وانطلاقا من هذه الصفة الأخيرة فإن علاقة الإنسان بالحياة الآخرة هي علاقة مسئولية عمّا قدمت يداه في الحياة الدنيا، وتعنى المسئولية هنا: أن كل إنسان سوف يسأل عن تفاصيل ما ابتلي فيه في الدنيا، وفي ضوء نجاحه أو فشله لتحمل هذه المسئولية يتقرر جزاؤه ومصيره «٣» . فإما إلى جنة عرضها السماوات والأرض وإما إلى جهنم وساءت مصيرا.
_________________
(١) لسان العرب ٢/ ١٠٧٧ (ط. دار المعارف) .
(٢) تفسير القرطبي ١٣/ ٣٦٢.
(٣) فلسفة التربية الإسلامية بتصرف يسير، ص ١٩٥.
[ ١ / ٤ ]
إن مسئولية الإنسان عن أعماله في الدنيا قد يستطيع الإفلات منها بطريقة ما، ولكن المسئولية في الدار الآخرة لا يمكن بحال إلا أن تكون سيفا بتّارا على أعناق الظالمين والطغاة.