إذا كانت علاقة الإنسان بخالقه هي العبادة مصداقا لقوله تعالى: وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ «١»، وعلاقة الإنسان بالكون علاقة تسخير كما في قوله تعالى: وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ* وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ «٢»، فإن علاقة الإنسان بالحياة هي علاقة ابتلاء وتمحيص، مصداقا لقوله تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ «٣» . وقد جاء في تفسير هذه الآية الكريمة: أن الله﷿- خلق الموت للبعث والجزاء وخلق الحياة للابتلاء «٤» . أما موضوع هذا الابتلاء فهو حسن العمل الذي لخصه الرسول الكريم ﷺ، في تفسيره للآية بأنه: الورع عن محارم الله والإسراع في طاعته «٥» . وتدخل فيه مكارم الأخلاق بأوسع معانيها [انظر الكشاف التوضيحي من (١- ٤) و(٤ أ) و(٤ ب)] .
العلاقة بين الإنسان والحياة:
آيبيديا
الرقائق والآداب والأذكار » نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - الجزء 1
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px