وهذا المظهر لا يقل عن سابقيه من حيث خطره وتأثيره في حياة الأمم أو الأفراد، وقد كان آدم أبو البشر هو أول من تعرض لهذا النوع من الابتلاء عند ما أكل من الشجرة التي نهاه الله عنها. وقد سجل القرآن الكريم هذه الواقعة في قوله سبحانه: وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ* فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ «٦» . وقد أشار ابن قيم الجوزية إلى ثمرة هذا الابتلاء عندما قال: لو لم تكن التوبة أحبّ إلى الله لما ابتلى بالذنب أكرم المخلوقات عليه (آدم ﵇) فالتوبة هي غاية كل كمال آدمي وقد كان كمال أبينا آدم ﵇ بها «٧» .
٢- الابتلاء بالمعاصي أو السيئات:
آيبيديا
الرقائق والآداب والأذكار » نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - الجزء 1
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px