الفزع هو انقباض ونفار يعتري الإنسان من الشّيء المخيف، وهو من جنس الجزع، وذلك مثل الفزع من دخول النّار «٣»، وقد سوّى بعضهم بين الفزع والذّعر «٤»، وذهب آخرون إلى جعله بمعنى
_________________
(١) تهذيب الأخلاق (٣٤) .
(٢) أدب الدنيا والدين (٢٨٦- ٢٨٧) .
(٣) المفردات للراغب ٣٧٩- ٣٨٠ (بتصرف)، وللفزع معنى آخر هو الإغاثة.
(٤) انظر مقاييس اللغة لابن فارس ٤/ ٥٠١.
[ ٩ / ٤٣٥١ ]
الخوف «١»، والأرجح ما ذكره الرّاغب من أنّ الفزع ناتج عن الخوف (الشّديد) وليس مساويا له «٢»، أمّا الهلع فهو أشدّ الجزع والضّجر «٣»، وهذه الأمور الأربعة وإن كانت متقاربة في معناها العام، إلّا أنّها مختلفة في الدّرجة والكيفيّة، فأوّل ذلك الخوف، فإن زاد وصاحبه اضطراب وانقباض صار فزعا، فإذا زاد الفزع وأقعد صاحبه عن العمل وأورثه حزنا، أصبح جزعا، فإن زاد الجزع صار هلعا.