أما الثمرة العظمى التي نرجوا قطافها من هذه الموسوعة فهي غرس روح الأمل في مستقبل مشرق يعم العالم الإسلامي، بل العالم كله، إن نحن سرنا على الصراط المستقيم الذي دعانا إليه رسول الله ﷺ وتأسينا بأخلاقه، وإذا كان الله﷿- أخذ ميثاق النبيين بأن يؤمنوا بهذا الرسول وأشهدهم وشهد معهم وينصروه فالأولى بنا الاقتداء بهم، يقول الله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ* فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ* أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ «١» .
_________________
(١) آل عمران/ ٨١- ٨٣.
[ المقدمة / ٣٣ ]