مصدر قولهم: تهاون بالشّيء استحقره فرآه هيّنا، وهو مأخوذ من مادّة (هـ ون) الّتي تدلّ على السّكون ونحوه «١»، والهون: مصدر هان عليه الشّيء أي خفّ، وهوّنه الله عليه سهّله وخفّفه، والهون (بالضّمّ): الهوان، وأهانه استخفّ به، والاسم من ذلك: الهوان والمهانة، يقال: رجل فيه مهانة أي ذلّ وضعف، واستهان به مثل تهاون به أي استحقره «٢»، وهوّنه (أيضا) أهانه، وقولهم: هو هيّن وهين: ساكن متّئد، وقيل: المشدّد (هيّن) من الهوان، والمخفّف (هين) من اللّين، وعلى هونك أي على رسلك، وهو يهاون نفسه: يرفق بها «٣»، وقول الله تعالى: وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ المعنى تحسبون ما خضتم فيه في الإفك شيئا يسيرا لا يلحقكم فيه إثم وهو عند الله في الوزر عظيم «٤»، وفي الحديث «ليس المؤمن بالجافي ولا المهين» يروى بفتح الميم وضمّها فالفتح من المهانة (أي الذّل والاحتقار)، والضّم من الإهانة، وهي الاستخفاف بالشّيء والاستحقار له، يقال: إنّه
الآيات/ الأحاديث/ الآثار
٤/ ٤/ ١٤
ليهون عليّ هونا وهوانا، قال ابن برّيّ: الهون: هوان الشّيء الحقير الهيّن الّذي لا كرامة له، ويقال: إنّه ليأخذ في أمره بالهون أي بالأهون، قال بعضهم:
العرب تمدح بالهين اللّين، وتذمّ بالهيّن اللّيّن «٥» .