وأما النفس الأمارة فهي المذمومة لأنها التي تأمر بكل سوء وهذا من طبيعتها إلّا ما وفقها الله وثبتها وأعانها، فما تخلص أحد من شر نفسه إلّا بتوفيق الله له كما قال تعالى حاكيا عن امرأة العزيز: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ وقال تعالى وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وقال تعالى لأكرم خلقه عليه وأحبهم إليه وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا وكان النبي ﷺ يعلمهم خطبة الحاجة «الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلله فلا هادي له» فالشر كامن في النفس وهو يوجب سيئات الأعمال فإن خلى الله بين العبد وبين نفسه هلك بين شرها وما تقتضيه من سيئات الأعمال، وإن وفقه وأعانه نجاه من ذلك كله.
ثالثا: النفس الأمارة:
آيبيديا
الرقائق والآداب والأذكار » نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - الجزء 1
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px