لقد أوضح القرآن الكريم علاج هذه الأمور القلبيّة في قوله سبحانه إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا الْمُصَلِّينَ فأوضح بجلاء لا ريب فيه أنّ الصلاة تقي صاحبها هذه المشاعر القلبيّة، يقول ابن بطّال: المراد من الآيات الكريمة إثبات خلق الله تعالى للإنسان بأخلاقه من الهلع والصّبر، والمنع والإعطاء، وقد استثنى الله المصلّين الّذين هم على صلاتهم دائمون، لا يضجرون بتكرّرها عليهم «٥» .
وفي السّنّة المطهّرة ما يفيد تأثير الصّلاة في راحة القلب بها، ويدلّ على ذلك، قوله ﷺ «يا بلال أقم الصّلاة أرحنا بها» . وكان ﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصّلاة «٦» .
وأمّا ذكر الله ﷿، قال تعالى أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ «٧» .
وإضافة إلى الصّلاة والذّكر، فإنّ الرّضا بقضاء الله﷿- والتّذرّع بالصّبر الجميل ممّا يساعد على التّخلّص من هذه الأمور ونحوها «٨» .
[للاستزادة: انظر صفات: اليأس- الحزن- الضعف- القنوط- الوهن- القلق- الشك- صغر الهمة- السخط.
وفي ضد ذلك: انظر صفات: الصبر والمصابرة- الاحتساب- التفاؤل- علو الهمة- قوة الإرادة- الرضا- اليقين] .
_________________
(١) انظر الكليات للكفوي ٣/ ٣٥٨.
(٢) واستعمالهم الفزع في معنى الخوف إنما هو تسامح في العبارة.
(٣) النهاية لابن الأثير ٥/ ٢٦٩.
(٤) الروح لابن القيم، ص ٢٢٦.
(٥) فتح الباري ١٣/ ٥٢٠.
(٦) انظر الحديث رقم (١٨) في صفة الصلاة
(٧) انظر فوائد الذكر.
(٨) انظر فوائد الرضا والصبر.
[ ٩ / ٤٣٥٢ ]