للنفس الأمارة بالسوء أيضا تأثيرها العظيم في مجال الأخلاق، إذ تحض على الشر، وعلى مخالفة أمر الله تعالى، وتتعاون مع الشيطان في النهي عن فعل الخير ولذلك وصفها المولى﷿- بالفجور لخروجها عن أمر الله وما جاء به الرسول ﷺ فإذا سلك الإنسان مسلكا متبعا هواه ونفسه الأمارة بالسوء جاء هذا السلوك قبيحا ويتسم بالنيّة السيئة وإرادة الشر، هذا منبع كل ما يصدر عن الإنسان قبيحا وسيئا سواء أكان ذلك من عمل القلب أو اللسان أو الجوارح. ففي مجال القلب نجد الشرك والكفر والإلحاد والجحود والعصيان.. إلخ. أما مع النفس فإننا نجد اتباع الهوى والغرور والكبر والعجب ونحوها من أمراض القلب، وكذلك الأمراض الاجتماعية من نحو الجفاء والغلظة والبغض والحسد والمكر والنقمة ونحوها. [انظر الكشاف التوضيحي (٤ ب) إطار ١] .
فإذا انتقلنا إلى الجوارح التي تأتمر بأمر هذه النفس الشريرة وجدنا ترك الصلاة والتهاون في أداء الجماعات والفسوق ونحوها، هذا مع الله﷿-، أما مع الذات فإننا نجد التبذير والتبرج والتفريط والخنوثة والكسل وما أشبه ذلك، أما مع الغير فنجد الإجرام والإرهاب والأذى والإساءة والشح والطغيان ونحو ذلك مما تضمنته القائمة. انظر الكشاف التوضيحي (٤ ب) إطار ٢.
وفيما يتعلّق بأعمال اللسان الذي استجاب لهذه النفس الأمّارة بالسوء فإننا نجد اللغو والمجاهرة بذكر المعصية ونحو ذلك، وفيما يتعلّق بالنفس فإننا نجد التكاثر والفخر ونحوهما، أما البلاء الأعظم فهو ينجم عن اللسان في حق الآخرين من نحو الإفك والبهتان وشهادة الزور والسخرية والاستهزاء والشماتة وإفشاء السر ونحو ذلك مما تضمنته القائمة [انظر الكشاف التوضيحي (٤ ب) إطار ٣.