي رواية بأربعين عاما وقال النبي ﷺ خير هذه الأمة فقراؤها ورأيت في كتاب شرف المصطفى أوحى الله تعالى إلى موسى ﵇ يا موسى احمدني أن مننت عليك بالإيمان بأحمد فوعزتي وجلالي لو لم تقبل الإيمان بأحمد ما جاورتني في داري ولا تنعمت في جنتي يا موسى
[ ٢ / ٦٧ ]