١-* (عن أبي تميمة الهجيميّ﵁- قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو محتب بشملة له وقد وقع هدبها على قدميه، فقلت: أيّكم محمّد أو رسول الله ﷺ؟ فأومأ بيده إلى نفسه. فقلت: يا رسول الله، إنّي من أهل البادية وفيّ جفاؤهم فأوصني.
فقال: «لا تحقرنّ من المعروف شيئا، ولو أن تلقى أخاك ووجهك منبسط، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، وإن امرؤ شتمك بما يعلم فيك فلا تشتمه بما تعلم فيه، فإنّه يكون لك أجره وعليه وزره، وإيّاك وإسبال الإزار؛ فإنّ إسبال الإزار من المخيلة، وإنّ الله ﷿- لا يحبّ المخيلة، ولا تسبّنّ أحدا» فما سببت بعده أحدا ولا شاة ولا بعيرا) * «١» .
٢-* (عن عبد الرّحمن بن شبل﵁- قال: قال رسول الله ﷺ «اقرؤوا القرآن، فإذا قرأتموه فلا تستكبروا به، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا «٢» عنه، ولا تأكلوا به» وقال: «إنّ النّساء هم أصحاب النّار» فقال رجل: يا رسول الله، أليس أمّهاتنا وأخواتنا «٣» وبناتنا فذكر كفرهنّ لحقّ الزّوج وتضييعهنّ لحقّه) * «٤» .
٣-* (عن أبي موسى الأشعريّ﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ من إجلال الله إكرام ذي الشّيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السّلطان المقسط») * «٥» .
٤-* (عن أبي مسعود البدريّ﵁- أنّ النّبيّ ﷺ، قال: «الإيمان هاهنا- وأشار بيده إلى اليمن- والجفاء وغلظ القلوب في الفدّادين «٦» عند أصول أذناب الإبل من حيث يطلع قرنا الشّيطان ربيعة ومضر») * «٧» .
٥-* (عن أبي بكرة﵁- قال:
قال رسول الله ﷺ: «الحياء من الإيمان. والإيمان في الجنّة. والبذاء من الجفاء «٨» والجفاء في النّار») * «٩» .
٦-* (عن أبي هريرة﵁- قال:
_________________
(١) أحمد (٥/ ٦٤) واللفظ له، وأبو داود (٤٠٨٤) وقال الألباني (٢/ ٧٧٠): صحيح والترمذي (٢٦٩٢) وقال محقق جامع الأصول (١١/ ٧٤٦): إسناده صحيح.
(٢) أي تعاهدوه ولا تبعدوا عن تلاوته.
(٣) في الكلام إيجاز بالحذف والتقدير أليس النساء أمهاتنا، ويؤيده رواية أحمد: «أولسن أمهاتنا؟» .
(٤) أحمد (٣/ ٤٢٨)، والهيثمي في المجمع (٤/ ٣١٤) واللفظ له وقال: رواه الطبراني في الأوسط وله طرق رواها أحمد وغيره، ورجاله ثقات. والألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (٢٦٠) وصححه.
(٥) أبو داود (٤٨٤٣) وقال الألباني (٣/ ٩١٨): حسن.
(٦) الفدادين: بالتشديد هم المكثرون من الإبل.
(٧) البخاري- الفتح ٧ (٤٣٨٧) . ومسلم (٥٣) نحوه.
(٨) الجفاء: هنا، بمعنى ترك الصلة والبر.
(٩) ابن ماجة (٤١٨٤) واللفظ له. والترمذي (٢٠٠٩) وقال: حديث حسن صحيح- صحيح الجامع الصغير (٣١٩٤) . وفي الزوائد: رواه ابن حبان في صحيحه.
[ ٩ / ٤٣٦٠ ]
كان رسول الله، ﷺ يوما بارزا للنّاس فأتاه رجل فقال:
يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته، وكتابه، ولقائه، ورسله، وتؤمن بالبعث الآخر» . قال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال:
«الإسلام أن تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة المكتوبة وتؤتي الزّكاة المفروضة، وتصوم رمضان» قال:
يا رسول الله، ما الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنّك تراه فإنّك إن لا تراه فإنّه يراك» فقال: يا رسول الله، متى السّاعة؟ قال: «ما المسئول عنها بأعلم من السّائل، ولكن سأحدّثك عن أشراطها. إذا ولدت الأمة ربّها فذاك من أشراطها، وإذا كانت العراة الحفاة الجفاة رؤوس النّاس فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رعاة البهم «١» في البنيان فذلك من أشراطها في خمس لا يعلمهنّ إلّا الله ثمّ تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَدًا وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (لقمان/ ٣٤) . ثمّ أدبر الرّجل، فقال رسول الله ﷺ: «ردّوا عليّ الرّجل» فأخذوا ليردّوه فلم يروا شيئا. فقال: «هذا جبريل﵇- جاء ليعلّم النّاس دينهم») * «٢» .
٧-* (عن البراء﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: «من بدا جفا «٣»») * «٤» .