الجدال قد يكون محمودا إذا تعلّق بإظهار الحقّ وقد أمر بذلك النّبيّ ﷺ في قوله سبحانه وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (النحل/ ١٢٥) .
وقد يكون مذموما إذا شغل عن ظهور الحقّ ووضوح الصّواب، وهذا هو المقصود بقوله ﷺ: «ما أوتي الجدل قوم إلّا ضلّوا» «٤» .
وقد عدّ الذّهبيّ هذا النّوع من الكبائر، وقال:
إن كان الجدال للوقوف على الحقّ وتقريره كان محمودا، وإن كان الجدال في مدافعة الحقّ، أو كان بغير علم كان مذموما، وعلى هذا التّفصيل تنزّل النّصوص الواردة في إباحته وذمّه «٥» .
[للاستزادة: انظر صفات: التنازع- التفرق الهجر- التخاذل- الإعراض- البذاءة- البغض سوء الظن.
وفي ضد ذلك: انظر صفات: الألفة- الإخاء- السماحة- المروءة- الحياء- المحبة- حسن الظن] .
_________________
(١) التعريفات للجرجاني (٧٤، ٧٥) .
(٢) التوقيف على مهمات التعاريف (١٢٢) .
(٣) الكليات (٣٥٣، ٨٤٩) .
(٤) انظر المصباح المنير (١/ ٩٣) .
(٥) كتاب الكبائر (٢٢١) .
[ ٩ / ٤٣٣٩ ]