وَاعْلَم أَن الشَّرِيعَة فَضلهَا قد تقادم مُنْذُ بعث الله ﷾ آدم وَقد جعل الله تَعَالَى لكل قوم شَرِيعَة يحكم بهَا أنبياؤهم ويتلقاها بعدهمْ علماؤهم ثمَّ أنزل الله تَعَالَى التَّوْرَاة على مُوسَى ﵇ قَالَ الله تَعَالَى ﴿فِيهَا هدى وَنور يحكم بهَا النَّبِيُّونَ الَّذين أَسْلمُوا للَّذين هادوا والربانيون والأحبار﴾
أَي وَيحكم بهَا الربانيون والأحبار واحدهم رَبِّي وَحبر وهم الْعلمَاء وَقَالَ تَعَالَى ﴿كونُوا ربانيين بِمَا كُنْتُم تعلمُونَ الْكتاب﴾ أَي كونُوا فُقَهَاء عُلَمَاء قَالَه عَليّ وَابْن عَبَّاس وَالْحسن وَالضَّحَّاك ﵃ ذكره الثعالبي ﵀
وَقَالَ
[ ٧٦ ]
سُبْحَانَهُ ﴿وَعِنْدهم التَّوْرَاة فِيهَا حكم الله﴾
ثمَّ أنزل الله الزبُور على دَاوُد ﵇ وَقَالَ تَعَالَى ﴿يَا دَاوُد إِنَّا جعلناك خَليفَة فِي الأَرْض فاحكم بَين النَّاس بِالْحَقِّ وَلَا تتبع الْهوى﴾
ثمَّ أنزل الله تَعَالَى الْإِنْجِيل على عِيسَى ﵇ قَالَ الله تَعَالَى ﴿وليحكم أهل الْإِنْجِيل بِمَا أنزل الله فِيهِ﴾
وَقَالَ تَعَالَى ﴿أَو لم يكن لَهُم آيَة أَن يُعلمهُ عُلَمَاء بني إِسْرَائِيل﴾ وَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿لقد أرسلنَا رسلنَا بِالْبَيِّنَاتِ وأنزلنا مَعَهم الْكتاب وَالْمِيزَان ليقوم النَّاس بِالْقِسْطِ﴾
أَي ليحكموا ويعملوا بِالْقِسْطِ وَهُوَ الْعدْل ثمَّ حصلت الفترة وَظَهَرت الْجَاهِلِيَّة وكفرت الْعَرَب بِالْكُلِّيَّةِ وهم مَعَ كفرهم لم يخلوا نُفُوسهم من حكام يصيرون إِلَى قَوْلهم ويقلدونهم بِمَا أشكل عَلَيْهِم وَقت
[ ٧٧ ]
كفرهم فيذعنون لقَولهم وينقادون لأمرهم ويسعون بإقامتهم ونصرهم ويردون من مَال مِنْهُم إِلَى طاعتهم
وَمن الدَّلِيل على ذَلِك مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ ﵄ أَن أَبَا شُرَيْح الْحَارِثِيّ وَفد على رَسُول الله ﷺ مَعَ قومه مُسلمين فسمعهم النَّبِي ﵌ يكنونه بِأبي الحكم فَدَعَاهُ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لم تكنى أَبَا الحكم قَالَ لِأَن قومِي إِذا اخْتلفُوا فِي شَيْء أَتَوْنِي فحكمت فَرضِي كلا الْفَرِيقَيْنِ فَقَالَ ﷺ (مَا أحسن هَذَا)
فَلَمَّا من الله سُبْحَانَهُ بِظُهُور الشَّرِيعَة المحمدية وَالْملَّة الشَّرِيفَة النَّبَوِيَّة الْمُبَارَكَة السمحة القوية أنزل الله بهَا الْقُرْآن الْكَرِيم الَّذِي فِيهِ النبأ الْعَظِيم وَالذكر الْحَكِيم وَأمر نبيه مُحَمَّدًا ﷺ بالحكم بِمَا أنزل الله إِلَيْهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿وأنزلنا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ مُصدقا لما بَين يَدَيْهِ من الْكتاب ومهيمنا عَلَيْهِ فاحكم بَينهم بِمَا أنزل الله﴾
حَتَّى قَالَ سُبْحَانَهُ ﴿لكل جعلنَا مِنْكُم شرعة ومنهاجا﴾
[ ٧٨ ]
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ أَي جعل الله لأهل كل مِلَّة شرعة ومنهاجا فلأهل التَّوْرَاة شَرِيعَة وَلأَهل الْإِنْجِيل شَرِيعَة وَلأَهل الْقُرْآن شَرِيعَة يحلل الله فِيهَا مَا يَشَاء وَيحرم مَا يَشَاء فالدين وَاحِد والإله سُبْحَانَهُ وَاحِد وَلكُل أمة رَسُول وَشَرِيعَة شرعها الله تَعَالَى لَهُم
ثمَّ قَالَ سُبْحَانَهُ لنَبيه ﷺ مؤكدا مكررا ﴿وَأَن احكم بَينهم بِمَا أنزل الله﴾
﴿فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم ثمَّ لَا يَجدوا فِي أنفسهم حرجا مِمَّا قضيت ويسلموا تَسْلِيمًا﴾
وَقَالَ تَعَالَى ﴿ثمَّ جعلناك على شَرِيعَة من الْأَمر فاتبعها وَلَا تتبع أهواء الَّذين لَا يعلمُونَ﴾
وَقَالَ تَعَالَى ﴿لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم﴾
وَقَالَ ﴿وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا﴾
فَلَمَّا لم يكن بعد مُحَمَّد ﷺ نَبِي وَلَا رَسُول وَلَا شَرِيعَة تنسخ وَلَا تبدل وَلَا تحول إِذْ هُوَ خَاتم الْأَنْبِيَاء
[ ٧٩ ]
جعل الله بعده الْعلمَاء فورثوا أَحْكَامه وسننه وطلبوا من كل علم أحْسنه وحفظوا لمن بعده مَا بَينه وحكموا بِالشَّرْعِ وَاتبعُوا سنَنه امتثالا لقَوْل الله ﷿ ﴿وَإِذا حكمتم بَين النَّاس أَن تحكموا بِالْعَدْلِ﴾
ثمَّ وبخ الله تَعَالَى من اتبع حكم الْجَاهِلِيَّة وذم من لم يحكم بالشريعة المرضية
فَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿أَفَحكم الْجَاهِلِيَّة يَبْغُونَ وَمن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون﴾
وَحكم الله الَّذِي أذن بِهِ هُوَ الَّذِي رقمه الْعلمَاء فِي الدفاتر وَنَقله الأول مِنْهُم إِلَى الآخر فَمن عدل عَنهُ وَمَال فقد وَقع فِي الضلال وَاسْتحق الذَّم والنكال
قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الْكَافِرُونَ﴾ ﴿وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الظَّالِمُونَ﴾ ﴿وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الْفَاسِقُونَ﴾
[ ٨٠ ]
ثمَّ ذمّ أَقْوَامًا امْتَنعُوا وَلم يجيبوا لحكم الله وَلَا اتبعُوا فَقَالَ ﴿وَإِذا دعوا إِلَى الله وَرَسُوله ليحكم بَينهم إِذا فريق مِنْهُم معرضون﴾
ومدح أَقْوَامًا أجابوا إِلَى الحكم
فَقَالَ ﴿إِنَّمَا كَانَ قَول الْمُؤمنِينَ إِذا دعوا إِلَى الله وَرَسُوله ليحكم بَينهم أَن يَقُولُوا سمعنَا وأطعنا وَأُولَئِكَ هم المفلحون﴾
وَقد سبق أَن الْعلمَاء هم القائمون فِي الْأمة مقَام الرَّسُول وهم الموضحون والحافظون لما جَاءَ من الْمَنْقُول وهم الداعون إِلَى مِلَّته الذابون عَن شَرعه وسنته فسنته وَللَّه الْحَمد بَاقِيَة وشريعته وَللَّه الْمِنَّة غالبة عالية قد أكد الله على الْخلق طاعتها وَأوجب على الْكل رعايتها وَفرض عَلَيْهِم حمايتها وَجعل من مَال عَنْهَا أَو تكره أمرهَا ظَالِما وَمن أهملها وضيعها فَاسِقًا آثِما لِأَن بتضييع الشَّرِيعَة هدم الْإِسْلَام وتغيير جملَة الْأَحْكَام والوقوع ف ي الشّبَه والآثام والتسبب إِلَى إهدار دِمَاء الْأَنَام
قَالَ كَعْب الْأَحْبَار لِابْنِ عَبَّاس ﵃
[ ٨١ ]
إِذا رَأَيْتُمْ السيوف قد أعريت والدماء قد أهرقت فاعلموا أَن حكم الله سُبْحَانَهُ قد ضيع فانتقم الله لبَعْضهِم من بعض
وَقيل فِي معنى قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ الله ليعذبهم وَأَنت فيهم﴾
يَعْنِي وشريعتك فيهم
ذكره أَبُو جَعْفَر فِي كتاب عجائب الملكوت وَغَيره
وَمُقْتَضى هَذَا أَنهم إِذا ضيعوا الشَّرِيعَة حل بهم الْعَذَاب وتقطعت بهم الْأَسْبَاب وَقد ورد فِي الحَدِيث (لَا قدست أمة لَا يُؤْخَذ لضعيفها حَقه من قويها)
رَوَاهُ صَاحب التَّرْغِيب والترهيب
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه ﷺ قَالَ (إِنَّمَا هلك الَّذين قبلكُمْ أَنهم كَانُوا إِذا سرق فيهم الشريف تَرَكُوهُ وَإِذا سرق فيهم الضَّعِيف قطعوه)
فَأخْبر ﷺ أَن تَضْييع الشَّرْع سَبَب الْهَلَاك
وَمن تَضْييع حكم الله تَعَالَى أَن يَقُول الرجل لصَاحبه بيني وَبَيْنك مَا قَالَ الله أَو مَا قَالَ رَسُول الله ﷺ أَو مَا قَالَ حَاكم الْمُسلمين فَيَقُول لَهُ خَصمه لَا أقبل هَذَا وَلَا أجيبك إِلَى ذَا وَقَائِل
[ ٨٢ ]
هَذَا فَاسق بِالْإِجْمَاع مَعْدُود من الفجرة بل كَافِر إِن قصد بِهِ الإستخفاف بالشريعة المطهرة
إِذْ قد سبق وتقرر بِجَمِيعِ مَا تقدم وتكرر أَن الْفُقَهَاء والحكام هم القائمون مقَام الرَّسُول ﷺ وَمن عصاهم فقد عصى الله وَمن أطاعهم فقد أطَاع الله إِذْ هم وراث رسل الله فمخالفهم مارق عَن الدّين وخاذلهم فَاسق بِيَقِين
وَقد عرض رجل بذم الْمُفْتِي فِي زمن عمر بن الْخطاب ﵁ ضربا فأدبه عمر ﵁ ضربا بِالدرةِ وَقَالَ لَهُ تغمص الْفتيا أَي تحتقرها وتطعن فِيهَا
هَكَذَا كَانَت شدتهم فِي دين الله وتعصبهم لشريعة رَسُول الله ﷺ لِأَن بإضاعة حكم الله التَّعَرُّض لسخط الله والتسبب إِلَى مقت الله
وَفِي الحَدِيث عَن النَّبِي ﷺ (إِن من عَلَامَات السَّاعَة بيع الحكم)
وَمن بَيْعه أَن يبْذل مَال على تَغْيِير الحكم أَو على عزل الْحَاكِم من غير جرم أَو على أَن لَا يحضر من ادعِي عَلَيْهِ ظلم
فَمن فعل هَذِه الْأَسْبَاب فقد بعد عَن الرشد وَالصَّوَاب ويخشى عَلَيْهِ تَعْجِيل الْعَذَاب وَالله الْهَادِي بِلُطْفِهِ إِلَى المتاب
[ ٨٣ ]
وَلَقَد أرشد من أنْشد فِي الْحَث على التَّقْوَى وَالصَّبْر عِنْد تغير الْوُلَاة فِي الدَّهْر شعرًا
(إِذا كَانَ وَالِي النَّاس لَا يدْفع الظلما وَلَا يقمع الْجَانِي وَلَا ينصر الحكما)
(وَلَا يسمع الْمَظْلُوم إِن جَاءَ شاكيا وَلَا يتبع الْإِنْصَاف وَالْعدْل والعلما)
(وَلَا ينصر الشَّرْع الشريف بِنَفسِهِ فأخسس بِهِ قد خس قدرا وَهَان آسما)
(وَإِن قيل هَذَا الشَّرْع شرع مُحَمَّد وسنته الْبَيْضَاء وبرهانه الأسمى)
(تولى وَلم ينصف وَأدبر معرضًا وأتبع أهل الْعلم والفقها ذما)
(وَصَارَ طلاب الْعلم وَالدّين عِنْده هباء وَذُو التَّقْوَى ينيلونه شتما)
(إِذا كَانَ هَذَا فاترك الْقَوْم جانبا وعذ بإله الْعَرْش ذِي الْعِزَّة الْعُظْمَى)
(إِذا استهزؤا بِالدّينِ وَالشَّرْع والتقى فَمَا فيهم خير يُرْجَى وَلَا سِيمَا)
[ ٨٤ ]
(وَلَا خير فِي عبد يرد أُمُوره إِلَيْهِم ويرجو من جوانبهم غنما)
(فلذ بحبال الصَّبْر وَالدّين دَائِما تنَلْ خير مَا ترجو وتكفى الَّذِي هما)
(وقم بِكِتَاب الله وَالسّنَن الَّتِي أَتَت عَن رَسُول الله والعلما قدما)
(ولازم على درس البُخَارِيّ وَمُسلم وإحيا عُلُوم الدّين واجل بِهِ الهما)
(وواظب على التَّقْوَى وَكن متورعا صبورا على الْبلوى وبالدين كن شهما)
(وَشرع رَسُول الله فَالْزَمْ بحبله وخل رجال الظُّلم يرتكبوا الإثما)
(ودعهم جَمِيعًا يحطبوا لحريقهم ويحتقبوا شرا ويكتسبوا جرما)
(فَكل أنَاس ضيعوا الشَّرْع والتقى سيأتيهم خطب فيحطمهم حطما)
(فَمَا الدّين وَالدُّنْيَا وَلَا الْخَيْر كُله سوى سنة الْمُخْتَار يَا حسنها أما)
[ ٨٥ ]
(وَيَا حسن من يفني بهَا الْعُمر كُله ويجعلها أنسا ويضني بهَا الجسما)
(فلازم عَلَيْهَا لَا يهولك قَوْلهم تعزز بتقوى الله سر نَحْوهَا قدما)
(وتابع طَرِيق الْحق لَا تتركنها وَإِن صرت تؤذى فِي زَمَانك أَو ترمى)
(فذو الْحق وَالتَّقوى غَرِيب بوقتنا تغرب بتقوى الله وَاتبع السلما)
(غَرِيبا بدين الله مُنْفَردا بِهِ بَعيدا عَن الأسوا ممتلئا حزما)
(فطرق الْهدى فِي آخر الدَّهْر صعبة وَلَكِن عقباها المسرة والنعما)
(وَلَا تتبع أهواء قوم تعاونوا على الْإِثْم والعدوان واستحسنوا الظلما)
(فعاقبة العَاصِي وبال وذلة ونار وتنكيل يزيدهم غما)
[ ٨٦ ]
(وعاقبة الدَّاعِي إِلَى الْحق رَحْمَة وجنة عدن لَا يجوع وَلَا يظما)
(فَكُن لَازِما للحق واسلك طَرِيقه وَكن صَابِرًا لله متخذا عزما)
(فَهَذَا زمَان الصَّبْر اغمض على القذى وَللَّه فاصبر والزم الرِّفْق والحلما)
(فذو الْعلم وَالتَّقوى وَإِن نيل بالأذى فَإِن لَهُ نصرا من الله يَوْمًا مَا)
(وَلَا تكترث فِي جهل وَال وخله سيدركه شُؤْم ويحشره أعمى)
(وَإِن لَهُ فِي كل كيد يكيده فخوخا وأشراكا تصير لَهُ سما)
(وتتركه فِي غابر الدَّهْر عِبْرَة وتأتيه أهوال فتصدمه صدما)
(فيا خير خلق الله يَا خير مُرْسل لقد هجروا الشَّرْع الشريف الَّذِي تما)
(أتيت بِهِ من عِنْد رَبك موضحا شرائع حكم الله والحل والحرما)
[ ٨٧ ]
(فقد غيروا الْأَحْكَام واستبدلوا بهَا مظالم عَمت لَا نحيط بهَا علما)
(أحبو حطام المَال عَن نصر شرعكم وَصَارَت أُمُور الظُّلم عِنْدهم جما)
(إِذا قَالَ ذُو حق أقِيمُوا شريعتي وَقومُوا بحقى واصرفوا عني الخصما)
(يَقُول لَهُ الْوَالِي أردْت دراهما إِذا شِئْت تلقى بالشريعة أَو تحمى)
(وَإِن ذُو فَسَاد يرضهم بعطية أَقروهُ يسْعَى آمنا لم يخف ثلمًا)
(وَإِن طلبُوا رفقا تكاثر عنفهم وَإِن وعظوا يَوْمًا فكالصخرة الصما)
(فذو الدّين فيهم خامل الْحَال بائر وَلَوْلَا ستور الله هموا بِهِ رجما)
(فَمَا عرفُوا للشَّرْع حَقًا وَلَا حمى وَلَا تركُوا للدّين عزا وَلَا رسما)
(إِذا خوفوا بِالْمَوْتِ والحشر والجزا يعدوه هزلا بل يَظُنُّونَهُ وهما)
[ ٨٨ ]
(يُرِيدُونَ من ذِي الْعلم يسْعَى بطوعهم ويطعمهم حلوى ويوسعهم نعما)
(وَإِن جنبوه الظُّلم عدوه منَّة فَهَل قطّ حمق مثل ذَا إِن ذَا طما)
(إِلَيْك شَكَوْنَا يَا رَسُول إلهنا وفيك تشفعنا لنكفى بك الهضما)
(رَضِينَا بِحكم الله وَالدّين والقضا رَضِينَا بذا أنسا رَضِينَا بِهِ قسما)
(لجأنا إِلَى الرَّحْمَن من شَرّ كيدهم وَمن يعتصم بِاللَّه يرزقه رحما)
(إِلَى الله رب الْعَرْش نرفع أمرنَا ليحمينا مِمَّن يروم لنا هزما)
(وبالأنبياء وَالصَّالِحِينَ أولي التقى سألناك يَا الله أَن تجبر الكلما)
(وَتَنصر خدام الشَّرِيعَة وَالنَّبِيّ وترزقهم عزا وتعطيهم فهما)
(وتبقي لَهُم فِي الْعَالمين حماية وتدفع عَنْهُم من يُرِيد لَهُم هدما)
[ ٨٩ ]
(بجاه رَسُول الله نسْأَل فاكفنا عَلَيْهِ صَلَاة الله نوفي بهَا النظما)
[ ٩٠ ]