وَقد أخبر ﷺ بِأَن هَذِه الطَّائِفَة لَا يزَال أمرهَا ناميا على السَّلامَة وشرفها عَالِيا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فروى البُخَارِيّ وَمُسلم ﵄ فِي صَحِيحَيْهِمَا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (لَا يزَال من أمتِي أمة قَائِمَة بِأَمْر الله لَا يضرهم من خذلهم وَلَا من خالفهم حَتَّى يَأْتِيهم أَمر الله وهم على ذَلِك)
قَالَ النواوي ﵀ فِي كِتَابه تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات حمل الْعلمَاء هَذَا على أَنهم حَملَة الْعلم
ورويناه بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَة عَن الإِمَام أبي عبد الله البُخَارِيّ ﵁ أَنهم أهل الْعلم
ذكره قرب آخر كِتَابه
[ ٧٤ ]
وَفِي رِوَايَة أُخْرَى فِي صَحِيح مُسلم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي يُقَاتلُون على الْحق ظَاهِرين إِلَى يَوْم الْقِيَامَة)
فَفِي هَذَا إِشَارَة عَظِيمَة لطائفة أهل الْعلم بِأَنَّهَا منصورة ظَاهِرَة مجبورة حَتَّى تقوم السَّاعَة إِن شَاءَ الله وَذَلِكَ بقول الصَّادِق المصدوق الَّذِي لَا ينْطق عَن الْهوى ﴿إِن هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى﴾
ﷺ وَالْحَمْد لله على مَا أرشد وَعلم وعَلى جَمِيع مَا أسدى وأنعم
وروى أَبُو نعيم الْحَافِظ فِي كِتَابه بِإِسْنَادِهِ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (تكون فتْنَة يصبح الرجل فِيهَا مُؤمنا ويمسي كَافِرًا إِلَّا من أجاره الله بِالْعلمِ)
وَفِي الشهَاب أَنه ﷺ قَالَ (إِن الْفِتْنَة تَجِيء فتنسف الْعباد نسفا ينجو مِنْهَا الْعَالم بِعِلْمِهِ)
نسْأَل الله سُبْحَانَهُ توفيقه وَرضَاهُ والوصول إِلَى مَا نتمناه بمنه وَكَرمه
آمين
[ ٧٥ ]