وَقَالَ شَيخنَا شرف الدّين الذوالي ﵀ فِي كِتَابه معارج التصنيف إِن من أعظم الْخيرَات التَّوْفِيق لطلب الْعلم والعكوف على طلب الْعلم النافع ودفاتر الْحِكْمَة وَذكر فِيهِ أَيْضا إِن الله سُبْحَانَهُ أثنى بِنَفسِهِ على الْعلم وَشرف أَهله
ثمَّ أثنى سيد الْمُرْسلين ﷺ على الْعلمَاء وَأَطْنَبَ فِي مدحهم وَأمر بِالْجُلُوسِ إِلَيْهِم وَالْأَخْذ مِنْهُم
وَقَالَ ﷺ (إِنَّمَا بعثت معلما
ثمَّ أثنى على الْعلم بعده عيه السَّلَام صحابته ﵃ وَالَّذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان ودعوا خلق الله إِلَيْهِ وحضوهم عَلَيْهِ حَتَّى ضرب النَّاس أكباد الْإِبِل فِي طلابه وَقَطعُوا المسافات الشاسعة فِي اكتسابه ثمَّ أثنى على الْعلم
[ ٢١٠ ]
بعدهمْ عقلاء النَّاس وَخيَار عباد الله المنقطعين إِلَى خدمته سُبْحَانَهُ وتبعهم على ذَلِك دهماء النَّاس مَعَ اخْتِلَاف طبقاتهم
قَالَ ﵀ وشذ مُرَاد من النَّاس خذلهم الله فاسترذلوا الْعلم واستحمقوا أَهله
قَالَ ولسنا بصدد الرَّد على هَؤُلَاءِ وَلَا بِنَا حَاجَة إِلَى ذَلِك إِذْ قد تولى ذَلِك عَنَّا إلهنا سُبْحَانَهُ وَرُسُله وأنبياؤه وَخيَار عباده الَّذين اصطفاهم الله لخلافه نبيه ﷺ
انْتهى كَلَامه ﵀
[ ٢١١ ]